وصفي التل

وصفي التل
وصفي التل مع والده عرار

وصفي مصطفى وهبي صالح المصطفى التل (1919 - 28 نوفمبر 1971) رئيس وزراء أردني ثلاث مرات، ووزير الدفاع أثناء أحداث أيلول الأسود. ينتمي إلى عشيرة التل التي تسكن شمال الأردن وخصوصا مدينة أربد,اغتيل عام 1971 في القاهرة . هو ابن شاعر الأردن مصطفى وهبي التل الملقب بعرار

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طفولته

ولد في 1919 م في كردستان العراق ، أبوه شاعر الأردن مصطفى وهبي التل المقب بعرار وأمه منيفة ابراهيم بابان.

أنهى أبوه دراسته في مدرسة عنبر في دمشق والتحق بقطاع التعليم في العراق، وهناك تعرف بأمه، بعد ولادة وصفي التل عاد أبوه إلى الأردن ليدرس في مدارسه، قضى وصفي بعض طفولته في شمال العراق ليعود إلى مدينة والده إربد بعد بلوغه السادسة من العمر، ويبقى متنقلا مع والده في ترحاله وتدريسه وتقلده مناصب حقوقية في إربد والشوبك بلواء معان.


اسرته

ينتمي وصفي التل الى عائلة التل التي تعود بجذورها الى عشيرة الزيادنة(بني زيدان) وهم من الاشراف قدموا من الحجاز وجدهم الامير ظاهر العمر الزيداني الذي حكم عكا وحوران وشمال الاردن من عام 1730 وحتى عام 1775 ولكن الحكومة العثمانية قاتلتهم وامرت الجزار بإبادت الزيادنة من بلاد الشام خوفا من امتداد الامارة الزيادنة و مطالبهم قي الاستقلال , فتفرقوا في البلاد وأخذوا يغيرون اسماءهم تخفيا من الجزار وجيشه الذي ارتكب ابشع المجازر في قتل الزيادنة واعوانهم وهم اليوم:

في الاردن : آل الرقاد في سحاب وآل أبوقمر في قرية مرو وآل الشواقفة في قرية كتم و آل العرموطي وآل الظاهر في عمان والزيادنة في المفرق و معان .

في فلسطين وآل العمر و آل الظاهر في عكا والناصرة و الكسواني .

بالاضافة الى آل البارودي وشهاب الدين في سوريا ولبنان .

نشأته

أنهى وصفي دراسته الثانوية من مدرسة السلط الثانوية في العام 1937 م ليلتحق بكلية العلوم الطبيعية في جامعة بيروت العربية مع رفيقيه خليل السالم وحمد الفرحان، وتأثر في أفكاره السياسية بحركة القوميين العرب التي كانت على خلاف مع حركة القوميين السوريين.

بداياته و مشاركته في حرب 48

بعد عودته إلى الأردن

  • التحق وصفي بالعمل الحكومي ودرس في عدد من مدارس الكرك وغيرها،
  • انضم إلى الجيش البريطاني ثم سرح من الخدمة
  • التحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة فوزي القاوقجي، وحارب في حرب فلسطين في 1948 م.
  • استقر بعدها في القدس ليعمل في المركز العربي الذي كان يديره موسى العلمي.
  • التحق بوظيفة مأمور ضرائب في مأمورية ضريبة الدخل وموظفا في مديرية التوجيه الوطني التي كانت مسؤولة عن الإعلام آنذاك مطلع الخمسينات.
  • تزوج سعدية الجابري ذات الأصول الحلبية وتوفيت السيدة سعدية عام 1995م وكانت قد اوصت بتحويل بيته إلى متحف وهذا ما حدث بالفعل ، يذكر ان التل لم ينجب اطفالا، فاشرفت وزارة الثقافة على البيت الذي صارا متحفا.

مناصبه القيادية

  • في عام 1955 م أصبح مديرا للتوجيه الوطني
  • عمل سفيرا للأردن في بون، حتى العام 1961 م
  • شكل حكومته الأولى في 28 كانون الثاني 1962 قدمت الوزارة استقالتها بتاريخ 2 كانون الأول 1962
  • شكل حكومته الثانية 1965
  • شكل حكومته الثالثة 1970
  • تقلد مناصب أخرى حتى اغتياله في العام 1971 م على أيدي من أدعوا أنهم أعضاء في منظمة أيلول الأسود.

