شيلا

(تم التحويل من Silla)
Silla

신라 (新羅)
57 ق.م.–935 م
الختم الملكي شيلا
الختم الملكي
شيلا قبل التوحيد في أوج عظمتها في 576.
شيلا قبل التوحيد في أوج عظمتها في 576.
العاصمةگيونگ‌جو (سورابول أو گوم‌سونگ)
اللغات الشائعةشيلا (لغة)
(جزء من الكورية القديمة)
الدين البوذية، الكونفوشية، الطاوية، الشامانية الكورية
الحكومةملكية
ملك 
• 57 ق.م. – 4
Hyeokgeose (الأول)
• 540–576
جين‌هونگ
• 654–661
Muyeol
• 661–681
Munmu
• 681–692
Sinmun
• 927–935
Gyeongsun (الأخير)
التاريخ 
• التأسيس
57 ق.م.
• تقديم البوذية
530
551–585
668–935
• التسليم إلى أسرة گوريو
935 م
Preceded by
Succeeded by
اتحاد جين‌هان
Gojoseon
شيلا الموحدة
Today part of كوريا الجنوبية
 كوريا الشمالية
شيلا
هانگول
هان‌چا
الرومنة المعدلةSilla
مكيون-رايشاورSilla

شيلا (57 ق.م.1 ~ 935م)، (بالهانگول: 신라 | بالهانجا: 新羅) هي إحدى الممالك الكورية الثلاث كما أنها من أطول السلالات حكماً. ومع أن المملكة تأسست على يد الملك پارك هيوكگوسي إلا أن المملكة كانت تحت حكم عشيرة گيونگ‌جو كم (김 | 金) لمدة طويلة من فترة وجودها البالغة 992 سنة. بدأت شيلا كمشيخة في كونفدراليات سامهان لكنها تحالفت في وقت لاحق مع الصين واستطاعت السيطرة على مملكتي كوريا الأخريتين (مملكة بايكتجى في سنة 660 ومملكة گوگوريو في 668). بعد ذلك بدأت فترة شيلا الموحدة (أو شيلا اللاحقة كما يشار إليها أحياناً) حيث احتلت معظم أراضي شبه الجزيرة الكورية في حين توحد الجزء الشمالي تحت راية مملكة بالهاي وهي دولة خلفت گوگوريو في الحكم. وبعد مدة قاربت من الألف سنة في الحكم تجزأت شيلا إلى الممالك الثلاث الأخيرة، لتستسلم وتنتقل السلطة لخليفتها گوريو في 935.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاسم

عرفت شيلا - منذ أن نشأت وحتى أصبحت مملكة متكاملة - في السجلات بالعديد من أسماء الهانجا والتي تعبر عن اسمها الأصلي: سارو (بالهانجا: 斯盧 | بالهانغول: 사로)، سارا (بالهانجا: 斯羅 | بالهانگول: 사라)، سونا[بول] (بالهانجا: (徐那(伐 | بالهانگول: [서나[벌)، سويا[بول] (بالهانجا: (徐耶(伐 | بالهانگول: [서야[벌)، سورابول (بالهانجا: (徐羅(伐 | بالهانگول: [서라[벌)، سوبول (بالهانجا: 徐伐 | بالهانگول: 서벌). وفي سنة 503 قام الملك جيجنغ بتقرير المقطع الصيني 新羅 (بالهانگول: 신라) كطريقة لكتابة اسم الدولة وتنطق في الكورية الحديثة شيلا.

تقترح إحدى الفرضيات الاشقاقية (يوجد العديد من الافتراضات) أن ’’سورابول‘‘ قد يكون الاسم الأصلي لكلمة سول والتي تعني ’’المدينة العاصمة‘‘ وهو اسم عاصمة كوريا الجنوبية الحالية، والتي عرفت سابقاً باسم هانسونگ أو هانيانگ. اسم عاصمة شيلا ربما تغير في الفترة الأخيرة من الكورية الوسطى من سيوبول (셔블) وتعني ’’المدينة الملكية العاصمة‘‘ لتختصر إلى سيول (셔울) ثم تصبح سول (서울) كما هي الآن في الكورية الحديثة.

