بارود

A modern black powder substitute for muzzleloading rifles in FFG size

البارودGunpowder هو خليط سريع الاشتعال يستعمل لدفع المقذوفات أو لصنع القنابل و يتكون من ملح البارود والكبريت والفحم ،كان يستعمل في دفع القذائف الحربية وصنع القنابل حتى الحرب العالمية الأولى حيث استبدل البارود المستخدم لدفع المقذوفات بالكوردايت واستبدل البارود المستخدم لصنع القنابل بالديناميت. نسب مكونات البارود:ملح البارود 75%, فحم 15%, كبريت 10%.

البارود الأسود
نموذج لطوربيد حسن الرماح عرض في معرض للأدوات الحربية في الولايات المتحدة
احد مدافع محمد الأول والتي استعملت في حصار القسطنطينية

ملح البارود وأسمه العلمي "نترات البوتاسيوم" وتركيبه "KNO3" هو المادة المؤكسدة حيث يحتوي على ثلاث ذرات اكسجين يمكنها الإرتباط مع ذرات الفحم والكبريت لإحداث الإشتعال المطلوب.

معادلة الاحتراق هي كالتالي:

2KNO3 + S + 3CK2S + N2 + 3CO2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنواع البارود

كانت أول وأهم مادة بارود تم استخدامها في البنادق والمدافع هي البارود الأسود. ويتكون البارود الأسود من 75% من الملح الصَّخريّ (نترات البوتاسيوم) و 15% من الفحم و 10% من الكبريت. ويتمُّ طحن هذه المكونات بصورة منفصلة ثم تُخلط معاً. ويُبلَّل الخليط بالماء ويُضغط ليكون قطعةَ غليظة صُلبة، تُسمى الكعكة، وذلك بوساطة مضغط هيدرولي. وتقطَّع الكعكة إلى قطعٍ صغيرة ثم تُنْخل إلى حُبيبات مختلفة الأحجام وتُجفَّف. وفي بعض الحالات، يُضاف الجرافيت. وتتفاوت حُبيبات البارود الأسود بين المسحوق الناعم والكرَيَّات.

وقد تمَّ اتباع أنماط متغيرة من الصيغة الأساسية لتركيب البارود الأسود لأغراض خاصة. والبارود عديم الكبريت يحتوي على نسبة 70% من نترات البوتاسيوم و30% من الفحم، ولايحتوي على الكبريت. وهو أقل قوةً من البارود الأسود. ولكنه يُحدث تآكلاً (تَلفًا تدريجيًا) أقل في ماسورة المدفع. وفي بعض الأحيان، وعند استعمال البارود الأسود التجاري في الألعاب النارية وعمليات التفجير، يُستبدل بنترات البوتاسيوم نوعٍ من نترات الصُّوديوم الأقل كُلْفَة. والواقع أن استعمال البارود الأسود له عدة مضارّ من بينها التآكل والقذارة وكميات الدُّخان الكبيرة. وقد أمكن التخلص من هذه المشاكل إلى حد كبير بالحصول على البارود عديم الدخان. والعنصر الرئيسي في هذه الأنواع من البارود هو النتروسليلوز. كذلك يحتوي البارود عديم الدخان على أملاح النترات والمواد المضافة. وفي أنواع أخرى تسمى البارود الغرواني، يذاب النتروسليلوز في النتروجليسرين.


البارود الأسود (الدخاني) black powder

سمي هذا النوع من البارود أسود للونه الذي يغلب عليه لون فحم الخشب، وسمي دخانيا لأن الغازات المنطلقة عند احتراقه ممزوجة بدخان أسود يتألف من المواد الصلبة الناتجة من بقايا الاحتراق.

يتألف البارود الأسود من خليط جيد المزج من نترات البوتاسيوم أو الصوديوم وفحم الخشب والكبريت بنسب تختلف بحسب الغاية المستخدم لها، ويستعمل في صنع الحشوات الدافعة [ر] والحشوات المتفجرة لمقذوفات الأسلحة النارية والمقذوفات الصاروخية وفي الألعاب النارية وفي المقالع وفي صنع الفتيل المشعل

تاريخه

Early Chinese rocket
A Mongol bomb thrown against a charging Japanese samurai during the Mongol invasions of Japan after founding the Yuan Dynasty, 1281.

