جدار الحدود المصرية مع غزة

(تم التحويل من الحائط الفولاذي)
نفق تهريب في رفح، 2009

جدار الحدود المصرية مع غزة، هو حاجز فولاذي تحت الأرض طوله 7 أميال على الحدود المصرية مع غزة بني لمنع استخدام أنفاق التهريب. وسوف يمتد الجدار لمسافة 32 متر (115 قدم) تحت سطح الأرض.[1]

كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن مصر أنجزت بناء 5.4 كلم من أصل الجدار الذي تبنيه على طول محور صلاح الدين بقطاع غزة المحاذي للحدود المصرية، بإشراف أميركي فرنسي إسرائيلي.

الحكومة الأميركية خصصت خمسين مليون دولار لشراء معدات متطورة لمراقبة حدود غزة مصر، في حين ستقوم فرنسا بإطلاق قمر صناعي للتجسس (هليوس 2 بي) إحدى مهامه مراقبة القطاع.[2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ضخ المياه في باطن الحدود

معدات مصرية تعمل في التجهيز لبناء الجدار الفولاذي، أكتوبر 2010.

ومن المتوقع عند الانتهاء من بناء الجدار أن يتم ضخ مياه من البحر المتوسط عبر أنابيب بلاستيكية أفقية ضخمة، ومن ثم تمر عبر أنابيب معدنية مثقبة تمتد أكثر من عشرة أمتار في باطن الأرض، حيث سيؤدي وصول تلك المياه إلى هذا العمل إلى خلخلة التربة وانهيار عدد كبير من الأنفاق الموجودة تحت الأرض. كما لق رئيس بلدية رفح عن تأثير تلك المياه على المياه الجوفية الموجودة بالمنطقة والتي تعتبر مصدرا أساسيا لمياه الشرب لأهالي قطاع غزة. وتلك الأنابيب تم غرسها بشكل مواز أمام الجدار الفولاذي، الذي سيشكل عازلاً لمنع تسرب المياه المالحة إلى الجهة المصرية من الحدود، وتركيزها على الجهة الفلسطينية لتعويم الأرض هناك، بحسب ما ذكره مسؤول أمني فلسطيني، وعدد من مالكي الأنفاق.[3]

وقال المسؤول الفلسطيني، الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن الخطر ليس في بناء الجدار بل في المراحل التي ستلي ذلك، موضحا أن مشروع ضخ مياه البحر هو الأخطر، لأنه سيتسبب في تدمير معظم الأنفاق. وتوقع أن تبدأ السلطات المصرية مشروع ضخ المياه في الأشهر الأولى من 2011.


ما بعد الثورة المصرية 2011

صورة للألواح الفولاذية أثناء بناء الجدار العازل على الحدود المصرية.

في 16 أغسطس 2011 أكد مصدر مصري مسؤول أن تعليمات وصلت من إحدى الجهات السيادية بسحب الألواح الحديدية من مكان العمل بالمنطقة الحدودية في رفح بعد صدور قراري سيادي بوقف العمل بصورة نهائية في الجدار بعد ثورة 25 يناير خشية ثورة الغضب من أبناء المنطقة تجاه العمل به. وقال المصدر نفسه: "يبدو أنه لم تعد هناك جدوى لإقامة الجدار الفولاذي الذي جاء بقرار من الرئيس المخلوع حسني مبارك".

فيما نفت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني رصد أي من الأعمال التي تدلل على قيام السلطات المصرية بسحب أي من الألواح الفولاذية التي تم زرعها قبل عام داخل الأنفاق.

وقال شهود عيان من سكان حي صلاح الدين بالقرب من المنطقة الحدودية برفح إن معدات الحفر والرافعات توقفت تماما عن العمل منذ بداية ثورة 25 يناير وتقف في منطقة الجندي المجهول شمالي معبر رفح في حين غادر جميع العمال مواقع العمل، وأضافوا إن شاحنات تحمل ألواح الحديد المستخدم في إقامة الجار قد قامت بنقله من موقع العمل إلى جهة غير معلومة.

