الإدراك البصري

(تم التحويل من رؤية)
انظر أيضاً: الجهاز البصري

الإدراك البصري Visual perception هو القدرة على تفسير المعلومات وما يحيط بها من تأثيرات الضوء المرئي الواصل للعين. الإدراك الناتج يُعرف أيضاً بإسم الإبصار eyesight، البصر sight، أو الرؤية vision (صيغة الصفة منها: بصري visual، ضوئي optical، أو عيني ocular). المكونات الفسيولوجية المختلفة المشتركة في الرؤية يشار إليها جميعاً بإسم الجهاز البصري visual system، وهم موضع الكثير من الأبحاث في علم النفس، العلم الاستعرافي، علم الأعصاب، وعلم الأحياء الجزيئي.

ومقدرة العين والمراكز العصبية المرتبطة بها على إدراك المرئيات من خلال سلسلة من العمليات التي تبدأ بتحويل طاقة الفوتون الصادرة عن الجسم المرئي أو المنعكسة عنه إلى إشارة عصبية في مستو ى المستقبلات الضوئية في الشبكية ونقلها إلى الدماغ بغية تأويلها على نحوٍ يولِّد حساً شخصياً بالأشكال وألوانها وحجمها وحركتها وبريقها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجهاز البصري


دراسة الإدراك البصري

المشكلة الرئيسية في الإدراك البصري هي أن ما يراه الناس ليس ببساطة ترجمة للمحفزات الشبكية (أي المنظر على الشبكية). ولذلك فالناس المهتمون بالإدراك جاهدوا لزمن طويل لشرح ما تفعله المعالجة البصرية لخلق ما يُشاهـَد حقاً.

الدراسات المبكرة

التيار الظهري البصري (أخضر) والتيار البطني (بنفسجي) يظهران. معظم قشرة المخ تشارك في الرؤية.

كانت هناك مدرستين يونانيتين قديمتين، تعطيان تفسيراً بدائياً لكيفية الإبصار في البشر.

ليوناردو داڤنشي: العين لها خط مركزي وكل شيء يصل العين عبر هذا الخط المركزي يمكن أن يُرى بوضوح.

أجرى الحسن بن الهيثم (965 – ح. 1040) العديد من البحوث والتجارب على الإدراك البصري، وزاد على أعمال بطليموس في الرؤية المزدوجة، وعلق على الأعمال التشريحية لگالينوس.[1][2]

وكان ليوناردو داڤنشي (1452–1519) أول من تعرف على الخصائص البصرية الخاصة للعين. فقد كتب "وظيفة العين البشرية ... وصفها العديد من المؤلفين بطريقة معينة. إلا أني وجدتها مختلفة تماماً." وكان اكتشافه التجريبي الرئيسي هو أنه يوجد رؤية متميزة وواضحة فقط على خط البصر، وهو الخط البصري الذي ينتهي عند النقرة fovea. وبالرغم من أنه لم يستخدم تلك الكلمات حرفياً، إلا أنه في الواقع أبو التمييز الحديث بين الرؤية النقرية foveal والرؤية الجانبية.[بحاجة لمصدر]

الاستدلال في اللاوعي

كثيراً ما يُعزى إلى هرمان فون هلمهولتس فضل أول دراسة للإدراك البصري في العصور الحديثة. Helmholtz examined the human eye and concluded that it was, optically, rather poor. The poor-quality information gathered via the eye seemed to him to make vision impossible. He therefore concluded that vision could only be the result of some form of unconscious inferences: a matter of making assumptions and conclusions from incomplete data, based on previous experiences.

Inference requires prior experience of the world.

Examples of well-known assumptions, based on visual experience, are:

  • light comes from above
  • objects are normally not viewed from below
  • faces are seen (and recognized) upright.[3]
  • closer objects can block the view of more distant objects, but not vice a versa

The study of visual illusions (cases when the inference process goes wrong) has yielded much insight into what sort of assumptions the visual system makes.

نظرية الجشطالت

المقالة الرئيسية: علم النفس الجشطالتي

Gestalt psychologists working primarily in the 1930s and 1940s raised many of the research questions that are studied by vision scientists today.

