ألمان

-
ألمان
Germans
Deutsche
Famous Germans collage.jpg

صف 1: مارتن لوثراوتو فون بسماركبيتهوفنإيمانويل كانتگوته
صف 2: يوهانس گوتنبرگباخريتشارد ڤاگنرهيگلدورر
صف 3: كارل ماركسماكس ڤبركونراد أدناورفريدريش شيلركارل بنز
صف 4: كونراد تسوزهمارلينه ديتريشهلموت كولكارل فون كلاوسڤيتسماكس پلانك
صف 5: أنگلا مركلمايكل شوماخركلوديا شيفرشتـِفي گرافألبرت أينشتاين

التعداد الإجمالي
~160,000,000[1]
المناطق ذات التواجد المعتبر
Flag of ألمانيا ألمانيا        75 000 000 Deutsche[2][3][4]
-
Flag of the United States الولايات المتحدة 50 000 000 (German ancestry) [5]
Flag of البرازيل البرازيل ~5 000 000 (German ancestry) [6]
Flag of كندا كندا 3 200 000 (German ancestry) [7]
Flag of الأرجنتين الأرجنتين ~3 000 000 (Including Volga Germans,and other German ancestries) [8][9][10]
The Flag of اتحاد الدول المستقلة اتحاد الدول المستقلة (mainly Flag of روسيا روسيا and Flag of كازاخستان كازاخستان) ca. 1 000 000 ethnic German (declining due to emigration) [11][12]
Flag of فرنسا فرنسا (predominant ethnic group of Alsace and Moselle) ~1 000 000 (970,000 with German dialects as mother tongue) [13]
Flag of أستراليا أستراليا 812,000 (German ancestry, incl. 106,524 German-born) [14]
Flag of تشيلي تشيلي ~600,000 (German ancestry) [15]
Flag of إيطاليا إيطاليا (in Bolzano-Bozen/South Tyrol) ~500,000 [16][17]
Flag of the Netherlands هولندا 386,000 (German-born) [18]
Flag of the United Kingdom المملكة المتحدة 266,000 (German-born, many by British military based in Germany. German national number 89.000) [19]
Flag of إسپانيا إسپانيا 210,000 (German immigrants) [20]
Flag of سويسرا سويسرا 164,000 (German national [21]
Flag of بولندا بولندا 153,000 (ethnic German) [22]
Flag of المجر المجر 120,344 (ethnic German) [23]
Flag of النمسا النمسا 119,807 (German national) [24]
Flag of المكسيك المكسيك 85,595 (German ancestry) [25][26]
Flag of جنوب أفريقيا جنوب أفريقيا 80,000 (German ancestry) [27][28]
Flag of بلجيكا بلجيكا (German-Speaking Community) 73,000 (on land annexed from Germany after WWI) [29]
Flag of إسرائيل إسرائيل 70,000 (German citizen) [30]
Flag of رومانيا رومانيا 60,000 (ethnic German) [31]
Flag of اوروگواي اوروگواي 46,000 (German ancestry, incl. 6000 German nationals) [32]
Flag of the Czech Republic جمهورية التشيك 40,000 (ethnic German) [33]
Flag of بوليڤيا بوليڤيا ~40,000 (German speaking Mennonites) [34]
Flag of الإكوادور الإكوادور 33,000 (German ancestry) [35]
Flag of ناميبيا ناميبيا 30,000 [36]
Flag of جمهورية الدومنيكان جمهورية الدومنيكان 25,000 (German ancestry) [37]
Flag of النرويج النرويج 37,000 (German immigrant and ancestry) [38]
Flag of الدنمارك الدنمارك 15,000–20,000 [39]
Flag of الپرتغال الپرتغال 15,498 [بحاجة لمصدر]
Flag of Republic of Ireland أيرلندا 11,797 [40]
اللغات
German: High German (Upper German, Central German), Low German (see German dialects)
الدين
Roman Catholic, Protestant (chiefly Lutheran), Atheism, Judaism, others
الجماعات العرقية ذات القربى
Germanic ethnic groups

الألمان أو العرق الألماني هم من يتكلمون اللغة الألمانية كلغة أم.

فهرست

تعدادهم

يبلغ عدد الألمان في العالم بين 75 إلى 160 مليون حسب مختلف التقديرات حيث يوجد عدد كبير جدا ممن يعتبرون ألمانا بالأصل في الولايات المتحدة الأمريكية وهي أكبر دولة تضم ألمانا في العالم بعد موطنهم الأصلي ألمانيا بنواحي 51 مليون نسمة.

أصولهم وقبائلهم

Germanic tribes from ca. 100 AD until 300 AD.

