رمسيس الأول

رمسيس الأول
Ramesses I
Menophres
نقش حجري لرأس رمسيس الأول، كان في الأصل جزءاً من تمثال يصور رمسيس الأول على هيئة كاتب. معروض في متحف الفنون الجميلة، بوسطن.
فرعون مصر
الحكم1292-1290 ق.م. أو 1295-1294 ق.م., الأسرة التاسعة عشر
سبقهحور محب
تبعهسيتي الأول
القرينةالملكة ست‌رع
الأنجالسيتي الأول
الأبسيتي
توفي1290 ق.م.
المدفنKV16

رع‌مسيسأو رمسيس، هو فرعون الأسرة التاسعة عشر. تواريخ حكمه القصير غير معروفة بالكامل لكنها غالباً ما تؤرخ في أواخر 1292-1290 ق.م.[3] كذلك 1295-1294 ق.م..[4] في الوقت الذي كان فيه رمسيس الأول مؤسس الأسرة التاسعة شعر، لكن في واقع الأمر تميزت حكمه الذي إمتد فترة قصيرة بالإنتقال بين حور محب الذي حكم مصر المستقرة في أوائل الأسرة الثامنة عشر وحكم الفراعنة الأقوياء في هذه الأسرة، وخاصة ابنه ستي الأول وحفيده رمسيس الثاني. وقد ازدهرت البلاد المصرية في عهد هذه الأسرة وتبوأت الصدارة الحضارية والعسكرية بين جيرانها في تلك الفترة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصول

الفرعون رمسيس الأول يقدم قرباناً لأوزوريس، متحف ألارد پيرسون.

تحلى ملك مصر بعدد من الأسماء (في العادة 5 أسماء) تضم اسم الولادة (الشخصي)، واسمه كملك على الوجهين البحري والقبلي، والاسم المنتسب للإله حورس (الصقر) الحاكم على الأرض، واسم التتويج الذي يعبر عن علاقة الملك بالآلهه، وغيرها. وفي التالي نقدم تلك الأسماء الخاصة بالملك رمسيس الأول وعلاقته بالآلهة آمون ورع ومعاتوحورس.وفي العرض التالي تُقرأ الحروف من اليسار إلى اليمين، بعكس ما كان يكتب الكاتب المصري القديم، فقد كان يكتب عادة من اليمين إلى اليسار.


عهده

كان رمسيس الأول نائباً على الجيش في فترة حكم الملك حورمحب وكان يدعى پارع‌مسو حيث لم يكن له أصول ملكية. ولكنه كان من أسرة عسكرية عريقة، وكان متقدم في السن وعندما أصبح ملكا فكان قد وصل الخمسين من عمره. اتخذ لنفسه اسم رعمسيس أي وليد رع.

ترك الملك حور محب الأمور العسكرية لرفيقه رمسيس، وقام هو بالتركيز على الشئون الداخلية في البلاد. وعندما اعتلى رمسيس عرش فرعون مصر، تحول انتباهه إلى مدينة تانيس التي أصبحت المقر الصيفى له ولخليفتة ابنه الملك سيتي الأول، وعمل على إعادة تثبيت الديانة القديمة وعبادة آمون بعد انهيار الثورة الدينية التي كان اخناتون قد أدخلها قبل عهد توت عنخ أمون والملك حور محب من بعده. احدثت الثورة الدينية لأخناتون وتركيزه على عبادة آتون (أي الشمس) واتخاذه لها كإله التوحيد وألغى ديانة آتون والآلهة الأخرى. تسبب إملاء تلك الديانة الجديدة والانفراد بعبادة أتون إلى تذمر كهنة أمون الذين كانوا أصحاب سلطة عظيمة وممتلكات معابد آمون في البلاد. لهذا حاولوا قلب نظام الحكم بعد وفاة أخناتون. وخلفه الملك توت عنخ أتون وكان لا يزال صغيرا ولم يستطع توت عنخ أتون مقاومة الكهنة المتذمرين، وفي نفس الوقت لم تكن عبادة آتون قد استتبت بعد بين طوائف الشعب، فغير توت عنخ أتون اسمه إلى توت عنخ أمون وعمل هو وقائد جيشه آنذاك حور محب على إرضاء كهنة آتون واسترجاع سلطة الديانة القديمة. وعندما تبوأ رمسيس الأول عرش فرعون عمل هو الآخر على تثبيت ديانة آتون والقضاء على ديانة آتون لحفظ البلاد من الثورة الجارية فيها. حكم رمسيس الأول لمدة عامين فقط، وذلك بسبب تقدمه في العمر وقت اعتلائه العرش.

