نجيب الريحاني

نجيب الريحاني
Naguib el-Rihani.jpg
وُلـِد فبراير 1889
القاهرة، مصر
توفي 8 يونيو 1949
القاهرة، مصر
المهنة ممثل
الزوج لوسي ده ڤيرني، بديعة مصابني
صورة نجيب الريحاني على طابع بريدي

نجيب الريحاني (و. فبراير 1889 0 ت. 8 يونيو 1949)، هو ممثل فكاهي مصري، عرف بشخصية كشكش بيه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

مجموعة من پوسترات أفلام نجيب الريحاني (غزل البنات، سلامة في خير، سي عمر، لعبة الست، أبو حلموس)

ولد‏ ‏نجيب‏ ‏أبو‏ ‏إلياس‏ ‏ريحان‏ ‏عام‏ 1892، ‏بدرب‏ ‏مصطفي‏ ‏بباب‏ ‏الشعرية‏ .‏أبوه‏ ‏ينحدر‏ ‏من‏ ‏بلدة‏ ‏ريحان‏ ‏بالعراق‏‏ وأمه‏ ‏لطيفة‏ ‏مصرية‏ ‏من‏ ‏صعيد‏ ‏مصر‏ ‏وكان‏ ‏ترتيبه‏ ‏الثاني‏ ‏بين‏ ‏إخوته‏ ‏الثلاثة‏. ‏كان‏ ‏يعمل‏ ‏والده‏ ‏بالتجارة وقيل‏ ‏إنه‏ ‏اشتري‏ ‏مصنع‏ ‏جبس‏ ‏بباب‏ ‏البحر‏، ورأي‏ ‏آخر‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏يعمل‏ ‏بتجارة‏ ‏الخيول إلا‏ ‏أن‏ ‏مذكرات‏ ‏الريحان‏ ‏لم‏ ‏تشر‏ ‏إلي‏ ‏أي‏ ‏شيء‏ ‏عن‏ ‏والده‏.[1]

ألحقه‏ ‏والده‏ ‏بمدرسة‏ ‏الفرير‏ ‏بالخرنفش‏ ‏لتعلم‏ ‏اللغة‏ ‏الفرنسية‏، ‏مستمعا‏ ‏إلي‏ ‏نصيحة‏ ‏صديق‏ ‏له‏ ‏بأن‏ ‏اللغات‏ ‏تساعد‏ ‏علي‏ ‏الالتحاق‏ ‏بالوظائف‏.‏فأتقن‏ ‏اللغة‏ ‏الفرنسية‏ ‏وكانت‏ ‏أحد‏ ‏أسباب‏ ‏شهرته‏، حيث‏ ‏قام‏ ‏بترجمة‏ ‏معظم‏ ‏أعمال‏ ‏الأديب‏ ‏الفرنسي‏ ‏الساخر‏ ‏موليير‏، ‏التي‏ ‏أثرت‏ ‏علي‏ ‏شخصية‏ ‏الريحاني‏ ‏بشكل‏ ‏كبير‏. وكبر‏ ‏الأولاد‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏ميسورة‏ ‏وفرها‏ ‏لهم‏ ‏الأب‏ ‏كان‏ ‏نجيب‏ ‏على‏ ‏أعتاب‏ ‏نهائي‏ ‏البكالوريا‏ ‏ولكنه‏ ‏تركها‏ ‏بوفاة‏ ‏أبيه‏. ‏فقد‏ ‏أوصي‏ ‏إلياس‏ ‏بكل‏ ‏مايملك‏ ‏لشقيقته‏ ‏وابنتها، تاركا‏ ‏زوجته‏ ‏وأولاده‏ ‏بدون‏ ‏مورد‏ .‏وأغلب‏ ‏الظن‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الحادث‏ ‏ترك‏ ‏في‏ ‏نفس‏ ‏نجيب‏ ‏مرارة‏. ‏حتي‏ ‏أنه‏ ‏حينما‏ ‏كتب‏ ‏مذكراته‏ ‏لم‏ ‏يشر‏ ‏إلى‏ ‏والده‏.‏

وبحث عن عمل يساعد به أسرته، فقد كان مولعا بأمه أشد الولع وتعلم منها الكثير، فقد كانت هي الأخرى ساخرة مما تشاهده إبان تلك الفترة التي كانت تعج بالمتناقضات الإجتماعية، وقد تفتحت عينا نجيب الريحاني على أحداث عظيمة كانت تمر بها مصر.