إن المصادر التاريخية المتعلقة بأصول الجرمان ضئيلة إلى حد بعيد، وكل المعلومات عنهم في الألف الأول قبل الميلاد مستمدة من الأبحاث الأثرية التي دلت على أن الموطن الأصلي للجرمان كان شبه جزيرة اسكندنافية غالباً، حيث ظل فريق منهم في شبه الجزيرة هذه، وعنه تفرعت فيما بعد الشعوب السويدية والنروجية والدنماركية الحالية، في حين غادر فريق آخر، وأخذ في التنقل والترحال نحو الجنوب والجنوب الشرقي، سعياً وراء جو معتدل أو حباً في المغامرة والحروب، فوصلت فئة من تلك القبائل إلى حوض الراين الأدنى، وفئة أخرى منهم إلى ضفاف نهر الدانوب وسواحل البحر الأسود. فالفئة الأولى يمثلهم الجرمان الغربيون الذين وصفهم المؤرخ الروماني تاكيتوس في كتابه «بحث في أصل الشعوب الجرمانية ووطنها وطرق معيشتها»، وأشهر شعوب هذه الفئة الإنكليز والسكسون والفرنجة، أما الفئة الثانية، وهم الجرمان الشرقيون الذين اشتهر منهم القوط والواندال والبورغنديون وغيرهم.

يتصف الجرمان بأنهم كانوا في الغالب شقر الشعور زرق العيون طوال القامة، يعيشون ضمن قبائل، وكل قبيلة تقيم في منطقة محدودة، في قرى تضم كل واحدة منها مئة أسرة، وكانت المنازل التي يسكنوها أكواخاً صغيرة يسهل نقلها، وكانوا على وجه الجملة لا يرغبون في الفلاحة والزراعة، بل يؤثرون رعي الماشية وتربيتها، وكانوا يجهلون الكتابة تماماً ولا يتعاطون التجارة إلا قليلاً. وتميزوا بأنهم أقوياء البنية ذوي بأس وجَلَدْ، يميلون إلى الحرب والغزو والنهب، ويجيدون ركوب الخيل ويعتنون بها، وينتقلون من مكان إلى آخر، يتبعهم نساؤهم وأولادهم في مركبات ضخمة. أما أخلاق الجرمان الأوائل، فكانت مزيجاً من الفضائل والنقائض التي عرفت بها الشعوب البدائية. وذلك أنهم جمعوا بين الشجاعة والقسوة وبين الكرم وعدم مراعاة أصول الجيرة، هذا فضلاً عن ولع الجرمان بالمقامرة، حتى بلغ الأمر بالشخص الذي يفقد ماله أن يقامر على حريته. أما ديانة الجرمان فكانت خليطاً من الأساطير وعبادة القوى الطبيعية مثل الشمس والقمر والرعد وغيرها، ولكنهم لم يقيموا معابد أو تماثيل لآلهتهم، كما أن الكهنة لم يؤلفوا طبقة خاصة ممتازة في مجتمعهم.

وقد انقسم الجرمان من حيث البناء الاجتماعي إلى ثلاث طبقات: النبلاء والأحرار والعبيد.

كان النبلاء يكوِّنون الطبقة المحاربة التي تمتعت بنوع خاص من التكريم، فلا يشتغل أفرادها بالفلاحة والرعي وإنما يقضون أوقاتهم وقت السلم في الأكل والنوم والصيد والتسكع، في حين تقع بقية أعباء المجتمع وأهمها الفلاحة وأعمال المنزل على غير المحاربين من النساء والأولاد وعلى العبيد. فالعبيد اقتصر عملهم على الزراعة، حيث وزعت عليهم حصص من الأرض يدفعون جزءاً من غلاتها في نهاية الموسم، أما الأحرار من غير النبلاء، فلم يكونوا أحسن حالاً بكثير من العبيد.

وهنا نلاحظ أمرين: أولهما أن الحرية وملكية الأرض كانتا أمرين متلازمين سارا جنباً إلى جنب في المجتمع الجرماني، وثانيهما أن النبالة ارتبطت بشرف المولد والوراثة لا بملكية الأرض. ولم يعرف الجرمان حياة المدن في عصورهم الأولى، وإنما عاشوا في قرى متناثرة وسط الغابات والمستنقعات. وكان لكل قرية مجلس يتكون من رجالها الأحرار، ولم تكن القرى معزولة عن بعضها، إنما وجد اتصال دائم بينها عن طريق الأنهار أو الممرات التي تتخلل الغابات. والمعروف أن الثروة عند الجرمان قومت بالخيل والماشية وغيرها من الحيوانات الأليفة.

صلاتهم بالإمبراطورية الرومانية

Poster of the (far) right wing German National Party in 1932, with the imperials colours abolished 14 years before and reintroduced one year later.

لقد استقر الجرمان على حدود الإمبراطورية الرومانية من جهتي الشمال والغرب، ولم يظهر أي عداء بينهم وبين الرومان في أول الأمر، وكانت رومة قد جعلت من نهري الراين والدانوب وما بينهما حدوداً فاصلة بينها وبين هذه القبائل، وحصنت هذه الحدود وأقامت عليها فرقاً تحميها، ولكن هذا كله لم يمنع من تسرب جماعات من الجرمان إلى حدود الإمبراطورية، فمنذ زمن يوليوس قيصر كان قد أذن لبعض هؤلاء بالبقاء داخل الحدود، وأغسطس نفسه أدخل بعض الجرمان في خدمة الجيش ولاسيما فرق الخيالة، ولكن التقهقر الاقتصادي في الإمبراطورية وقلة اليد العاملة قد أدى إلى قبول بعض العناصر الجرمانية في المزارع الكبيرة، كما أدى ضعف الحكم عموماً إلى التساهل مع بعض القبائل بأن تدخل برمتها البلاد، ويستخدم رجالها في الجيش جنوداً مرتزقة. لكن هذا الوضع بدأ يتغير في القرن الثاني الميلادي، عندما تعرض الجرمان لضغط السلاف والعناصر الشرقية، وهكذا أخذوا يتطلعون إلى أراضي الإمبراطورية الرومانية التي جذبتهم إليها بنظامها المستقر وخيراتها الوفيرة وحضارتها الزاهرة. وفي عهد الإمبراطور ماركوس أورليوس (161-180م) هاجمت القبائل الجرمانية المعروفة باسم الماركوماني Marcomanni والكوادي Quades جبهة أعالي الدانوب عند بانونيا. وعلى الرغم من صدهم، إلا أن تهديد الجرمان لحدود الإمبراطورية لم ينقطع بعد ذلك.

