الوليد بن عبد الملك

الوليد بن عبد الملك
Al-Walid I
العهد 705 – 715
سبقه عبد الملك بن مروان
تبعه سليمان بن عبد الملك
الاسم الكامل
الوليد بن عبد الملك
البيت بنو عبد شمس
الأسرة الحاكمة الأمويون
الأب عبد الملك بن مروان
الامبراطورية العربية في أقصى اتساع لها.
  التوسع في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم 622-632
  التوسع في عهد Patriarchal Caliphate, 632-661
  التوسع في عهد الخلافة الأموية, 661-750

الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو العباس 668-715 وحكم من 705 حتى 715.


نسبه وولايته

أمه وليدة بنت العباس بن حزن الحارثية العبسية. كان ولي عهد أبيه عبد الملك بن مروان وولي عهده أخوه سليمان بن عبد الملك وقد أراد قبل موته أن يخلعه ويعهد إلى ابنه عبد العزيز بن الوليد، ووافقه على ذلك الحجاج بن يوسف الثقفي أمير العراق، وقتيبة بن مسلم، أمير خراسان ولكن الموت عاجله قبل أن يفعل، وهذا ما جعل سليمان ينقم عليهما.

حكمه

قال عنه العامة في عهده: كان أبواه يترفانه فشب بلا أدب. وكان لا يحسن النحو ويجهل الخطاب واشتهر بأنه كان جبارا وظالما، ولكنه أقام الجهاد وفتحت في خلالته فتوحات عظيمة، وكان يختن الأيتام ويرتب لهم المؤدبين ويرتب للزمنى من يخدمه وللاضراء من يقودهم وعمر المسجد النبوي ووسعه ورزق الفقهاء والضعفاء والفقراء وحرم عليهم سؤال الناس وفرض لهم ما يكفيهم وضبط الأمور أتم ضبط. وفي عهده فتحت الهند والا،دلس وبني مسجد دمشق.

الفتوحات في خلافته

فوجه القادة لفتح البلاد، وكان من رجاله محمد بن القاسم وقتيبة ابن مسلم وموسى بن نصير وطارق بن زياد. امتدت في زمنه حدود الدولة الإسلامية من المغرب الأقصى وإسبانيا غربا إلى بلاد الهند وتركستان فأطراف الصين شرقا.

الدولة الأموية
Umay-futh.PNG
خلفاء بني أمية
معاوية بن أبي سفيان، 661-680.
يزيد بن معاوية، 680-683.
معاوية بن يزيد، 683-684.
مروان بن الحكم، 684-685.
عبد الملك بن مروان، 685-705.
الوليد بن عبد الملك، 705-715.
سليمان بن عبد الملك، 715-717.
عمر بن عبد العزيز، 717-720.
يزيد بن عبد الملك، 720-724.
هشام بن عبد الملك، 724-743.
الوليد بن يزيد، 743-744.
يزيد بن الوليد، 744.
إبراهيم بن الوليد، 744.
مروان بن محمد، 744-750.

البناء

  • اهتم بالعمران، فأنشأ الطرق بخاصة الطرق المؤدية إلى الحجاز.
  • حفر الآبار على طول هذه الطرق، ووظف من يعنى بهذه الآبار ويمد الناس بمياهها.
  • أول من أقام المستشفيات في الإسلام وحجز المجذومين وأجرى لهم الأرزاق، وأعطى لكل أعمى قائدا ولكل مقعد خادما، يتقاضون نفقاتهم من بيت المال، وتعهد الأيتام وكفلهم ورتب المؤدبين.
  • أقام بيوتا ومنازل لإقامة الغرباء.

الفن و العمارة

من آثار الوليد الخالدة فن العمارة في الجامع الأموي بدمشق وكان يعد من عجائب الدنيا، ولا يزال حتى اليوم ناطقا بعظمة الوليد. ومن آثاره عمارة المسجد النبوي والمسجد الأقصى الذي بدأ به أبوه. توفي بدير مران بغوطة دمشق ودفن في دمشق وكان عمره 48 سنة ومدة حكمه عشر سنوات وبضعة أشهر.

عمارة دمشق في عهد الوليد بن عبد الملك

المقالة الرئيسية: تاريخ دمشق

لما اتسعت الدولة العربية نحو الشرق رؤى أن من مصلحتها أن تكون عاصمتها في موضع أقرب إلى وسطها من مكة أو بيت المقدس. وقد أحسن بنو أمية إذ اختاروا دمشق عاصمة لدولتهم-وكانت هذه المدينة ذات تاريخ قديم حين أقبل عليها العرب فاتحين. وكان يلتقي عندها خمسة أنهار، تجعل الإقليم الذي من خلفها "جنة الشرق" بحق، وتمد بالماء مائة فسقية، ومائة حمام عام، ومائة وعشرين ألف بستان(84)، ثم تجري نحو الغرب إلى "وادي البنفسج" الذي يبلغ طوله اثني عشر ميلاً وعرضه ثلاثة أميال. ويقول الإدريسي إن "مدينة دمشق من أجل بلاد الشام وأحسنها مكاناً، وأعدلها هواء، وأطيبها ثرى، وأكثرها مياهاً، وأغزرها فواكه، وأعمها خصاً، وأوفرها مالاً وأكثرها جنداً.[1]