من المحتمل أن يكون سكان آسيا هم أول الناس الذين توصَّلوا إلى معرفة الخواصّ التفجيرية للملح الحجري والكبريت. ثم انتقلت هذه المعرفة غرباً إلى العرب. البارود من أقدم المواد المتفجرة المعروفة، ولا يمكن على وجه الدقة تحديد مَن هو أول من اخترعه، كما لا يعرف أصل تسميته بالعربية ويبدو أنها من السريانية. وبعد أن توصل العرب إلى معرفة خواص ملح الصخر والبارود في أوائل القرن السابع للهجرة شملوه تحت مادة «نفط» التي صار لها منذ ذلك الحين معان جديدة.

وتذكر المصادر الإسبانية والعربية في الأندلس أن عرب الأندلس والمغرب عرفوا البارود واستعملوا المدافع في الحرب منذ أواخر القرن السابع للهجرة. وبمرور الزمن صارت كلمة بارود تعني البارود نفسه أو كحل البارود (ذرور) وصار ملح البارود هو الاسم الذي يطلق على ملح الصخر، ومن البارود اشتقت كلمة البارودة التي تعني البندقية.

ترجح أكثر المصادر أن الصينيين أول من عرف صفات ملح الصخر وعمليات تنقيته بالغسل، واستخدموه في الألعاب النارية منذ القرن العاشر الميلادي، وأن العرب قد نقلوا عنهم ذلك. ولكن المؤكد أن العرب هم أول من استخدم البارود في الأعمال الحربية مادة دافعة ثم متفجرة وحارقة. وأنهم توصلوا في نهاية القرن السابع للهجرة إلى تطوير أول مدفع حقيقي بالمعنى المعروف اليوم، وهو أنبوب من الخيزران مقوى بأطواق من حديد استعمل فيه البارود لإطلاق سهام كبيرة.

ويزعم الباحثون الغربيون أن العالم واللاهوتي البريطاني روجر بيكون[ر] (1214- 1294م) Roger Bacon ربما كان أول أوربي عرف البارود وكتب نحو سنة 1242م تعليمات واضحة عن تحضيره برموز لاتينية غريبة يصعب حلها. وكان بيكون هذا يلم بالعربية وقرأ كثيرا من الكتب المترجمة عنها، والتقى عددا من الجنود الذين شاركوا في الحملات الصليبية في المشرق.

لم يتغير تركيب البارود الأسود طوال ثلاثة قرون من بدء استعماله وكانت نسب مواده تتألف عادة من 75% من ملح البارود (نترات البوتاسيوم) و 15% من فحم الخشب و10% من مسحوق زهر الكبريت. وهناك أنماط خاصة من البارود الأسود المتغير الصيغة تستعمل لأغراض خاصة كالبارود الخالي من الكبريت أو المخفف.

وملح البارود متوافر في الطبيعة على شكل ذرور أبيض هش فوق الصخور الكلسية والشاطئية السهلة التفتت وفي الأماكن الرطبة، ويستخرج كذلك من ركام السماد الطبيعي وروث الحيوانات، وقد عثر على مكامن طبيعية له في الهند وكشمير ظلت في مقدمة مصادره سنوات طويلة. وفي أواسط القرن التاسع عشر عثر على مكامن من نترات الصوديوم في تشيلي وتوصل الصناعي الأمريكي لاموت دي بونت Lammot du Pont إلى إنتاج البارود من نترات الصوديوم في عام 1858، وقد كان هذا النوع من البارود أقل كفاية من بارود نترات البوتاسيوم في قوة التفجير وأرخص ثمنا بكثير، إلا أنه يناسب تماما أعمال المناجم وأعمال البناء، وللتفريق بين النوعين اصطلح على أن يرمز للبارود الحاوي على نترات البوتاسيوم بالحرف A وللبارود الحاوي على نترات الصوديوم بالحرف B، و يستعمل البارود A في الأغراض التي تتطلب نوعية جيدة منه كالأسلحة النارية والمشعلات الأمينة.

لم يستعمل البارود الأسود في أغراض التعدين قبل القرن السابع عشر الميلادي، إلا أن استخدامه في المناجم لم ينتشر إلا في أوائل القرن الثامن عشر لأسباب كثيرة منها ارتفاع تكاليف تحضيره وعدم توافر أدوات الثقب المناسبة والخوف من حدوث انهيارات في سقف المنجم. أما أول استخدام للبارود في أعمال الهندسة المدنية والعمارة فكان في سنة 1679 إبان حفر نفق مالباس Malpas عند قناة دي ميدي Canal du Midi في فرنسة. وقد ظل البارود الأسود المادة المتفجرة الوحيدة المستعملة في المقالع وأعمال الطرق حتى منتصف القرن التاسع عشر، وظل المادة الدافعة الوحيدة حتى نهاية ذلك القرن. إلى أن تم التوصل إلى بدائل أكثر أمنا من البارود الأسود وخاصة الديناميت المحسن [ر: الديناميت] والبارود اللادخاني، ولم يعد يسمح باستعمال البارود الأسود في المناجم تحت الأرض في أكثر الدول، وما يزال يستعمل في المقالع المكشوفة وفي بعض الأغراض الخاصة وفي الاستخدامات العسكرية.

العالم الإسلامي

The Sultani Cannon, a very heavy bronze muzzle-loading cannon of type used by Ottoman Empire in the siege of Constantinople, 1453 AD.
A picture of a 15th century Granadian cannon from the book Al-izz wal rifa'a.

ويُذكر في ثورة الزنج أن العمال الزنوج في البصرة كانوا ينقون ملح البارود عام 71هـ/690م. وقد عرف الكيميائيون العرب الأوائل ملح البارود في القرن السابع حيث كان يستعمل لأغراض حربية مثل نسف الحصون و كذلك للألعاب النارية. وأول إستخدام للمدفع كان في حصار سرقسطة في عام 511هـ/1118م ثم في عام 672هـ/1273م حيث استخدمه حاكم عربي هو السلطان المريني أبي يوسف، في حصاره لمدينة سجلماسة. المعروف ان أول من استخدم البنادق والمسدسات والقنابل اليدوية هم العرب حيث استعملوها في الدفاع عن غرناطة في القرن الرابع عشر. ولما سقطت الأندلس بيد الأسبان اخذوا البندقية العربية التي كانت تدعى "قربينة".

  • في كتاب "الفروسية والمكائد الحربية" لحسن الرماح المتوفى سنة 693هـ/1294م هناك شرح لصناعة انواع عديدة من الصواريخ "الطيار" تختلف بالمدة و السرعة و الحجم وكذلك نوع من الطوربيدات يصطدم بالسفن وينفجر.
  • أستخدم العثمانيون المدافع والصواريخ في حصار القسطنطينية 857هـ/1453م,وكانت أحجام مدافعهم كبيرة حيث يصل طول الماسورة إلى 8 أمتار وقطر الفوهه 75سم.

وصل البارود في النهاية إلى أوروبا في القرن الثالث عشر الميلادي. وفي الواقع، كان للبارود تأثيره في التغييرات التي حدثت في النظام الاجتماعي في أوروبا في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين، ذلك لأن النظام الذي كان قائماً والمعروف باسم نظام الإقطاع كان يعتمد جزئياً على القلاع المبنية من الحجر للدفاع عن ضِياع اللوردات والنُّبلاء. ولم تكن تلك القلاع قادرةً على الصُّمود أمام هجمات قذائف المدافع الثقيلة المقذوفة بوساطة البارود.

صنع البارود عديم الدخان في القرن التاسع عشر، حيث كان أحد الأنواع الأولى منه قطن البارود، وهو اختراع يعود إلى الأربعينيات من القرن التاسع عشر. وقد كان هذا النوع ينفجر بقوة لكن تصنيعه كان خطراً. كذلك تم اختراع نوعٍ أفضل من البارود في عام 1864م. وفي حوالي عام 1887م، اخترع الكيميائي السويدي ألفرد نوبل أول بارود غرواني. واليوم، فإن البارود العديم الدخان هو الأكثر استعمالاً في الذخيرة مقارنةً بالبارود الأسود.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صناعة البارود الأسود

يحضر البارود الأسود بسحق ملح الصخر (نترات البوتاسيوم) منفردا تحت أسطوانات فولاذية دوارة، ويسحق الكبريت وفحم الخشب في أسطوانة مجوفة تحوي كرات فولاذية حتى يتحول الجميع إلى ذرور ناعم، ثم توضع كمية من ذرور ملح الصخر والفحم والكبريت بالنسب المقررة في قدر كبيرة دوارة تشبه جهاز العجين ويقلب محتواها باستمرار، ثم تطحن الخلطة وتمزج تماما بوساطة عجلتين دوارتين من حديد ويضاف الماء إلى الخلطة من حين إلى آخر ليبقى المزيج رطبا، وتستمر هذه العملية بضع ساعات. يمرر الناتج بين أسطوانات خشبية دوارة لسحقه ثم يشكل على هيئة قطع مرصوصة تسمى «كعكة» تحت ضغط يراوح بين 210-280كغ/سم2، وتمرر القطع بين أسطوانات مسننة خشنة فتتكسر إلى أجزاء صغيرة متقاربة الحجم، وتتابع سيرها إلى طاحونة التحبيب التي تتألف من أسطوانات دوارة مختلفة الأبعاد حتى تصبح حبيبات البارود بالحجوم المطلوبة.

في المرحلة التالية يعمد إلى صقل (تزجيج glazing) حبيبات البارود بتقليبها في برميل خشبي دوار مترنح يمرر فيه تيار من الهواء المضغوط بضع ساعات وتكتسب الحبيبات درجة الرطوبة المناسبة، ويضاف في هذه الأثناء فحم الغرافيت ليؤلف طبقة رقيقة فوق حبيبات البارود فيصبح أكثر مقاومة للرطوبة ويزداد جودة.

يغربل البارود بعد انتهاء هذه المرحلة إلى حبيبات مختلفة الأحجام ويعبأ في براميل. ويباع البارود الأسود ذروراً ناعماً أو محبباً أو على شكل عبوات أسطوانية مغلفة بورق مشمع تضم أربع قطع أسطوانية طول كل منها 5سم وقطرها 2.75- 6.25سم وفي كل عبوة ثقب مركزي لوضع الفتيل المشعل أو الصاعق.

احتراق البارود الأسود

البارود الأسود قليل الحساسية بالاحتكاك أو الصدمات، ولكي يحترق أو ينفجر لابد من وجود مشعل. يحترق البارود بطبقات متوازية في الاتجاه العمودي على سطح الاحتراق، فتنتقل موجة الاحتراق والحرارة من طبقة إلى أخرى تليها، ويوفر احتراق البارود على هذا النحو ثبات الضغط الخارجي على النقيض من المواد المتفجرة الأخرى، إذ يستبعد في هذه الحالة تسرب نواتج الاحتراق والحرارة إلى داخل المادة نفسها، وتتوافر في الوقت نفسه إمكانية التحكم في السرعة الإجمالية لتشكل غازات الاحتراق بمقياس الزمن عن طريق إعطاء مادة البارود الشكل المناسب (ذرور أو أنابيب مختلفة القطر والطول ذات قناة واحدة أو متعددة القنوات) أما سرعة احتراق البارود فتعتمد على قوام مادته ودرجة الحرارة الأولية والضغط ويمكن التحكم فيها بوساطة الإضافات المختلفة.

الفتيل المشعل

في سنة 1831م توصل تاجر جلد بريطاني يدعى وليم بكفورد William Bickford إلى اختراع مشعل أمين للعمل في المناجم يتألف من فتيل منسوج محشو بالبارود الأسود، وأحسن أنواعه ما نسج من خيوط القنب الهندي (الجوت)، ثم يطلى الفتيل بمادة مانعة للرطوبة كالزفت ويغلف بنسيج آخر أو بمادة لدنة.

يوفر الفتيل المشعل وسيلة أمينة يمكن الركون إليها لإيصال النار إلى الحشوة المتفجرة، ويعتمد توقيت الانفجار على طول الفتيل، وهو دقيق إلى درجة كبيرة ولا يتأثر بالعوامل الجوية أو الماء.

البارود اللادخاني

البارود اللادخاني أو البارود القطني مادة متفجرة دافعة أساسها النتروسلولوز [C6H7O2(OH)3-X(ONO2)x]n والنتروسلولوز مادة بيضاء ليفية القوام تشبه القطن، ومن أهم ما تتصف به اختلاف مواصفاتها الفيزيائية والكيمياوية باختلاف نسبة ما تحتويه من الآزوت (النتروجين). يستعمل البارود اللادخاني في ذخائر الأسلحة النارية والصواريخ الصغيرة التي تعمل بالوقود الصلب وفي أدوات العمل التي تتطلب ضغطا عاليا وسرعة تنفيذ، وهو ليس ذرورا كما قد يتبادر إلى الأذهان، بل ينتج على شكل أقراص أو صفيحات أو أسطوانات أو حبال أو كريات من حجوم مختلفة. ويسمى «لا دخانيا» أو «غير مدخن» للتفريق بينه وبين البارود الأسود المدخن. والبارود اللادخاني سريع الاشتعال لا يحتاج إلى أوكسجين خارجي، وينتج عند احتراقه كميات هائلة من الغازات العديمة اللون وحرارة عالية. ومن أهم خصائصه احتراق حبيباته عموديا على سطح الاحتراق، وتعتمد سرعة الاحتراق وحجم الغازات المنطلقة على تركيب حبيبات البارود وشكلها ومساحة سطح الاحتراق، وتزداد سرعة الاحتراق بازدياد الضغط، فإذا احترق البارود في حيز محكم الإغلاق فإن الغازات المنطلقة تولد ضغطا متزايدا يتسبب في زيادة تسارع الاحتراق. ويتفوق البارود اللادخاني على البارود الأسود بصفاته الدفعية العالية وعدم تركه بقايا احتراق تذكر وقلة امتصاصه للرطوبة ومحافظته على مواصفاته عند تخزينه في شروط طبيعية لمدة طويلة وقلة حساسيته للمؤثرات الخارجية وإمكانية تشكيله بأشكال وحجوم مختلفة.

إن اختراع أول مادة شديدة الانفجار ينسب عموما إلى الكيميائي السويسري من أصل ألماني كريستيان شونباين Christian Friedrich Schonbein الذي توصل في عام 1845 إلى صنع البارود القطني (النتروسلولوز) بنقع القطن في مزيج من حمض الآزوت وحمض الكبريت ثم غسل الناتج بالماء لإزالة بقايا الحمض. وفي عام 1860 توصل ضابط بروسي يدعى إرنست شولتزه E.Schultze إلى صنع مادة دافعة شبيهة بسابقتها من نقع قطع صغيرة من الخشب في حمض الآزوت، وبعد أن أزال بقايا الحمض أشبع الناتج بالباريوم ونترات البوتاسيوم. وكان البارود الذي حصل عليه شولتزه وحمل اسمه جيداً جداً لبنادق الصيد، ولكنه قليل الصلاحية للمدافع وأكثر البنادق الحربية.

في سنة 1884 توصل الكيميائي الفرنسي بول فييّ Paul Vieill إلى صنع بارود لا دخاني غرواني مكثف، هو «البارود ـ ب» powder B، قريب في صيغته من البارود اللادخاني المعروف اليوم.

وفي عام 1888 أنتج الكيميائي السويدي الشهير ألفرد نوبل Alfred Nobel مادة جديدة أسماها بالستيت ballestite، تتألف من مزيج هلامي القوام gelatinized من النتروسلولوز (40%) المخفف الآزوت مع النيتروغليسرين (60%) وقطعها شرائح، وقد ظلت هذه المادة تستعمل بنجاح مدة زادت على 75 عاماً، وطور البريطانيون فيما بعد عدداً من المنتجات المماثلة لها أطلقوا عليها اسماً عاماً هو الكوردايت cordite.

كذلك توصلت الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1909م إلى نوع من البارود اللادخاني أكثر أماناً أساسه القطن المنترج nitrocotton الحاوي على نسبة منخفضة من الآزوت، ويدعى بيروسلولوز pyrocellulose، وهو قابل للانحلال في الإتير والكحول. وقد تبين أن هذا النوع من البارود يصلح للاستعمال في جميع أنواع المدافع، وكان المادة الدافعة الرئيسية المستخدمة في الحرب العالمية الأولى.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنواع البارود اللادخاني

يستعمل البارود اللادخاني اليوم على نطاق واسع، وهو يصنف عموما في صنفين: وحيد الأساس وثنائي الأساس. يحتوي البارود اللادخاني الوحيد الأساس على النتروسلولوز مع بعض الإضافات، وقد حل فيه سلولوز الخشب محل ألياف القطن، ولا تزيد نسبة الآزوت فيه على 12.5- 13.5%. أما البارود الثنائي الأساس وهو أكثر أنواعه فيشتمل على نسبة 70-80% نترو سلولوز و20-30% نتروغليسرين. وقد يضاف إلى الصنفين إضافات لضمان ثباتهما وتحسين مواصفاتهما، أما أشهر أنواع البارود اللادخاني فهي: البارود البيروكسيليني والبارود النتروغليسريني وبارود الأمونيوم وبارود ثالث نترو تولوين.

وقود الصواريخ الجاف (الصلب): هو الاسم الذي يطلق على البارود المستخدم وقودا في المحركات الصاروخية، وهو مركبات بوليميرية حديثة تتفاعل بالحرارة، وتتألف عادة من بيروكلورات الأمونيوم (مؤكسد) ومن رابط بوليميري (وقود) ومن ذرور الألمنيوم وإضافات أخرى. ويتمتع الوقود الصاروخي الجاف بميزات كثيرة يتفوق بها على أنواع الوقود البالستية الأخرى، فقوة دفعه أكبر وسرعة احتراقه أقل اعتماداً على الضغط ودرجة الحرارة ومجال التحكم في سرعة احتراقه كبير عن طريق ضبط الإضافات المختلفة والتحكم في مواصفاتها الفيزيائية والميكانيكية، وبسبب مرونة هذا الوقود وإمكانية التحكم في شكله الخارجي يمكن تثبيته مباشرة على جدران المحرك الصاروخي الأمر الذي يزيد من معامل ملء المحرك بالوقود. تزود الصواريخ الصغيرة القصيرة المدى التي لا تتطلب احتراقاً طويل الأمد بحشوة من حبات أنبوبية من البارود الثنائي الأساس المشكلة بالبثق. أما الصواريخ الكبيرة البعيدة المدى فتزود بحشوة أسطوانية مجوفة واحدة تتألف من الوقود النظامي المعتمد مضافاً إليها مؤكسد ضمن غلاف من المطاط الصناعي.

الصين

أوروبا البر الرئيسى

Cannons forged in 1667 AD at the Fortín de La Galera, Nueva Esparta, Venezuela.

الجزر البريطانية

The old Powder or Pouther magazine dating from 1642 AD, built by order of James VI. Irvine, North Ayrshire, Scotland.

الهند

A 17th century forge-welded iron cannon, at Thanjavur's eastern entrance (India).

تكنولوجيا التصنيع

Edge-runner mill in a restored mill, at Eleutherian Mills

استخدامات اخرى

انظر أيضاً

المصادر

  • Brown, G. I. (1998), The Big Bang: A History of Explosives, Sutton Publishing, ISBN 0-7509-1878-0 .
  • Buchanan, Brenda J., ed. (2006), Gunpowder, Explosives and the State: A Technological History, Aldershot: Ashgate, ISBN 0754652599 .
  • Chase, Kenneth (2003), Firearms: A Global History to 1700, Cambridge University Press, ISBN 0521822742 .
  • Cocroft, Wayne (2000), Dangerous Energy: The archaeology of gunpowder and military explosives manufacture, Swindon: English Heritage, ISBN 1-85074-718-0 .
  • Crosby, Alfred W. (2002), Throwing Fire: Projectile Technology Through History, Cambridge University Press, ISBN 0521791588 .
  • Earl, Brian (1978), Cornish Explosives, Cornwall: The Trevithick Society, ISBN 0-904040-13-5 .
  • al-Hassan, Ahmad Y., "Gunpowder Composition for Rockets and Cannon in Arabic Military Treatises In Thirteenth and Fourteenth Centuries", History of Science and Technology in Islam, http://www.history-science-technology.com/Articles/articles%202.htm .
  • Johnson, Norman Gardner, "explosive", Encyclopædia Britannica, Chicago: Encyclopædia Britannica Online .
  • Kelly, Jack (2004), Gunpowder: Alchemy, Bombards, & Pyrotechnics: The History of the Explosive that Changed the World, Basic Books, ISBN 0465037186 .
  • Khan, Iqtidar Alam (1996), "Coming of Gunpowder to the Islamic World and North India: Spotlight on the Role of the Mongols", Journal of Asian History 30: 41–5 .
  • Khan, Iqtidar Alam (1996a). "The Role of the Mongols in the Introduction of Gunpowder and Firearms in South Asia". Chapter 3, In Buchanan, Brenda J. (1996). Gunpowder: The History of an International Technology. Bath: Bath University Press. (ISBN 0-86197-134-5. 2006 re-issue).
  • Khan, Iqtidar Alam (2004), Gunpowder and Firearms: Warfare in Medieval India, Oxford University Press .
  • Needham, Joseph (1986), Science & Civilisation in China, V:7: The Gunpowder Epic, Cambridge University Press, ISBN 0521303583 .
  • Norris, John (2003), Early Gunpowder Artillery: 1300-1600, Marlborough: The Crowood Press .
  • Partington, J.R. (1960), A History of Greek Fire and Gunpowder, Cambridge, UK: W. Heffer & Sons .
  • Partington, James Riddick (1999). A History of Greek Fire and Gunpowder. Baltimore: Johns Hopkins University Press. ISBN 0-8018-5954-9. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Urbanski, Tadeusz (1967), Chemistry and Technology of Explosives, III, New York: Pergamon Press .

وصلات خارجية

Wiktionary-logo-en.png
Look up gunpowder in Wiktionary, the free dictionary.