تحليل حركة العين

ملف:Vision 2 secondes.jpg
Eye movement first 2 seconds (Yarbus, 1967)

During the 1960s, technical development permitted the continuous registration of eye movement during reading[4] in picture viewing[5] and later in visual problem solving[6] and when headset-cameras became available, also during driving.[7]

الرؤية لدى الفقاريات

البنية الوظيفية للمستقبلات الضوئية العصوية (العصي) والمستقبلات الضوئية المخروطية (المخاريط)

تتحقق الرؤية في عيون معظم الفقاريات بفضل نمطين من المستقبلات الضوئية، هما العصيّ والمخاريط، التي تعدّ محوّلات للإشارة ونقلها. تتصل القطعة الخارجية للعصي بكومة منتظمة من أقراص تقع داخل غشاء سطحي مستقل، وتشبه عموداً من قطع النقود المعدنية داخل أنبوب اختبار، وهي تحتوي على صباغ الأرجوان البصري rhodopsin. أما في المخاريط فيتألف الغشاء الحساس للضوء من ملاءة معقدة الطيات على شكل رف مطوي إلى الداخل من الغشاء الخلوي (الشكل ـ1).

الحساسية الضوئية

يوجد في شبكية الإنسان ثلاثة أنواع من المخاريط، يحتوي كل منها علـى صباغ حساس بشكل انتقائي لإحدى مناطق الطيف المرئي. وتشكل هذه الفروق في امتصاص الأصبغة المخروطية الثلاث أساس رؤية الألوان. ويعرف لدى الفقاريات عموماً أربعة أصبغة ضوئية تختلف في البنية والحساسية الطيفية هي الرودوبسين والبورفيروبسين في العصي، والأيودوبسين والسيانوبسين في المخاريط.

تقع الأطوال الموجية للضوء المرئي بين 400و720 نانومتر، وهي تولد إحساسات لونية تبدأ بالبنفسجي فالأزرق فالأخضر فالأصفر فالبرتقالي ثم تنتهي بالأحمر. ويكون امتصاص الأصبغة البصرية لضوء الأمواج الطويلة في جوار الأشعة تحت الحمراء فقيراً، في حين تمتص هذه الأصبغة ضوء الأمواج القصيرة في جوار الأشعة فوق البنفسجية، ولكنها تخفق في بلوغ الشبكية بسبب امتصاص القرنية والعدسة لها. وتختلف الحساسية الطيفية للمستقبِلات الضوئية من الليل إلى النهار، ومن لون لآخر. فبينما تبدي العصي (في أثناء الرؤية الليلية) ذروة حساسيتها في منطقة من الطيف تقع بين الأزرق والأخضر، تكون حساسية المخاريط (في أثناء الرؤية النهارية) على أشدها للون الأصفر. ويعرف الانحراف في ذروة الامتصاص من الأخضر (الرؤية العصوية) إلى الأصفر (الرؤية المخروطية) بظاهرة بوركنج، فيما يطلق على مجمل الرؤيتين العصوية والمخروطية اسم الرؤية المزدوجة.

نقل الإشارات وترميزها

فيما يخص كيفية ترميز الشبكية للمعلومات البصرية، يُشار إلى أن الشبكية هي أكثر من مجرد بنك للخلايا الضوئية. فهي تعدُّ موقعاً أمامياً من الجهاز العصبي المركزي، تمارس عصبوناته المترابطة شكلاً من أشكال تحليل الصورة، على نحو تشتد معه بعض ملامح المدخول الإبصاري الخام، كما يقل وقع بعضها الآخر. فلقد عرف عن الشبكية أنها تتألف من خمس فئات رئيسة من العصبونات يتصل بعضها ببعض بوساطة مشابك synapses. وتشكل ثلاث من هذه الفئات الخمس العصبونات الشبكية (المستقبِلات الضوئية والخلايا ذات القطبين والخلايا العقدية) مسلكاً مباشراً من شبكية العين إلى الدماغ. أما الفئتان الباقيتان من عصبونات الشبكية (الخلايا الأفقية والخلايا المقرنية) فيتوجّه كلاهما إلى الجانبين ليشكلا مسالك تتحكم في الرسالة المارة على طول المسلك المباشر للشـبكية ضبطـاً وتحويــراً (الشكل ـ2). ولقد بدا حتى عهد قريب أن هذه الفئات الخمس من الخلايا تحدد بشكل دقيق العناصر الوظيفية للشبكية. أما اليوم فقد صار واضحاً أن هذه الفئات الخلوية الخمس تضم في جنباتها أصنافاً متميزة يصل معها العدد الحقيقي للعناصر الوظيفية إلى ما يقرب من 50 عنصراً. وإذا كانت معرفة سبب الحاجة إلى كل هذه الأنماط الوظيفية أمراً بعيد المنال، فإن اضطلاعها بأدوار متخصصة في ترميز عالمنا الإبصاري لا يزال في بداية توصيفه، وهي بمجموعها تقدم معلومات خضعت لمعالجة أولية تعكس برموزها خصائص المنبّه من شدةٍ ومدةٍ ومكانِ تأثير وحركةٍ وسرعة نشوء، تمهيداً لمعالجتها الحاسمة والنهائية في المراكز العصبية المعنية.