استخدم اسم شيلا أو اسم عاصمتها سورابول على نطاق واسع في الأجزاء الشمالية الشرقية من آسيا كاسم قومي لشعب شيلا، والذي يظهر في لغة ياماتو اليابانية تحت اسم شيراگي وتظهر أيضاً تحت اسمي سولگو وسولهو في لغة الجورچن من الفترة الوسطى وسلالتهم من المانشو على التوالي. في اللغة المنغولية الحديثة مازالت كوريا وشعبها يعرفون باسم سولونگوس (Солонгос) والذي يبدو أنه تغيير لاسم شيلا تأثر بالكلمة المنغولية ’’قوس قزح‘‘ (солонго | سولونگو).

أشير لشيلا أيضاً باسم گيرم (بالهانجا: 鷄林 | بالهانگول: 계림) والذي يعني حرفياً "غابة الدجاج" ويعود أصل الكلمة للغابة القريبة من عاصمة شيلا والتي تقول الأسطورة أن مؤسس الدولة قد فقس من بيضة "التنين الديك" (گيريونگ | بالهانجا: 雞龍 | بالهانگول: 계룡).


التاريخ

حلية ذهبية من فترة شيلا المبكرة.

قسم المؤرخون تاريخ شيلا بشكل تقليدي إلى ثلاث فترات مستقلة: الفترة مبكرة (تمتد من 57 قبل الميلاد إلى 654 بعد الميلاد)، والفترة الوسطى (من 654 إلى 780)، والفترة الأخيرة (من 780 إلى 935).

تنقل السلطة

سيطرت عشيرة بارك على السلطة لثلاثة أجيال قبل أن تواجه انقلاباً من عشيرة سوك. خلال فترة حكم تالهاي من شيلا الأول من عشيرة سوك بدأ ظهور عشيرة كم على شكل حكاية تذكر أن كم ألجي ولد من صندوق ذهبي اكتشفه هوگونگ. تصارعت عشيرتا بارك وسوك على السلطة ولكنها في النهاية هزمت على يد عشيرة كم. استمر حكم عشيرة كم للعديد من الأجيال في حين ظلت عشيرتا بارك وسوك كنبلاء. آخر ملوك شيلا وهو الملك گيونگسن كان من عشيرة كم.

التأسيس

Korea unified vertical.svgتاريخ كوريا

ما قبل التاريخ
 فترة جولمون
 فترة مومون
گوجوسون 2333–108 ق.م.
 دولة جين
الممالك الثلاثة القدام: 108–57 ق.م.
 بويو, اوك‌جيو, دونگ‌يه
 سامهان: ما، بيون، جين
الثلاث ممالك: 57 ق.م.– 668 م
 گوگوريو 37 ق.م.– 668 م
 بائك‌جه 18 ق.م.– 660 م
 سيلا 57 ق.م.– 935 م
 گايا 42–562
الدول الشمالية الجنوبية: 698–935
 سيلا الموحدة 668–935
 بالهائ 698–926
 الثلاث ممالك اللاحقة 892–935
  گوگوريو اللاحقة، بائك‌جه اللاحقة, سيلا
أسرة گوريو 918–1392
أسرة جوسيون 1392–1897
الامبراطورية الكورية 1897–1910
الحكم الياباني 1910–1945
 الحكومة المؤقتة 1919–1948
تقسيم كوريا 1945–1948
الشمال، كوريا الجنوبية 1948–الحاضر
 الحرب الكورية 1950–1953

  • التسلسل الزمني
  • قائمة الملوك
  • التاريخ اللغوي
  • العلوم والتكنولوجيا
  • تاريخ الفن
  • التاريخ العسكري
  • التاريخ البحري
  • بوابة كوريا

     ع  ن  ت

    خلال فترة الممالك الثلاث البدائية، انضمت دول المدن إلى تحالف عرف باسم سامهان. بأت شيلا حت مسمى دولة سارو، وهي دويلة من تحالف جنهان الذي يضم 12 عضواً. تضمنت دولة سارو 6 قرى و6 عشائر.

