السد العالي

لمعلومات عن سد أسوان المبنى عند المصب في 1902، انظر سد أسوان أو خزان أسوان.
السد العالي بأسوان
BarragemAssuão.jpg
الاسم الرسمي Aswan High Dam
الموقع  مصر
بدء الإنشاءات 1960
السد والمفايض
سعة المفيض 11,000 cubic metres per second (390,000 cu ft/s)
التوربينات 12
القدرة المركـّبة 2,100 Megawatts

يعتبر سد أسوان هو السد الحاجز وهو يقع في طول عرض النيل في أسوان ، مصر. منذ 1950 ،وهو اسم يشير عادة إلى السد العالي ، وهو أكبر وأحدث من سد أسوان ، الذي كان مكتمل أولا في عام 1902. وأصبح بناء السد العالي هدفا رئيسيا للحكومة المصرية في أعقاب الثورة المصرية عام 1952 ، لإمكان السيطرة على مياه الفيضانات ، وتسخير القوة الكهرمائية التي يمكن أن تنتج ، وقد إعتبرت نقطة محورية للتصنيع في مصر. شيد السد العالي بين عامي 1960 و 1970. وهو يهدف إلى زيادة الإنتاج الاقتصادي من خلال تنظيم المخزون السنوي للنهر ويطلق عليه الفيضان وتوفير المياه وتخزينها للزراعة ، فيما بعد ، ولتوليد الطاقة الكهرومائية وكان السد له تأثير كبير على الإقتصاد و ثقافة مصر خلال تلك المرحلة.

قبل بناء السدود ، و نهر النيل يفيض كل عام خلال وقت متأخر ، في فصل الصيف وتتدفق المياه من أسفل الوادي في أحواض التجميع بشرق أفريقيا وقد أدت هذه الفيضانات إلى إرتفاع المياه الطبيعية المليئة بالمغذيات والأملاح المعدنية التي أثرت أو ساهمت في تغذية التربة وخصوبتها سنويا وعلى مدى طوال تكرار الفيضانات في دلتاالنيل كل عام ، هذا جعل وادي النيل مثاليا للزراعة منذ العصور القديمة. وبسبب أن الفيضانات تختلف ، في ارتفاع منسوب المياه سنويا, فإن كامل المحصول الزراعى يمكن أن يضمحل , أثناء سنوات المياه المنخفضة على نطاق واسع وهو الجفاف و المجاعات لتى قد وقعت في بعض الأحيان. وتبعا تعداد مصر التى نمت حيث تغيرت الظروف، سواء من حيث الرغبة والقدرة المتقدمة للسيطرة على الفيضانات , فإنه بالتالي فإن كل حماية ودعم لالأراضي الزراعية أمر يرحب به. ومحصول القطن المهم اقتصاديا . ومع قدرات التخزين التي تقدمها هذه السدود، يمكن التخفيف من شدة الفيضانات، ويمكن تخزين المياه لاطلاقها في وقت لاحق.

تاريخ السد

تاريخ البناء

كانت أول محاولة سجلت لبناء سد قرب أسوان في القرن الحادى عشر الميلادى، عندما استدعي الموسوعي الأول والمهندس العراقى ابن الهيثم (المعروف باسم «ابن الهيثم» في الغرب) إلى مصر من قبل الخليفة الفاطمي، الحاكم بأمرالله, لتنظيم الفيضان من النيل وهي مهمة تحتاج في وقت مبكر لمحاولة تشمل سد أسوان [1] بعد الإقتناع بعدم جدوى العمل الميداني لهذه الخطة,[2] وخوفا من غضب الخليفة فإنه قد تصنع الجنون واحتجز بموجب أمر إعتقال منزلى من 1011 حتى وفاة الخليفة الحاكم بأمر الله في 1021، وفى خلال هذه الفترة أنجز عمله المتميز كتاب البصريات.

كانت الزراعة قبل وجوده تمر بمرحلتين، يأتي الفيضان، فيغمر الأراضي الزراعية، وتتلف المحاصيل، أو لا يأتي الفيضان فتؤدي قلة في المياه المطلوبة للزراعة إلى انهيار المحاصيل وبور الأرض.

حاول المصريون علاج الأزمة بإقامة مشروعات تخزين مثل خزان أسوان وخزان جبل الأولياء على النيل للتحكم في إيراد النهر المتغير، كما أُقيمت القناطر على النيل لتنظيم الري إلا أن التخزين السنوي لم يكن إلا علاجاً جزئياً لضبط النيل والسيطرة عليه، فإيراد النهر يختلف اختلافاً كبيراً من عام إلى آخر إذ قد يصل إلى نحو 151 مليار متر مكعب أو يهبط إلى 42 مليار متر مكعب سنوياً .

حتى جاء اليوناني «أدريان دانينيوس»، مهندس يوناني، تقدم بمشروعه عدة مرات لحكومات ما قبل ثورة يوليو، غير أنه لم يلاق أي استجابة.[3]

وفي عام 1953، قرر االمهندس اليوناني عرض مشروعه مرة أخيرة على النظام الجديد «مشروع بناء سد ضخم عند أسوان لحجز فيضان النيل وتخزين مياهه وتوليد طاقة كهربائية منه».

