نجلاء المنقوش

نجلاء المنقوش
نجلاء المنقوش 5.jpg
وزيرة الخارجية الليبية
الحالي
تولى المنصب
10 مارس 2021
رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة
سبقه محمد طه سيالة
تفاصيل شخصية
القومية ليبية
المهنة محامية
الدين إسلام

نجلاء المنقوش، هي أستاذة قانون ومحامية في القانون الجنائي، ووزيرة الخارجية الليبية في حكومة عبد الحميد الدبيبة، منذ 10 مارس 2021.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيرتها

وُلدت نجلاء المنقوش في كارديف، ويلز، لعائلة من أربع أطفال أصولها من ليبيا، ونشأت في بنغازي، بعد عودة عائلتها عندما نجلاء في السادسة من عمرها.[1]

والدها هو دكتور محمد المنقوش، اختصاصي أمراض الدم الذي اشتغل في أغلب مستشفيات بنغازي بحكم أن اختصاصه نادر لا يحمله كثيرون، وكان يلجأ إليه أغلب أهل بنغازي. يسكن والده في منطقة طابلينو ببنغازي.

درست نجلاء القانون في جامعة بنغازي ولاحقاً تعينت أستاذة مساعدة في الجامعة نفسها. بعدها حصولها على منحة فولبرايت للدراسة في الولايات المتحدة، حيث تخرجت من مركز العدالة وبناء السلام في جامعة شرق منونيت في ڤرجينيا.[2] كما تحمل دكتوراه في تحليل وتسوية النزاعات من جامعة جورج ميسون.[2]

تزوجت المنقوش بعد تخرجها من جامعة بنغازي، من أحد شباب المدينة، وأنجبا بنتين. بعد مشكلات أسرية بينهما، رفعت نجلاء قضية خلع على زوجها، وتطلقا، واحتفظت بحضانة بنتيها. بعد قيام ثورة فبراير، التي كانت نجلاء رافضة لها هي ووالدها بقوة، ذهبت للولايات المتحدة مرة أخرى مع ابنتيها اللتين حصلتا على الجنسية، وظلت هناك ثمان سنوات. [3]

وبدأت دراسة الدكتوراه في إدارة الصراع والسلم في جامعة جورج مايسون بولاية ڤرجينيا. في الثماني سنوات التي بقيت فيهن نجلاء في ڤرجينيا تعرفت على أسماء حفتر (ابنة خليفة حفتر) وكوّنت معها علاقة قوية جداً بحكم أفكارهما المتقاربة. عند إعلان حفتر الحرب على بنغازي نجلاء كانت من أولى المؤيدين للحرب. تأتي أخبار نجلاء وانتمائها من الجالية الليبية في الولايات المتحدة، وانقسام الجالية هناك بين مؤيد لحفتر ومعارض له؛ فكانت نجلاء من المؤيدين، ومعروفة لدى أفراد الجالية جميعا، وكان يطلق عليها لقب صديقة بنت المشير. لدى نجلاء المنقوش عم مهجّر في مصراتة ولديها ابن عم قتل مع ثوار بنغازي في محور سوق الحوت ببنغازي، وعلاقتها مع عمها مقطوعة من بداية الثورة لأنه ضد حفتر.

نجلاء المنقوش
نجلاء المنقوش

التطبيع مع اسرائيل

في 27 أغسطس 2023 أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الوزير إيلي كوهين التقى، بنظيرته الليبية نجلاء المنقوش، في لقاء هو "الأول من نوعه" بين مسؤولين من البلدين اللذين لا تربطهما أي علاقات دبلوماسية.

وذكرت الوزارة في بيان، أن "كوهين والمنقوش عقدا اجتماعا سريا الأسبوع الماضي، في إيطاليا".

ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه على الإطلاق بين وزيري خارجية البلدين.

وأشارت الوزارة إلى أن "اللقاء بحث إمكانيات التعاون والتواصل بين البلدين والحفاظ على تراث اليهود الليبيين".

وقالت إن "اللقاء جاء بمبادرة إسرائيلية لإقامة اتصالات مع ليبيا".

ووفق البيان ذاته، قال كوهين: "اللقاء التاريخي مع المنقوش هو خطوة أولى في العلاقة بين إسرائيل وليبيا، إن حجم ليبيا وموقعها الاستراتيجي يمنح العلاقات أهمية وإمكانات هائلة لدولة إسرائيل".

وأضاف: "لقد تحدثت مع وزيرة الخارجية الليبية حول الإمكانات الكبيرة التي يمكن أن توفرها العلاقة بين البلدين، وكذلك أهمية الحفاظ على التراث اليهودي الليبي، والذي يشمل تجديد المعابد والمقابر اليهودية في البلاد".

