تاريخ مصر الرومانية

خريطة مصر في العصر الروماني
جزء من سلسلة عن
تاريخ مصر
Ancient Egypt Wings.svg

Re-Horakhty.svg
Ankh.png
Mut.svg
التاريخ القديم
ما قبل الأسرات
عصر نشأة الأسرات
عصر الأسر المبكرة
الدولة القديمة
الفترة الإنتقالية الأولى
الدولة الوسطى
الفترة الإنتقالية الثانية
الدولة الحديثة
الفترة الإنتقالية الثالثة
مصر الفارسية
العصر المتأخر
الفترة الفارسية الثانية
مصر الإغريقية والرومانية
الإسكندر الأكبر
مصر البطلمية
مصر البيزنطية والرومانية
مصر المسيحية
مصر البيزنطية
الاحتلال الفارسي
مصر الإسلامية
مصر الطولونية
مصر الفاطمية
مصر الأيوبية
مصر المملوكية
مصر العثمانية
مصر الحديثة
الحملة الفرنسية
أسرة محمد علي
خديوية مصر
سلطنة مصر
المملكة المصرية
الجمهورية
ثورة 25 يناير
[[File:Script error|32x28px|alt=Portal icon]] بوابة مصر
إجيپتوس Ægyptus تحوِّل إلى هنا. انظر ولاية مصر العثمانية لولاية الدولة العثمانية.

تاريخ مصر الرومانية بدأ بهزيمة مصر في 30 ق.م. أمام اوكتاڤيان (الإمبراطور أغسطس قيصر لاحقاً)، بعد هزيمة ماركوس أنطونيوس والملكة البطلمية كليوپاترا السابعة في معركة أكتيوم.

في أعقاب ذلك، أصبحت إجيپتوس (مصر) مقاطعة في الامبراطورية الرومانية، وكانت تضم معظم مصر الحالية ما عدا شبه جزيرة سيناء. كل من المقاطعتين برقة إلى الغرب وبلاد العرب إلى الشرق كانا يحدان مصر. لعبت مصر دور المنتج الرئيسي للحبوب للامبراطورية.

الإمبراطورية الرومانية، حوالي سنة 117، تحيط بالبحر المتوسط، والمقاطعة إجيپتوس Aegyptus مبينة بالأحمر

كان خليقاً بمصر أن تكون أسعد بلدان الأرض قاطبة، لأن النيل يرويها ويغذّيها، ولأنها أكثر بلاد البحر الأبيض المتوسط قدرة على الإكتفاء بخيراتها- فهي غنية بالحب والفاكهة، وتنتج أرضها ثلاث غلات في العام، ولم يكُن يعلو عليها بَلَد آخر في صناعاتها، وكانت تصدّر الغلات والمصنوعات إلى مائة قطر وقطر، وقلما كان يزعجها ويقلق بالها حرب خارجية أو أهلية. ولكن يبدو أن "المصريين" برغم هذه الأسباب- أو لعلّهم لهذه الأسباب- "لم نعموا بالحرية يوماً واحداً في تاريخهم كلهم"(1) على حد قول يوسفوس. ذلك أن ثروتهم كانت تغري بهم الطغاة أو الفاتحين واحداً في إثر واحد مدى خمسين قرناً من الزمان كانوا فيها يستسلمون لأولئك الطغاة والفاتحين .

ولم تكن روما تعد مصر ولاية تابعة لها، بل كانت تعدّها من أملاك الإمبراطور نفسه، وكان يحكمها حاكم مسئول أمامه وحده. وكان موظفون من اليونان المتمصّرين يديرون أقسامها الثلاثة- مصر السفلى، ومصر الوسطى، ومصر العليا، ومقاطعاتها الست والثلاثين، وبقيت اللغة اليونانية في ذلك العهد هي اللغة الرسمية- ولم تبذل محاولة ما لتحضير السكان، فقد كانت وظيفة مصر في الإمبراطوريّة أن تكون المورد الذي تستمد منه روما ما يلزمها من الحبوب، ولهذا السبب انتزعت من الكهنة مساحات واسعة من الأرض وأعطيت للممولين الرومان أو الإسكندريين، وجُعلت ضياعاً واسعة يعمل فيها الفلاحون ويستغَلّون بلا رحمة. وظلت الرأسمالية الحكومية كما كانت في عهد البطالمة، وإن كانت في صورة أخف من عهدها السابق؛ لقد كانت تنظم كل خطوة من خطوات الأعمال الزراعية وتشرف على تنفيذها: فكان موظفون حكوميون مطردو الزيادة يعينون ما يزرع من المحاصيل، ومقدار ما يزرع منها، ويوزعون البذور على الزراع في كل عام، ويستولون على المحصولات ويودعونها في مخازن حكومية (thesauroi)، ويُصدّرون منها حصة روما، ويقتطعون الضرائب منها عينا، ويبيعون ما يتبقى بعد ذلك في السوق. وكان القمح والكتان محتكرين للحكومة من البذر إلى البيع؛ وكذلك كان شأن الطوب، والروائح العطرية وزيت السمسم في الفيّوم إن لم يكن في غيرها من الأقاليم، أما غير هذه من الميادين الاقتصادية فكان يُسمح فيها بمشروعات الاستغلال الخاصة، على أن يكون هذا الاستغلال خاضعاً لأنظمة دقيقة شاملة. وكانت مصادر الثروة المعدنية كلها ملكاً للدولة، وكان قطع الرخام واستخراج الحجارة الكريمة امتيازاً خاصاً للحكومة.