وفي أوائل القرن الثالث الميلادي، كانت قبيلة الفرنجة لا تزال مرابطة عند ضفاف الراين الأسفل، ووراءها إلى الشرق قبائل السكسون والسويفي والواندال وجميعها في شمال ألمانية، وكانت قبائل الألماني مرابطة بين الدانوب والراين الأعلى. أما قبائل القوط فقد رحلت باتجاه الأراضي الروسية جنوباً، فأقام القوط الشرقيون بين نهري الدنيبر والدنيستر، والقوط الغربيون في ما يُسمى اليوم رومانية والمجر. وأدى ضعف الدولة الرومانية واضطراب أحوالها إلى طمع هذه القبائل بتجاوز الحدود الرومانية، ففي ربيع سنة 267م، هاجموا سواحل آسيا الصغرى عبر البحر الأسود، فتصدى لهم أذينة العربي ملك تدمر وردهم على أعقابهم. وفي البلقان هب الإمبراطور كلاوديوس الثاني (268-270م) لمحاربتهم فسجل انتصاراً كبيراً عليهم، ونال بحق لقب «قاهر القوط». وفي عهد الإمبراطور أوريليانوس

(270-275م) تنازل الرومان لهم عن إقليم داكية، عندئذ استقر القوط وأعرضوا عن أعمال السلب والنهب، وبدأوا يتأثرون بالمسيحية وبعض مظاهر الحضارة الرومانية، مما مهد لقيام أولى الممالك الجرمانية داخل حدود الإمبراطورية.

الممالك الجرمانية

Displaying the German national colours during the soccer world cup of 2006. Similar pictures were taken only in 1989/1990 during the German unification.

القوط الغربيون

في النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، اضطر القوط الغربيون للفرار أمام موجة قبائل الهون الصاعقة، واندفعوا نحو الغرب باتجاه وسط أوربة، فطلبوا من الإمبراطور فالنس (364-378م) Valens أن يسمح لهم بعبور نهر الدانوب إلى أراضي الإمبراطورية، فسمح لهم بالإقامة جنوب الدانوب، ليتخذ منهم ستاراً يحمي الحدود الرومانية (البيزنطية) من خطر الهون. لكن عبور هذا العدد الكبير من القوط المقاتلين أحدث هزة في الإمبراطورية، فما لبث هؤلاء أن ثاروا، وأنزلوا الهزيمة بالإمبراطور فالنس وقتلوه في معركة ادريانوبل سنة 378م. وحاول الإمبراطور الروماني الجديد تيودوسيوس الأول (379-395م) اتقاء شر القوط، فعقد معهم اتفاقية صلح سنة 382م، سمح بموجبها للقوط الشرقيين بالإقامة في إقليم بانونيا، كما سمح للقوط الغربيين بالإقامة شمال تراقية كحلفاء للإمبراطورية. ولكنهم تمردوا بعد ذلك، وتحركوا بقيادة زعيمهم ألاريك Alaric وسط البلقان يدمرون وينهبون، ولكي يخلص الإمبراطور أركاديوس القسطنطينية من خطرهم، صالحهم ومنح زعيمهم لقب قائد في الجيش البيزنطي، كما أعطاهم القسم الشمالي من إيليريا.

وفي سنة 410م، نجح القوط الغربيون في احتلال إيطالية، ونهبوا عاصمتها رومة، وبعد وفاة ألاريك، فاوض أتولف زعيمهم الجديد الإمبراطور أونوريوس على السماح لهم بالاستيطان في إقليم اكويتانيا (اكوتين)، وهكذا تشكلت سنة 419م مملكة القوط الغربيين في جنوب بلاد الغال وإسبانية التي استمرت حتى قضى عليها العرب المسلمون في مطلع القرن الثامن الميلادي.

الوانــدال (الفاندال)

اجتاز الواندال حدود الراين إلى غالية سنة 406م، ثم عبروا جبال البيرِنيه (البرانس) إلى إسبانية حيث عاثوا فساداً في تلك البلاد. ونتيجة لضغط القوط الغربيين عليهم سنة 429م، قاد جنزريك Genseric ملك الواندال شعبه وعددهم نحو ثمانين ألفاً عبر جبل طارق، واستولى على ولاية شمالي إفريقية من (طنجة حتى طرابلس)، كما سقطت قرطاجة بيدهم سنة 439م، وهكذا قامت مملكة أصبحت قوة بحرية خطيرة في البحر المتوسط، أغارت على جزر البليار وسردينية وكورسيكة وصقلية، حتى أنها هاجمت رومة نفسها سنة 455م، واستباحتها لمدة 14يوماً، ثم انسحبت منها بعد أن نهبتها. واستمرت مملكة الواندال حتى بعث الإمبراطور جستنيان قائده بليزاريوس على رأس حملة كبيرة قضت عليها سنة 534م، بعد أن دامت حوالي 95 عاماً.