وتابع كوهين، وفق بيان الخارجية: "أشكر وزير الخارجية الإيطالية، السيد أنطونيو تياني على استضافته الاجتماع التاريخي في روما، إننا نعمل مع عدد من الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا من أجل توسيع دائرة السلام والتطبيع مع إسرائيل".[4]

فيما نقلت وكالتا أسوشيتد برس ورويترز عن مسؤولين ليبيين لم تُنشر أسماؤهم تفاصيل الترتيبات التي أفضت إلى عقد أول لقاء من نوعه بين وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش ونظيرها الإسرائيلي [إيلي كوهين]] في روما، مع الإشارة لدور مفترض لرئيس الحكومة.

ووفقا لما نقلته أسوشيتد برس عمن قالت إنهما مسؤولان رفيعا المستوى، فإن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة كان على علم بالمباحثات بين وزيرة خارجيته ونظيرها الإسرائيلي.

وذكر أحد المسؤوليْن أن الدبيبة أعطى الضوء الأخضر للاجتماع الشهر الماضي حين كان في زيارة إلى روما.

وأضاف أن مكتب رئيس الوزراء قام بترتيب لقاء المنقوش وكوهين -الذي عقد بالعاصمة الإيطالية الأسبوع الماضي- بالتنسيق مع وزيرة الخارجية.

وقال المسؤول الثاني إن اللقاء استمر قرابة ساعتين وإن المنقوش قدمت إحاطة لرئيس الوزراء فور عودتها إلى العاصمة طرابلس.

وأضاف أن اللقاء جاء تتويجا لجهود ترعاها الولايات المتحدة لضم ليبيا إلى معسكر الدول المطبعة مع إسرائيل.

وأشار المسؤول نفسه إلى أن التطبيع بين ليبيا وإسرائيل نوقش لأول مرة في اجتماع بين الدبيبة ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز الذي زار العاصمة الليبية في يناير 2023.

في السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول ليبي قوله إن الدبيبة طلب من إيطاليا ترتيب لقاء بين المنقوش وكوهين على أمل الحصول على دعم أقوى أميركي ودولي لحكومته المؤقتة.

وأضاف المسؤول أن "الحكومة تخشى أن يضعف الدعم الدولي أو يتلاشى".

من جهة أخرى، قال مصدر دبلوماسي في إيطاليا للوكالة إن وزيري خارجية ليبيا وإسرائيل كانا على تواصل منذ مدة دون أن يكون لروما دور في ذلك.

وأوضح أن الطرفين طلبا فقط من إيطاليا المساعدة في تهيئة مكان لعقد اللقاء.

وتشهد ليبيا حاليا موجة غضب واسعة بعدما كشفت تل أبيب، أن وزير خارجيتها التقى نظيرته الليبية في روما الأسبوع الماضي.

وأوقفت الوزيرة الليبية عن العمل وأحيلت إلى التحقيق، وسط أنباء غير مؤكدة عن مغادرتها البلاد.

وقالت المنقوش إن اجتماعها مع كوهين غير رسمي ولم يكن معدا له مسبقا، في حين قال مسؤول إسرائيلي لوكالة رويترز إن اللقاء استمر ساعتين وتمت الموافقة عليه من "أعلى المستويات في ليبيا".[5]

حياتها المهنية

نجلاء هي أستاذة قانون، ومحامية في القانون الجنائي، وتركز في بحوثها وعملها على عملية الانتقال من الحرب إلى السلم وبناء السلم، وفقا لما جاء في سيرتها الذاتية المنشورة على موقع مركز الأديان العالمية والدبلوماسية وحل النزاعات (CRDC). وكانت قد حازت على منحة برنامج فولبرايت الشهيرة لتدرس الماجستير في مجال تحويل النزاعات من مركز العدالة وبناء السلام (CJP) في الولايات المتحدة. كما عملت ممثلة محليّة لمعهد الولايات المتحدة للسلام في ليبيا، كما عملت في المجلس الانتقالي الوطني.[6]

وزارة الخارجية

في 10 مارس 2021، أصبحت نجلاء المنقوش أول ليبية تتولى حقيبة الخارجية في بلادها، ضمن الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وإلى جانب نجلاء المنقوش، اختيرت أربع نساء أخريات لشغل حقائب وزارية، علما أن عدد أعضاء الحكومة الليبية الجديدة هو 35 عضواً وعضوة.[7]

والوزيرات الجديدات هنّ: حليمة ابراهيم عبدالرحمن - وزيرة للعدل؛ وفاء أبو بكر محمد الكيلاني - وزيرة الشؤون الاجتماعية؛ مبروكة توفي عثمان اوكي - وزيرة للثقافة والتنمية المعرفية؛ وحورية خليفة ميلود الطرمال - وزيرة الدولة لشؤون المرأة.