واتسع نطاق الصناعات المنزلية فانتشرت في المُدن- وكان قد مضى على قيامها في مصر زمن طويل، فاشتهرت بها مدائن بطليموئيس Ptolemais، ومنفيس وطيبة، وأكسيرهنكس Oxyrhynchus، وصان، وبسطة، ونقراطيس، وهليوبوليس (عين شمس)؛ وكانت هذه الصناعات في الإسكندرية المورد الذي تعتمد عليه نصف حياة العاصمة الصاخبة. ويبدو أن صناعة الورق كانت قد بلغت وقتئذ المرحلة الرأسمالية، فإن استرابون يحدثنا أن أصحاب مزارع البردي حددوا محصوله ليرفعوا سعره(3). وكان الكهنة يقيمون المصانع في حرم الهياكل، ويخرجون فيها نسيجاً رقيقاً من التيل، يصنعون منه ملابسهم، ويبيعون بعضه في الأسواق. وقلّما كان يوجد أرقّاء في مصر يعملون في غير الخدمات المنزلية، لأن العمّال "الأحرار" لم يكونوا يؤجرون أكثر مما يكفي لستر عورتهم وسد رمقهم. وكان هؤلاء العمال يضربون عن العمل (anachoresis) في بعض الأحيان- فكانوا يمتنعون عنه ويجتمعون بالهياكل حتى يخرجوا منها بتأثير الجوع أو الألفاظ المعسولة. وكان يحدث أحياناً أن ترفع الاجور، فترتفع الأثمان، وتعود الأمور كما كانت من قبل. وكان يُسمح بإنشاء النقابات الطائفية، ولكنها كانت في الأغلب الأعم خاصة بالتجار ومديري الأعمال، وكانت الحكومة تستخدمها في جباية الضرائب وفي تنظيم أعمال السخرة كإقامة السدود، وحفر الترع وتطهيرها، وإقامة المباني العامة.

وكانت التجارة الداخلية نشطة ولكنها بطيئة. فقد كانت الطرق رديئة، وكانت وسائل النقل البري هي الحمّالين، والحمير، والجمال- التي حلّت وقتئذ محل الخيل للجر والحمل في أفريقية. وكان جزء كبير من التجارة الداخلية يُنقل في نهر النيل أو القنوات. وكانت قناة كبرى يبلغ عرضها مائة وخمسين قدماً وتمت في عهد تراجان، تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي عن طريق النيل والبحر الأحمر. فكانت السفن تخرج في كل يوم من الثغور الواقعة على هذا البحر مثل أرسنوئي، وميوس‎هرموس Muos Hormos ويرنيس في طريقها إلى أفريقية أو الهند. وكان النظام المصرفي الذي يموّل الإنتاج خاضعاً بأكمله للرقابة الحكومية، وكان في حاضرة كل إقليم مصرف للدولة، يتسلّم الضرائب، وتودع فيه الأموال العامة. وكانت القروض تعقد للزراع وتشجيع الصناعة والتجارة والأعمال المالية، تقرضها الحكومة أو الكهنة من خزائن الهياكل، أو هيئات الإقراض غير الحكومية(4). وكانت الضرائب تفرض على جميع المنتجات، والعمليات الاقتصادية، والبيع، والإصدار، والاستيراد، بل وعلى القبور ودفن الأموات؛ وكانت قروض إضافية تُقرر من حين إلى حين، وتُجبى عيناً من الفقراء أو خدمات من الأغنياء. وكانت البلاد- أو كان سادتها- من عهد أغسطس إلى تراجان في رخاء؛ ثم أخذ هذا الرخاء، بعد أن وصل إلى ذروته في ذلم العهد، يفارقها بتأثير الخراج الذي لم يكن يُعرف له حد، والضرائب الفادحة، وما يعقبهما من كساد ونضوب في موارد البلاد، وما يؤدي إليه الاقتصاد المجند من تراخٍ وإهمال.

وبقيت مصر في خارج الإسكندرية ونقراطيس محتفظة بمصريتها عابسة صامتة، وقلّما اصطبغ فيها شيء بالصبغة الرومانية بعيداً عن مَصاب النيل؛ وهي مدينة الإسكندرية نفسها، التي كانت أعظم المدائن اليونانية، أخذت في القرن الثاني بعد الميلاد تصطبغ بصبغة الحواضر الشرقية في أخلاق أهلها ولُغاتهم وفي جوّها الشرقي. وكان يسكن عاصمة مصر 800.000 من جميع سكان البلاد البالغ عددهم 8.500.000(5) (وكان عدد سكانها في عام 1930 نحو 573.000)، ولم يكن يزيد عليها في عدد السكان سوى روما نفسها. أما من حيث الصناعة والتجارة فقد كانت أولى المُدن في الإمبراطوريّة. وقد ورد في خطاب يُعزى إلى هدريان- وإن كنا نشك في صحة نسبته إليه- أن كل شخص في الإسكندرية يعمل، وأن لكل إنسان فيها حرمة، وحتى العرج والعمى يجدون لهم عملاً فيها(6). وكان من بين مئات الصناعات القائمة في المدينة صناعة الزجاج، والورق، ونسج الكتان. وكانت هذه المصنوعات موفورة الإنتاج، وكانت الإسكندرية مركز صناعة الكساء والأزياء العصرية المستحدثة في ذلك الوقت، فكانت هي التي تضع طراز الملابس وهي التي تصنعها. وكان لمرفئها العظيم تسعة أرصفة، يخرج منها أسطولها التجاري ليمخر عباب عدة بحار. وكانت المدينة فوق ذلك مركزاً للسياح، فيها الفنادق، والأدلاء، والمترجمون لاستقبال الزائرين القادمين إليها لمشاهدة الأهرام والهياكل الفخمة في طيبة. وكذلك شارعها الرئيسي يبلغ عرضه سبعة وستين قدماً، وتقوم على جانبيه العُمَد، والبواكي، والحوانيت المغرية تعرض أجمل التحف التي تنتجها الصناعات القديمة. وكان عند كثير من ملتقى الشوارع ميادين واسعة أو دوائر يسمونها الطرق "الواسعة" (Plateai)- ومنها اشتقّت الكلمة الإيطاليّة Piazza والكلمتان الإنجليزيتان Place، Plaza. وكانت مباني ذات روعة تزين الشوارع الرئيسية- دار تمثيل كبرى، ومصفق، وهياكل لبسيدن، وقيصر، وزُحل، وسرابيوم أو هيكل لسرابيس ذائع الصيت، وطائفة من مباني الجامعة اشتهرت في العالم كله باسم المتحف (الميوزيوم Museum أو بيت ربات الفن Muses). وكانت المدينة مقسمة خمسة أقسام، خصّ قسم منها بأكمله تقريباً بقصور البطالمة، وحدائقهم، ومباني الإدارات الحكومية، وكان يقيم فيه في العصر الروماني حاكم المدينة. وفي هذا القسم دُفنت جثة الاسكندر الأكبر مؤسس المدينة في ضريح جميل الشكل، وقد وُضِعت في تابوت من الزجاج وحُفِظت من البلى في العسل.