القــوط الشرقيـون

اندفع القوط الشرقيون بعد تحررهم من سيطرة الهون سنة 452م، فاجتاحوا البلقان وهددوا القسطنطينية، لكن الإمبراطور زينون استطاع بالذهب البيزنطي، أن يقنع زعيمهم «ثيودوريك» بالتوجه إلى إيطالية، وتخليصها من البرابرة الجرمان، الذين أسقطوا العرش الروماني سنة 476م. وهكذا تحرك القوط الشرقيون نحو إيطالية سنة 489م، فأنزلوا عدة هزائم بأدواكر (زعيم الجرمان الهيروليين)، ثم نجح ثيودوريك في قتله سنة 493م، وشكل القوط الشرقيون مملكة لهم في إيطالية، دامت حتى سنة 553م عندما قضى عليها الإمبراطور جستنيان.

البورغنديون

وهم من القبائل الجرمانية التي اندفعت عبر حدود الراين في مستهل القرن الخامس الميلادي، خوفاً من ضربات الهون، وفي عام 443م نزلوا في أعالي الراين، ثم أخذوا يتوسعون تدريجياً في حوض السون والرون، حيث أقاموا مملكتهم التي استمرت حتى ضمها الفرنجة بعد سنة 520 تقريباً.

الألماني

أقام الألماني الجرمان مملكة لهم في المنطقة التي عرفت فيما بعد باسم الألزاس شمال المملكة البورغندية، وقد عملوا على توسيع حدود مملكتهم بمهاجمة المدن الغالية ـ الرومانية والمملكة البورغندية، ولن يوقف توسعهم سوى حرب الإبادة التي شنها الفرنجة ضدهم في بداية القرن السادس الميلادي.

الفرنجة

بدأت تغزو غالية (فرنسة حالياً) من وراء الراين منذ القرن الثالث الميلادي، واضطر الرومان إلى السماح لهم بالاستيطان في القسم الشرقي من غالية، وبعد سقوط رومة سنة 476م احتل الفرنجة غالية كلها وأسسوا فيها مملكة فرنجية، وهي الدولة الجرمانية الوحيدة التي استطاعت البقاء والاستمرار، ثم تطورت إلى إمبراطورية في عهد شارلمان سنة 800م.

حضاراتهم وثقافتهم

من المعروف أن العناصر البربرية، التي تتالت على الإمبراطورية الرومانية، في أواخر العصور القديمة، قد قضت على معظم معالم الحضارة الرومانية، وأحلت محلها حضارة جرمانية قبلية بدائية. لذا فإن العصر الذي أعقب الغزو البربري الجرماني كان من أحلك العصور في تاريخ أوربة الثقافي، حتى أنها سُميت العصور المظلمة. فقد شهدت هذه الفترة إغلاق المدارس القديمة وانتشار الجهل وانعدام الأصالة في اللغة والعلم والأدب، وغدا المجتمع جامداً لا حياة فيه، وكل ما تبقى من حضارة الرومان القدماء هي بقايا ذابلة باهتة. ورغم سماح الجرمان للكنيسة ورجالها بإدارة شؤون الناس والمدن، وارتباط التعليم بالكنيسة التي كان جل اهتمامها التبشير بالمسيحية وتنصير القبائل الجرمانية التي أقامت ممالك لها على أنقاض الإمبراطورية الغربية، فقد نظرت المسيحية إلى الحضارة الرومانية والتراث الكلاسيكي على أنه تراث ضار عديم الفائدة لارتباطه ارتباطاً وثيقاً بالوثنية وتعدد الآلهة، وبالتالي فقد تركز اهتمام المشتغلين بالعلم والتعليم من رجال الكنيسة في تلك الفترة في دراسة الكتاب المقدس وفهم معانيه.

الألمان (1300 - 1517)