وعندما أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة، ولكنه كان يسخر بخجل أيضا، وعندما نال شهادة البكالوريا، كان والده قد تدهورت تجارته فاكتفى بهذه الشهادة.

بدأ‏ ‏يبحث‏ ‏عن‏ ‏وظيفة‏ ‏حتى‏ ‏التحق‏ ‏بوظيفة‏ ‏كاتب‏ ‏حسابات‏ ‏في‏ ‏البنك‏ ‏الزراعي‏، والتقي‏ ‏هناك‏ ‏بالفنان‏ ‏عزيز‏ ‏عيد‏..‏وكان‏ ‏عيد‏ ‏أنهي‏ ‏دراسته‏ ‏في‏ ‏جامعة‏ ‏لبنان‏ ‏وشاهد‏ ‏الفن‏ ‏في‏ ‏المسرح‏ ‏الفرنسي‏ ‏علاوة‏ ‏علي‏ ‏أفكاره‏ ‏المتقدمة‏ ‏فكان‏ ‏معروفا‏ ‏في‏ ‏الأوساط‏ ‏الفنية‏ ‏في‏ ‏مصر‏، ‏وبسبب‏ ‏ميل‏ ‏نجيب‏ ‏الفطري‏ ‏إلي‏ ‏الفن‏ ‏وجد‏ ‏ضالته‏ ‏المنشودة‏ ‏في‏ ‏زميله‏ ‏عزيز‏ ‏عيد‏ ‏وانضم‏ ‏إلي‏ ‏فرقته‏ ‏واستيقظ‏ ‏الفن‏ ‏في‏ ‏عروقه‏ ‏وتفتحت‏ ‏الموهبة‏. ‏واضطره‏ ‏هذا‏ ‏إلي‏ ‏السهر‏ ‏والتأخر‏ ‏في‏ ‏النوم‏،‏والغياب‏ ‏عن‏ ‏العمل‏، ‏وكانت‏ ‏النتيجة‏ ‏أنه‏ ‏تم‏ ‏فصله‏ ‏من‏ ‏البنك‏.‏

أما‏ ‏المسرح‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ ‏فكان‏ ‏متأخرا‏ ‏وأصحاب‏ ‏الفرق‏ ‏معظمهم‏ ‏من‏ ‏الشام‏ ‏مثل‏ ‏إسكندر‏ ‏فرح‏ ‏وإخوان‏ ‏عطا‏ ‏الله‏ ‏وقردامي‏ ‏وغيرهم، ‏يمثلون‏ ‏روايات‏ ‏مترجمة‏ ‏منقولة‏ ‏بعيدة‏ ‏عن‏ ‏الدعامة‏ ‏الفنية‏ ‏أقرب‏ ‏إلي‏ ‏الخطابة‏.‏ وفي‏ ‏هذا‏ ‏الجو‏ ‏الفقير‏ ‏فنيا‏ ‏عمل‏ ‏عزيز‏ ‏عيد‏ ‏علي‏ ‏تغيير‏ ‏تلك‏ ‏المفاهيم‏.‏أما‏ ‏الريحاني‏ ‏كان‏ ‏يبحث‏ ‏عن‏ ‏حل‏ ‏لما‏ ‏هو‏ ‏فيه‏ ‏فالتحق‏ ‏بفرقة‏ ‏سليم‏ ‏عطا‏ ‏الله‏ ‏ولكن‏ ‏تم‏ ‏الاستغناء‏ ‏عنه‏ ‏وأصابه‏ ‏الذهول‏ ‏متسائلا‏:‏هل‏ ‏إجادة‏ ‏الفنان‏ ‏لدوره‏ ‏ونجاحه‏ ‏يعتبر‏ ‏جريمة‏ ‏عند‏ ‏البعض‏ ‏يعاقب‏ ‏عليها؟‏.‏

وقرر‏ ‏ترك‏ ‏الفن‏ ‏فعينه‏ ‏خاله‏ بوظيفة كاتب حسابات بشركة السكر بنجع حمادي بالصعيد، وهذه الشركة كانت ملكا خالصا للإقتصادي المصري "عبود باشا" والذي أنشأ عدة شركات تعمل في كل المجالات، على غرار شركات مصر التي أنشأها زعيم الإقتصاد المصري في ذاك الوقت طلعت حرب.