وفاته

لوحة لرمسيس الأول على جدار زاوية في المعبد الذي بناه ابنه الملك سيتي الأول في أبيدوس تخليدا لذكرى أبيه.

جاء رمسيس الأول إلى العرش بعد مدة قضاها في الجيش تحت إمرة حور محب. ولم يتوقع أعضاء بلاطه فيما يبدو أن يحكم طويلاً. فقد كان طاعناً في السن حين جاء إلى العرش. وقد قاموا بنحت مقبرة صغيرة له أرْضت أقل متطلبات جنازة ملكية، مقبرة يمكن إكمالها بسرعة، فقد كانوا على وعي بما سيأتي به القضاء.[5]

فلم يمضِ سوى 16 شهراً على تتويج الملك رمسيس الأول حتى وافته المنية. وقد كان لابد من عمل تغييرات سريعة لخطة المقبرة التي كانت مختصرة في الأصل، فما كان في سبيله لأن يكون ممرا أصبح غرفة دفن، والمحاريب العريضة بشكل غير عادي في الممر ج تركت غير مكتملة. وهي أصغر مقبرة ملكية في وادي الملوك وهي أصغر حتى من مقبرة توت عنخ آمون.

آثاره

بدأ رمسيس الأول في بناء قاعة الأساطين الكبرى (بهو الأعمدة) في الكرنك التي أكملها ابنه سيتي الأول، ولقصر فترة حكمه لم يتمكن رمسيس الأول من ترك آثار هامة في مصر. في نفس الوقت أمر ببناء مقبرة له (رقم 16) في وادي الملوك إلا أنه توفي قبل إنجازها، ولذلك تم دفن مومياه في أحد الغرف الأمامية من مقبرته. وقد عثر في مقبرته على مخطوط يسمى كتاب الأبواب أحد أجزاء كتاب الموتي، وهذا المخطوط له أهميته حيث يعطينا فكرة عن المعتقدات المصرية القديمة. توجد بعض الآثار القليلة للملك رمسيس الأول في منف وهليوبليس، وكذلك في معبد إبنه سيتي الأول في أبيدوس.

مقبرته

دفن رمسيس الأول في المقبرة رقم 16 بوادي الملوك واكتشفها جوفاني باتيستا بلزوني وتتكون من ممر دخول قصير وحجرة الدفن التي تحتوى على تابوت الملك، وهى مزينة برسومات لرمسيس الأول مع عدد من الآلهه. ويظهر من تزيينها انه تم الأنتهاء منها بسرعة وبتعجل حيث تُصور رمسيس الأول في حضرة الآلهه أوزوريس وبتاح وأنوبيس، وهى مكونة من حجرة دفن واحدة شبه مربعة، وبداخلها تابوت من الجرانيت وُجد مفتوحا، وما وُجد من محتويات المقبرة توجد الآن في المتحف البريطاني.

وقد تمت سرقة مومياء رمسيس الأول بواسطة عائلة عبد الرسول وقاموا ببيعها إلى تاجر آثار يدعى مصطفى أغا بسبعة جنيهات وتم تهريبها إلى أمريكا الشمالية بواسطة الدكتور جيمس دوجلاس عام 1860 م. ووضعت بعد ذلك في متحف نياجرا فولز بكندا. وقد ظلت المومياء مجهولة الهوية، وعرض متحف نياجرا فولز محتوياته للبيع وقام بشرائها رجل أعمال كندى يدعى ويليام جيميسون عام 1999 م وباع مجموعة الآثار المصرية ومن بينها عدد كبير من المومياوات إلى متحف مايكل كارلوس بمدينة أتلانتا الأمريكية مقابل 2 مليون دولار، وبقيت في المتحف لمدة 4 أعوام. ثم أجريت العديد من الدراسات والفحوص عليها وتم التأكد من أنها مومياء رمسيس الأول. وتم إعادة المومياء إلى مصر في مطلع عام 2003، وتم استقبالها في المتحف المصري باحتفال كبير. ستنقل المومياء إلى متحف مجد طيبة بالأقصر لتنضم إلى مومياء ابنه سيتي الأول وحفيده رمسيس الثاني.