ربما كانوا إبان ذلك العهد أصح الشعوب أبداناً وأقواهم جسداً وأشدهم حيوية في أوروبا، فإنهم، كما نراهم في لوحات فولجيموت وديرر وفي صور كراناخ وهولبين، أناس أقوياء البنية غلاظ الأعناق كبيرو الرؤوس، لهم قلوب سوداء، على تمام الأهبة لالتهام العالم، واستساغته بشراب الجعة. كانوا أجلافا ولكنهم ظراف تخفف من ورعهم نزواتهم الشهوانية. وكان في وسعهم أن يكونوا غلاظ الأكباد كما تدل على ذلك أدوات التعذيب المروعة التي اعتادوا استخدامها مع المجرمين؛ ولكنهم مع ذلك كانوا رحماء كرماء قلما عرضوا تزمتهم الديني بوسائل بدنية، إذ لقيت محاكم التفتيش في ألمانيا مقاومة باسلة وكان نصيبها القمع عادة. لقد جبل الألمان بنفوسهم القوية على المرح الذي يتسم بإدمان الشراب أكثر مما يتسم بالفطنة الجافية، ولقد أدى هذا كله إلى تبلد حسهم بالمنطق والجمال وحرمهم من ظرف العقلية الفرنسية أو الإيطالية ودهائها وتعثرت نهضتهم الهزيلة في غمرة حماستهم الزائدة لتفسير الكتاب المقدس ومع ذلك فقد كان عندهم إصرار ثابت وصناعة منظمة وشجاعة فائقة في الفكر الألماني مكنتهم من كسر شوكة سلطان روما وأتاحت لهم فرصة أن يصبحوا أعظم علماء في التاريخ. وهم شعب نظيف بالقياس إلى غيرهم من الأمم فالاستحمام عادة وطنية. وكل بيت حسن التنسيق فيه حمام حتى في المناطق الريفية. والحمامات العامة العديدة توفر أكثر من حمام إذ يستطيع الرجال هناك أن يحلقوا ذقونهم وتستطيع النساء أن يصففن شعورهن كما كانت توفر فيها ضروب مختلفة من التدليك وكان يسمح فيها بالشرب والمقامرة ويمكن أن يجد فيها كل من يضيق ذرعاً بالزوجة الواحدة خلاصاً. وكان الناس من الجنسين يستحمون عادة معاً وهم يرتدون ملابس محتشمة وإن لم تكن هناك قوانين تحرم المغازلة، ولقد قال أحد الدارسين الإيطاليين بعد أن زار بادن - بادن عام 1417: "ليست هناك في العالم حمامات أكثر ملاءمة من هذه لإنجاب النساء".

ولا يمكن أن يتهم الألمان إبان ذلك العهد بأنهم من أنصار مذهب التطهير إذ كان حديثهم ورسائلهم وأدبهم ومرحهم تتسم أحيانا بالجفاء إذا قيست بمعايير عصرنا، ولكن هذا يتفق مع قوة أبدانهم وأرواحهم، فهم من جميع الأعمار يشربون ويفرطون في ممارسة الجنس إبان شبابهم. وكانت مدينة ارفورت عام 1501 في نظر لوثر الورع لا تفضل ماخوراً أو مشرباً للجعة. ولقد وافق الحكام الألمان - من رجال الدين ومن العلمانيين على السواء على رأى سانت أوجستين والقديس توما الأكويني بأنه يجب أن يسمح بالبغاء إذا كانت النساء بمنأى عن الإغراء أو الاغتصاب. وكانت بيوت البغاء تحصل على ترخيص وتفرض عليها ضريبة. وإنا لنقرأ عن أساقفة ستراسبورج وماينز الذين كانوا يحصلون على دخول من المواخير بل إن أسقف فيرتسبورج أعطى ماخوراً تابعاً للبلدية إلى جراف فون هيننبرج باعتباره إقطاعية تدر دخلا. وكانت الضيافة لكبار الزوار تشمل وضع بيوت للسيدات تحت تصرفهم، وقد كرم الملك سيجموند بهذا الامتياز في برن (1414) وفي أولم (1434) بإخلاص أرضاه كل الرضا حتى أنه شكر مضيفه علنا من أجله، والنسوة غير المرخصات كنّ ينشئن أحياناً بيوتاً غير قانونية، وفي عام 1492 شكت البغايا المرخصات للعمدة من هذه المنافسة غير العادلة فحصلن عام 1508 على إذن بمهاجمة البيوت غير القانونية وقمن بذلك فعلا، وكان التردد على بغي يقابل بالصفح باعتباره خطيئة مغتفرة، وإن كانت طبيعية، وذلك في نظر القانون الأخلاقي الساري في أوروبا في أواخر العصور الوسطى، ولعل انتشار الزهري بعد عام 1492 جعل منه وباء فتاكاً.

وكان الزواج إتحاداً بين الملكيات كما هو الشأن في كل مكان آخر والحب يعد نتيجة طبيعية للزواج لاسبباً معقولا له. وكانت الخطبة ملزمة كالزواج والزفاف يتم في حفلات مترفة بين جميع الطبقات. وربما استمرت الاحتفالات أسبوعاً أو اثنين وكان شراء الزوج يكلف غاليا كالاحتفاظ بالزوجة. وكان للذكر نظرياً سلطة مطلقة ولكنها كانت أكثر واقعية في الأفعال منها في الكلام. ونلاحظ أن السيدة ديرر كان لديها كلام كثير تقوله لزوجها. وقد كانت نساء نورمبرج من الجرأة بحيث اجتذبن الإمبراطور ماكسمليان وهو نصف عار من الفراش وألقين غطاء حول جسمه ثم إستقنه في رقصة ليلية مرحة إلى الشارع.

وتذهب أسطورة قديمة إلى أن بعض الرجال من الطبقات العليا في القرن الرابع بألمانيا كانوا يضعون حزاماً للعفة "من الحديد حول وسط زوجاتهم وأفخاذهن ويغلقونه بقفل ويأخذون معهم المفتاح وذلك عندما يسافرون في رحلات يغيبون فيها طويلاً عن الوطن. وثمة آثار لهذه العادة في البندقية بالعصور الوسطى في فرنسا وفي القرن السادس عشر وإن كانت الزوجة أو العشيقة تلبس الحزام طواعية وتعطي المفتاح للزوج أو العشيق ضماناً لإخلاصها للزوج أو العشيق.