وكانت شركة المقاولون العرب قد انتهت من زرع نحو 10 كم من الجدار الفاصل على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة فيما توقف في المسافة المتبقية والتي تبلغ نحو أربعة كيلو متر ونصف المتر لوجود عوائق طبيعية يوجد بها أكبر عدد من الأنفاق إضافة إلى وجود العديد من المنازل المعرضة للانهيار في هذه المنطقة بسبب كثرة الأنفاق وتعرض المناطق الفلسطينية المقابلة لها لعمليات القصف الإسرائيلي بالقنابل الارتجاجية.[4]

وقال شهود عيان من سكان منطقة صلاح الدين: إنهم" لم يتلقوا أي تعويضات حتى الآن بعد أن تعرضت منازلهم للتصدع نتيجة الاهتزازات التي أسفرت عنها عمليات زرع الألواح الحديدية بواسطة حفارات وأوناش عملاقة فيما تقدم العشرات من السكان الذين يمتلكون منازل على الحدود بطلبات إلى مجلس مدينة رفح يطالبون بتعويضهم ماليا عن التصدعات التي أصابت منازلهم نتيجة العمل بإنشاءات الجدار الفولاذي.

رد الفعل

Egypt – Gaza subterranean barrier1.jpg

الحكومة المصرية

رفضت مصر انتقادات وجهت للجدار الفولاذي الذي تبنيه على حدودها الشرقية مع قطاع غزة، في وقت انتقدت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجدار، واعتبرت أنه مؤشر على احتمال شن إسرائيل عدوانا جديدا على القطاع.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن الإجراءات التي تتخذها بلاده على الحدود تهدف إلى صيانة أمنها القومي وتأمين الحدود المصرية. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أبو الغيط قوله إنه مهما كان شكل هذه الإجراءات سواء أكانت أعمالا إنشائية أو هندسية أو معدات جس أو معدات للاستماع فوق الأرض أو تحتها فهي شأن مصري يتعلق بالأمن القومي، أي أنه يدخل في مسؤوليات الدولة المصرية وأسرارها.

وأضاف أن هناك تهديدات تسعى لإحداث خروقات من خارج سيناء إلى داخلها وإلى داخل الأراضي الفلسطينية، وبالعكس هناك من يسعى لإحداث خروقات من أراضى قطاع غزة إلى سيناء ومنها إلى قلب الأراضي المصرية، مشددا على أن مصر تفرض سيطرتها على أرضها ولها مطلق الحق في ذلك.

وكان الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكى قال إن الإجراءات المصرية غير خاضعة للنقاش، واعتبر أن الخوض في هذا الموضوع بمعلومات غير صحيحة هو مساس بالأمن المصري.

وأضاف أن ما تنقله صحف إسرائيلية عن أن ما يجري هو عقاب مصري لحركة حماس لعدم توقيعها ورقة المصالحة، هو "كلام كاذب.. فحتى لو وقعت حماس فستحمي مصر أمنها"، مشيرا إلى أن المسميات والمعلومات التي نقلها الإعلام واستخدمها قياديون من حماس عما يجري لا تمت للحقيقة بصلة. [5]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحكومة الفلسطينية

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن دعمه للإجراءات التي تتخذها مصر على حدودها مع قطاع غزة. وفي تصريحات صحفية اعتبر الرئيس عباس الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع غزة أمرا سياديا، متهما بعض الأطراف بمحاولة نصب فخ للقيادة المصرية بهدف صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع واتخاذ معبر رفح سببا للهجوم على القاهرة. [6]

منظمات حقوق الإنسان

العالم

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ Fraser, Christian. Egypt starts building steel wall on Gaza Strip border, BBC, December 9, 2009.
  2. ^ "تقرير يكشف تفاصيل الجدار المصري". قناة الجزيرة الفضائية. 2009-12-23. Retrieved 2009-01-05.
  3. ^ الجزيرة نت - بناء آخر مراحل الجدار الفولاذي
  4. ^ تعليمات بسحب الألواح الفولاذية من الأنفاق، فلسطين أونلاين
  5. ^ الجزيرة
  6. ^ الجزيرة