وكان سكان المدينة خليطاً من اليونان، والمصريين، واليهود، والإيطاليين، والعرب، والفينيقيين، والفرس، والأحباش، والسوريين، والليبيين، والقليقيين، والسكوذيين، والهنود، والنوبيين، ومن شعوب البحر الأبيض كلّهم تقريباً. وكان يتألف منهم جميعاً خليط سريع الذوبان بعضه في بعض، سريع الالتهاب أيضاً، متشاحن، سيئ النظام، عظيم المهارة والذكاء، فكه غير محتشم، لا يستحي من فحش القول، متشكك، منحرف، غير مستمسك بالخلق الكريم، مرح، شديد الولع بالتمثيل، والموسيقى، والألعاب العامة. ويصف ديوكريستوم الحياة في المدينة بأنها (قصف دائم... للراقصات، والمصفرين، والقتلة"(8). وكانت القنوات غاصة على الدوام بمحبي المرح والطرب، يستقلون القوارب الصغيرة أثناء الليل، يقطعون فيها مسافة الأميال الخمسة التي توصلهم إلى كنوبس Canopus ضاحيتها المليئة بالملاهي وأسباب التسلية. وكانت تقام فيها مباريات موسيقية لا تقل عن سباق الخيل إثارة للمشاعر والتصفيق والضجيج.

وإذا جاز لنا أن نصدق فيلو(9) فيما يقوله عن سكان المدينة، فقد كان أربعون في المائة منهم من اليهود، وكانت كثرة يهود الإسكندرية تعمل في الصناعة والتجارة، وتعيش في فقر مدقع(10)، وكان كثيرون منهم تجاراً، وعدد قليل منهم مرابين، وبلغ بعضهم من الثراء درجة استطاعوا بها أن يحصلوا على مناصب يُحسدون عليها في الحكومة؛ وبعد أن كانوا في أول الأمر لا يشغلون إلا خُمس مساحة المدينة أصبحوا في الوقت الذي نتحدّث عنه يُشغلون خمسيها. وكانوا يحاكمون بمقتضى قوانينهم الخاصة على أيدي كبرائهم، وأيدت روما الامتيازات التي منحها إياهم البطالمة والتي يحق لهم بمقتضاها أن يتجاهلوا أي قانون يتعارض مع أوامر دينهم. وكانوا يفخرون بكنيسهم المركزي الفخم وهو باسقاً ذات عُمَد، بلغ من الاتساع حداً كان لابد معه من استخدام نظام للإشارات يضمن بها استجابة المصلين الذين لا يستطيعون- لبعدهم عن المحراب- أن يسمعوا صوت الحاخام(11). ويُستفاد من أقوال يوسفوس أن الحياة الأخلاقية ليهود الإسكندرية كانت مضرب المثل في الاستقامة إذا قيست إلى حياة السكان "الوثنيين" الشهوانية الطليقة(12). وكانت لهم ثقافة ذهنية نشيطة، كما كان لهم حظ كبير من الدراسات الفلسفية والتاريخية والعلمية في ذلك الوقت. وكانت المدينة تضطرب من حين إلى حين بالعداء العنصري؛ وشاهد ذلك أننا نجد في النُبذة التي كتبها يوسفوس ضد أبيوق (وهو زعيم معادٍ للساميّة) جميع الأسباب، والحجج، والخرافات التي تعكّر العلاقات بين اليهود وغيرهم من أصحاب الأديان الأخرى في هذه الأيام. وقد حدث في عام 38م. أن هاجم الغوغاء من اليونان معابد اليهود وأصرّوا على أن يضعوا في كل منها تمثالاً لكاليگولا ليتخذوه إلهاً. كذلك حرّم أفليوس فلاكس حاكم المدينة الروماني اليهود من حق المواطنة الإسكندرية وأمر من كانوا يعيشون منهم خارج القسم اليهودي الأصلي أن يعودوا إليه في خلال بضعة أيام من صدور الأمر، فلما انقضى الأجل المحدد لهذه العودة أحرق الغوغاء اليونان أربعمائة من بيوت اليهود، وقتلوا من كان منهم خارج ذلك الحي؛ وقبض على ثمانية وثلاثين من أعضاء الجروزيا (مجلس الشيوخ اليهودي، وجلدوا علناً في إحدى دور التمثيل، وطُرِد آلاف من اليهود من بيوتهم أو من أعمالهم أو حُرموا ما كانوا يدخرونه من أموالهم. وعَرَضَ الحاكم الذي خَلَفَ فلاكس أمرهم على الإمبراطور، وسافر إلى روما (عام 40م) وفدان مستقلان- أحدهما يتألّف من خمسة من اليونان والآخر من خمسة من اليهود- ليعرض كل منهما قضيته على كلجيولا، ولكن الإمبراطور قضى نحبه قبل أن يصدر حكمه، فلمّا جلس كلوديوس على العرش أعاد إلى يهود الإسكندرية ما كان لهم من حقوق، وأكّد لهم مواطنيتهم في المدينة، وأصدر أمراً مشدداً إلى الطائفتين المتنازعتين ألا تعكّرا صفو السلام.


الحكم الروماني في مصر

أول حاكم prefect لإجيپتوس، گايوس كورنليوس گالوس، وضع الصعيد تحت السيطرة الرومانية بقوة السلاح، وأسس محمية في منطقة الحدود الجنوبية، والتي كانت قد هجرها البطالمة المتأخرين. الحاكم الثاني، اليوس گالوس، قام بحملة غير ناحجة لإخضاع پترا العربية Arabia Petraea بل وحتى بلاد العرب السعيدة Arabia Felix; على أي حال، فساحل مصر على البحر الأحمر لم يخضع للسيطرة الرومانية حتى عهد كلوديوس. الحاكم الثالث، گايوس پترونيوس، طهر قنوات الري المهمـَلة، مما أنعش الزراعة.