وازدهرت حياة الأسرة. ويحصى سجل تاريخي بارفوت ثمانية أو عشرة أولاد لكل زوجين في المعدل ولم تكن الأسرة التي تضم خمسة عشر ولداً بالنادرة، وهذه الأعداد تشمل أبناء السفاح لأن الأطفال غير الشرعيين، اللذين كثروا كانوا يؤخذون عادة إلى بيت الوالد بعد زواجه. وشاع استخدام الألقاب في القرن الخامس عشر وكثيراً ما أشارت إلى مهنة السلف أو إلى موطنه الأصلي وإن كانت بين آن وآخر تجمد دعابة لحظة في صراحة الزمن. وكان يراعي الضبط والحزم في البيت وفي المدرسة، بل إن ماكس الذي صار إمبراطورا فيما بعد كثيراً ما تلقى الصفعات، ويبدو أن هذا لم يسبب ضررا إلا للأب أو المدرس. وكانت البيوت الألمانية وقتذاك (1500م) أكثر البيوت راحة في أوروبا إذ كانت درجاتها متسعة ولها درابزين متين وفيها أثاث ضخم ومقاعد وثيرة وخزائن منحوتة ونوافذها من الزجاج الملون وأسرة لها كلة وجدرانها مطنفسة وأرضيتها مكسوة بالسجاد وفيها مواقد منبعجة ورفوف تزخر بكتب أو أزهار أو آلات موسيقية أو عليها طبق فضي ومطابخ تتألق بكل الأوعية الصالحة لإقامة مأدبة ألمانية.

وشيدت البيوت من الخارج في عظمها من الخشب، وكثيراً ما شبت فيها الحرائق، وكانت الطنف المتدلية والشرفات تظلل الطرقات، ولم يكن في المدن الكبيرة إلا قليل من الطرقات المرصوفة، ولم تعرف إنارة الشوارع إلا في ليالي الأعياد وكانت الحياة خارج البيوت غير مأمونة بالليل. وكان صغار المجرمين ينافسون في الكثرة الخنازير والبقر التي كانت تهيم في الطريق على غير هدى. ولم تكن هناك شرطة نظاميون، وكانت توقع عقوبات صارمة لردع الجريمة فقد كانت عقوبة السرقة الموت أو قطع الأذنين في حالة السرقة الخفيفة. وكانت تقطع ألسنة الكفار والمجدفين أما المنفيون الذين يعودون إلى نومبرج دون مبرر شرعي فكانت تسمل عيونهم. وكانت النساء اللاتي يقتلن أزواجهن يدفن أحياء أو يعذبن بملاقط تسخن إلى درجة الاحمرار ثم يشنقن. ومن بين آلات التعذيب التي عرضت فيما مضى في شلوس أو قلعة نورمبرج صناديق ممتلئة بأحجار مدببة يسحق بها جسد الضحية وتروس تمد بها أطرافها ومواقد لحرق كعوب أقدامها وإطارات مدببة من الحديد لثنيها من الجلوس أو الاستلقاء أو النوم ثم العذراء الحديدية الملعونة التي كانت تستقبل المحكوم عليه بذراعين من الصلب وتحيطه بهما في حضن شائك ثم ترخي ذراعيها وتدعه يسقط دامي الجسد من أثر اختراق المسامير محطم العظام ليموت موتاً بطيئاً في جب تدار فيه مدى وقضبان مدببة.

وساوت الأخلاق السياسية الأخلاق العامة في انحلالها فتفشت الرشوة وبلغت أقصاها في قمة الكيان الاجتماعي، وشاع الغش في السلع وذلك على الرغم من دفن رجلين وهما على قيد الحياة في نورمبرج لغشهما النبيذ (1456)، وكانت التجارة - التضحية بالأخلاق في سبيل المال - قوية في جميع الأعمار، فالمال لا الإنسان هو مقياس كل شئ، ومع ذلك فإن هؤلاء الأوساط المتزاحمين المتدافعين من المواطنين تبرعوا بمبالغ كبيرة على سبيل الإحسان. وكتب لوثر: "في العهود البابوية كان الناس يتبرعون بكلتا اليدين في جذل وبولاء عظيم. كانت السماء تمطر صدقات وإنشاءات وهبات. كان أجدادنا من السادة والملوك ومن الأمراء وغيرهم من الشعب، يتبرعون بسخاء، أجل، إلى درجة تغمر كل شئ، للكنائس والأبرشيات والمنح الدراسية والمستشفيات، ومن دلالات هذا العهد الدنيوي أن كثيراً من تركات المحسنين أو قفت" لا على الهيئات الدينية فحسب" ولكن على مجالس المدن لتوزيعها على الفقراء.

وأصبحت الأخلاق أشد جفاء في فرنسا وإنجلترا وفي ألمانيا أيضا عندما خلفت حكومة السراة بالمال حكومة الأرستقراطية بالميلاد في السيطرة على الاقتصاد. وكان السكر رذيلة وطنية وقد ندد به كل من لوثر وهوتن على الرغم من أن هوتن فضله على "مخاتلة الإيطاليين وسرقة الأسبان وزهو الفرنسيين" ولعل بعض الانغماس في الشراب يرجع إلى التوابل الحريفة التي استخدمت في إعداد وجبات الطعام. ولقد أعوز التهذيب آداب المائدة ووصلت "الشُّوَك" إلى ألمانيا في القرن الرابع عشر ومع ذلك فقد آثر الرجال والنساء أن يستخدموا أصابعهم في تناول الطعام. بل ان واعظا في القرن السادس عشر أدان "الشوَك" باعتبارها مخالفة لإرادة الله " الذي لو كان يريد منا أن نستخدم الشوك لما منحنا أصابع".