وكانت غالبية أعضاء مجلس النواب الليبي قد صوّتت على منح الثقة للحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في 10 مارس 2021. علماً أن الجلسة شهدت اعتراض عدد من النواب على بعض الأسماء المقترحة في التشكيلة وطالبوا بإعادة النظر فيها.

إيقافها والتحقيقات

قرار المجلس الرئاسي الليبي بإيقاف نجلاء المنقوش وإحالتها للتحقيق، 6 نوفمبر 2021.

مساء 6 نوفمبر 2021، أعلنت المتحدثة باسم المجلس الرئاسي الليبي نجوى وهيبة، أن المجلس الرئاسي أوقف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش احتياطياً وأحالها للتحقيق. وأضافت أن المجلس الرئاسي منع وزيرة الخارجية من السفر. وذكرت وهيبة أن المجلس اتخذ قراره بسبب "انفراد المنقوش بالسياسة الخارجية دون التنسيق معه بالمخالفة للاتفاق السياسي". كما جاء في بيان للمجلس الرئاسي الليبي أنه سيتم تشكيل لجنة تحقيق مع المنقوش الموقوفة احتياطياً، على أن تقدم اللجنة تقريراً في أجل أقصاه 14 يوماً من تاريخ صدور القرار.[8]

وجاء هذا لاقرار بعد عودة اسم مسؤول المخابرات الليبي السابق أبو عجيلة مسعود ليطفو على السطح من جديد بعد إعلان طرابلس استعدادها لتسليمه للولايات المتحدة على خلفية تهم بتورطه في تفجير طائرة أمريكية فوق لوكربي الإسكتلندية عام 1988.

وقالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، إن الحكومة تنوي التعاون مع الولايات المتحدة لتسليم المطلوب في قضية لوكربي. وأضافت الوزيرة في مقابلة مع بي بي سي قبل أيام، أن الحكومة الليبية تتفهم ألم وحزن أسر ضحايا الحادث، لكنها بحاجة إلى احترام القوانين، وفق تعبيرها.

وذهب مراقبون للشأن الليبي إلى وصف خطوة المنقوش بالصفقة التي سيتم بموجبها تسليم بو عجيلة مقابل إعطاء الضوء الأخضر لحكومة دبيبة بالتمديد، وما يستتبع ذلك من منح واشنطن تعويضات جديدة، خلافاً للتعويضات التي استلمتها أسر الضحايا عند قفل ملف لوكربي قبل عقدين ونيف.

في 7 نوفمبر 2021 رفضت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، قرار المجلس الرئاسي بإيقاف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل ومنعها من السفر. وأشاد بيان صادر عن الحكومة، بجهود الوزيرة، موجهة إياها بمتابعة عملها بنفس الوتيرة.

وأضاف البيان أنه لا يوجد أي حق قانوني للمجلس الرئاسي في تعيين أو إلغاء تعيين أعضاء السلطة التنفيذية أو إيقافهم أو التحقيق معهم، والتي تعتبر صلاحيات حصرية لرئيس حكومة الوحدة الوطنية.[9]

المصادر

  1. ^ Rausch, Colette (2015). Speaking Their Peace: Personal Stories from the Frontlines of War and Peace. Berkeley, California: Roaring Forties Press. ISBN 978-1938901386.
  2. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة libyaherald
  3. ^ "من هي نجلاء المنقوش؟". بنغازي 24. 2021-03-10. Retrieved 2021-03-13.
  4. ^ "إسرائيل: وزير الخارجية التقى نظيرته الليبية "سرا" في إيطاليا". الأناضول.
  5. ^ "مسؤولون ليبيون يتحدثون عن كواليس لقاء المنقوش وكوهين ودور الدبيبة". الجزيرة.
  6. ^ "نجلاء المنقوش.. من هي أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في ليبيا؟". مصراوي. 2021-03-10. Retrieved 2021-03-13.
  7. ^ "نجلاء المنقوش: أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في ليبيا". بي بي سي. 2021-03-10. Retrieved 2021-03-13.
  8. ^ "المجلس الرئاسي الليبي يوقف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش ويحيلها للتحقيق". روسيا اليوم. 2021-11-06. Retrieved 2021-11-06.
  9. ^ "إقالة نجلاء المنقوش.. حكومة الدبيبة ترفض القرار".