    وفقاً للسجلات الكورية، فإن شيلا أسست على يد الملك بارك هيوكگوسي في سنة 57 ق.م. بالقرب من مدينة گيونگجو الحالية. وفقاً للأسطورة فإن هيوكگوسي فقس من بيضة خرجت من حصان أبيض، وعندما بلغ الثالثة عشر، استسلمت العشائر الستة له وعينوه ملكاً على سارو. الملك هيوكگوسي هو سلف جميع أفراد عشائر بارك (박)، والتي تعد في الوقت الحالي من الألقاب العائلية الأكثر شيوعاً في كوريا.

    أقدم سجل يحدد تاريخ تأسيس الدولة هو سامگك ساگي، وهو كتاب من القرن الثاني عشر. الأدلة الأثرية الحديثة تشير إلى أنه رغم وجود سياسات قد تأسست حتى قبل التاريخ المحدد في منطقة گيوگجو إلا أنه كان من المبكر وصفها بالمملكة. كما أنه يفترض أن كم بو شك مؤلف سامگك ساگي حاول إضفاء الشرعية على شيلا بإعطائها أقدمية تاريخية على منفاستيها بايكتجى وگوگوريو.

    الفترة المبكرة

    بحلول القرن الثاني وجدت شيلا كدولة لها حدودها تميزها عن باقي الدول في الجزء الجنوبي من شبه جزيرة كوريا. قامت شيلا ببسط نفوذها على الدول المجاورة من تحالف جينهان، ومع ذلك فإنها لم تكن سوى دولة مدينة قوية في الكونفدرالية التي سقطت.

    في الغرب قامت بايكتشي بإنشاء حكومة مركزية ملكية بحلول سنة 250، عن طريق السيطرة على كونفدرالية ماهان. في الجنوب الغربي استطاعت كونفدرالية گايا السيطرة على بيونهان. في الجزء الشمالي من كوريا استطاعت گوگوريو - التي نشأت في سنة 50 قبل الميلاد - أن تهزم آخر مقاطعات الصين العسكرية في سنة 313 واستاطعت التوسع لتصبح دولة ذات تهديد إقليمي.

    ظهور الملكية المركزية

    قلنسوة ذهبية داخلية من القرن الخامس أو السادس في شيلا.

    أنشأ الملك رايمل (356 - 402) من عشيرة كم مملكة وراثية، قاضياً على مخططات تقسيم السلطة بالتناوب، وأصبح اللقب الملكي الآن هو مالبگان (من الجذر الكوري گان ويعني "قائد" أو "عظيم" والذي كان يستخدم للأمراء الحاكمين في جنوب كوريا والذي قد يكون له علاقة باللقب المغولي التركي خان). في 377 قام الملك بإرسال مبعوثيه إلى الصين، كما أنشأ علاقات عديدة من گوگوريو.

    تحالفت شيلا مع گوگوريو بسبب الضغط المتواصل من بايكتشي في الغرب واليابان في الجنوب في القرن الرابع. وعندما قررت گوگوريو توسيع أراضيها في الجنوب ونقل عاصمتها إلى پيونگيانگ في 427 اضطر الملك رلجي إلى التحالف مع بايكتشي.

    بحلول فترة حكم الملك بوبهنغ (514 - 540) فإن شيلا أصبحت مملكة مستقلة بالكامل واختارت البوذية كديانة رسمية لها، كما اختارت نظاماً للحكم يخصها. استولت شيلا على أراضي كونفدرالية گايا خلال حروب شيلا وگايا، حيث احتلت گمگوان غايا في سنة 532 ثم احتلت داي گايا في سنة 562 وبذلك وسعت حدودها لتشمل حوض نهر ناكدونغ.

    أنشأ الملك جنهنگ (540 - 576) قوة عرفت باسم هوارانغ، كما أنشأ قوة عسكرية كبيرة. ساعدت شيلا الدولة المجاورة بايكتشي لطرد گوگوريو من منطقة نهر الهان (سول في وقتنا الحالي)، وبعد ذلك سيطرت على كامل المنطقة الاستراتيجية في سنة 533 كاسرين بذلك تحالفاً دام 120 سنة بين شيلا وبايكتشي.

    انتهت الفترة المبكرة من حكم شيلا بزوال أفراد رتبة "العظم المقدس" (سونگول)، وذلك بموت الملكة جندوك.

    شيلا الأخيرة

    تحفة فنية من شيلا.
    وعاء للذخائر المقدسة يعود للقرن السابع من شيلا.