نتائج مذابح أيلول

بعد المذبحة الرهيبة التي تعرضت لها الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على يد الملك الأردني حسين كان لابد من إعادة الهيبة للثورة الفلسطينية من ناحية ومن ناحية أخرى معاقبة كل من تلوثت يداه بدماء الشعب الفلسطيني ، ولما كانت حركة فتح تريد أن تنأى بنفسها عن أي أعمال يمكن أن تفسد عليها ما حققته من إنجازات على الصعيد الدولي والعربي فقد كان لابد من انطلاقة جديدة تمثله منظمة تمارس العنف الثوري من أجل تحقيق هدفين رئيسين:- 1- قطع الطريق على أي طرف عربي يريد إلغاء الثورة الفلسطينية خاصة الملك حسين. 2-القيام بعمليات عبر العالم ضد الدولة الصهيونية لإعادة البريق للقضية الفلسطينية وطرحها مجددا على العالم بصيغة جديدة تقول ( لا راحة في العالم إن لم تحل القضية الفلسطينية )!! من أجل هذا ظهرت منظمة أيلول الأسود لتحقيق أهداف محددة ولم يكن العاملين فيها سوى أبناء جهاز الرصد الذي أسسه الشهيد أبو إياد في الأردن..على أنه وللتاريخ فإن العمليات التي تبنتها جهات أخرى في الثورة الفلسطينية لم يكن لهذه الجهات أي دور فيها وبالذات عملية اغتيال وصفى التل ،وعملية ميونخ الشهيرة، وعملية الرباط عام 74 .

أسباب قتل رئيس وزراء الأردن وصفى التل؟

لم تثق حركة فتح يوما في وصفي التل ..فقد كان معروفا بشراسته التي لا تعرف الرحمة ،وكان أيضا ذو مهارة وحنكة، ولعب دورا خطيرا في استدراج الفدائيين لمنطقة (جرش ،وعجلون) ،وذبحهم هناك فقد كان وديا ومحببا خلال محادثاته مع القيادة الفلسطينية في خريف عام 1971 ،وإنه يهدف إلي توفير انطلاقة جديدة للحركة الفدائية الفلسطينية ،وإنه لا يريد إلا المساعدة !! ،وفي الحقيقة فقد كان يناور، ويمهد لتدمير الفدائيين بعد تسعة أشهر .. فخلال شهري نوفمبر ،وديسمبر/ 70 ( قبل اجتماعه مع القيادة الفلسطينية في خريف 71 ) أقام (وصفي ) مراكز درك بجوار كافة المواقع الفلسطينية ،ولم تكن في الحقيقة إلا مواقع للجيش الأردني ،وفي يناير/ 71 بدأت أحداث المصادمات ،وإطلاق النار بين الفدائيين ،وقوات الملك حسين ( بسحر ساحر !!) ،وقد تدخل ( وصفي مبلغا القيادة الفلسطينية أنه لن يسمح بحالة الفلتات ، والفوضى ،وطالب بمغادرة الفدائيين لكافة مدن المملكة ،والتجمع في (جرش ،وعجلون) حيث يمكنهم مقاتلة العدو الإسرائيلي بصورة أفضل !! وقد انتهز ( وصفي ) وجود ( صلاح خلف ) في الكويت ووقع اتفاقا مع ممثلي القيادة الفلسطينية ينص علي تسليم سلاح الفدائيين ،وانكفائهم إلي جرش ،وعجلون .. ثم بدأ في إصدار قانون يوقع عقوبة الإعدام علي كل شخص يحمل سلاحا ناريا !! ،ومن ثم بدأ الجيش الأردني يفتش الأحياء منزلا .. منزلا ،ويصادر الأسلحة بسهولة .وقد أتاحت التحقيقات التي قام بها حينها جهاز( أبو إياد) السري لاحقا أن اكتشفت عددا من العملاء الذين كانوا في الغالب مناضلين متعصبين من أنصار التطرف الأمر الذي عزز قناعات صلاح خلف أن دعاة التطرف إما( أغبياء) أو (خونة) حيث بدأت معالم المؤامرة تتضح ،وفي الشهريين التاليين تكاثرت الإجراءات ضد الفدائيين ،وأحتل الجيش كافة مخيمات اللاجئين ،وتكاثف القمع ، وازدادت الحوادث المسلحة التي تصنعها قوات الملك من أجل الوصول بالأزمة إلي درجة الذروة ومن ثم البدء في تدمير المقاومة الفلسطينية فعلي مدي الأيام الخمسة الممتدة بين 13 ، 17 تموز- يوليو 71 راح نحو من ثلاثة آلاف فدائي متحصنين في الغابات نحو الهضاب المكسوة بالأشجار في جرش وعجلون يقاتلون حتى الطلقة الأخيرة ضد قوات الملك المنفلتة العقال بقصد واضح هو تصفية آخر رقعة بقيت للفدائيين يغد مذابح أيلول سبتمبر 1970 .