وكان اللباس فخماً، أما العمال فكانوا يكتفون بارتداء قلنسوة أو قبعة من اللباد وقمصان قصيرة وسراويل متداخلة - أو تحشر في أحذية طويلة الرقبة، وكانت الطبقات الوسطى تضيف إلى هذه الملابس صدرية وسترة مفتوحة مبطنة أو تزين حوافها بالفراء. وكان ذوو الأنساب يدخلون في منافسة محمومة مع جامعي الجلدرات في روعة ثيابهم. وكانت قبعات الرجال عند هاتين الطبقتين عبارة عن لفائف معقدة متسعة من القماش الثمين تزين حافاتها أحيانا بالريش أو الشرائط أو اللآلئ أو الذهب، أما القمصان فكانت من الحرير غالبا، كما كانت الأثواب الخارجية الزاهية تبطن بالفراء وربما تخللها خيوط من الفضة. وكانت الثريات من النساء يضعن على رؤوسهن تيجانا من الذهب أو قلانس مطرزة بالذهب ويضفرن شعورهن بخيط ذهبي، وأما العذارى الخفيرات فكن يغطين رؤوسهن بمناديل من الموسلين يربطنها تحت الذقن.

وقد زعم جايلر فون كايزرسبرج أن النساء الأنيقات كن يمتلكن خزائن للملابس تقدر بنحو 4000 فلورين (10.000 دولار؟) وكان الرجال يحلقون ذقونهم ويعنون بشعر رؤوسهم ويعنون بتعهد ضفائرهم. لاحظ خصلات شعر ديرر التي كانت موضع اعتزازه وخصائل شعر ماكسمليان الجميلة. واتخذت الخواتم شعارا على الطبقة الاجتماعية أو للتخييل بالانتماء إليها كما هو الحال الآن، وقد قال كونرادوس سيلتس إن الأزياء تغيرت في ألمانيا بسرعة أكبر منها في أي مكان آخر، وحدث هذا كثيراً في أزياء الرجال وفي أزياء النساء. وربما فاق الرجال النساء في فخامة الزي في مناسبات الأعياد.

وكانت المهرجانات متعددة وهي استمرار لروح القرون الوسطى المولعة بالتظاهر وعرض المرح مع تأجيل العمل والتحلل من الوصايا العشر. وكان عيد الميلاد لا يزال يتسم بالمسيحية على الرغم مما صاحبه من الآثار الوثنية. وأما شجرة عيد الميلاد فإنها ابتدعت في القرن السابع عشر. وكانت كل مدينة تحتفل بمهرجان أو عيد لقديسها الحامي لها وكان الرجال والنساء يرقصون معا في الشوارع ويسود المرح الجميع وكأنه أمر محتوم، ولا يمكن لأي قديس أو واعظ أن يقلل من بهجة العربدة العنيفة. وكان الرقص يتحول أحيانا إلى جنون وبائي كما حدث في متيز وكولونيا واكس عام 1374 أو في ستراسبورج عام 1412. كان بعض من يعانون من رقصة سانت فيتوس في بعض هذه الحالات يلتمسون الشفاء من كانوا يعتقدون أنه مس شيطاني وذلك بالرقص حتى يسقطوا من الإعياء كما يفعل بعض الشبان المتهوسين اليوم. ووجد الرجال متنفسا لغرائزهم في الصيد والقنص أو في ممارسة رياضة المبارزة القاتلة. وكان آلاف الرجال والنساء يسافرون متذرعين غالبا بحجة التردد على مزار وينتقلون في ابتهاج أليم على صهوة الجياد أو على ظهور البغال أو في عربات أو على مقاعد تحمل على الأكتاف ويتحملون مشاق الطرق غير الممهدة والخانات القذرة. وكان بعض الأشخاص المرهفي الحس يسافرون كلما أمكنهم ذلك، بالقارب على صفحة نهر الراين ونهر الدانوب أو على غيرهما من مجاري الماء في وسط أوروبا. وما إن حل عام 1500 حتى كانت هناك خدمة بريدية متاحة للجميع تربط المدن الكبرى.

والكل معا في الصورة رجل واحد من شعب قوي ناشط سعيد لا يرضى بعد أن يرسف في أغلال الإقطاع أو ظلم روما. وقد غلب بالاعتزاز بالقومية الألمانية كل انقسام سياسي، وكبح جماح الأباطرة الذين رأوا أنفسهم فوق الوطن، والبابوات الذين اعتقدوا أنهم فوق الطبيعة، وهكذا قدر للإصلاح الديني أن ينتصر على الإمبراطورية الرومانية المقدسة وعلى البابوية أيضا. وفي عام 1500 نشبت الحرب بين التيوتون والرومان وكان النصر مرة أخرى حليف ألمانيا كما حدث في القرن الخامس من قبل.