    تحالفت شيلا في القرن السابع مع أسرة تانگ الصينية. في سنة 660 استطاعت شيلا بقيادة الملك ميول (654 ~ 661) بهزيمة بايكتشي والسيطرة عليها. في سنة 668 بقيادة الملك منمو (خليفة الملك ميول) والجنرال كم يو شن، استطاعت شيلا احتلال گوگوريو في الشمال. بعد ذلك أمضت شيلا قرابة العقد لطرد القوات الصينية من شبه الجزيرة والتي أرادت إنشاء مقاطعات صينية هناك، وبذلك أسست مملكة موحدة امتدت حتى الشمال لمنطقة بيونگيانگ في وقتنا الحالي. المنطقة الشمالية لدولة گوگوريو الساقطة عادت إلى الظهور في دولة بالهاي.

    تميزت الفترة الوسطى لشيلا بتصاعد قوة الأسرة الملكية على حساب نبلاء جنگول، وسبب هذا خو الثروة والهيبة التي اكتسبتها شيلا من خلال توحيد الممالك الثلاث، بالإضافة لنجاح النظام الملكي في قمع العديد من الثورات الأرستقراطية المسلحة والتي أعقبت التوحيد بفترة قصيرة. هذه الثورات أتاحت للملك القيام بعملية تطهير شملت الأسر القوية وأعداء السلطة المركزية. ولمدة قرن من أواخر القرن السابع إلى أواخر القرن الثامن بذل النظام الملكي محاولة لتجريد الأرستقراطيين من أراضيهم عن طريق وضع نظام لدفع الرواتب والذي عرف باسم مكتب الأراضي (بالهانگول: 직전 | بالهانجا: 職田 | حرفياً: جكجون) وذلك بدلاً من النظام القديم والذي كان يعطي الأراضي للأرستقراطيين كبديل للرواتب، والذي يعرف باسم ضرائب القرى (بالهانگول: 녹읍 | بالهانجا: 祿邑 | حرفياً: نوگب).

    بحلول أواخر القرن الثامن فشلت المبادرات الملكية في إضعاف القوة الأرستقراطية الراسخة. شهد منتصف وأواخر القرن الثامن العديد من الثورات المتجددة والتي قادها فروع من عشائر كم، والتي تسببت في الحد من السلطة الملكية. أبرز هذه التمردات هي التي قام بها كم داي غونغ واستمرت لثلاث سنوات. الدليل الرئيس على تآكل السلطة الملكية هو إلغاء نظام مكتب الأراضي وإعادة نظام ضرائب القرى السابق في سنة 757، لدفع مرتبات الأرستقراطيين على شكل أراض.

    انتهت الفترة الوسطى من شيلا باغتيال الملك هيگونگ في سنة 780 منهياً بذلك الخط الملكي لخلافة الملك ميول، موحد شبه الجزيرة. عملية اغتيال هيگونگ كانت من أكثر العمليات دموية، وتسببت بنشوب حرب أهلية امتدت لتشمل معظم العائلات النبيلة رفيعة المستوى في المملكة. مع موت الملك هيگونگ وخلال السنوات المتبقية لشيلا أصبح الملك مجرد شخصية صورية في حين أن الأسر الأرستقراطية أصبحت قوية ومستقلة بشكل كبير من السيطرة المركزية.

    بعد ذلك، انتقلت السلطة إلى أسرة الملك وونسونگ (785 ~ 798)، مع أن المنصب كان مطمعاً للعديد من فروع سلالة كم.

    مع كل ذلك فإن الفترة الوسطى من شيلا شهدت الدولة في أوج قوتها، كما شهدت محاولة لتوطيد السلطة الحاكمة ومحاولة لتأسيس النظام البيروقراطي على النمط الصيني.


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    الضعف والسقوط

    الملك گيونگسن آخر ملوك شيلا.

    عانت شيلا في القرن الأخير من وجودها من حرب أهلية وثورات عديدة، لفقد الملك لهيبته وأنه أصبح مجرد دمية في الأرستقراطيين الذين سيطروا على البلاط الملكي والعاصمة والمناطق الأخرى.