ولكن هذه الوظيفة البسيطة والتي كان نجيب الريحاني يتقاضى منها راتبا شهريا ستة جنيهات، وهو مبلغ لابأس به في ذلك الوقت، لم تشبع رغبته فاستقال منها وعاد إلى القاهرة ليجد أن الأمور قد تبدلت وأصبح الحصول على عمل في حكم المستحيل، وأصبحت لغته الفرنسية التي يجيدها غير مطلوبة، وقدمت لمصر لغة أجنبية ثانية بعد أن أستتب الأمر للإنگليز وسيطروا على كل مقدرات مصر.

ومن‏ ‏هنا‏ ‏بدأ‏ ‏مشوار‏ ‏الريحاني‏ ‏الفعلي‏ ‏مع‏ ‏التمثيل‏ ‏لم‏ ‏يجد‏ ‏الريحاني‏ ‏وعزيز‏ ‏عيد‏ ‏سوي‏ ‏مقهي‏ ‏برنتانيا‏-‏وهي‏ ‏بمثابة‏ ‏ناد‏ ‏للفنانين‏ ‏العاطلين‏-‏وكان‏ ‏يملك‏ ‏المقهي‏ ‏رجل‏ ‏يوناني‏ ‏اسمه بركلي يحب‏ ‏فن‏ ‏التمثيل‏ ‏وكان‏ ‏يجتمع‏ ‏عنده‏ ‏إستفان‏ ‏روستي‏ ‏وأمين‏ ‏عطا‏ ‏الله‏ ‏وأمين‏ ‏صدقي‏...‏ساعدهم‏ ‏مسيو‏ ‏بركلي‏ ‏واستأجر‏ ‏لهم‏ ‏مسرح‏ ‏الشانزليزيه‏ ‏بالفجالة‏ ‏ولم‏ ‏يكن‏ ‏مسرحا‏ ‏بالمعني‏ ‏المفهوم‏.‏وإنما‏ ‏أشبه‏ ‏بجراج‏ ‏وحاولوا‏ ‏تجهيزه‏ ‏بقدر‏ ‏المستطاع‏ ‏واجتمعت‏ ‏الفرقة‏ ‏وقررت‏ ‏أغرب‏ ‏قرار‏ ‏في‏ ‏عالم‏ ‏المسارح‏ ‏وهو‏ ‏على ‏المتفرج‏ ‏إحضار‏ ‏كرسيه‏ ‏معه‏.‏وانضمت‏ ‏إلي‏ ‏الفرقة‏ ‏روز‏ ‏اليوسف‏.‏

انتعشت‏ ‏حالتهم‏ ‏الاقتصادية‏ ‏بعض‏ ‏الشيء‏ ‏ففكروا‏ ‏في‏ ‏الانتقال‏ ‏إلي‏ ‏مكان‏ ‏آخر‏ ‏هو‏ ‏مسرح‏ ‏بريتانيا‏ ‏مكان‏ ‏سينما‏ ‏كايرو‏ ‏بلاس بشارع‏ ‏عماد‏ ‏الدين‏، ‏فكان‏ ‏نقطة‏ ‏تحول‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏نجيب‏ ‏الريحاني‏ ‏وكون‏ ‏فرقة‏ ‏تمثيلية‏ ‏تحمل‏ ‏اسمه‏ ‏وانضم‏ ‏إليه‏ ‏سيد‏ ‏درويش‏ ‏وبديع‏ ‏خيري، ‏ولم‏ ‏يستمر‏ ‏عمل‏ ‏نجيب‏ ‏مع‏ ‏فرقته‏ ‏طويلا‏ ‏وفشلت‏ ‏التجربة‏ ‏الأولي‏ ‏وعاد‏ ‏إلي‏ ‏مقهي‏ ‏برنتانيا‏ ‏ذات‏ ‏يوم‏ ‏جاءه‏ ‏إستفان‏ ‏روستي‏ ‏يعرض‏ ‏عليه‏ ‏عملا‏ ‏بمسرح‏ ‏إبي‏ ‏دي‏ ‏روزوعلي‏ ‏هذا‏ ‏المسرح‏ ‏ابتكر‏ ‏شخصية‏ "‏كشكش‏ ‏بيه" عمدة‏ ‏كفر‏ ‏البلاص‏ ‏وارتبطت‏ ‏الشخصية‏ ‏باسمه‏.