رغم ذلك فإنه من الواضح أن خطة المقبرة الأصلية تدين كثيراً لمقبرة حور محب (وم 57) وهذا واضح بصورة خاصة في أسلوب الزخارف واستخدام الأزرق الرمادي كلون لخلفية المناظر والنصوص. البعض يعتقدون أن نفس الفنانين كانوا مسئولين عن المقبرتين. ولم تزين سوى غرفة الدفن ي ونيش صغير من ورائها.

الغرفة الجانبية ي ب.

على الجدار الأيسر من غرفة الدفن تبدأ الساعة الرابعة من كتاب البوابات بتمثيل للبوابة في الركن الأيسر يحميها ثعبان مرسوم رسماً رأسياً. قارب الشمس مسحوب نحو 9 مقامات ترقد فيها 9 مومياوات تنتظر أن يبعثها الإله الشمسي أسفل يُمَثِّل ثعبان هائل ملتف تلافيف كثيرة مرورَ الزمن، وتشرف عليه 12 ربة تمثل الساعة 12 بالليل ويشتمل سجل وحيد على الجدار الخلفي على صور مرسومة بصورة بديعة لآتوم رع خبري وهو إله بشري رأسه رأس خنفساء الجعران وأزوريس جالسا على العروش التي تواجه في الاتجاهات المعاكسة. يقف كاهن إيون موتيف أمام أزوريس مستعدا لاستقبال رميسيس الأول الذي يقوده حورس وآتوم ونيث أمام الإله، يتلقي آتوم رع خبري صورة أخرى لرمسيس الأول في حلة بديعة و زينة رائعة يمثل وهو يقوم للإله 4 صناديق للقماش. إلى اليمين على مدخل الغرفة الجانبية ي ب صورة راكعة لرمسيس الأول وقد انضمت إليه أرواح بي ونخن وهياراكونبوليس (يتعبدون لأزوريس).

قارب مرسوم رسما جيدا يحمل صورة برأس كبش لإله الشمس مرسومة على الجدار الأيمن بخلفية بيضاء. ويحمي المقام الذي يقف فيه ثعبان يُسمى ميهن والأرباب سيا وحقا، ويأتي المنظر من الساعة 3 من كتاب البوابات، والقارب على وشك أن يسافر في الأنبوبي الطويل إلى اليسار. في السجل السفلي الثعبان الشرير أبوفيس يمثل تهديدا كامنا لإله الشمس ولكن آتون يكبحه مع ربات 9 أخرى. على الجدار الأمامي تحيي الربة ماعت الملك وهو يدخل إلى مقبرته من خلفها يقف الملك مع الربتين بتاح ونفرتوم الذي عليه تاج من اللوتس وقد دهن التابوت الجرانيتي بالأحمر. صور صفراء بتفاصيلها بالأسود لأبناء حورس الأربعة أنوبيس تحوت إزيس ونفتيس. وهناك منظر محبب في النيش الصغير في الجدار الخلفي للغرفة يظهر أوزوريس واقفا في مقام قدماه على ثعبان يحميه أنوبيس والكبرى الصل.

المصادر

  1. ^ Peter Clayton, Chronicle of the Pharaohs, Thames and Hudson Ltd, 1994. p.140
  2. ^ Clayton, Chronicle of the Pharaohs, p.140
  3. ^ Jürgen von Beckerath, Chronologie des Äegyptischen Pharaonischen (Mainz: Phillip von Zabern, 1997), p.190
  4. ^ قالب:WhosWhoInAncientEgyptReference
  5. ^ [http://www.luxoregypt.org/Arabic/Historical_Sites/VALLEY_OF_THE_KINGS/Pages/TheTombOfRamesesI.aspx و.م. 16 مقبرة رمسيس الأول، أقصر مصر]

وصلات خارجية