قرة بن شريك العبسي

قرة بن شريك العبسي


والي مصر من قبل الخليفة الوليد بن عبد الملك الأموي ، عزل به أخاه عبد الله بن عبد الملك في غرة ربيع الأول لعام 90 هـ . كان صلباً جباراً ، اتفقت الخوارج على قتله في الإسكندرية، (المصادر التاريخية تذكر ان الازارقة هم من اتفقوا على قتله)، لكنه علم بأمرهم فقبض عليهم و قتلهم . والمصادر التاريخية التي ذكرت ذلك هي مصادر كتبت في العصر العباسي، ولشدة كره حكام بني العباس لبني امية طغى ذلك على مؤرخي هذه الفترة حتى انهم لم يتركوا وصفا بشعا الا وجعلوه في خلفاء بني امية وولاتهم. والقارئ لرسائل قرة الى عماله على انحاء مصر يحد فرقا كبيرا بين ما يذكره المؤرخون وبين ما يطالبه قرة من عماله، قرة يحذر جامعي الضرائب في اكثر من بردية من الظلم او استخدام العنف في جمع الضرائب ويحذره من ظلم الاقباط وغيرهم. هنا يجب ان نتوقف ونتأمل فهناك فرق كبير بين ما تذكره كتب التاريخ وما تقدمه لنا وثائق هذا العصر.فمن خلال البرديات التي وصلت لنا من هذا العصر، اي القرن الاسلامي الاول، يمكن ان نحدد العلاقة بين المسلمين الحكام الجدد لمصر واهل مصر في ذلك الوقت من القبط، وان ادعائات الظلم والتعذيب هي اكاذيب تتداول ولا يوجدعليها دليل. قام قرة بعملية توسعة هائلة في مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط ، حيث هدمه و بناه من جديد ، و أدخل فيه الطريق الشرقي و دار عمرو رضي الله عنه ، و جعل له أحد عشر بابا . بنى مساجد أخرى أيضاًً ، منها ـ كما يروي السيوطي ـ مسجد العيلة بحصن الروم . كما قام قرة بتعمير بركة الحبش بعد أن كانت مواتاً ، و زرع فيها القصب . كما أنشأ قرة الديوان الثالث بمصر . و توفي في ربيع الأول من عام 96 هـ .