ابن أبي شنب

محمد بن أبي شنب
Aboucheneb.jpg
محمد بن أبي شنب
الميلاد 1869 الموافق ل 10 رجب 1286 هـ
المدية - الجزائر
الوفاة 1929 م الموافق لشهر شعبان 1347هـ
الجزائر
التعليم دكتوراه في الآداب درجة ممتاز
المهنة أستاذا رسميا بكلية الآداب الكبرى في الجزائر - عضوا بالمجمع العلمي العربي بدمشق[1]
الأبناء 9 أولاد 5 ذكور 4 إناث
الجنسية الجزائر جزائرية

ابن أبي شنب (1286-1347هـ/ 1869-1929م) هو محمد بن العربي بن محمد أبي شنب الجزائري الأديب الباحث، أحد أعلام المغرب العربي النابهين في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وأحد رواد النهضة العربية الحديثة. أول جزائري حامل لشهادة الدكتوراه في العصر الحديث.

ولد في قرية المدية جنوب مدينة الجزائر، ونشأ في ظل الاحتلال الفرنسي، فقرأ شيئاً من القرآن الكريم قبل أن يلتحق بمدرسة المدية الثانوية، ليتعلم اللغة الفرنسية والعلوم الغربية وفق المنهج المفروض من قبل سلطات الاحتلال، ثم انتسب إلى دار المعلمين ببلدة أبي زريعة قرب العاصمة، وتخرج منها بعد عام حاصلاً على إجازة تعليم اللغة والعلوم الفرنسية في المدارس الابتدائية الوطنية. وأمضى عشر سنوات في هذه المدارس، شُغِل فيها بالتعليم وتحصيل علوم اللغة العربية واستدراك ما فاته منها، فقرأ النحو والصرف والعروض، وشيئاً من علوم الدين، وتقدم بما حصله إلى مدرسة الآداب العليا، ونال إجازتها، فتولى تدريس آداب العربية في مدرسة آداب مدينة قسنطينة، وبعد أن أمضى في عمله الجديد أربع عشرة سنة، ارتقى إلى القسم الأعلى من هذه المدرسة، فأقرأ فيها النحو والأدب والبلاغة والمنطق. وفي أواخر عام «1922م» تقدم إلى كلية الآداب الجزائرية ببحثين للحصول على درجة الدكتوراة، هما: «حياة أبي دلامة وشعره» و«الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية»، فمنح درجة الدكتوراة وكلف بالتدريس في الكلية، وظل يدرس ويبحث إلى أن وافته المنية.

جمع ابن أبي شنب بين الثقافتين العربية والأوربية، وأتقن اللغتين العربية والفرنسية، وأَلَمّ باللغات الإيطالية والألمانية والإسبانية والفارسية، وكان له معرفة يسيرة باللغتين التركية واللاتينية. أخذ عن المستعمرين الفرنسيين علومهم وطرائقهم في الدرس ومناهجهم في البحث، وتعمق في علوم العربية وأحاط بالأدب العربي، وقد مكنه هذا الجمع بين ثقافتين وامتلاك عدة البحث العلمي من خدمة التراث العربي على خير وجه، فعمل مع أهل الثقافة العربية ومع المشتغلين بها من المستشرقين، وقد رزق قدرة على الدرس والتحصيل، وصبراً على البحث ورغبة في الإفادة، مع ذكاء وحافظة جعلاه يستوعب علوماً كثيرة من الثقافتين، ويتدرج في مراتب العلم إلى أن حل أعلاها ، بجهد ذاتي دؤوب وثقة كبيرة بالنفس.

كان ابن أبي شنب يجمع صفات العالم إلى صفات الصلاح والطيب، وعرف بكرم النفس ورجاحة العقل والعفة والاستقامة ولطف المعشر والمسارعة إلى مساعدة الآخرين، فكان صورة للأديب العربي المسلم الذي عرف كيف يطلع على الأساليب الأوروبية في العمل من غير أن يفقد شيئاً من مقومات هويته ومكونات شخصيته، فحافظ على التقاليد العربية، وحرص على ارتداء اللباس الوطني، والظهور به في المحافل العربية والأوربية.

اكتسب ابن أبي شنب احترام المثقفين العرب والأوربيين وتقديرهم، فانتخب في عام «1920»، عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق، وحاز على عضوية أكاديمية العلوم الاستعمارية بباريس. وفي سنة «1922» قلدته حكومة فرنسا وسام فارس جوقة الشرف تقديراً لجهوده في التقريب بين الثقافة العربية والثقافة الفرنسية. وكانت له مكانة كبيرة عند المستشرقين، يرجعون إليه فيما يشكل عليهم، ويطلقون عليه «ابن شنب» وينادونه «شيخنا».