عملة من عهد هادريان تحتفل بمقاطعة مصر، صـُكت ح. 135، الوجه المقابل يبين مصر متمايلة وهي تحمل Sistrum حتحور وتتكئ على سلة حبوب، وبه كذلك إبيس أعلى العمود عند قدميها

وبدءاً من عهد نيرون، شهدت مصر عصراً من الإزدهار دام قرناً. معظم المشاكل كان سببها صراعات دينية بين المسيحيين واليهود، خصوصاً في الإسكندرية، التي أصبحت بعد تدمير القدس في 70 المركز العالمي للديانة والثقافة اليهوديتين. وتحت تراجان حدث تمرد يهودي، نتج عنه قمع اليهود في الإسكندرية وفقدان كل إمتيازاتهم، إلا أنهم سرعان ما استعادوها. هادريان، الذي زار مصر مرتين، أسس أنتينوؤپوليس Antinoöpolis تخليداً لذكرى عشيقه الغارق أنتينوس Antinous. وبدءاً من عهده فقد أصبحت المباني تـُشيـَد على الطراز اليوناني الروماني Greco-Roman في جميع أنحاء مصر.

وبالرغم من ذلك، ففي عهد ماركوس أورليوس، أدت الضرائب المرهقة إلى عصيان عام 139، من المواطنين المصريين، والذي لم يتم إخضاعه إلا بعد عدة سنين من القتال. هذه الحرب الريفية أحدثت ضرراً هائلاً بالإقتصاد وسجلت بداية الهبوط الإقتصادي لمصر. أڤيدوس كاسيوس، الذي قاد القوات الرومانية في الحرب، أعلن نفسه إمبراطوراً، وقد اعترفت به جيوش سوريا وإجيپتوس. إلا أنه، لدى اقتراب ماركوس أورليوس، فقد اُزيح عن الحكم وقـُتـِل ورأفة الإمبراطور هي التي استعادت السلم. وقد اندلع عصيان مماثل في 193، عندما أعلن پسكنيوس نيگر نفسه امبراطوراً عند وفاة پرتيناكس. وقد أعطى الامبراطور سپتيميوس سويرس دستوراً للإسكندرية والعواصم الإقليمية في 202.

أقنعة جنائزية، عـُثر عليها في الفيوم، من القرن الأول

منح كركلا (211-217) الجنسية الرومانية لجميع المصريين، مساواة لهم بباقي سكان الأقاليم، إلا أن ذلك الإجراء كان في الأساس لإعتصار المزيد من الضرائب، التي الصبحت تتزايد بشكل مرهق كلما تزايدت حاجة الأباطرة اليائسة للمزيد من الدخل.

نشبت سلسلة من العصيانات، عسكرية ومدنية، طوال القرن الثالث. وفي عهد دقيوس، في 250، عانى المسيحيون مرة أخرى من الإضطهاد، إلا أن ديانتهم استحرت في الانتشار. حاكم إجيپتوس في 260، موسيوس اميليانوس، في البداية ساند ماكرياني، مغتصبي گالينوس، ولاحقاً في 261، أصبح هو نفسه مغتصـِباً، إلا أنه هـُزم من گالينوس.

عملة لزنوبيا تبين لقبها كملكة مصر، أوغسطا وتبين her diademed جذعها الملفوف برداء على هلال والوجه الخلفي يبين شخص واقف هو إڤنو رجينا، يونو، ممسكاً patera في يمينه، وصولجاناً في يساره، وطاووس عند قدميها، ونجم ساطع إلى اليسار.

زنوبيا، ملكة تدمر، استولت على مصر من الرومان في 269، معلنة نفسها ملكة مصر أيضاً. وقد أعلنت هذه الملكة المقاتلة أن مصر هي موطن أجدادها من خلال رابطة عائلية بكليوپاترا السابعة ولقبت نفسها وابنها الشاب لقبين ملكيين هما "أوكستا" و "أوكستس". وقد كانت جيدة التعليم ومطلعة على ثقافة مصر، وديانتها، ولغتها. إلا أنها فقدت مصر لاحقاً عندما قطع الامبراطور الروماني، أورليان، علاقات الصداقة بين البلدين واستعاد إجيپتوس في 274—بعد حصار غير ناجح دام أربعة أشهر لدفاعات زنوبيا—وفقط بعد أن انتظر حتى نضبت إمداداتها من الغذاء.

اثنان من الجنرالات المتمركزين في مصر، پروبوس ودوميتيوس دوميتيانوس، قادا تمردات ناجحة وجعلا من نفسيهما امبراطورين. ديوكلتيان استعاد الإسكندرية من دوميتيوس في 298 وأعاد تنظيم كامل المقاطعة. قراره عام 303 ضد المسيحيين بدأ عهداً جديداً من الإضطهاد. إلا أنها كانت آخر محاولة جادة للقضاء على النمو المضطرد للمسيحية في مصر.

الحكم الروماني في مصر

تجحت مصر تحت السيطرة الرومانية في الإبقاء على معظم نظام الحكم الذي كان يوجد تحت البطالمة. وقد قدم الرومان تغييرات هامة في النظام الإداري، موجهة إلى تحقيق مستوً عالٍ من الكفاءة ولتعظيم الدخل. واجبات حام مصر جمعت مسئوليات عن الأمن العسكري من خلال قيادة الفيالق وcohorts، ولتنظيم المالية والضرائب، ولإدارة العدل.

مطلع العهد الروماني بمصر

نص كتاب الحياه في مصر في العصر الروماني انقر على الصورة للمطالعة

بعد مقتل يوليوس قيصر ، درات في روما حرب أهلية طاحنته انتهت بانتصار اوكتافيوس وانطونيوس على أعدائهم وسيطرتهم علي الامبراطورية الرومانية .

ثم قاموا بتقسيم الامبراطورية الي قسمين القسم الغربي ويحكمه اكتافيوس والقسم الشرقي ويحكمه ماركوس انطونيوس .