أهميتهم التاريخية

كانت القبائل الجرمانية المختلفة تتألف من جماعات تفيض بالحيوية والقوة، فطعّمت حضارة العالم القديم المتداعية بما جلبته معها من دماء جديدة وآراء جديدة ونظم جديدة. وليس من الصواب القول بأن الجرمان كانوا معادين للحضارة الرومانية، وأنهم مسؤولون عن تدمير هذه الحضارة، لأن الحضارة الرومانية كانت تترنح قبل الغزوات الجرمانية، وتتجه في طريق الانحلال. كما يجب أن نميز بين جموع البرابرة، التي تجتاح البلاد لتسلب وتدمر كل ما يصادفها دون أن تحاول الإقامة والاستقرار أو تترك أثراً في تاريخها سوى الخراب والتدمير، وبين الجماعات المترابطة التي غزت إقليماً من أقاليم الإمبراطورية لتستقر فيه وتختلط بالأهالي الأصليين اختلاطاً جنسياً وحضارياً، مما ترك أثراً عميقاً في تاريخها، ويمثل هذه الجماعات القوط والفرنجة والبورغنديون والواندال والأنغلوسكسون واللمبارديون الذين أسهموا في تشكيل حضارة أوربة في العصور الوسطى.

انظر أيضا

German Americans are common in the US. Light blue indicates counties that are predominantly German ancestry.

المصادر

  1. ^ Germans and foreigners with an immigrant background. 156 is the estimate which counts all people claiming ethnic German ancestry in the U.S., Brazil and elsewhere.
  2. ^ 66.42 million is the number of Germans without immigrant background, 75 million is the number of German citizens Germans and foreigners with an immigrant background
  3. ^ Deutsche Welle: 2005 German Census figures
  4. ^ CIA World Factbook - Germany: People
  5. ^ 49.2 million German Americans as of 2005 according to the US demographic census. وُصِل لهذا المسار في 8 أغسطس 2007.; see also Languages in the United States#German.
  6. ^ A Imigração Alemã no Brasil | Brasil | Deutsche Welle | 25.07.2004
  7. ^ 2001 Canadian Census gives 2,742,765 total respondents stating their ethnic origin as partly German, with 705,600 stating "single-ancestry", see List of Canadians by ethnicity.
  8. ^ «Relaciones culturales entre Alemania y la Argentina» The Embassy claims there are 600,000 people of German descent and 50,000 German citizens. Buenos Aires: Embajada de Alemania en Argentina. Consulted April 4, 2009.
  9. ^ According to the Centro Argentino Cultural Wolgadeutsche] there are 2,000,000 descendants of Volga Germans in Argentina
  10. ^ http://en.wikipedia.org/wiki/German_Argentine
  11. ^ France
  12. ^ Alsatians
  13. ^ a result of population transfer in the Soviet Union; see ethnologue
  14. ^ The Australian Bureau of StatisticsPDF (424 KB) reports 742,212 people of German ancestry in the 2001 Census. German is spoken by ca. 135,000 [1], about 105,000 of them Germany-born, see Demographics of Australia
  15. ^ German Embassy in Chile.
  16. ^ http://demo.istat.it/str2006/query.php?lingua=ita&Rip=S0&paese=A11&submit=Tavola
  17. ^ South Tyrol in figures. Provincial Statistics Institute.
  18. ^ see page five, as of 2006
  19. ^ German born only; United Kingdom: Stock of foreign-born population by country of birth, 2001
  20. ^ INE(2006)
  21. ^ 163,923 resident aliens (nationals or citizens) in 2004 (2.2% of total population), compared to 112,348 as of 2000. 2005 report of the Swiss Federal Office of Statistics. 4.6 million including Alemannic Swiss: CIA World Fact Book, identifies the 65% (4.9 million) Swiss German speakers as "ethnic Germans".
  22. ^ 2002 census; mainly in Opole Voivodeship, see German minority in Poland.
  23. ^ census 2001
  24. ^ Statistik Austria 2008 [2]
  25. ^ & Brethren in Christ World Membership|publisher=Mennonite World Conference|year=2006|accessdate=2008-06-28
  26. ^ 2000 Census Data, INEGI
  27. ^ Germans in South Africa
  28. ^ Professor JA Heese in his book Die Herkoms van die Afrikaner (The Origins of Afrikaners) claims the modern Afrikaners (who total around 3.5 million) have 34.4% German heritage. How 'Pure' was the Average Afrikaner?
  29. ^ German-speaking Community
  30. ^ EU Passport Gets Popular in Israel | Europe | Deutsche Welle | 21.07.2004
  31. ^ German minority
  32. ^ There are 6,000 Germans living in Uruguay today and 40,000 descendants of Germans
  33. ^ Ethnic German Minorities in the Czech Republic, Poland and Slovakia
  34. ^ Land reform worries Bolivia's Mennonites
  35. ^ Ethnic groups around the world
  36. ^ Amid Namibia's White Opulence, Majority Rule Isn't So Scary Now
  37. ^ Dominican Republic
  38. ^ Norway
  39. ^ in the German-Danish border region; see Bund Deutscher Nordschleswiger
  40. ^ CSO: Statistics: Persons usually resident and present in the State on Census Night, classifieid by place of birth and age group

وصلات خارجية