    الفترة التي شهدت هذه الأحداث عرفت باسم فترة الممالك الثلاث الأخيرة، حيث شهدت نشأة گوگوريو الأخيرة وبايكتجى الأخيرة لفترة قصيرة، والذي تكون من قوات عسكرية تركزت في مناطقها التقليدية التاريخية، وفي نهاية الأمر استسلمت شيلا إلى مملكة گوريو.

    المجتمع والسياسة

    تاج ملك شيلا.

    ابتداء من القرن السادس على الأقل، فإن شيلا اعتمدت على نظام مفصل للقانون والحكم والوضع الاجتماعي والنهضة الحكومية والتي اعتمدت على نظام رتبة العظم. هذا النظام الصارم والمعتمد على سلسلة النسب كان يحدد الملابس وحكم المنزل ومدى الزواج المسموح به.

    منذ ظهور شيلا كقوة لها كيان سياسي مركز، فإن المجتمع اتسم بتركيبة أرستقراطية صارمة. كان لشيلا فئتين ملكيتين هما: "العظم المقدس" (بالهانگول: 성골 | بالهانجا: 聖骨 | سونغول) و"العظم الحقيقي" (بالهانگول: 진골 | بالهانجا: 眞骨 | جنگول). وحتى زمن الملك ميول فإن الطبقة الأرستقراطية قسمت إلى هذين القسمين في حين وسم السابقون حسب أهليتهم للحكم. ازدواجية الطبقتين انتهت عند وفاة الملكة تشندوك، آخر حاكمة من العظم المقدس والتي ماتت سنة 654. عدد حملة اللقب من العظم المقدس انخفض بشكل كبير لأنه لا يعطى إلا لمن والداه من العظم المقدس، في حين أن من أحد والداه من العظم المقدس والآخر من العظم الحقيقي فإنه يعتبر من العظم الحقيقي.

    كان للملك أو الملكة من الناحية النظرية ملكية مطلقة، ولكن السلطة الملكية كانت تحد بنفوذ الأرستقراطيين القوي.

    "هوابايك" (화백) خدم كمجلس ملكي لاتخاذ القرارات حول القضايا المهمة مثل الخلافة وإعلان الحرب. يترأس المجلس سانغدايدنغ وهو مختار من رتبة العظم المقدس. أهم القرارات التي اتخذها المجلس هي تبني البوذية كدين للدولة.[1]

    بعد التوحيد بدأت شيلا الاعتماد على النماذج الصينية للبيروقراطية لإدارة أراضيها المتوسعة بشكل كبير. بدأ هذا التغير يظهر من أيام ما قبل التوحيد عندما شدد النظام الملكي على البوذية، وأصبح دور الملك يمثل "الملك بوذا". آخر العوامل البارزة في السياسة بعد التوحيد هي التوتر الشديد بين النظام الملكي والأرستقراطيين الكوريين.

    العسكرية

    جيش شيلا المبكر أسس بواسطة عدد صغير من من الحرس الملكي لحماية أفراد الأسرة الملكية والنبلاء وكقوة عسكرية أولى في أوقات الحروب. أنشأت شيلا ست حاميات محلية لكل منطقة بسبب الصراع مع گوگوريو وبايكتشي وياماتو اليابان. تحول الحرس الملكي إلى "اللواء المحلف" أو ما يعرف باسم وحدات سودانگ. في سنة 625 أنشئت وحدة أخرى من سودانگ. جنود الحاميات كانوا مسؤولين عن الدفاع عن منطقتهم بالإضافة لعملهم كقوات في الشرطة.

    أعظم الضباط والقادة العسكريين من شيلا عرفوا باسم هوارانغ (بالهانگول: 화랑 | بالهانجا: 花郞 | حرفياً: شباب الزهور). وهي في الأصل مجموعة اجتماعية نشأت بالتنافس بين الممالك الثلاثة وانتهى بها الأمر لتصبح مجموعة عسكرية تجند الشباب الأرستقراطيون كقادة عسكريين. كان الهوارانگ سبباً أساسياً في إسقاط گوگوريو (والذي نتج عنه توحد شبه الجزيرة الكورية فيما عرف باسم شيلا الموحدة) بالإضافة لمساعدتهم في الحرب بين شيلا وتانگ، والتي طردت قوات تانگ من شبه الجزيرة.