‏ثم‏ ‏عمل‏ ‏علي‏ ‏مسرح‏ ‏رينيسانس‏ ‏بشارع‏ ‏فؤاد‏ ‏الأول شارع‏ 26 ‏يوليو‏ ‏حاليا‏ ‏مكانه‏ ‏محلات‏ ‏شيكوريل‏ ‏سابقا‏.‏ أقترح‏ ‏الخواجة‏ ‏ديمو‏ ‏كونجاس‏ ‏الفرنسي‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏رفض‏ ‏مالك‏ ‏مسرح‏ ‏رينيسانس‏ ‏تجديد‏ ‏العقد‏ ‏للخواجة‏ ‏علي‏ ‏نجيب‏ ‏الريحاني‏ ‏أن‏ ‏يشتركا‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏مسرح‏ ‏فاشتريا‏ ‏مقهي‏ ‏بشارع‏ ‏عماد‏ ‏الدين‏ ‏مجاورا‏ ‏لسينما‏ ‏ستديو‏ ‏مصر‏ ‏سينما‏ ‏ريتسي‏ ‏حاليا وقام‏ ‏بهدم‏ ‏المقهي‏ ‏لإقامة‏ ‏المسرح‏ ‏في‏ ‏شارع‏ ‏عماد‏ ‏الدين‏ ‏وأطلق‏ ‏عليه‏ ‏مسرح‏ ‏الإجيبيسيانة‏-‏الذي‏ ‏أصبح‏ ‏يحمل‏ ‏اسمه‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏-‏وكانت‏ ‏أول‏ ‏مسرحية‏ ‏تقدم‏ ‏عليه‏ ‏هي "حمار‏ ‏وحلاوة" وكانت‏ ‏نقطة‏ ‏تحول‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏المسرح‏ ‏الاستعراضي‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏والعالم‏ ‏العربي‏ ‏حيث‏ ‏استعان‏ ‏براقصات‏ ‏استعراض‏ ‏أجنبيات‏ .‏

قام‏ ‏الريحاني‏ ‏وفرقته‏ ‏بجولة‏ ‏إلي‏ ‏تونس‏ ‏والجزائر‏ ‏لتقديم‏ ‏عروضها‏ ‏وبعد‏ ‏غياب‏ 18 ‏شهرا‏ ‏فضل‏ ‏العودة‏ ‏إلي‏ ‏المسرح‏ ‏من‏ ‏جديد‏.‏وقدم‏ ‏عددا‏ ‏من‏ ‏الروايات‏ ‏من‏ ‏تأليف‏ ‏بديع‏ ‏خيري‏-‏وكان‏ ‏رفيق‏ ‏نجيب‏ ‏حتي‏ ‏وفاته‏-‏نجحت‏ ‏نجاحا‏ ‏كبيرا‏ ‏منهاالدنيا‏ ‏لما‏ ‏تضحك الشايب‏ ‏لما‏ ‏يدلع‏.‏حتي‏ ‏آخر‏ ‏مسرحياته "حسن‏ ‏ومرقص‏ ‏وكوهين‏" ‏كانت‏ ‏مسرحياته‏ ‏تعري‏ ‏المجتمع‏ ‏وتفضح‏ ‏مشاكله‏.‏

كان‏ ‏الريحاني‏ ‏ابتعد‏ ‏لفترة‏ ‏عن‏ ‏السينما‏, ‏ثم‏ ‏عاد‏ ‏ليقدم‏ "‏صاحب‏ ‏السعادة‏ ‏كشكش‏ ‏بيه" و"سلامه‏ ‏في‏ ‏خير"، "سي‏ ‏عمر‏" ‏و"لعبة‏ ‏الست" و"أحمر‏ ‏شفايف" و"أبو‏ ‏حلموس‏".‏