وعندما ذهب انطيوس الي القسم الشرقي فتن بجمال كليوباترا السابعه حاكمه مصر ، فأصبح طوع بنانها ، وفي عام 37 ق.م. تزوجت كليوباترا من أنطونيوس في الوقت الذي كان لا يزال متزوجا ًمن اوكتافيا شقيقة اوكتافيوس مما أدي الي تأزم العلاقة بينهما، لدرجة أن أنطونيوس أعلن طلاقه من زوجته اوكتافيا شقيقة اوكتافيوس، وقام بتقسيم الاجزاء الشرقية من الامبراطورية الرومانية علي كليوباترا وابنها قيصرون وأبنائه منها.

وقد استغل اوكاتفيوس بعض الاخطاء التي وقع فيها انطونيوس في الشرق لشن حملة سياسية شعواء ضده والتنديد بعلاقته بالملكة المصرية وبحكم وجود أوكتافيوس في روما أستطاع ان يثير الرأي العام الروماني ضد أنطونيوس والملكة المصرية، حيث صور موقفه علي أنه قد حول الولايات الشرقية كلها الي مملكة من الطراز الشرقي يجلس هو وكليوباتر علي عرشها ويرثها ابنائهم وهو ما يعني خيانة الشعب الروماني.

ولما كان أوكتافيوس يدرك أن لأنطونيوس أنصارا ً بين الرومان ، فأنه لم يعلن الحرب علي أنطونيوس حتي لا تبدو حربا ًأهلية بين زعيمي روما من أجل التنافس علي السلطة وإنما أعلن الحرب علي كليوباترا باعتبارها عدوة للشعب الروماني حتي يضفي عليها صفه الحرب القومية ضد الخطر الأجنبي القادم من الرشق، ويظهر أنطونيوس بمظهر الخائن لبلاده.

وهكذا وقعت معركة اكتيوم البحرية وانتصر اوكتافيوس علي انطونيوس وانتحر انطونيوس بعد ان أشاعت كليوباتر أنها ماتت فانتحر أنطونيوس بعد أن أوصِدت جميع الأبواب في وجهه. ( 1 )*

وأما كليوباترا عندما أيقنت أنه لم يبق إلا أن تُحمل ذليلة إلي روما لتعرض عبر شوارعها في مهرجان نصر اوكتافيوس، لذلك قامت بالانتحار بواسطة حية الكوبرا، رمز الخلود عند المصريين، وهي ميتة ترفعها إلي مصاف الإلهات. (2)*

وفي نهاية شهر أغسطس سنة 30 ق.م. اعلن اوكتافيوس ضم مصر إلي ممتلكات الشعب الروماني.

وفي ظل الحكم الروماني لمصر شعر المصريين باضصطهاد كبير لهم نتيجة:

1 – إلغاء مجلس المدينة الذي كان يعقد اتناء فترة الحكم البطلمية لمصر.

2 – الضرائب الباهضة التي تفرض علي المصريين.

3 – عدم مشاركة المصريين في الحكم.

4 – الاستغلال الاقتصادي لثروات مصر ، فقد كان أصبحت مصر مزرعة للقمح لتزويد روما وتوزيعها على سكانها لكسب تأييدهم. ( 3 )*

ومع مرور الوقت ازادات سوء معاملة الرومان للمصرين مما دفعهم للثورات :

ثورة الفلاحين في عهد ماركوس أورينيوس " ثورة الرعاة والفلاحين القرن 2 الميلادي " : في عام 173 قام الفلاحون المصريون في شمال الدلتا بثورة عنيفة اتخذت شكل حرب العصابات وعرفت في المصادر الرومانية باسم ثورة "الرعاة" Bucolic .

فكانت أول ثورة عنيفة للمصريين نسمع عنها منذ ثورات إقليم طيبة في مطلع العصر الروماني . وهي الثورات التي أخضعها أولا الولاة الرومان على مصر وهو كورنيليوس جالوس. وقد تزعم ثورة الفلاحين أحمد الكهنة فيما يبدو واسمه "إيزودور" ويعني ذلك أن الكهنة المصريين كانوا لا يزالون حتى ذلك الوقت يشكلون القيادات الوطنية.والحقيقة هي أن أحوال الفلاحين المصريين كانت تزداد سواءً على مر الأيام حتى بلغت منذ منتصف القرن الثاني الميلادي حدًا لا يحتمل تحت وطأة نظام ضرائب ، وخدمات إلزامية Leitourgiae لم تكن موزعة توزيعًا عادلاً متكافئًا مع القدرة المالية بين الأغنياء والفقراء وأعمال سخرة أكره عليها الفلاحون وشملت أشخاصهم ودوابهم.

وفضلاً ذلك فقد ترتب على ثورة اليهود المدمرة في عهد تراجان تخريب الأراضي الزراعية وإهمال نظام الري، فساءت أحوال الزراعة وهجر الفلاحون أراضيهم عندما رأوا ألا جدوى من فلاحتها وإحيائها ما دام لا يبقى لهم من ثمرة جهدهم فيها إلا النزر اليسير. ومما يدل على سوء الأحوال نفشي ظاهرة قرار المزارعين من الأرض وهجر الأهالي للمواطن (محل الإقامة Idia)، وهو ما عرف في لغة الوثائق "بالتسحّب " Anachoresis، إما للعجز عن أداء الضرائب أو قرار من خدمة إلزامية، فكان "المتسحب" يلجأ إلى المدن الكبيرة وخاصة الإسكندرية على أمل أن يجد فيها عملاً يرتزق منه، أو يتوارى على الأقل عن أعين السلطات التي كانت تجد في طلبه لإعادته إلى موطنه Idia، فإن لم يجد المتسحب إلى ذلك سبيلاً لاذ بأحراش الدلتا وربما التحق بعصابات قطاع الطرق.

هكذا بدأ الرومان يحصدون الثمار المرة لسياستهم الاقتصادية الخرفاء في ابتزاز ثروة مصر وامتصاص الطاقة الإنتاجية لأراضيها وأهليها. ويبدو أن المصريين انتهزوا فرصة سحب بعض القوات من مصر للمشاركة في الحروب التي خاضتها الإمبراطورية ضد قبائل الجرمان في منطقة الدانوب، فثاروا ثورتهم تلك التي بلغ عن عنفها أن عجزت القوات الرومانية عن مواجهتها، بل كادت مدينة الإسكندرية أن تسقط في يد الثوار. ولم يتدرك الأمر سوى وصول نجدة من سوريا تحت إمرة فيديوس كاسيوس قائد القوات هناك، وقد لجأ هذا إلى أسلوب المكيدة والخداع مع الثوار لكي يوقع بينهم، وعندما نجح في استمالة بعضهم، تحول الباقون إلى شراذم فتمكن من تعقبهم حتى قضى عليهم، ثم عاد إلى سوريا منتصرًا بعد أن ترك فيها نائبًا عنه.