البنية الوظيفية للشبكة

تغادر الإشارات البصرية المشفَّرة الشبكية (عبر النقطة العمياء) ضمن محاور الخلايا العقدية التي تشكل العصب البصري، الذي يتقاطع مع العصب البصري المقابل في نقطة تدعى التصالب البصري. وينقل العصب الإشارات البصرية من الجانب الأيمن من الحقل الإبصاري إلى المهاد الخلفي في نصف الكرة المخي الأيسر، بينما ينقل الإشارات الواردة من الجانب الأيسر من الحقل الإبصاري إلى نصف الكرة المخي الأيمن.

الرؤية اللونية

في ضوء النجوم، حيث تتوسط العصي عملية الرؤية، تبدو جميع الأشياء عديمة اللون، وتقتصر الرؤية على وجود الضوء أو عدمه، وعلى الحس بتفاوت شدته من خلال إحساس بصري أحادي اللون، تظهر الأجسام على أساسه بيضاء أو سوداء أو رمادية.أما الرؤية المخروطية فتسمح بتمييز الألوان وشداتها وتراكيزها.

وتبرز في تفسير الإدراك اللوني النظرية اللونية الثلاثية، التي تقر بوجود ثلاثة أنماط من المخاريط حساسة للضوء في مجال عريض من الطيف المرئي مع أفضليـة كـل نمـط لقطاع خاص من الأطوال الموجية، كما تتراكب حساسيات هذه الأنماط بشكل كبير. وقد أمكن بالفعل تمييز ثلاثة أنماط من المواد الكيميائية الحساسة للضوء في ثلاثة مخاريط مختلفة لدى الإنسان، وهي الصباغ الحساس للأزرق، والصباغ الحساس للأخضر، والصباغ الحساس للأحمر. وتُظْهِر هذه الأصبغة ذرى امتصاص عند ضـوء ذي أطوال موجيـة 445 و535 و570 نانومتر على التوالي، وهي الأطوال الموجية لذرى الحساسية الضوئية لكل نمط من أنماط المخاريط الثلاثة والتي تجعلها حساسة بشكل انتقائي للألوان: الأزرق والأخضر والأحمر. فتنبيه المخاريط بدرجات متفاوتة يولد الإحساس بسلسلة الألوان الممتدة من البنفسجي إلى الأحمر.

الرؤية المجسّمة

تعد الرؤية المجسمة stereoscopic وجهاً من أوجه النشاط الإدراكي للدماغ الذي يقدرها بمقارنة الاختلافات الهندسية للمشهدين اللذين تراهما العينان. فلجعل الإدراك الإبصاري ذي معنى أوضح، يتم دمج الصورتين المتناظرتين لكلا الشبكيتين في سوية القشرة البصرية الأولية. وبسبب تباعد العينين عن بعضهما فإن الصورتين على الشبكيتين لاتكونان متماثلتين تماماً، ويستحيل بالتالي تطابق جميع النقاط المتناظرة في الصورتين الإبصاريتين في الوقت نفسه، حتى ولو اندمجت العينان معاً. وكلما اقترب الجسم من العين يزداد التباين وتقل درجة التطابق،وتؤمن هذه الدرجة من عدم التطابق آلية الرؤية المجسمة.

الرؤية لدى الحشرات

يتضمن المسار التطوري الثاني ظهور العين السطيحية. ويتمثل عضو الرؤية الرئيسي لدى الحشرات بالعين المركَّبة السـطيحية التي تتألف من عـدد مـن الوحـدات البصريـة (الأوماتيدات ommatidia)، يختلف عددها بين وحدة بصرية واحدة (عند بعض أنواع النمل) وعدة آلاف في العين الواحدة (عند الذبابة المنزلية والخنافس وبعض أنواع الفراشات). وتحتوي كل وحدة بصرية على جهاز كاسر (قرنية ومخروط بلوري)، وعلى عدد من الخلايا الحسـية الضوئية (6ـ12خلية شبيكية) تحتل الجانب المركزي لكل منها قطعة قضيبية (رابدومير rhabdomer)، مؤلفة من عدد كبير من الزغيبات المجهرية المتوازية والعمودية على المحور الطولي للخلية الشبيكية. وقد تتحد القطع القضيبية بعضها مع بعض لتشكل محوراً بصرياً أي قضيباً rhabdom لكل وحدة بصرية في كثير من الحالات (مثل النحل)، أو تبقى منفصلة عن بعضها في حالات أخرى كما هو الحال في الذبابة.