توقف‏ ‏لمدة‏ ‏عامين‏ ‏وفي‏ ‏لقاء‏ ‏صنعته‏ ‏الصدفة‏ ‏تقابل‏ ‏الريحاني‏ ‏مع‏ ‏ليلى ‏مراد‏ ‏في‏ ‏مصعد‏ ‏عمارة‏ ‏الإيموبليا‏ ‏التي‏ ‏كانا‏ ‏يسكنا‏ ‏فيها‏ ‏وقال‏ ‏لها‏ ‏يا‏ ‏ست‏ ‏ليلي‏ ‏أنا‏ ‏نفسي‏ ‏أمثل‏ ‏معاك‏ ‏فيلم‏..‏فردت‏ ‏علي‏ ‏الفور‏ ‏وأنا‏ ‏كمان‏، ‏تم‏ ‏الاتفاق‏ ‏وانضم‏ ‏إليهما‏ ‏أنور‏ ‏وجدي‏ ‏في‏ ‏فيلم غزل‏ ‏البنات‏، ‏وشاءت‏ ‏الأقدار‏ ‏أن‏ ‏يرحل‏ ‏نجيب‏ ‏قبل‏ ‏عرض‏ ‏الفيلم‏ ‏بشهر‏ ‏عام‏ 1949 ‏وتم‏ ‏اختياره‏ ‏ضمن‏ ‏أحسن‏ ‏خمسين‏ ‏فيلما‏ ‏في‏ ‏العالم‏ 1950‏.


حياته الشخصية

رغم‏ ‏ما‏ ‏حققه‏ ‏الريحاني‏ ‏من‏ ‏نجاح‏ ‏وشهرة‏ ‏لكن‏ ‏حياته‏ ‏لم‏ ‏تخل‏ ‏من‏ ‏الهموم‏ ‏والأحزان، ‏ومن‏ ‏بينها‏ ‏الانهيار‏ ‏الذي‏ ‏حققته‏ ‏أسعار‏ ‏العملات‏ ‏الأجنبية‏ ‏في‏ ‏الوقت‏ ‏الذي‏ ‏اشتري‏ ‏الريحاني‏ ‏بكل‏ ‏أمواله‏ ‏من‏ ‏هذه‏ ‏العملات‏ ‏وتعرض‏ ‏لانهيار‏ ‏مالي‏ ‏أثر‏ ‏علي‏ ‏معنوياته‏.‏

أضف‏ ‏إلي‏ ‏هذا‏ ‏أنه‏ ‏افترق‏ ‏عن‏ ‏محبوبته‏ ‏ومعشوقته‏ ‏بوسي‏ ‏التي‏ ‏وقفت‏ ‏إلي‏ ‏جانبه‏، ‏لكن‏ ‏أم‏ ‏الكوارث‏ ‏التي‏ ‏واجهت‏ ‏الريحاني‏ ‏عندما‏ ‏سافر‏ ‏إلي‏ ‏سوريا‏ ‏ولبنان‏ ‏طمعا‏ ‏في‏ ‏تحسين‏ ‏أحواله‏ ‏لكنه‏ ‏صدم‏ ‏بالإقبال‏ ‏الضعيف‏ ‏علي‏ ‏مسرحه‏ ‏والسبب‏ ‏أن‏ ‏أمين‏ ‏عطا‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يعمل‏ ‏معه‏ ‏في‏ ‏القاهرة‏ ‏سرق‏ ‏رواياته‏ ‏وألحانه‏ ‏وشخصية‏ ‏كشكش‏ ‏بيه‏، ‏ليقوم‏ ‏بتمثيلها‏ ‏في‏ ‏بلده‏ ‏سوريا‏ ‏واستطاع‏ ‏أن‏ ‏يوهم‏ ‏الناس‏ ‏أن‏ ‏الريحاني‏ ‏اقتبس‏ ‏منه‏ ‏شخصية‏ ‏كشكش‏ ‏بيه‏ ‏وهو‏ ‏التقليد‏ ‏بينما‏ ‏هو‏-‏أمين‏ ‏عطا‏ ‏الله‏- ‏الأصل‏ .‏

ولكن‏ ‏سرعان‏ ‏ما‏ ‏ظهر‏ ‏الأمل‏ ‏عندما‏ ‏قابل‏ ‏الفتاة‏ ‏الحسناء‏ ‏التي‏ ‏قابلته‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏وهي‏ ‏بديعة‏ ‏مصابني‏ .‏وعاد‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏ومعه‏ ‏بديعة‏ ‏التي‏ ‏أحبته‏ ‏واشتركت‏ ‏أمامه‏ ‏في‏ ‏بطولة‏ ‏مسرحياته‏.‏

