جبل الحلال

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
جبل الحلال.

جبل الحلال، هو جبل يقع على بعد 60 كم من مدينة العريش، محافظة شمال سيناء، مصر. يعتقد البعض ومنهم كلود سكودامور جارڤيس أنه جبل سيناء المقدس الذي كلم الله من فوقه النبي موسى.[1][2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

خريطة توضح موقع جبل الحلال.

تعني كلمة الحلال لدى البدو الغنم، ولأن هذا الجبل كان أحد أشهر الأماكن التى يرعى فيها البدو غنمهم سمى جبل الحلال.[3]


الجغرافيا

يمتد الجبل لحوالى 60 كم وارتفاعه 2000 متر. ويقع الجبل في المنطقة "ج" في سيناء، حيث إن هذه المنطقة وفقا للبنود الموقعة بين مصر و(إسرائيل) في اتفاقية كامب ديفيد يمنع أن يتواجد بها أي قوات للجيش المصري، بينما يحتاج هذا الجبل سلاح الطيران لاقتحامه. نصت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، على أن وضع أي دبابات في المنطقة ج يعتبر مخالفة، ويتم توقيع غرامة مالية على من يخالف هذا البند في الاتفاقية، وبالتالي فإن وجود جبل الحلال في هذه المنطقة، كان يحول دون دخول قوات الجيش إليه، لأن مصر بذلك ستخالف بنود الاتفاقية الموقعة مع إسرائيل.[4]

تحتوى سلسلة جبال الحلال على الصخور النارية والجيرية والرخام، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، وفى وديان هذه الجبال تنمو أشجار الزيتون وأعشاب أخرى مفيدة. ويمتلئ الجبل الذى يشكل امتدادا لكهوف ومدقات أخرى فوق قمم جبال الحسنة والقسيمة وصدر الحيطان والجفجافة والجدى، بمغارات وكهوف وشقوق يصل عمقها أحيانا إلى 300 متر.[5] ويضم جبل الحلال منطقة وادي عمرو على الحدود المصرية الإسرائيلية، منطقة القصيمة.

القبائل

يقع تحت سيطرة قبيلتين بوسط سيناء هما قبيلتي الترابين والتياهة. حيث يخضع 50 % من مساحة الجبل لقبيلة الترابين ويعيش فيه عائلات الشنوب وهى أحد أفرع قبيلة الترابين المسئولة أمام الدولة عن حماية جبل الحلال، والتصدى لأى عناصر غريبة قد تختبىء في جبل الحلال، أما قبيلة التياهة فهى مسئولة عن حماية باقى مساحة جبل الحلال.[6]

عدد سكان الجبل والقرى المجاورة قرابة 12 ألف مواطن يعيشون على الحلال «وهى تربية الماعز» والنسبة القليلة منهم يملكون مشروعات صغيرة مثل سوبر ماركت أو محلات صغيرة فى العريش، أما عن الخدمات بالمنطقة، فتوجد مدرستان، ابتدائى وإعدادى، ومدرسة ثانوى تبعد حوالى 30 كم عن الجبل، ولا وجود لوحدات صحية على الإطلاق. عدد المحكوم عليهم غيابيا داخل الجبل يبلغ نحو 500 هارب يختبئون فى الجبل.

وكان الجبل أثناء فترة احتلال سيناء نقطة تمركز هامة للمجاهدين البدو الذين اتخذوا منه ملاذا يحميهم من مطاردات المحتلين. يقول «مسلم عريف» أحد رموز قبيلة الترابين الذى يسكن بالقرب من المنطقة وهو مسؤول منظمة درع سيناء 26، إنهم يسمعون اللغط الإعلامى المثار حول مناطق جبل الحلال وأنها أصبحت مستقرا للإرهاب والجماعات المسلحة وهو كلام غير صحيح جملة وتفصيلا، ويضيف هنا يعيش الأهالى من أبناء «الترابين» و«التياها» ولا يسمحون بوصول أحد لمناطقهم وهم من الشخصيات الوطنية والذين ولاؤهم للدولة ولا يميلون إلى أى تيارات، وبالتالى فكرة وصول أى عنصر أجنبى أو إرهابى واختبائه بالجبل مستحيلة.

قبيلة الترابين وبالاتفاق مع قبائل أخرى أعطت وعدا ألا يسكن الجبل أحد من خارج القبيلتين ويكون معروفا لديهما، خوفا على الجبل وسمعته وحتى لا تتكرر أحداث التجريدة الامنية التى أعقبت تفجيرات «طابا - شرم الشيخ» بدءا من 2004 حتى 2010م.

والأهالى غالبيتهم يسكنون قرية «الغرقدة» التى تبعد عن الجبل نحو 12كم. وأن مهمة الجبل كمأوى للمختبئين من ملاحقة الأمن التى كان يقوم بها أصبحت قديمة نوعاً ما.[7]

مشكلات معيشية

جمال ترعى في سفح جبل الحلال.