أحقاد الإسكندريين في عهد الإمبراطور كومودوس

كان ماركوس أورليوس أخر حلقة في سلسلة الأباطرة "الصالحين" لأن ابنه وخليفته كومودوس (176-192) كان على النقيض من أبيه تمامًا. فقد اتبع في سياسة الحكم أساليب بالغة العنف، واستبدت به شهوة الانتقام فتعقب أفراد أسرة أفيديوس كاسيوس حتى استأصل شأفتهم، ومضى في محاكمة زعماء الإسكندريين وأعدم الكثير منهم. وقد بينت تلك البردية التي ذكرناها منذ قليل (وتعرف باسم أعمال أبيانوس Acta Appiana) أن صراع الإسكندريين مع الأباطرة الرومان أصبح سافرًا. فالبردية تضم أجزاء من محاضر محاكمة أبيانوس أحد زعماء الإسكندريين الذين تم إعدامهم على يد كومودوس، وهي تتصنح بالكراهية والحقد على الرومان وتتهمهم بممارسة أسوأ أنواع الابتزاز وهو أخذ القمح من مصر وبيعه في الخارج بأربعة أضعاف ثمنه. وقد ازدادت أحوال مصر سوءًا في عهد كومودوس بحيث لم تعد تبعث على اطمئنان روما إلى ولاية مصر، ولعل من الأمور ذات الدلالة في هذا الصدد ما قام به كومودوس من بناء أسطول جديد لنقل القمح من شمال إفريقيا إلى روما لمواجهة الموقف إذا ما تأخر وصول القمح من مصر. ومع الفتح الاسلامي لمصر عام 641 م رحب المصريون بالمسلمين الذين خلصوهم من ظلم الرومان طيلة عقود طويلة من القهر والظلم . وذلك مثلما ذكر بعض المؤرخين أن من أبرز اسباب نجاح الجيوش الإسلامية في هزيمة البيزنطيين هو استقبال المصريين المسيحيين للعرب على انهم منقذين لهم من تعذيب الرومان . ومن مؤيدي هذا الرأي المؤرخ البريطاني إدوارد جيبون في كتابه "تاريخ سقوط الإمبراطورية الرومانية" سنة 1782.

وتختلف الرويات الإسلامية والقبطية في سرد حوادث الفتح وتجتمع على أن الرومان عذبوا المصريين أثناء حكمهم وجعلوا مصر ضيعة للإمبراطور الروماني وعرفت بمخزن غلال روما وكان اختلاف عقيدة المصريين عن حكامهم سببا في اضطهادهم من قبل الرومان مرتين مرة لاختلاف الدين فالدولة الرومانية كانت وثنية والمصريين مسيحيين ولما اعترفت الدوله الرومانية بالمسيحية أعتنقوا مذهبا مغايرا للمذهب الذي عليه المصريين .

اصلاحات مطلع القرن الرابع

إصلاحات مطلع القرن الرابع أسست قاعدة للإزدهار النسبي في مصر لمدة 250 عاماً، على حساب ربما المزيد من الجمود وتحكم الدولة الجائر. تم تقسيم مصر لأغراض إدارية إلى عدد من المقاطعات الأصغر، وتم فصل المسئولين المدنيين عن العسكريين; الپرائس praeses والدكس dux. وبحلول منتصف القرن السادس فقد وجد الامبراطور جستنيان نفسه مضطراً للاعتراف بفشل هذه السياسة وليعيد جمع السلطتين المدنية والعسكرية في أيدي الدكس مع نائب مدني له (الپرائسات) كوزن مضاد لسلطة الكنيسة. وعندئذ، اختفت كل إدعاءات الحكم الذاتي. وجود الجنود كان ملحوظاً بدرجة أكبر، قوة الجيش وتأثيره تخلل كافة مناحي الحياة في المدينة والقرية على حد السواء.

الاقتصاد

الموارد الاقتصادية، التي وُجـِدت هذه الحكومة المركزية من أجل استغلالها، لم تتغير منذ العصر البطلمي، ولكن تطوير نظام ضرائب أكثر تعقيداً وتطوراً كان سمة للحكم الروماني. وكان يجري تقييم الضرائب نقداً وعيناً على العقارات، وكذلك كانت هناك تشكيلة اتساعها يدعو للعجب من الضرائب الصغيرة التي تـُجمع نقداً، وكذلك مكوس (جمارك) وما شابه، يجمعها مسؤولون معينون. A massive amount of Egypt's grain was shipped downriver both to feed the population of Alexandria and for export to Rome. Despite frequent complaints of oppression and extortion from the taxpayers، it is not obvious that official tax rates were very high. في الواقع، فقد شجعت الحكومةgovernment had actively encouraged the privatization of land and the increase of private enterprise in manufacture، commerce، and trade، and low tax rates favoured private owners and entrepreneurs. The poorer people gained their livelihood as tenants of state-owned land or of property belonging to the emperor or to wealthy private landlords، and they were relatively much more heavily burdened by rentals، which tended to remain at a fairly high level.