وقرر‏ ‏الريحاني‏ ‏السفر‏ ‏ليقدم‏ ‏عروضا‏ ‏للجالية‏ ‏العربية‏ ‏في‏ ‏البرازيل‏ ‏وعرض‏ ‏الأمر‏ ‏علي‏ ‏بديعة‏ ‏مشترطة‏ ‏الزواج‏ ‏منه، ‏فتم‏ ‏الزواج‏ ‏كما‏ ‏اشترطت‏ ‏أن‏ ‏تبقي‏ ‏معها‏ ‏ابنتها‏ ‏بالتبني‏ ‏جوليت‏، ‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏يكتبها‏ ‏على‏ ‏جواز‏ ‏سفره‏ ‏علي‏ ‏أنها‏ ‏ابنته‏ ‏فوافق‏ ‏الريحاني‏ ‏وبدأت‏ ‏الرحلة‏. ‏وظهرت‏ ‏بوادر‏ ‏التسلط‏ ‏والرغبة‏ ‏في‏ ‏السيطرة‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏بديعة‏ ‏فقررا‏ ‏إنهاء‏ ‏حياتهما‏ ‏الزوجية‏ ‏وبالفعل‏ ‏طلق‏ ‏الريحاني‏ ‏بديعة‏ ‏قبل‏ ‏وفاته‏ ‏بعامين‏.‏

وعاد‏ ‏الثراء‏ ‏واشتري‏ ‏الريحاني‏ ‏قطعة‏ ‏أرض‏ ‏وكلف‏ ‏أحسن‏ ‏المهندسين‏ ‏بتصميم‏ ‏قصر‏ ‏خاص‏ ‏له‏ ‏وضع‏ ‏فيه‏ ‏كل‏ ‏رغباته‏، وكانت‏ ‏له‏ ‏أمنية‏ ‏خاصة‏ ‏بالقصر‏ ‏بعد‏ ‏وفاته‏ ‏كان‏ ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏يهديه‏ ‏لإقامة‏ ‏الممثلين‏ ‏العجزة‏ ‏فقد‏ ‏شاهد‏ ‏المعاناة‏ ‏التي‏ ‏يعانونها‏ ‏بعد‏ ‏الشيخوخة‏ ‏فلم‏ ‏تكن‏ ‏هناك‏ ‏معاشات‏ .‏

وفاته

الريحاني يرثي نفسه.

مرض‏ ‏نجيب‏ ‏بالحمي‏ ‏وأوصي‏ ‏الطبيب‏ ‏بإحضار‏ ‏الاكتشاف‏ ‏الجديد‏ ‏من‏ ‏الخارج‏ ‏وهو‏ ‏دواء‏ ‏البنسلين‏، ‏وكان‏ ‏يلزم‏ ‏إعداده‏ ‏على ‏يد‏ ‏الطبيب‏ ‏المعالج‏، ‏أراد‏ ‏نجيب‏ ‏أن‏ ‏يحضر‏ ‏مندوب‏ ‏الشهر‏ ‏العقاري‏ ‏ليكتب‏ ‏وصيته‏ ‏ولكن‏ ‏تأخر‏ ‏الطبيب‏ ‏عن‏ ‏موعد‏ ‏الحقنة‏ ‏فألح‏ ‏على‏ ‏الممرضة‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏هي‏ ‏بذلك‏ ‏وتحت‏ ‏إصرار‏ ‏نجيب‏ ‏والخوف‏ ‏علي‏ ‏حياته‏ ‏قامت‏ ‏الممرضة‏ ‏بحقنه‏ ‏وفارق‏ ‏نجيب‏ ‏الريحاني‏ ‏الحياة‏ ‏ضحية‏ ‏للبنسلين‏ ‏سنة‏ 1949‏.

