حوكمة الإنترنت

حوكمة الإنترنت Internet governance، هي عملية تطوير وتطبيقات المبادئ الأساسية المشتركة، القواعد، الأدوار، عمليات صنع القرار، البرامج التي تجسد تطور واستخدام الإنترنت. هذه المقالة عن تاريخ وحاضر حوكمة الإنترنت، بعض الجدل المتعلق بهذه العملية، والنقاشات المستمرة عن كيفية حكومة الإنترنت حالياً ومستقبلياً. لا يجب الخلط بين حوكمة الإنترنت والحوكمة الإلكترونية التي تشير إلى التكنولوجيا التي تستخدمها الحكومات. لقد كانت العديد من السياسات والآليات لحوكمة الإنترنت، محل نقاش بين العديد من المؤثرين في عالم الإنترنت والذين تتباين آراؤهم فيما إذا كان على الإنترنت تسهيل التبادل الحر للمعلومات والأفكار، وكيفية تحقيق ذلك.

خلفية



تعريف

كان تعريف حوكمة الإنترنت محل نزاع بين المجموعات المختلفة على الصعيدين السياسي والعقائدي (الإيديولوجي). أحد أهم النقاشات تدور حول الأفعال والمشاركات التي ينبغي أن تكون لبعض الأطراف الفاعلة والسلطات المتاحة لهم، كالحكومات الوطنية، والكيانات المؤسساتية، والمجتمع المدني.

وقد طرحت مجموعة عاملة تم تشكيلها بعد القمة العالمية لمجمتمع المعلومات تعريفاً لحوكمة الإنترنت كجزء من تقريرها الذي صدر في يونيو 2005: "حوكمة الإنترنت هو تطوير وتطبيق الذي تمارسه الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، للمبادئ المشتركة والمعايير وإجراءات اتخاذ القرارات والبرامج التي تبلور استخدام الإنترنت" [1]

وقد طرح بروفسور القانون يوخاي بنكلر تقسيم مفهوم حوكمة الإنترنت إلى ثلاث "طبقات" حوكمة: طبقة البنية التحتية الفيزيائية التي تعبر عبرها المعلومات، الشيفرة أو الطبقة المنطقية التي تتحكم بهذه البنية، وطبقة المحتوى الذي يحتوي المعلومات التي يتم إرسالها عبر الشبكات. [2]

التاريخ

بدأ تاريخ الإنترنت في خمسينيات وستينيات القرن العشرين بتطوير الحاسوب. مع أن اعتماد الانترنيت كأداة تجارية ووسيلة اتصالات على نطاق واسع لم يتم حتى بداية التسعينات، إلا أن بداياتها كانت قبل ذلك بكثير. إن نشأة الانترنيت وتاريخها كأداة تجارية مليء بالاحداث، وخاصة أنها استغرقت وقتاً طويلاً كي تصبح جزءاً هاماً من عالم التجارة. سندرس هنا الأسباب التي استغرقت الانترنيت وقتاً طويلاً لإحداث تغيير عالمي على الصعيدين التجاري والإجتماعي. إن دراسة طرق الاستفادة من الانترنيت أمر مهم كي يقوم رجل الأعمال باستخدام الانترنيت على أحسن وجه، وقبل أن ندرس هذه الطرق علينا معرفة كيفية استخدامها اجتماعياً وتجارياً، وكيف حاولت الحكومات وجهات أخرى كثيرة التحكم بها.

بدأت الانترنيت حياتها في نهاية الستينات كشبكة للبحوث والدفاع في الولايات المتحدة تحت اسم ARPANET. وكانت آنذاك تربط مخدمات مراكز حساسة في الجيش بحواسب مراكز البحوث والعلماء. وكانت هذه الشبكة قد أسست بطريقة آمنة حتى ولو انقطعت بعض خطوط الاتصالات عنها. وقد تم تحقيق ذلك من خلال تقسيم المعلومات والمذكرات ووضعها داخل ظروف إرسال مختلفة وإرسالها عبر خطوط اتصال متغيرة.

إلا أن جذور التقنيات الموجودة على الانترنيت تمتد إلى عام 1957، وهو وقت عصيب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق حيث كانت "الحرب الباردة" بين البلدين في ذروتها. إضافة، فان تلك السنة كانت فترة مهمة لجمع المعلومات عن طبقات الجو العليا وخاصة أن نشاط الشمس الكوني كان كثيفا في تلك الفترة.


في 1955 صرح الرئيس الاميريكي "دوايت آيزنهاور" آنذاك بأن الولايات المتحدة الأميريكية تأمل في إطلاق قمر صناعي يدور حول الأرض في 1957، وذلك بهدف مراقبة النشاط الغير عادي للشمس الذي كان متوقعاً آنذاك. وقام "الكرملين" بالتصريح بأن روسيا تود ذلك أيضاً. وهكذا بدأ السباق نحو الفضاء بين القوتين العظمتين. وفي الرابع من تشرين أول عام 1957، فاز الإتحاد السوفيتي بالرهان من خلال إطلاق مركبة "سبوتنيك 1" وهي أول قمر صناعي يدور حول الأرض.

كان لنجاح الاتحاد السوفيتي هذا تاثيراً كبيراً على قرار الولايات المتحدة بإعادة النظر بدفاعاتها الجوية. وكانت ردة فعل الولايات المتحدة أن قامت بانشاء "هيئة المشاريع والبحوث المتطورة (ARPA: Advanced Research Projects Agency) بهدف تطوير تقنيات خاصة للجيش الأمريكي تمكنهم من التقدم على السوفيت. وكانت الغاية من ARPA أن تصبح الجهة المسؤولة عن تطوير الجيش الأمريكي. وقامت ARPA بتوظيف العديد من الباحثين والعلماء في مشاريع مختلفة في مجالي الدفاع والبحوث.

كان تركيز ARPA في البداية على المشاريع المعقدة في مجالات السفر عبر الفضاء، والصواريخ العابرة للقارات، ومراقبة التجارب النووية. ولكي تستطيع الإشراف على بحوث معقدة كهذه ولسهولة الاتصالات مع الجهات والشركات المتعاقدة في هذه المشاريع، قامت ARPA فوراً بإنشاء خطوط اتصالات بين أجهزة الحواسب المختلفة. وفي عام 1962 قامت بإنشاء برنامج لبحوث الحاسب وسلمت ملف هذا البرنامج لعالم اسمه "جون ليكليدر" كي يقوم بإدارة المشروع. وكان "ليكليدر" آنذاك قد قام بنشر بحث تحت عنوان: "الشبكة الضخمة" وموضوعه هو رؤيته وتصوره لشبكة حاسوبية متوفرة لكل الناس.

تأسيس ونمو الشبكة

الحكام

جدل حول العولمة والحوكمة

انظر أيضاً

هيئات الإنترنت

هيئات الأمم المتحدة


المصادر

  1. ^ WGIG (2005), p.4. Available at: http://www.wgig.org/docs/WGIGREPORT.pdf
  2. ^ Yochai Benkler, From Consumers to Users: Shifting the Deeper Structures of Regulation Towards Sustainable Commons and User Access, 52 Fed. Comm. L.J. 561, (2000).

قراءات إضافية

هناك كتاب ، Internet Governance، في معرفة الكتب.


وصلات خارجية