عمار بن علي الكلبي

(تم التحويل من Ammar ibn Ali al-Kalbi)
عمار بن علي الكلبي
توفي24 سبتمبر 958(958-09-24)
قبالة باليرمو، صقلية
الخدمة/الفرعالأسطول الفاطمي
الرتبةقائد أسطول
المعارك/الحروب
  • الحرب ضد الإمبراطورية البيزنطية في صقلية وجنوب إيطاليا (956-958)
الأقاربعلي بن أبي الحسين الكلبي (والد)
الحسن بن علي الكلبي (أخ)
الحسن بن عمار الكلبي (ابن)


عمار بن علي بن أبي الحسين الكلبي (توفي 24 سبتمبر 958م) هو قائد عسكري فاطمي من سلالة بني كلب العربية، شغل منصب قائد الأسطول الفاطمي في صقلية خلال حروبه ضد الإمبراطورية البيزنطية في منتصف القرن العاشر الميلادي.[1]

ينتمي عمار إلى عائلة الكلبيين الذين كانوا من أخلص أعوان الفاطميين، وهم سلالة عربية حكمت صقلية وأجزاء من جنوب إيطاليا لأكثر من قرن.[2]

النشأة والخلفية العائلية

الأصل والنسب

ينحدر عمار بن علي من قبيلة بني كلب العربية، وهي قبيلة قضاعية عريقة استقرت في الشام والجزيرة العربية قبل الإسلام. تنتمي أسرته إلى عائلة أرستقراطية تأسست في إفريقية (تونس الحالية) منذ الفتح الإسلامي للمغرب. كانت الأسرة الكلبية من أخلص أعوان الفاطميين، ولأفرادها مواقف جليلة في خدمة الدولة الفاطمية أثناء ثورة أبي يزيد الخارجي.[1]

العلاقة مع الفاطميين

انضمت عائلة الكلبيين إلى الدولة الفاطمية بعد الإطاحة بالأغالبة عام 909م. خدم والد عمار، علي بن أبي الحسين الكلبي، الفاطميين بأمانة حتى قُتل على أيدي جماهير متمردة في جرجنت (Agrigento) بصقلية عام 938م.[1]

كان عمار من المقربين لـجوذر الصقبلي (Jawdhar al-Siqilli)، الحاكم القوي ورئيس وزراء الخليفة المنصور بنصر الله الفاطمي.[2]

إخوته وأبناؤه

الحسن بن علي الكلبي (الحسن الكلبي): شقيقه الأكبر، مؤسس الأسرة الكلبية الحاكمة في صقلية عام 948م.[3]

الحسن بن عمار الكلبي (أبو محمد): شقيقه، كان أيضًا قائدًا عسكريًا بارزًا، قاد عمليات عسكرية ضد البيزنطيين في صقلية وكالابريا بعد وفاة عمار.

الحسن بن عمار الكلبي (ابن عمار - الوزير): ابنه، خدم أيضًا ضد البيزنطيين في صقلية وإيطاليا قبل أن ينتقل إلى مصر التي تم فتحها حديثًا على يد الفاطميين، حيث ترقى ليصبح وزيرًا للخليفة الحاكم بأمر الله في الفترة 996-997م، قبل أن يُطاح به ويُعدم بأمر من برجوان.[4]

المسيرة العسكرية

الحرب ضد البيزنطيين

في ربيع أو أوائل صيف عام 956م، أرسله الخليفة المعز لدين الله إلى صقلية على رأس الأسطول الفاطمي لمواجهة التوسع البيزنطي في جنوب إيطاليا.[1][2]

تمكن عمار من إلحاق هزيمة ثقيلة بالأسطول البيزنطي، بينما حقق أخوه الحسن والقائد جوهر الصقلي (Jawhar al-Siqilli) انتصارات أخرى، وقاموا بغارات على منطقة كالابريا (Calabria) في جنوب إيطاليا.[1]

زار القائد البيزنطي ماريانوس أرغيروس (Marianos Argyros) الخليفة الفاطمي ورتب لهدنة مؤقتة، لكن سرعان ما تم كسرها واستؤنفت الحرب.[2]

حملة 957م والخسائر الفاطمية

في ربيع عام 957م، عبر عمار من صقلية إلى كالابريا، لكن الفاطميين تكبدوا خسائر فادحة. فشلت محاولة أخرى من قبل أرغيروس لتجديد الهدنة في خريف العام نفسه.[2]

وفقًا للمصادر البيزنطية، قام القائد البيزنطي بازيل (Basil) بتدمير المسجد الذي بناه الحسن الكلبي في ريجو ومهاجمة منطقة فال دي مازارا في صقلية. كما تعرض أسطول الحسن لخسائر كبيرة بسبب العواصف البحرية العنيفة.[5]

