وديع فلسطين

وديع فلسطين.

وديع فلسطين (و. 1923)، هو صحفي وكاتب مصري.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

وُلد عام 1923 في مركز أخميم بمحافظة سوهاج لأسرة قبطية من نقادة بمحافظة قنا، مصر.[1]

يحمل وديع فلسطين درجة بكالوريوس من قسم الصحافة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث تخرج عام 1942. ومارس الصحافة السياسية والإقتصادية والأدبية منذ ذلك التاريخ أي على مدى 67 عام. وتألق نجمه في صحيفتي "المقتطف" و"المقطم" بين عامي 1945 و1952 حيث رأس القسم الخارجي وعمل في جميع الأقسام الأخرى، وأسند إليه كتابة المقالات الإفتتاحية اليومية التي كانت تنقلها الصحف الأجنبية والعربية، كما اختير عضوا في مجلس إدارة وتحرير هذه الدار إلى أن أغلقت كما أغلقت الكثير من الصحف في مصر في تلك الفترة.


اسهاماته ومؤلفاته

ألف وديع فلسطين وترجم ما قد يجاوز عدده أربعين كتابا في الأدب والإقتصاد والسياسة وعلوم الصحافة التي قام بتدريسها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة على مدى عشر سنوات بين عامي 1948 و1957. ولعل أهم كتبه الأدبية الكتاب الصادر عام 2003 والمعنون "وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره"، وهو في جزئين، يسجل فيهما علاقاته بنحو مئة من الأعلام في مصر والبلاد العربية والمهاجر وديارات المستشرقين. وقد ذُكر بأنه أول من تنبأ بأن نجيب محفوظ سوف يصبح ذا شهرة عالمية، وبالفعل فقد حاز على جائزة نوبل للأدب عام 1988.

شارك في إخراج عدد من الموسوعات منها الموسوعة العربية الميسرة، و"موسوعة الإقباط" باللغة الإنجليزية الصادرة في ثمان أجزاء عن جامعة يوتاه في الولايات المتحدة الأمريكية، و"موسوعة أعلام مصر والعالم"، و"موسوعة من تراث القبط".

وإلى جانب مئات المقالات التي كتبها والتي نشرت في مختلف أنحاء العالم العربي، شغل وديع فلسطين منصب مدير مكتب شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) في القاهرة ، كما أشرف على نشر مجلة "قافلة الزيت" التي كانت تصدرها الشركة إلى جانب مجلة "أرامكو وورلد ماجازين" الشهيرة والمتخصصة في البلدان العربية والإسلامية وحضاراتها ، والتي تعتبر مثيلة لمجلة ناشيونال جيوجرافيك ذات الشهرة العالمية.

هذا وقد كتب عنه وعن انتاجه الفكري العديد من الكتاب في مصر وغيرها من البلدان مثل اللمحة التي نشرت على صفحة كاملة من جريدة الأهرام عام 1996 بقلم السيدة صافيناز كاظم ، حيث ذكرت أن "هوايته الفكرية هي البحث عن تعبيرات علمية أغفلتها القواميس المتخصصة" . كما وصفت استخدامه للغة العربية بأنه "أنيق لدرجة أنه يجعل محبي تلك اللغة يشهقون من شدة إعجابهم". وأن "اسلوبه الأنيق الظريف يصل إلى أعماق الشخصية التي يتحدث عنها مزيلا الحواجز بين المؤلف والمؤلف عنه".

انتخب وديع فلسطين عضوا في مجمعي اللغة العربية في كل من سوريا (1986) والأردن (1988) الشهيرين، ومن المستغرب أنه لم يدعى لدخول مجمع اللغة العربية في بلده ! وهو أحد الأدباء المصريين القلائل الذين لهم شهرتهم في أنحاء العالم العربي وليس فقط ضمن حدود مصر. وكما كان أبو الحسن صاحب رؤيا شاملة للعالم المحيط به ، فوديع فلسطين صاحب نظرة شمولية أدبية هو الآخر ، فلم يقع فريسة للنظرة المحلية الضيقة . وفي الوقت الذي أصبح الناس يحبسون أنفسهم خلف هويات دينية ، كان وديع فلسطين فكريا بعيدا كل البعد عن ذلك مثله مثل معظم من يتعامل معهم . كان عصره عصر مفكري العرب من رجال ونساء من الذين حرروا أنفسهم من قيود الضيق الفكري والنظرة المحلية الضيقة التي تكتم الأنفاس.