حظي باهتمام كبير من جانب القيادة الثورية وكلف قائد الجناح جمال سالم، عضو مجلس قيادة الثورة، بتولي مسؤولية هذا المشروع إلى جانب الفنيين في المجالس والهيئات المتخصصة الذين سيتولون البحث والدراسة.

بداية الدراسات الهندسية

بدأت الدراسات في 18 أكتوبر 1952 بناء على قرار مجلس قيادة ثورة 1952 من قبل وزارة الأشغال العمومية (وزارة الري والموارد المائية حاليا) وسلاح المهندسين بالجيش ومجموعة منتقاة من أساتذة الجامعات حيث استقر الرأي على أن المشروع قادر على توفير احتياجات مصر المائية.

وفي أوائل عام 1954 تقدمت شركتان هندسيتان من ألمانيا بتصميم للمشروع، وقد قامت لجنة دولية بمراجعة هذا التصميم وأقرته في ديسمبر 1954 كما تم وضع مواصفات وشروط التنفيذ.

معركة التمويل

التكاليف المبدئية للمشروع كانت تتجاوز 400 مليون جنيه، طلبت مصر في البداية من البنك الدولي تمويل المشروع، وبعد دراسات مستفيضة للمشروع أقر البنك الدولي جدوى المشروع فنيًا واقتصاديًا، في ديسمبر 1955 تقدم البنك الدولي بعرض لتقديم معونة بما يساوي ربع تكاليف إنشاء السد إلا أن البنك الدولي سحب عرضه في 19 يوليو 1956 بعد طغوط من إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وهو ما دفع الرئيس جمال عبدالناصر لتأميم قناة السويس عام 1956، والاستفادة من إيراداتها في تمويل المشروع. واتجهت مصر شرقا نحو القطب الثاني في العالم «الاتحاد السوفيتي»، ووقعت اتفاقية في 27 ديسمبر 1958، لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولى من السد.

وفي مايو 1959 قام الخبراء السوفييت بمراجعة تصميمات السد واقترحوا بعض التحويرات الطفيفة التي كان أهمها تغيير موقع محطة القوي واستخدام تقنية خاصة في غسيل وضم الرمال عند استخدامها في بناء جسم السد.

وفي 27 أغسطس 1960 تم التوقيع على الاتفاقية الثانية مع روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) لإقراض مصر 500 مليون روبل إضافية لتمويل المرحلة الثانية من السد .

وبلغ إجمالي التكاليف الكلية لمشروع السد العالي حوالي 450 مليون جنيه.

بداية العمل

بدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولى من السد في 9 يناير 1960 وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتى منسوب 130 مترًا، في منتصف مايو 1964 تم تحويل مياه النهر إلى قناة التحويل والأنفاق وإقفال مجرى النيل والبدء في تخزين المياه بالبحيرة.

وفي المرحلة الثانية تم الاستمرار في بناء جسم السد حتى نهايته وإتمام بناء محطة الكهرباء وتركيب التربينات وتشغيلها مع إقامة محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء.

جني الثمار

في أكتوبر 1967، انطلقت الشرارة الأولى من محطة كهرباء السد العالي، وفي عام 1968، بدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي.

اكتمل صرح المشروع في منتصف يوليو 1970، وأقيمت احتفالية كبيرة حضرها الرئيس الروسي نيكاتا خروشوف.

- في 15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي.

حمى السد العالي مصر من كوارث الجفاف والمجاعات نتيجة للفيضانات المتعاقبة شحيحة الإيراد في الفترة من 1979 إلى 1987 حيث تم سحب ما يقرب من 70 مليار متر مكعب من المخزون ببحيرة السد العالي لتعويض العجز السنوي في الإيراد الطبيعي لنهر النيل.



في 19 يوليو 1956، امتنعت الولايات المتحدة عن تمويل مشروع السد العالي في أسوان. وبعد يومين وصل رفض مماثل من بريطانيا ومن بنك التنمية والإعمار الدولي. كان رفض واشنطن تمويل سد اسوان يهدف الى الضغط السياسي على الحكومة المصرية. فقد استاءت الولايات المتحدة من امتناع مصر عن الإنضمام الى حلف بغداد ومن سياسة عدم الانحياز التي انتهجها الرئيس جمال عبد الناصر. واستمرت المحادثات حول تمويل بناء السد العالي سبعة شهور، وقد طالب الممولون مصر مقابل ذلك، فيما طالبوها، ان تكف عن توقيع اتفاقيات جديدة مع الدول الإشتراكية بشأن ارساليات السلاح. وفي نهاية الأمر أبلغوا السفير المصري في الولايات المتحدة بلهجة شديدة بامتناعهم عن تمويل بناء السد.

السدّ العالي هو سد مائي على نهر النيل في جنوب مصر، أنشئ في عهد جمال عبد الناصر وشارك السوفييت في بناءه. ساعد كثيرا في التحكم في تدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل. يستخدم لتوليد الكهرباء في مصر. طول السد 3600 متر، عرض القاعدة 980 متر، عرق القمة 40 مترا، والإرتفاع 111 متر. حجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من إسمنت وحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر خلال السد تدفق مائي يصل إلى 11,000 متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة.