وقد رفض القائد المحلي (أبو علي إياد) عضو اللجنة المركزية في حركة فتح أن يستسلم ،وبعد مطاردة هائلة وقع في الأسر فعذب ومثل به ثم قتل ،وطالت الجزرة بالكامل نحو سبعمائة فدائي ووقع في الأسر نحو ألفين آخرين ،وسلموا لاحقا إلي سلطات دمشق ،وأفلح نحو مئة في اللجوء لسوريا أو أنهم - لعظيم المذلة – لجئوا إلي الضفة الغربية المحتلة حيث وافقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي علي منحهم حق اللجوء . ويعترف صلاح خلف في كتابه ( فلسطيني بلا هوية ) ويقول لما لا نقر و نعترف بأخطائنا إننا ساعدنا علي تنفيذ هذا المخطط ،وبلوغ هدفه حين تعاظمت أخطائنا في التقدير ،وكبواتنا .

قرار الثورة الفلسطينية بإعدام وصفي التل :

28 نوفمبر 1971 هو التاريخ الذي حددته قيادة أيلول الأسود لإعدام رئيس وزراء الأردن وصفى التل بسب الجرائم والمؤامرات التي حاكها ضد الثورة الفلسطينية أثناء مشاركته في اجتماع مجلس دفاع الجامعة العربية بالقاهرة.

الشباب المنفذين هم:
عزت أحمد رباح, منذر خليفة, زياد الحلو, جواد البغدادي.

تقدم عزت رباح من وصفى التل وهو يتجول في ردهة فندق شيراتون القاهرة وافرغ رصاصات مسدسه في جسد التل وسط ذهول حراسه والوزراء العرب الذين سارعوا بالاختباء ، حيث نجحت أيلول في الرسالة التي أوصلتها للعرب جميعا بأن اليد التي ستمتد على الشعب الفلسطيني سيتم قطعها إن آجلا أو عاجلا !! وعلى الفور اعتقل الأمن المصري الشباب المنفذين وشرع في التحقيقات فورا، في الوقت التي أعلنت أيلول الأسود عن مسؤوليتها عن العملية، حيث توجهت أنظار الأمن المصري إلى أبو يوسف النجار وهو الأمر الذي نفاه التحقيق حيث أعلنت صحف القاهرة وعلى رأس الصفحة الأول أن( المتهم الأول والعقل المدبر للعملية وقائد المجموعة هو المتهم الفار فخري العمري ). وما أن أذاعت الصحافة نتائج التحقيق حتى توجهت قوة من المخابرات الأردنية إلى منزل أبناء عمه في عمان واعتقلت كل من ( زكي العمري )، وأخيه (منصور العمري ) واقتادتهما لجهة غير معلومة ثم عمدت إلى اغتيالهما وإلقاء جثتيهما في حي الشميساني انتقاما لقتل وصفى التل !!

صورة وثائقية من أرشيف الصحافة.
صلاح خلف (يمين) وفخري العمري، قبل استشهادهما في تونس عام 1991.


ومنذ ذلك اليوم بقى الشهيد فخري العمري مطلوبا للنظام الملكي الاردنى حتى تاريخ استشهاده عام 1991، بينما اضطرت السلطات المصرية إلى الإفراج عن الفدائيين المنفذين للعملية تحت تأثير الضغط الشعبي الذي أعتبرهم أبطالا من أبطال الشعب الفلسطيني ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن المناضل أبو داوود والذي أرخ لبعض عمليات أيلول الأسود في كتابه من القدس إلى ميونخ لم يأتي على ذكر هذه العملية ومسؤولية أيلول عنها ،وأقر دائما بأنه لا يعرف منفذيها ، ولا شك في أنه صادق في هذا ، حيث أنه لم يكن عضوا في أيلول الأسود في ذلك الوقت ، وإنما تم ضمه لاحقا للمنظمة بترشيح من الشهيد فخري العمري ،وبموافقة الشهيد صلاح خلف وشارك مشاركة متواضعة في عملية ميونخ المدوية .

المصادر

فلسطيني بلا هوية ( صلاح خلف ). وكالة الأنباء السورية . منظمة أيلول الأسود ( الموسوعات ). سير الشهداء القادة ( صلاح خلف - فخري العمري ).

سبقه
بهجت التلهوني
رئيس وزراء الأردن
1962-1963
تبعه
سمير الرفاعي
سبقه
بهجت التلهوني
رئيس وزراء الأردن
1965-1967
تبعه
حسين بن ناصر
سبقه
أحمد طوقان
رئيس وزراء الأردن
1970-1971
تبعه
أحمد اللوزي