كانت منطقة جبل الحلال منطقة سيول حيث تتجمع الأمطار الموسمية في خانق ضيق بين جبل ضلفع من الشرق وجبل الحلال من الغرب ثم يهبط الخانق لمستوى 200 متر. كانت الأمطار تتجمع في موسم الشتاء ويقوم الأهالي بتجميع المياه عن طريق الخزانات، ولكن تتعرض المنطقة لموجة جفاف شديدة حيث لم تسقط الأمطار منذ 2009.[8]

ويعيش الأهالي في عشش أو كهوف حفروها بالجبال لحمايتهم من العواصف والرياح. ولا يحصلون على خدمات من كهرباء وصرف صحي. ولا توجد مدارس أو مراكز صحية قريبة من المنطقة. ويتكلف حفر بئر مياه الشرب حوالي 100 ألف جنيه، فالمياه الجوفية توجد على بعد يتراوح ما بين 70 و200 متر تحت سطح الأرض، بينما يتكلف توصيل التيار الكهربائى مبالغ باهظة بسبب الاعتماد على مولدات خاصة.

العمليات العسكرية

بدأت شهرة الجبل في أكتوبر 2004، بعد أحداث تفجيرات طابا والتي استهدفت فندق هيلتون طابا، ووقعت هناك اشتباكات قوية بين الشرطة والجماعات المتورطة في التفجيرات، وظلّ الجبل محاصرا عدّة أشهر من قِبل قوات الشرطة في عملية تطهير ومسح شامل للعناصر الإرهابية.

وتكررت الأحداث عام 2005 فيما يُعرف بتفجيرات شرم الشيخ التي استهدفت منتجع سياحي بجنوب شبه جزيرة سيناء؛ حيث يتم اتهام نفس العناصر والجماعات في هذه العملية الإرهابية، ويلجأون إلى جبل الحلال للفرار من الشرطة. وأحداث رفح والتي وقعت في 5 أغسطس 2012 والتي راح ضحيتها 16 ضابطا ومجندا.[9]

وتضاربت الأقوال عن هوية منفذي هذه العملية الإرهابية بين جماعات متطرفة متسللون من قطاع غزة وبين تدبير إسرائيلي. وقال خبراء استراتيجيون أن هناك تصريحات غير مؤكّدة بأن من قاموا بالعملية جاءوا من قطاع غزة بالاشتراك مع عناصر من منطقة جبل الحلال بسيناء.

في 31 أغسطس 2012 أذيع في برنامج تلفزيوني على قناة 25 الفضائية المصرية تقرير تلفزيوني مصور لعملية الصعود والدخول لجبل الحلال، بعد أن صورة الإعلام أن الجبل مكان تجمع للبؤر الإرهابية والإجرامية الخطرة. ويكشف البرنامج أن الجبل آمن تماما ولا وجود لإرهابيين فيه ولم يتعرض للمحاصرة أو ضربات عسكرية أو أمنية كما أذاعت بعض وسائل الإعلام.[10]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

مرئيات

<embed width="320" height="240" quality="high" bgcolor="#000000" name="main" id="main" >http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayer.swf?f=http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayercfg.php?fid=ced286cb5995327d1ab" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="false" type="application/x-shockwave-flash"/</embed>
تصوير لجبل الحلال في برنامج نادي العاصمة على الفضائية المصرية يكشف عدم وجود إرهابيين أو أي عمليات عسكرية جبل الحلال بشمال سيناء، 31 أغسطس 2012.

المصادر

  1. ^ Jarvis, C.S. (1938), "The forty years' wandering of the Israelites", Palestine Exploration Quarterly: 25–40 
  2. ^ de Geus, C.H.J. (1977), "Kadesh Barnea: Some geographical and historical remarks", in Brongers, Hendrik Antonie, Instruction and Interpretation: Studies in Hebrew Language, Palestinian archaeology and biblical exegesis, Leiden: Brill Archive, ISBN 90-04-05433-2 
  3. ^ "«جيرمي» أسطورة «جبل الحلال»: لسنا إرهابيين.. والعملية «نسر» كلام إعلام". جريدة المصري اليوم. 2012-09-02. Retrieved 2012-09-04.
  4. ^ ""جبل الحلال" بسيناء مصدر البؤر الإجرامية". فلسطين أولاين. 2012-08-15. Retrieved 2012-09-04.
  5. ^ "جبل الحلال.. «تورا بورا» سيناء". جريدة التحرير. 2012-08-09. Retrieved 2012-09-04.
  6. ^ "الترابين تعلن براءة جبل الحلال من إيواء الإرهابيين". مصراوي. 2012-08-23. Retrieved 2012-09-04.
  7. ^ ""اليوم السابع"تخترق جبل الحلال بسيناء وتكشف حقيقة اختباء الإرهابيين.. مناطق الجبل خالية من الإرهاب..ولا وجود لتحركات عسكرية فى محيط المكان.. والأمن: الحلال تحت السيطرة.. وحراسة رجالنا من أبناء القبائل". جريدة اليوم السابع. 2013-06-15. Retrieved 2019-04-28.
  8. ^ "«جبل الحلال»: عشش بلا سقف.. مغارات للاحتماء من الأمطار.. ولا كهرباء ولا ماء". جريدة المصري اليوم. 2012-09-01. Retrieved 2012-09-04.
  9. ^ "جبل الحلال.. والعمليات الإرهابية في سيناء". أخبارك نت. 2012-09-03. Retrieved 2012-09-03.
  10. ^ "شيخ قبائل جبل الحلال لـ«نادي العاصمة»: الجبل آمن ولم يتعرض لأي ضربات عسكرية". جريدة الشروق المصرية. 2012-09-31. Retrieved 2012-09-03. Check date values in: |date= (help)

Coordinates: 30°38′21″N 34°02′48″E / 30.639094°N 34.046631°E / 30.639094; 34.046631