عموماً، كانت درجة التسييل والتعقيد في الاقتصاد، حتى على مستوى القرية، على درجة عالية من التطور. فكان يتم شحن وتبادل السلع إلى حد كبير على أساس من العملة، وفي البلدات والقرى الأكبر، نشأ نشاط تجاري وصناعي عالي المستوى مرتبطاً باستغلال القاعدة الزراعية الغالبة. وقد وصل حجم التجارة، الداخلية والخارجية، إلى أقصى مستوى له في القرنين الأول والثاني. ولكن بنهاية القرن الثالث، طانت مشاكل كبرى بادية للعيان. فقد أدت سلسلة من تخفيضات قيمة العملة الإمبراطورية إلى زعزعة الثقة في العملة، وحتى الحكومة نفسها كانت تسهم في إضرام المشكلة بفرضها المزيد من دفعات الضرائب غير النظامية، عينياً لا نقدياً، وكانت تحول تلك الدفعات العينية إلى المستهلك الرئيسي، أفراد الجيش. وكانت الإدارة المحلية بواسطة المجالس تتسم بالإهمال والجمود وعدم الكفاءة؛ وقد تبدت الحاجة الماسة لإصلاح حازم وهادف مما دفع إدارتي كل من ديوكلتيان وقسطنطين إلى مواجهة شاملة مع الواقع المتردي للإدارة المحلية.

العسكرية

مصر، كأغنى المقاطعات الرومانية، كانت السيطرة العسكرية عليها تتم بثلاث فيالق رومانيه ،يتكون الفيلق من 6000 جندى و مجموعه اخرى من الاحتياط; والخطر المتضمن في في حظر على تصدير الحبوب، الأساسية لإمداد مدينة روما وسكانها، كان واضحاً. Internal security was guaranteed by the presence of three Roman legions (later reduced to two)، each about 6،000 strong، and several cohorts of auxiliaries. In the first decade of Roman rule the spirit of Augustan imperialism looked farther afield، attempting expansion to the east and to the south. Most of the early Roman troops stationed there were Greco-Macedonians and native Egyptians once part of the dissolved Ptolemaic army finding service for Rome. Eventually Romans were a majority.

مصر المسيحية

آمن المسيحيون المصريون أن بطريركية الإسكندرية أسسها مرقص الرسول حوالي سنة 33، وبالرغم من ذلك فقليل هو المعروف عن كيفية دخول المسيحية إلى مصر. المؤرخ هلموت كوستر اقترح، مدعوماُ ببعض الأدلة، أن المسيحيين في مصر كان معظمهم متأثر بالغنوصية حتى بدأت تدريجياً جهود دمتريوس السكندري في جعل معتقدات الأغلبية متسقة مع باقي المسيحية. While the collective embarrassment over their heretical origins would explain the lack of details for the first centuries of Christianity in Egypt، there are too many gaps in the history of Roman times to claim that our ignorance in this situation is a special case.

The ancient religion of Egypt put up surprisingly little resistance to the spread of Christianity. Possibly its long history of collaboration with the Greek and Roman rulers of Egypt had robbed its religious leaders of authority. Alternatively، the life-affirming native religion may have begun to lose its appeal among the lower classes as a burden of taxation and liturgic services instituted by the Roman emperors reduced the quality of life. In a religious system which views earthly life as eternal، when earthly life becomes strained and miserable، the desire for such an everlasting life loses its appeal. Thus، the focus on poverty and meekness found a vacuum among the Egyptian population. In addition، many Christian tenets such as the concept of the trinity، a resurrection of deity and union with the deity after death had close similarities with the native religion of ancient Egypt. [بحاجة لمصدر]

By 200 it is clear that Alexandria was one of the great Christian centres. The Christian apologists Clement of Alexandria and Origen both lived part or all of their lives in that city، where they wrote، taught، and debated.

With the Edict of Milan in 312، Constantine I ended the persecution of Christians. Over the course of the fourth century، paganism was suppressed and lost its following، as the poet Palladius bitterly noted. It lingered underground for many decades: the final edict against paganism was issued in 390، but graffiti at Philae in Upper Egypt proves worship of Isis persisted at its temples into the fifth century. Many Egyptian Jews also became Christians، but many others refused to do so، leaving them as the only sizable religious minority in a Christian country.

No sooner had the Egyptian Church achieved freedom and supremacy، however، than it became subject to schism and prolonged conflict which at times descended into civil war. Alexandria became the centre of the first great split in the Christian world، between the Arians، named for the Alexandrian priest Arius، and orthodoxy، represented by Athanasius، who became Archbishop of Alexandria in 326 after the First Council of Nicaea rejected Arius's views. The Arian controversy caused years of riots and rebellions throughout most of the fourth century. In the course of one of these، the great temple of Serapis، the stronghold of paganism، was destroyed. Athanasius was alternately expelled from Alexandria and reinstated as its Archbishop between five and seven times.

It was never easy to impose religious orthodoxy on Egypt، a country with an ancient tradition of religious speculation. Not only did Arianism flourish there، but other doctrines، such as Gnosticism and Manichaeism، either native or imported، found many followers. Another religious development in Egypt was the monasticism of the Desert Fathers، who renounced the material world in order to live a life of poverty in devotion to the Church.

Egyptian Christians took up monasticism with such enthusiasm that the Emperor Valens had to restrict the number of men who could become monks. Egypt exported monasticism to the rest of the Christian world. Another development of this period was the development of Coptic، a form of the Ancient Egyptian language written with the Greek alphabet supplemented by several signs to represent sounds present in Egyptian which were not present in Greek. Coptic is invented as a means to ensure correct pronunciation of magical words and names in "pagan" texts، the so-called Greek Magical Papyri. Coptic was soon adopted by early Christians to spread the word of the gospel to native Egyptians and it became the liturgical language of Egyptian Christianity and remains so to this day.

مصر البيزنطية

الشرق الأدني في 565، موضحاً مصر البيزنطية وجيرانها.

شهد عصر قسطنطين تأسيس كونستانتينوپل كعاصمة جديدة للامبراطورية الرومانية، وبمرور القرن الرابع، انقسمت الامبراطورية إلى إثنتين، ووجدت مصر نفسها في الامبراطورية الشرقية وعاصمتها كونستانتينوپل. اللاتينية، التي لم تضرب بجذورها في مصر، أخذت تخفت لتظل اليونانية اللغة المتسيدة في الحكومة والتعليم. وأثناء القرن الخامس والقرن السادس حولت الامبراطورية الرومانية الشرقية ، التي نسميها اليوم الامبراطورية البيزنطية، نفسها تدريجياً إلى دولة مسيحية تماماً تختلف ثقافتها بشدة عن ماضيها الوثني. زاد سقوط الامبراطورية الغربية في القرن الخامس من عزلة الرومان المصريين عن ثقافة روما وسرّع من نمو المسيحية. One consequence of the triumph of Christianity was the final oppression and demise of the Egypt's indigenous culture: with the disappearance of the Egyptian priests and priestesses who officiated at the temples، no-one could read the hieroglyphics of Pharaonic Egypt، and its temples were converted to churches or abandoned to the desert.