كان وديع فلسطين وأبو الحسن صديقان حميمان ، وتبادلا مراسلات أخوية وأدبية لسنوات طوال إلى أن توفي أبا الحسن . وما فتأت كتاباته تذكر صديقه أبا الحسن و "دار الشورى" . ومثله مثل صديقه وغيرهما من المفكرين، فقد حبس وعومل بكيفية مخجلة . وقد مرثلاث أجيال من المصريين الذين لم يسمعوا به ، ولكنهم اكتشفوه اليوم كما اكتشفته صافيناز كاظم.

الترجمة

كان وديع فلسطين كبير المترجمين أمام محكمة دولية خلال بتّها في خلاف نفطي كانت أرامكو طرفاً فيه. وقد لاحظ المسؤولون في الشركة كفاءة هذا المترجم. وفور انتهاء عملية التحكيم، عرضوا عليه العمل مديراً للعلاقات العامة في مكتب الشركة في القاهرة، فوافق على الفور، وكان ذلك في عام 1956، ليبدأ مشواره مع مجلة القافلة ابنة الثلاث سنوات آنذاك.

لعب وديع فلسطين دوراً مهماً في تطوير القافلة خلال سنوات قليلة من نشرة توعوية وتوجيهية، كما كانت في أعدادها الأولى، إلى منبر لمع في عالم الثقافة على امتداد الوطن العربي بأسره. فبحكم موقعه في القاهرة، عهدت إليه إدارة المجلة استكتاب كبار الأدباء والكتّاب المصريين. وبالفعل راح فلسطين يستكتب أشهر الأسماء في عالم الأدب والثقافة، لم يكن عبّاس محمود العقاد إلا واحداً منها، “فكان المبلغ الذي يتقاضاه العقاد نظير المقال الواحد 50 جنيهاً مصرياً، وهو مبلغ طائل بمقاييس الخمسينيات من القرن الماضي” على حد قوله. ويضيف: “وتوسعت المجلة وبدأ كتّاب من لبنان وسوريا والعراق يكتبون في أعدادها بصفة دائمة. وكانت المجلة توزع في مصر على أساتذة الجامعات والكتّاب والمثقفين. وظلت تنتقل من نجاح إلى آخر”. وبقي فلسطين في عمله هذا حتى إغلاق مكتب أرامكو في القاهرة في منتصف السبعينيات من القرن العشرين.[2]


عضويات وتأسيسات

نسب وديع فلسطين إلى عدد كبير من الهيئات والجمعيات الأدبية. فأنشأ مع الشاعر الدكتور ابراهيم ناجي “رابطة الأدباء” عام 1935، وتوالى انتخابه نائباً لرئيسها حتى توقفها عام 1952م. وكان عضواً مؤسساً في رابطة “الأدب الحديث”، وهو عضو في اتحاد الكتّاب المصريين منذ عام 1981م، وعضو في نقابة الصحافيين المصريين منذ عام 1951م، كما أنه عضو في “مجمع اللغة العربية” الأردني منذ عام 1988، وعضو لجنة تنسيق الترجمات التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الملحقة في الجامعة العربية، بالإضافة إلى عضويته في الهيئة الاستشارية لمجلة “الضاد” في حلب.

المصادر

  1. ^ "وديع فلسطين". مدونة محمد علي الطاهر. 2010-10-20. Retrieved 2015-10-20.
  2. ^ "وديع فلسطين.. الكبير الذي لا يزال شاباً!". أرامكو السعودية. 2010-09-11. Retrieved 2015-10-20.