أمضى ابن أبي شنب حياته في العمل العلمي، فكان ينشر البحوث القيمة في الدوريات العربية والأجنبية، ويضع المؤلفات باللغتين العربية والفرنسية، ويخرج كنوز التراث العربي من خباياها، فحقق عدداً كبيراً من كتب التراث في اللغة والنحو والأدب والتاريخ والتراجم، فضلاً عن البحوث الميدانية في التراث الشعبي الجزائري واللهجة الجزائرية، وشارك في صنع فهارس المكتبات التي تحوي مخطوطات عربية، ولم يخرج في كل بحوثه عن المنهج العلمي الرصين، فأسدى للثقافة العربية خدمة جليلة بإخراج تراثها من ناحية، وبتصويب رأي المستشرقين فيها من ناحية ثانية.

وقد ترك ابن أبي شنب بحوثاً كثيرة منشورة في الدوريات العلمية الرصينة، الشرقية والغربية، وعدداً كبيراً من المصنفات المختلفة والمفيدة في الدراسة الأدبية والتحقيق والفهرسة والبحث الميداني باللغتين العربية والفرنسية. من مصنفاته المطبوعة كتاب «تحفة الأدب في ميزان أشعار العرب»، وكتاب «أبو دلامة وشعره»، وكتاب «ما أخذه دانتي من أصول إسلامية» مطبوع بالفرنسية، وكتاب «الأمثال العامية الدارجة في المغرب»، ثلاثة أجزاء، وكتاب «الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية»، وكتاب «طبقات علماء إفريقية». وأخرج شرحاً لنظم مثلثات قطرب، وشرحاً لكتاب «جمل الزجاجي»، وكتاب «عنوان الدراية في علماء بجاية» للغبريني، وكتاب «نزهة الأنظار» للورثيلاني، وكتاب «البستان في علماء تلمسان».

وكان يميل في أسلوبه إلى التقليد والسجع، مثل قوله في مقدمة الرحلة الورثيلانية: «أما بعد فالرحلة الورثيلانية الموسومة بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار للإمام العلامة والأستاذ الفهامة، الشريف النوراني، الشيخ الحسين بن محمد الورتيلاني ... أنفس تصنيف رصعت جواهره في وطن الجزائر، وأعلق تأليف اشتهر بين البوادي والحواضر، لاشتماله على عوارف المعارف وظرائف اللطائف، وأوابد العوائد وفرائد الفوائد، ونسق الأوصاف الكاملة وحل المشاكل الشاكلة... فاصلاً جمانه بمرجان الحكايات الأنيقة، ومرصعّاً وشاحه بياقوت الأشعار الرقيقة، وغير ذلك مما هنالك).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عناوين لمؤلفاته الشخصية

1. تحفة الأدب في ميزان أشعار العرب 1906 و 1928[2]

2. شرح لمثلثات قطرب 1906.

3. أبو دلامة وشعره وهو أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه التي حصل عليها سنة 1924

4. الأمثال العامية الدارجة في الجزائر وتونس والمغرب 3 أجزاء 1907.

5. الألفاظ الطليانية الدخيلة في لغة عامة الجزائر (لم يطبع)

6. فهرست الكتب المخطوطة في خزانة الجامع الأعظم بالجزائر 1909.

7. معجم بأسماء ما نشر في المغرب الأقصى (فاس) من الكتب ونقدها 1922.

8. خرائد العقود في فرائد القيود 1909.

9. الكلمات التركية والفارسية المستعملة في اللهجة الجزائرية [3]


تحقيقاته في مؤلفات غيره

1. البتسان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان لابن مريم التلمساني عام 1908[4]

2. عنوان الدراية فيمن عرف من علماء المائة السابعة في بجاية للغبريني 1910

3. الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية 1920

4. الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية

5. تعليق على : وصايا الملوك وأبناء الملوك من أولاد الملك قحطان بن هود النبي.

6. شرح ديوان عروة بن الورد لابن السكيت 1926

7. طبقات علماء أفريقية لأبي ذر الخشني ترجم للفرنسية 1915

8. ترجم إلى الفرنسية رسالة للإمام الغزالي في رياضة الأولاد وتربيتهم نشرت بالمجلة الإفريقية "la revue africaine" سنة 1901.

9. الجمل تأليف الزجاجي [5]


مؤلّفات وتحقيقات

1 ـ تحفة الأدب في ميزان أشعار العرب, 1906 و 1928م.

2 ـ شرح لمثلثات قطرب 1906م.

3 ـ أبو دلامة وشعره, وهو أطروحته للدكتوراة التي حصل عليها سنة 1924م, حيث قدمها مع أطروحة أخرى هي الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية(7).

4 ـ الأمثال العامية الدارجة في الجزائر وتونس والمغرب, ثلاثة أجزاء 1907م.

5 ـ الألفاظ الطليانية الدخيلة في لغة عامة الجزائر, (مخطوط).

6 ـ فهرست الكتب المخطوطة في خزانة الجامع الأعظم بالجزائر 1909م.

7 ـ معجم بأسماء ما نشر في المغرب الأقصى فاس من الكتب ونقدها 1922م.

8 ـ خرائد العقود في فرائد القيود 1909م

الكتب والمؤلفات.وصحّح

1 ـ البستان 1908م.

2 ـ عنوان الدراية 1910م.

3 ـ الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية 1920م.

4 ـ الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية.

5 ـ طرس الأخبار بما جرى آخر الأربعين من القرن الثالث عشر للمسلمين مع الكفار, وهو من تأليف الشيخ محمّد العربي المشرقي الغريسي.

6 ـ وصايا الملوك وأبناء الملوك من أولاد الملك قحطان ابن هود النبي مع تعليقات عليه.

7 ـ شرح ديوان عروة بن الورد لابن السكيت 1926م

الهوامش

(1) ـ محمّد كرد علي, المعاصرون, بيروت, دار صادر, ط2, 1413 / 1993, 338.

(2) ـ عادل نويهض, معجم أعلام الجزائر, بيروت, مؤسسة نويهض الثّقافيّة, ط2, 1400/ 1980, 189.

(3) ـ محمّد السّعيد الزّاهري, من مواليد 1899م بليانة بسكرة في الجزائر, درس في قسنطينة وتتلمذ على يد الإمام عبد الحميد بن باديس, انتقل إلى تونس, وأصدر عدة جرائد وهي الجزائر, والبرق, والوفاق, أسس المدرسة الإصلاحيّة, وكان من علماء الجزائر المهمّين, من مؤلّفاته حاضر تلمسان, وبين النّخيل والرّمال, وشؤون وشجون وغيرها, توفّي سنة 1956؛ 189؛ انظر, صالح الخرفي, سلسلة في الأدب الجزائري الحديث, محمّد السّعيد الزّاهري, الجزائر, المؤسسة الوطنيّة للكتاب, ط1, 1986, 109.

(4) ـ محمّد السعيد الزاهري, محمّد بن أبي شنب, مقالة نشرت في المقتطف سنة 1929, مأخوذ عن كتاب صالح الخرفي, سلسلة في الأدب الجزائري الحديث, محمّد السّعيد الزّاهري, 138.

(5) ـ د. حسين شاويش ومحمّد شاويش , حول الحب والإستلاب, دراسات في التحليل النفسي للشخصية المستلبة, بيروت, دار الكنوز الأدبية, 1995م.

(6) ـ القول للعالم ماسيه زميل الشيخ ابن أبي شنب في جامعة الجزائر؛ مأخوذ عن كتاب محمّد كرد علي, المعاصرون, 341.

(7) ـ محمّد السعيد الزاهري, محمّد بن أبي شنب, 129.

(8) ـ عادل نويهض, معجم أعلام الجزائر, 191.

(9) ـ دانته الياري, 1265- 1321م, من أعظم شعراء ايطاليا, ومن أعظم أدباء العالم, خلّدته ملحمته الشعرية "الملهاة أو المكوميديا الإليهية" وقد وصف فيها طبقات الجحيم والفردوس في رحلة وهمية قام بها بقيادة فرجيليوس وحبيبته بياتريس؛ انظر, مجموعة مؤلفين, المنجد في الأعلام, بيروت, دار المشرق, ط23, 1996, 239.

(10) ـ محمّد كرد علي, المعاصرون, 342.


قالوا عنه

-عبد الحميد بن باديس : لما عرفناه فقدناه.

-الشيخ البشير الإبراهيمي: فقدنا بفقده ركنا من اركان العلم الصحيح و علما في أعلام التاريخ الصحيح.

-أستاذه الشيخ عبد الحليم بن سماية: ما علمت في حياتي كلها معلما يرجع إلى تلميذه غيري و إنني معترف له بالفضل و النبوغ.

-أستاذ احمد راسم: لقد كان معجما لغويا يمشي على وجه الأرض.

-M. Maritino عميد كلية الآداب : إن كان بن أبي شنب قليل النظير في الجزائر فهو عديم المثال في فرنسا... و كانت حياته مما يضرب بها الأمثال لدى الحكومة الفرنسية.

-المستشرق الفرنسي ألفريد : كان ابن أبي شنب مخلصا لدينه،و متمسكا بلباسه التقليدي، و لكي لا يتنكر لتقاليده الإسلامية لم ير من الواجب أخذ الجنسية الفرنسية مما يجبره على التخلي عن الشرائع الإسلامية وعن منزلته الشخصية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  • محمود سالم محمد. "ابن أبي شنب". الموسوعة العربية.

للاستزادة

  • محمد كرد علي، المعاصرون (المجمع العلمي العربي بدمشق 1993).
  • سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة (مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، بلا تاريخ).