The Eastern Empire became increasingly "oriental" in style as its links with the old Græco-Roman world faded. The Greek system of local government by citizens had now entirely disappeared. Offices، with new Byzantine names، were almost hereditary in the wealthy land-owning families. Alexandria، the second city of the empire، continued to be a centre of religious controversy and violence. كيرلس، the patriarch of Alexandria، convinced the city's governor to expel the Jews from the city in 415 with the aid of the mob، in response to the Jews' alleged nighttime massacre of many Christians. [بحاجة لمصدر] The murder of the philosopher Hypatia marked the final end of classical Hellenic culture in Egypt. Another schism in the Church produced a prolonged civil war and alienated Egypt from the Empire.

The new religious controversy was over the nature of Jesus of Nazareth. The issue was whether he had two natures، human and divine، or one. This may seem an arcane distinction، but in an intensely religious age it was enough to divide an empire. The Monophysite controversy arose after the First Council of Constantinople in 381 and continued until the Council of Chalcedon in 451، which ruled in favour of the position that Jesus was "In two natures". This belief was not held by the monophysites as they stated that Jesus was out of two natures in one nature called، the "Incarnate Logos of God". Many of the monophysites claimed that they were misunderstood، that there was really no difference between their position and the orthodox position، and that the Council of Chalcedon ruled against them because of political motivations alone. But Egypt and Syria remained hotbeds of Monophysite sentiment، and organised resistance to the orthodox view was not suppressed until the 570s.

Egypt nevertheless continued to be an important economic center for the Empire supplying much of its agriculture and manufacturing needs as well as continuing to be an important center of scholarship. It would supply the needs of Byzantine Empire and the Mediterranean as a whole. The reign of Justinian (482-565) saw the Empire recapture Rome and much of إيطاليا from the barbarians، but these successes left the empire's eastern flank exposed. The Empire's "bread basket" now lacked for protection.

الغزو الفارسي

The Byzantine Empire by 626 after هراقليوس reconquered Syria، Palestine and Egypt from the Sassanids.
The Persian conquest of Egypt، beginning in 619 or 618، was one of the last Sassanid triumphs in the Roman-Persian Wars against Byzantium. Khosrow II Parvêz had begun this war in retaliation for the assassination of Emperor Maurice (582-602) and had achieved a series of early successes، culminating in the conquests of Jerusalem (614) and Alexandria (619). A Byzantine counteroffensive launched by Emperor Heraclius in the spring of 622 shifted the advantage، however، and the war was brought to an end by the fall of Khosrow on 25 February 628 (Frye، pp. 167-70). The Egyptians had no love of the emperor in Constantinople and put up little resistance. Khosrow's son and successor، Kavadh II Šêrôe (Šêrôy)، who reigned until September، concluded a peace treaty returning territories conquered by the Sassanids to the Eastern Roman Empire.

The Persian conquest allowed Monophysitism to resurface in Egypt، and when imperial rule was restored by Emperor Heraclius in 629، the Monophysites were persecuted and their patriarch expelled. Egypt was thus in a state of both religious and political alienation from the Empire when a new invader appeared.

الفتح العربي

عالم البحر المتوسط في 650 حين فتح العرب إگيپتوس (مصر) وسوريا من البيزنطيين.

أرسل الخليفة عمر بن الخطاب جيشاً من 4،000 عربي، بقيادة عمرو بن العاص، لنشر الإسلام غرباً. عبر هؤلاء العرب إلى مصر من فلسطين في ديسمبر 639، وتقدموا سريعاً إلى دلتا النيل. تراجعت الحاميات الامبراطورية إلى البلدات المسوّرة، حيث نجحوا في الصمود لعام أو أكثر. إلا أن العرب أرسلوا طالبين تعزيزات، وفي أبريل 641 استولوا على الإسكندرية. رحب معظم المسيحيين المصريين بحكامهم الجدد: فبزوغ نظام حكم جديد كان يعني بالنسبة لهم نهاية الاضطهاد على يد كنيسة الدولة البيزنطية. جمع البيزنطيون أسطولاً بهدف استعادة مصر، ونجحوا في استعادة الإسكندرية في 645، إلا أن المسلمين استرجعوا المدينة في 646، ليتم الفتح العربي لمصر. وبذلك انتهى 975 عاماً من الحكم اليوناني-الروماني على مصر.

هامش

المصادر

  • Bowman، Alan Keir. 1996. Egypt After the Pharaohs: 332 BC-AD 642; From Alexander to the Arab Conquest. 2nd ed. Berkeley: University of California Press
  • Chauveau، Michel. 2000. Egypt in the Age of Cleopatra: History and Society under the Ptolemies. Translated by David Lorton. Ithaca: Cornell University Press
  • Ellis، Simon P. 1992. Graeco-Roman Egypt. Shire Egyptology 17، ser. ed. Barbara G. Adams. Aylesbury: Shire Publications Ltd.
  • Hill، John E. 2003. "Annotated Translation of the Chapter on the Western Regions according to the Hou Hanshu." 2nd Draft Edition. [1]
  • Hill، John E. 2004. The Peoples of the West from the Weilue 魏略 by Yu Huan 魚豢: A Third Century Chinese Account Composed between 239 and 265 CE Draft annotated English translation. [2]
  • Hölbl، Günther. 2001. A History of the Ptolemaic Empire. Translated by Tina Saavedra. London: Routledge Ltd.
  • Lloyd، Alan Brian. 2000. "The Ptolemaic Period (332-30 BC)". In The Oxford History of Ancient Egypt، edited by Ian Shaw. Oxford and New York: Oxford University Press. 395-421
  • Peacock، David. 2000. "The Roman Period (30 BC-AD 311)". In The Oxford History of Ancient Egypt، edited by Ian Shaw. Oxford and New York: Oxford University Press. 422-445

وصلات خارجية