ويعد توافر نمطين أو ثلاثة أنماط من المستقبلات الضوئية التي يحتوي كل منها على صباغ ضوئي متميز في حساسيته الطيفية، أساس تمييز الحشرات للألوان. فيمكن لمنظومة الرؤية أن تكون ثنائية اللون ، كما هو لدى بعض أنواع الخنافس أو ثلاثية اللون، كما هو لدى النحل الطنان. وتعد الحشرة عمياء للألوان إذا ما امتلكت منظومة رؤية وحيدة اللون، مثل بعض أنواع النمل الأبيض.

وتعد حساسية العين السطيحية للضوء المستقطب أحد الملكات المدهشة للحشرات التي تستخدمها في استجابات سلوكية عدة ومن ضمنها التوجّه. ويجري تقييم استقطاب الضوء في القطع القضيبية، الأمر المرتبط بطريقة توزع الأصبغة الضوئية في أغشية الزغيبات المجهرية. وتظهر الخلايا الشبيكية القاعدية المفصولة عن بقية الخلايا الشبيكية المجاورة للغشاء القاعدي في الوحدة البصرية، حساسية عالية للضوء المستقطب، ولذلك تدعى كاشف استقطاب الضوءpolarised light detector.

تبدأ عمليات الاستقبال الإبصاري لدى الحشرات بتركيز الضوء على قضيب الوحدة البصرية. ويعاني الضوء داخل القضيب سلسلة من الانعكاسات تؤمن انتشاره على طول القضيب، حيث تحدث عملية تحويل الطاقة باستثارة الصباغ الضوئي في القطع القضيبية بآلية مماثلة لما ورد لدى الفقاريات. وتجري معالجة الإشارات البصرية وتأويلها على نحو متتابع في الدماغ الأول protocerebrum. وقد تم الكشف لدى مختلف الحشرات عن عصبونات ترابطية متخصصة في مختلف مراكز الدماغ البصري. و تستجيب هذه العصبونات استجابة نوعية لمختلف خصائص المنبّه الضوئي، مثل الحجم والشكل ونمط الحركة واللون، وتدعى بالعصبونات الكاشفة detector neurons.[8]

انظر أيضاً

Disorders/dysfunctions

مجالات ذات صلة

الهامش

  1. ^ Howard, I (1996). "Alhazen's neglected discoveries of visual phenomena". Perception. 25 (10): 1203–1217. doi:10.1068/p251203. PMID 9027923. 
  2. ^ Omar Khaleefa (1999). "Who Is the Founder of Psychophysics and Experimental Psychology?". American Journal of Islamic Social Sciences. 16 (2). 
  3. ^ Hans-Werner Hunziker, (2006) Im Auge des Lesers: foveale und periphere Wahrnehmung - vom Buchstabieren zur Lesefreude [في عين القارئ: foveal and peripheral perception - from letter recognition to the joy of reading] Transmedia Stäubli Verlag Zürich 2006 ISBN 978-3-7266-0068-6
  4. ^ Taylor, St.: Eye Movements in Reading: Facts and Fallacies. American Educational Research Association, 2 (4), 1965, 187-202.
  5. ^ Yarbus, A. L. (1967). Eye movements and vision, Plenum Press, New York
  6. ^ Hunziker, H. W. (1970). Visuelle Informationsaufnahme und Intelligenz: Eine Untersuchung über die I CAN'T SEE!Augenfixationen beim Problemlösen. Schweizerische Zeitschrift für Psychologie und ihre Anwendungen, 1970, 29, Nr 1/2
  7. ^ Cohen, A. S. (1983). Informationsaufnahme beim Befahren von Kurven, Psychologie für die Praxis 2/83, Bulletin der Schweizerischen Stiftung für Angewandte Psychologie
  8. ^ جرجس ديب. "الرؤية". الموسوعة العربية. 

وصلات خارجية

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة بالإدراك البصري، في معرفة الاقتباس.