    الحضارة

    جرس شيلا والذي وضع سنة 771.

    عاصمة شيلا هي مدينة غيونغجو. العديد من المقابر من زمن شيلا يمكن العثور عليها في وسط غيونغجو. مقابر شيلا على شكل غرفة حجرية محاطة بالتربة. المنطقة التاريخية من گيونگجو أضيفت إلى قائمة مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو في سنة 2000. ومعظمها محمي بوصفه جزءاً من حديقة گيونگجو الوطنية. بالإضافة لذلك فإن قريتين حول غيونغجو هما هاهوي ويانغدنغ ستقدم لتراث اليونسكو في سنة 2008 أو بعدها عن طريق الحكومة الكورية. لصعوبة اقتحام هذه المقابر بشكل أكبر من مقابر بايكتشي فإن العديد من محتوياتها حفظت. من أهم محتوياتها التيجان الذهبية المنسقة والمجوهرات.

    الجرس البرونزي للملك سونگدوك يجذب العديد من السياح. يعطي الجرس صوتاً مميزاً والتي تحوم حوله الأسطورة. تشومسونگداي بالقرب من گيونگجو هو أقدم مرصد فلكي باق في شرق آسيا، لكن وظيفته مختلف حولها. بني المرصد في عهد الملكة شوندوك.

    الأحفاد الحاليين لسلالة شيلا يدخلون تحت اسم كيم. العديد من السجلات قدمت حول أنسابهم تعود للملك الأخير، لكنها لم تحقق بالكامل.

    البوذية

    نصب بوذا بايساجياگورو الواقف، مصنوع من الذهب البرونزي في عصر شيلا.

    تبنت شيلا الديانة البوذية في سنة 527 أثناء حكم الملك بوبهنگ، مع أن البوذية بدأت تنتشر بين السكان قبل ذلك بحوالي قرن تقريباً. الراهب آدو هو من أدخل البوذية إلى شيلا عندما أتى من گوگوريو ليبشر بها في منتصف القرن الخامس. وفقاً للأسطورة فإن الأسرة الملكية اقتنعت بتبني البوذية وذلك بعد استشهاد الراهب إتشادون، والذي أعدمه الملك في سنة 527، حيث تحول لون دمه إلى لون الحليب.

    من الصعب إيضاح أهمية البوذية في مجتمع شيلا في نهاية العصر الأول. ابتداء من الملك بوبهنگ ولستة حكام بعده، قاموا بتبني أسامي بوذية وأظهروا أنفسهم كملوك بوذيين. لم تكن البوذية في شيلا مشابهة لما هي عليه في بايكتشي وگوگوريو، حيث أنها كانت ديانة مدعومة رسمية، كما أن جوانب حماية الدولة ركز عليها. كان لفيلق الهوارانغ، والذي لعب دوراً مركزياً في توحيد شيلا، علاقة قوية مع البوذية وخصوصاً عبادة بوذا مايتريا.

    شهدت أواخر الفترة المبكرة من شيلا ذروة البوذية، حيث بني عدد كبير من المعابد مدعومة من قبل النبلاء رفيعي المستوى. من أشهر المعابد البوذية: معبد هوانگنيونگسا، ومعبد بلگكسا، ومعبد سوكگرام. معبد هوانگنيونگسا (التنين الإمبراطوري) أكد بشكل خاص على قوة الملكية ودور البوذية في حماية الدولة وتعظيمها. كما يقال أن الباگودات (معابد) التسع الخشبية، والتي يعتقد أنها أطول بناء من صنع الإنسان في هذه الفترة في شرق آسيا، كانت ترمز إلى تسع أمم قدر لها أن تستسلم لحكم شيلا. علقت شيلا أهمية كبرى على الباغودات، وقامت ببنائها من الحجر والخشب.

    مع توحد شيلا، لعبت البوذية دوراً أقل بسبب اعتماد الملوك على المؤسسات الكونفشيوسية الصينية لحكم الدولة الكبرى، وأيضاً لتقليل سلطة العائلات الأرستقراطية. رغم ذلك ظلت البوذية تلعب دوراً مركزي في مجتمع شيلا الأكبر. سافر العديد من الرهبان من شيلا إلى تانغ الصين للبحث عن التعليم والحصول على السوترا البوذية التي يحتاجون إليها.