تحويل مجرى النيل

جمال عبد الناصر مع نيكيتا خروشوڤ وعبد الحكيم عامر في حفل تحويل مجرى النيل ضمن إنشاء السد العالي في 14 مايو 1964

D199hu9.jpg


D200tn5.jpg
مجموعات عملات تذكارية بمناسبة تحويل مجرى النيل


مكونات السد العالي

جسم السد

بعد دراسات وأبحاث عالمية عديدة تم تصميم السد العالى بحيث يكون من النوع الركامى ومزود بنواة صماء من الطفلة وستارة رأسية قاطعة للمياه منسوب قاع السد 85 مترا منسوب قمة السد 196 مترا طول السد عند القمة 3830 مترا طول السد بالمجرى الرئيسى للنيل 520 مترا عرض قاعدة السد 980 مترا عرض السد عند القمة 40 مترا عمق ستارة الحقن الرأسية 170 مترا

بحيرة التخزين

تكون المياه المحجوزة أمام السد العالى بحيرة صناعية كبيرة خصائصها كالتالى:

طول البحيرة 500 كيلو متر متوسط عرض البحيرة 10 كيلو متر سعة التخزين الكلية 162 مليار متر مكعب سعة التخزين الميت 32 مليار متر مكعب

محطة الكهرباء

توجد محطة الكهرباء عند مخارج الأنفاق حيث يتفرع كل نفق إلى فرعين مركب على كل منهما توربينة لتوليد الكهرباء: عدد التوربينات 12 توربينة قدرة التوربينة 175 الف كيلووات القدرة الإجمالية للمحطة 2.1 مليون كيلووات الطاقة الكهربية المنتجة 10 مليار كيلووات ساعة سنويا

آثار السد

الآثار الإيجابية

من الاثار الايجابية للسد العالى أنه عمل على حماية مصر من الفيضان والجفاف أيضاً حيث أن بحيرة ناصر تقلل من اندفاع مياه الفيضان وتقوم بتخزينها للاستفادة منها في سنوات الجفاف.

خريطة السد العالى

عمل السد العالي أيضا على زيادة مساحة الاراضى الزراعية والتوسع في المساحة الزراعية نتيجة توفر المياة وذلك هذا توسع أفقى وعمل ايضا على توسع رأسى وهو زراعة محاصيل أكثر على الارض نتيجة توفر المياة ممكن ثلاث زرعات كل سنة وذلك أيضا من اثارة الايجابية عمل على توليد الكهرباءالتى أفادت مصر اقتصاديا ويصدر منه الان في بعض الدول مثل سوريا والاردن وكذلك ليبيا وجارى أيضا التصدير إلى كل من تركيا وتونس والجزائر والمغرب.

الآثار السلبية

منظر للسدّ العالي من الأقمار الصناعية
  • بحيرة ناصر غمرت قرى نوبية كثيرة، مما أدى إلى ترحيل أهلها، بيما يسمى بالتهجيرة النوبية.
  • حرمان وادي النيل من طمي الفيضان المغذي للتربة.
  • زيادة النحر Erosion حول قواعد المنشآت النهرية.
  • تآكل شواطئ الدلتا.
  • تشير بعض التقديرات إلى أن كمية التبخر في مياه بحيرة ناصر خلف السد العالي كبيرة جداً باعتبار أنها تعرض مساحة كبيرة من المياه للشمس في مناخ حار جداً، ويقدر حجم الخسارة ما يماثل حصة العراق من نهر الفرات. إضافة إلى انتشار بعض النباتات وتأقلمها مع الظروف الجديدة وإسهامها في عملية النتح وبالتالي مزيدا من الخسارة في المياه.
  • يرى البعض بأن السد العالي يمثل تهديداً عسكرياً لمصر، إذ يصعب تخيل النتائج التي يمكن أن تترتب على تفجير السد، وحجم الفيضان الذي سيصيب المدن المصرية الواقعة على مسار النهر والتي ستكون أمام طوفان خطير.

روابط خارجية

  • موقع خارجي عن السد العالي في مصر:[[1]].

المصادر

  1. ^ Rashed, Roshdi (2002-08-02), "PORTRAITS OF SCIENCE: A Polymath in the 10th Century", Science (Science magazine) 297 (5582): 773, doi:10.1126/science.1074591, PMID 12161634, http://www.sciencemag.org/cgi/content/full/297/5582/773, retrieved on 2008-09-16 
  2. ^ Corbin, Henry (1993; original French 1964), History of Islamic Philosophy, Translated by Liadain Sherrard, Philip Sherrard, London; Kegan Paul International in association with Islamic Publications for The Institute of Ismaili Studies, p. 149, ISBN 0710304161 
  3. ^ محمود الواقع (2015-01-09). "بالفيديو .. قصة بناء السد العالي.. شكرًا خواجة «دانينيوس»". المصري اليوم.