وفي قلب هذه المدينة وبين سكانها الذين يبلغون نحو مائة وأربعين ألفاً يقوم قصر الخليفة الذي شاده معاوية الأول، والذي يلمع فيه الذهب والرخام، وتتلألأ في أرضه وعلى جدرانه الفسيفساء، والذي تلطف جوه الفساقي والشلالات التي يتدفق منها الماء على الدوام. وفي الناحية الشمالية من المدينة يقوم مسجدها العظيم وهو واحد من اثنين وسبعين وخمسمائة مسجد في المدينة، والأثر الوحيد الباقي من دمشق الأموية. وكان موضعه في أيام الروم يزدان بهيكل لجوبتر، ثم أقام ثيودوسيوس الأول على أنقاضه كنيسة يوحنا المعمدان (379). وعرض الخليفة الوليد الأول على المسيحيين حوالي عام 705 أن يعدل بناء الكنيسة حتى تصبح جزءاً من مسجد جديد يريد بناءه في ذلك المكان، ووعدهم بأن يعطيهم أرضاً ومواد في أي مكان يختارونه ليقيموا فيه كنيسة جديدة. ولكن المسيحيين احتجوا على هذا العمل وحذروه من عاقبته، وقالوا إنه قد ورد في كتبهم أن من يجرؤ على هدم الكنيسة سيموت مختنقاً؛ ولكن الوليد لم يأبه بهذا التحذير وكان هو البادئ بهد الكنيسة بيديه. ويقول المؤرخون أن جميع خراج الأرض في الدولة كلها قد خصص مدى سبع سنين لتشييد هذا المسجد، هذا إلى المال الكثير الذي أعطي للمسيحيين لينشئوا بهِ كنيسة جديدة. وجيء بالصناع والفنانين من الهند، وفارس، والقسطنطينية، ومصر، وليبيا، وتونس، والجزائر، وكان من استخدم في بنائه من العمال اثني عشر ألف عامل، أتموه في ثمان سنين. والرحالة المسلمون مجمعون على أنه أفخم بناء في بلاد المسلمين، ويرى المهدي والمأمون من الخلفاء العباسيين-وليس منهما من يحب الأمويين أو دمشق-أنه لا يضارعه بناء غيره في جميع أنحاء العالم. ويتكون البناء من سور محصن، في داخله صفوف من العمد تحيط بصحنه الواسع المرصوفة أرضه بالرخام. ويقوم المسجد نفسه في الجهة الغربية من هذا المكان المتسع، وهو مشيد من الكتل الحجرية المربعة وتشرف عليه أربع مآذن-منها واحدة هي أقدم ما شيد من المآذن في الإسلام. وكان تخطيط المسجد وزخرفته على الطراز الروماني، وما من شك في أنهما قد تأثرا بطراز صوفيا. وكان السقف والقبة_ ويبلغ طول قطرها خمسين قدماً-مكفتين بصفائح الرصاص. أما داخل المسجد الذي يبلغ طوله 429 قدماً فيشتمل على صفين من العمد المنحوتة من الرخام الأبيض تفصل صحنه عما يحيط به من الطرقات. وتيجان هذه العمد كورنشية الطراز مكفتة بصفائح الذهب. ومن فوقها عقود مستديرة أو على شكل حذاء الفرس.

وهذا الطراز الثاني من العقود أول ما اقيم من نوعه في بلاد الإسلام . وأرض المسجد من الفسيفساء وقد غطيت بالطنافس، كما غطيت جدرانه بالفسيفساء المصنوعة من الرخام الملون وبالقاشاني المطعم بالميناء، وفي داخل المسجد ستة حواجز جميلة من الرخام تقسم داخله إلى عدة إيونات. وفي أحد جدرانه المتجهة نحو مكة محراب مرصع بالذهب والفضة والحجارة الكريمة، ويدخل الضوء إلى المسجد من أربعة وسبعين شباكاً من الزجاج الملون ومن اثني عشر ألف قنديل. ويصفه أحد الرحالة بقولهِ: "لو أن رجلاً من أهل الحكمة اختلف إليه سنة لأفاد منه كل يوم صفة وعقدة أخرى" .

وسمح لأحد سفراء اليونان أن يدخل المسجد فلما شاهده التفت إلى رفاقه وقال لهم: "لقد قلت لأعضاء مجلس الشيوخ في بلادي إن سلطان العرب سيزول عما قريب، أما الآن وأنا أرى كيف كانوا يشيدون عمائرهم فقد علمت علم اليقين أن سلطانهم سيدوم أحقاباً طوالاً" .

مات في أيامه

مات في أيامه من الأعلام عتبة بن عبد السلمي و المقدام بن معدي كرب و عبد الله بن بشر المازني و عبد الله بن أبي أوفى و أبو العالية و جابر بن زيد و أنس بن مالك و سهل بن سعد و السائب بن يزيد و السائب بن خلاد و خبيب بن عبد الله بن الزبير و بلال بن أبي الدرداء و سعيد بن المسيب و أبو سلمة بن عبد الرحمن و سعيد بن جبير شهيداً قتله الحجاج لعنه الله و إبراهيم النخعي و مطرف وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف و العجاج الشاعر وآخرون. [2]

المراجع

Muhammad ibn Jarir al-Tabari, v. 23 "The Zenith of the Marwanid House," transl. Martin Hinds, SUNY, Albany, 1990

  1. ^ ول ديورانت; أرييل ديورانت. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود. 
  2. ^ السيوطي, جلال الدين. تاريخ الخلفاء. 
سبقه
عبد الملك بن مروان
خليفة
705-715
تبعه
سليمان بن عبد الملك


المصادر