    الطبيعة البوذية القوية لشيلا معكوسة في كمية بقايا الأصنام والمنحوتات البوذية وخصوصاً في نامسان. التأثير الدولي لأسرة تانگ على هذه الأصنام والمنحوتات يمكن رؤيته في السمات حول الشكل المستدير بالكامل، وتعابير الوجه القاسية، والأقمشة المتشبثة بالجسد. مع ذلك فإن العديد من العناصر ذات الأسلوب الكوري الحضاري يمكن التعرف عليها.

    شيلا في الكتب الإسلامية

    ذكرت شيلا في العديد من الكتب، ووصفت بذهبها الكثير وطيب جوها:

    Cquote2.png إن من دخل من المسلمين بلاداً في آخر الصين تدعى الشيلا، بها الذهب الكثير، استوطنها لطيبها ولم يخرج عنها البتة Cquote1.png

    .

    Cquote2.png وليس بعد بلاد الصين مما يلي البحر ممالك تعرف ولا توصف، إلا بلاد السيلى وجزائرها، ولم يصل إليها من الغرباء من العراق ولا غيره، فخرج منها؛ لصحة هوائها، ورقة مائها، وجودة تربتها، وكثرة خيرها، وصفاء جواهرها إلا النادر من الناس، وأهلها مهادنون لأهل الصين وملوكها، والهدايا بينهم لا تكاد تنقطع Cquote1.png
    Cquote2.png ويقال إن في جهة المشرق مما يلي بلاد الصين ستة جزائر أخرى، تسمى جزائر السيلي. ويقال أن جزائر السيلي لم يدخلها أحد من الغرباء وطاوعته نفسه على الخروج منها لصحة هوائها ورقة مائها، وإن كان منها في عيش قشيف Cquote1.png
    Cquote2.png وتقع في البحر المحيط بأقصى هذا الجزء جزائر السيلي، وهي مثل الجزائر الخالدات في البحر المحيط ليس خلفها عمارة ولكن هذه معمورة فيها خصب وخيرات Cquote1.png
    Cquote2.png شيلا بلدة من أواخر بلاد الصين في غاية الطيب، لا يرى بها ذو عاهة من صحة هوائها وعذوبة مائها وطيب تربتها. أهلها أحسن الناس صورة وأقلها أمراضاً، وذكر أن الماء إذا رش في بيوتها تفوح منه رائحة العنبر، وهي قليلة الآفات والعلل، قليلة الذباب والهوام. إذا اعتل إنسان في غيرها ثم نقل إليها زالت علله. قال محمد بن زكريا الرازي: من دخلها استوطنا ولا يخرج عنها لطيبها ووفور خيراتها وكثرة ذهبها Cquote1.png


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    الهوامش والإشارات

    الهوامش

    • 1: وفقاً لسامگك ساگي فإن الدولة تعود إلى 57 ق.م.، ولكن سيث في 2010 أوضح أن "هذه التواريخ منشورة في العديد من الكتب المدرسية والمنشورات في كوريا على أنها مسلم بها، ولكن أصلها أسطورة، فقط گوگوريو هي التي يمكن تتبع تاريخ تأسيسها لوقت مقارب للوقت الأسطوري المذكور".

    الإشارات

    1. ^ رتب العظم والهوابايك.
    2. ^ كتاب المسالك والممالك، لابن خرداذبة، مطبعة بريل في ليدن، سنة 1889، صفحة 170.
    3. ^ مروج الذهب ومعادن الجوهر، المسعودي، تحقيق محمد يحيى الدين عبد الحميد، دار الفكر، الطبعة الخامسة، سنة 1973، الجزء الأول، صفحة 156.
    4. ^ نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين النويري، مطبعة دار الكتب المصرية، سنة 1933، السفر الأول، صفحة 230.
    5. ^ الجغرافيا لابن سعيد الأندلسي.
    6. ^ آثار البلاد وأخبار العباد، للمقريزي، نشر فريدناند ووستينفيلد، سنة 1848، صفحة 32 و33.
    سبقه
    دولة سارو
    تاريخ كوريا
    (مملكة شيلا)

    57 ق.م. ~ 935
    تبعه
    مملكة گوريو