انتصار 958م

في العام التالي (958م)، هزم عمار وأخوه الحسن قوات أرغيروس في صقلية، محققين نصرًا حاسمًا أضعف الوجود البيزنطي في الجزيرة.[3]

وفاته

بعد فترة وجيزة من عودة الأسطول الفاطمي من كالابريا إلى صقلية، تحطم الأسطول خلال عاصفة قوية قبالة سواحل باليرمو (Palermo) عاصمة صقلية.[2]

لقي عمار مصرعه غرقًا في 24 سبتمبر عام 958م. انتُشلت جثته بين الحطام، ودفنه شقيقه الحسن في صقلية. وقد شكلت هذه الخسارة ضربة قوية للأسطول الفاطمي، لكنها لم تمنع الكلبيين من مواصلة حملاتهم ضد البيزنطيين.[1]

إرثه

استكمال الفتح على يد أخيه

واصل شقيقه الحسن بن عمار الكلبي المسيرة العسكرية، حيث قاد الحسن حملات ناجحة ضد البيزنطيين بعد وفاة عمار. في عام 962م، استولى الحسن وابن عمه أحمد على طبرمين بعد حصار دام سبعة أشهر ونصف، وفي عام 963م حاصر روميتا.[5]

في 25 أكتوبر 964م، حقق الحسن نصرًا ساحقًا على البيزنطيين في معركة المضيق، حيث قُتل أكثر من 10,000 بيزنطي، بمن فيهم مانويل فوكاس ابن أخ الإمبراطور. سقطت روميتا بعد بضعة أشهر في أوائل عام 965م، واكتمل بذلك الفتح الإسلامي لصقلية.[3]

ابنه وزيرًا للفاطميين في مصر

واصل ابنه، الحسن بن عمار الكلبي (المعروف بـ"ابن عمار")، مسيرة العائلة في خدمة الفاطميين، حيث حارب البيزنطيين في صقلية وإيطاليا قبل أن ينتقل إلى مصر التي تم فتحها حديثًا على يد الفاطميين.[4]

ترقى الحسن بن عمار ليصبح رئيسًا للوزراء (وزيرًا) في عهد الخليفة الحاكم بأمر الله بين عامي 996 و997م، قبل أن يُطاح به ويُعدم بأمر من برجوان. وقد لقب بـ"أمين الدولة"، وهو أول من لقب بهذا اللقب في الدولة الفاطمية.[4][6]

استمرار الأسرة الكلبية

أسس شقيق عمار الأكبر، الحسن بن علي الكلبي (الحسن الكلبي)، حكم الأسرة الكلبية في صقلية عام 948م، واستمرت السلالة في حكم الجزيرة حتى عام 1053م.[3]

حكم الأسرة الكلبية عشرة أمراء على مدى حوالي 90 عامًا، شهدت خلالها الجزيرة تقدمًا في الحياة العمرانية والعلوم والآداب. أدخل الكلبيون إلى صقلية الليمون والبرتقال وقصب السكر والقطن، وبنوا أنظمة ري متطورة، وجعلوا باليرمو مركزًا صناعيًا مزدهرًا لحوض البحر المتوسط.[7]

استمر العرب في حكم بعض المدن الإيطالية في باري وميسينا حتى تم طردهم وتنصر البقية عام 1091م، إثر الغزو النورماني للجزيرة.[7]

انظر أيضًا

المصادر

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Ammar ibn Ali al-Kalbi". المعرفة (in الإنجليزية). Retrieved 2026-05-25.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Brett, Michael (2001). The Rise of the Fatimids: The World of the Mediterranean and the Middle East in the Fourth Century of the Hijra, Tenth Century CE. Brill. ISBN 9004117415.
  3. ^ أ ب ت ث "الحسن الكلبي". المعرفة. Retrieved 2026-05-25.
  4. ^ أ ب ت "الحسن بن عمار بن علي الكلبي أبي محمد (أمين الدولة)". تراجم. Retrieved 2026-05-25.
  5. ^ أ ب "الحسن بن علي الكلبي: من صاحب شرطة مدينة تونس إلى مؤسس السلالة الكلبية في صقلية الفاطمية". فيسبوك. 2025-10-20. Retrieved 2026-05-25.
  6. ^ "الحسن بن عمار الكتامي". المعرفة. Retrieved 2026-05-25.
  7. ^ أ ب "السلالة الكلبية". فيسبوك. 2025-12-15. Retrieved 2026-05-25.