وفي‏ ‏النهاية‏ ‏لم‏ ‏يمت‏ ‏الأسطورة‏..‏وصانع‏ ‏الضحكات‏ ‏والابتسامات‏ ‏مازال‏ ‏يضحكنا‏ ‏ويبكينا‏. ‏

أعماله

المسرح

مشاهد من فيلم لعبة الست بطولة نجيب الريحاني وتحية كاريوكا
مقطع من مسرحية 30 فيوم في السجن

اعتزل الريحاني المسرح عام 1946 بعد أن قدم مع بديع خيري صديق عمره وتوأمه في الكوميديا 33 مسرحية من أهمها:

  • مسرحية الجنيه المصري عام 1931.
  • الدنيا لما تضحك عام 1934.
  • الستات مايعرفوش يكدبوا.
  • حكم قراقوش عام 1936.
  • قسمتي عام 1936.
  • لو كنت حليوة عام 1938.
  • الدلوعة عام 1939.
  • استني بختك.
  • حكاية كل يوم.
  • الرجالة مايعرفوش يكدبوا.
  • الدنيا بتلف.
  • إلا خمسة عام 1943.
  • حسن ومرقص وكوهين عام 1945.
  • تعاليلى يا بطة.
  • بكره في المشمش.
  • كشكش بك في باريس.
  • وصية كشكش بك.
  • خللى بالك من إبليس عام 1916.
  • ريا وسكينة عام 1921.
  • ضربة مقرعة.
  • الابن الخارق للطبيعة.
  • ليلة الزفاف.
  • عندك حاجة تبلغ عنها.
  • شارلمان الأول.
  • خللى بالك من إميلى.
  • كشكش بيه وشيخ الغفر زعرب.
  • ابقى قابلنى.
  • أم أحمد.
  • دقة بدقة.
  • حمار وحلاوة.
  • حماتك تحبك.
  • على كيفك.
  • قسم.
  • فيروز شاه.
  • البرنسيس.
  • الفلوس.
  • لو كنت ملك.
  • مجلس الأنس.
  • قنصل الوز.
  • مراتى في الجهادية.
  • جنان في جنان.
  • مملكة الحب.
  • الحظوظ.
  • علشان بوسة.
  • آه من النسوان.
  • ابقى اغمزنى.
  • أنا وإنت.
  • عشان سواد عينيها.
  • مصر في سنة 1929.
  • اتبحبح.
  • ياسمينة.
  • نجمة الصبح.
  • المحفظة يا مدام.
  • الرفق بالحموات.
  • ياما كان في نفسى.
  • الدنيا على كف عفريت.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مقالات

كتب الريحاني أثناء الحرب العالمية الثانية، مقالة بعنوان "داوها بالتي هي الداء، يسدي فيها نصائح للخروج من محنة الحرب.

مقالة نجيب الريحاني أثناء الحرب العالمية الثانية.jpg


السينما

مشهد من فيلم "غزل البنات" لنجيب الريحاني وليلى مراد
أغنية عيني بترف من فيلم غزل البنات لليلى مراد ونجيب الريحاني

اتجه بعد ذلك إلى السينما وله فيها عشرة أفلام. ففي عام 1934 قدم شخصية كشكش بك في فيلم "صاحب السعادة كشكش بيه".

  • صاحب السعادة كشكش بيه 1931.
  • حوادث كشكش بيه 1934.
  • ياقوت أفندي في عام 1934 .
  • بسلامته عايز يتجوز عام 1936.
  • سلامة في خير عام 1937.
  • أبو حلموس 1947.
  • لعبة الست 1946.
  • سي عمر عام 1941.
  • غزل البنات عام 1949.
  • أحمر شفايف 1946.

الأوبريتات

  • ولو.
  • أش.
  • قولوا له.
  • العشرة الطيبة.
  • الشاطر حسن.
  • أيام العز.

توفي في نفس السنة التي مثل فيها فيلم (غزل البنات) 1949، وشاركه البطولة نخبة من النجوم المصريين منهم ليلى مراد وأنور وجدي ويوسف وهبي ومحمود المليجي وفريد شوقي والموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب الذي قدم فيه أجمل أغانيه (عاشق الروح)، ويعتبر غزل البنات من أجمل الأفلام التي قدمها الريحاني.

المصادر

  1. ^ ميلاد‏ ‏حنا‏ ‏ذكي، الشريف‏ ‏منجود. "قصة حياة الفليسوف الساخر نجيب الريحانى". دنيا الوطن. 


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية