أحمد شفيق (جراح)
أحمد شفيق | |
|---|---|
| وُلِدَ | 10 مايو 1933 |
| توفي | 1 نوفمبر 2007 (aged 74) |
| القومية | |
| عـُرِف بـ | اكتشاف العقد العصبية في القولون، تطوير عمليات جراحية جديدة باسمه، وضع خريطة جديدة لعضلات الشرج |
| المجال | جراحة، جراحة القولون والشرج |
| Institutions | كلية طب قصر العيني |
أحمد شفيق (10 مايو 1933 - 1 نوفمبر 2007) هو جراح وأكاديمي مصري بارز، يُعتبر من أبرز علماء الجراحة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. اشتهر بإسهاماته العلمية في جراحات القولون والشرج والجهاز الهضمي، وله أكثر من ألف بحث علمي منشور في مجلات طبية عالمية محكمة. اختارته منظمة الكوميستا العالمية كأول عالم على مستوى العالم الإسلامي من بين 500 عالم مرشح، وذلك تقديرًا لإسهاماته العلمية البارزة.[1][2]
النشأة والتعليم

وُلد أحمد شفيق في 10 مايو 1933 بمدينة شبين الكوم، محافظة المنوفية، لأسرة عريقة عُرفت بحب العلم والتفوق.[3] أظهر نبوغًا مبكرًا في الدراسة، حيث حصل على المركز الأول على مستوى مصر والسودان في الثانوية العامة، متفوقًا على آلاف الطلاب في القطرين.[4]
التحق بكلية الطب جامعة القاهرة (كلية طب قصر العيني)، وتخرج منها عام 1957 حاصلًا على بكالوريوس الطب والجراحة، وكان الأول على دفعته. كان شفيق يفضل أن يُطلق عليه لقب "حكيم" بدلاً من "طبيب"، معتبرًا أن الطب مجرد وحدات معرفية، بينما الحكمة تعني القدرة على بناء منظومة متكاملة من هذه المعارف لخدمة المرضى.[4]
المسيرة الأكاديمية والمهنية
التدريس والمناصب الأكاديمية
تدرج شفيق في المناصب الأكاديمية بكلية طب قصر العيني، حتى أصبح أستاذًا للجراحة ورئيسًا لأقسام الجراحة بالكلية. أشرف على أكثر من مائة رسالة دكتوراه لطلاب الدراسات العليا في مختلف التخصصات الجراحية.[1] تولى أيضًا رئاسة تحرير "المجلة الطبية المصرية" ومجلة "الطب العربية"، وتم إدراج كلتا المجلتين في الفهرس الطبي العالمي.[1]
الريادة في الجراحة العالمية
انتُخب شفيق رئيسًا للأكاديمية العالمية لجراحي الجهاز الهضمي في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو منصب يعكس المكانة العلمية المرموقة التي حظي بها على المستوى الدولي.[1] ساهمت أبحاثه واكتشافاته الجراحية في إثراء الموسوعات الطبية العالمية، حيث أُدرجت العديد من العمليات الجراحية التي ابتكرها في المناهج الدراسية لكليات الطب حول العالم.
من أبرز اكتشافاته العلمية التي حظيت باعتراف دولي، اكتشافه وجود "عقد عصبية" معينة في القولون تصدر تيارًا كهربائيًا مسؤولًا عن الحركة الدودية للأمعاء، وهو اكتشاف نوقش في المؤتمر السنوي للجمعية العالمية لأساتذة الجهاز الهضمي في العاصمة المجرية بودابست.[1]
الأعمال الخيرية
أسس شفيق مؤسسة خيرية لعلاج المرضى المحتاجين، كما أنشأ العديد من العيادات الطبية في المناطق الشعبية لعلاج الفقراء وغير القادرين مجانًا.[2]
الجوائز والتكريمات
- جائزة الدولة التقديرية من الرئيس أنور السادات تقديرًا لإسهاماته العلمية المتميزة.[3]
- اختيار الكوميستا: اختارته منظمة الكوميستا العالمية (وهي هيئة دولية عالمية تُعادل ترشيحاتها جوائز كبرى مثل جائزة نوبل) كأول عالم على مستوى العالم الإسلامي من بين 500 عالم مرشح من دول العالم الإسلامي، وذلك بناءً على جودة أبحاثه وكثافة إنتاجاته العلمية المنشورة في مجلات عالمية محكمة.[1]
- تسجيل الاسم في الموسوعة المصرية للشخصيات البارزة.
- منح العديد من الأوسمة وشهادات التقدير من جهات محلية ودولية متعددة.
العائلة
تزوج شفيق من الدكتورة ألفت السباعي، أستاذ ورئيس قسم الجراحة بكلية طب جامعة المنوفية، والتي كانت تتلمذت على يديه خلال دراستها في كلية الطب. أنجبا نجليهما:
- الدكتور علي أحمد شفيق: أستاذ الجراحة بكلية طب قصر العيني.
- الدكتور إسماعيل أحمد شفيق: أستاذ الجراحة بكلية طب قصر العيني.
وقد حظيت الأسرة بتكريم علمي لافت، حيث اختيرت الدكتورة ألفت السباعي ضمن قائمة أفضل 500 عالم في العالم الإسلامي، وكذلك نجليه د. علي ود. إسماعيل، لتصبح الأسرة نموذجًا فريدًا في التفوق العلمي الجماعي.[1]
الوفاة
الأزمة الصحية الأولى
تعرض شفيق لأزمة قلبية أثناء وجوده في منطقة الساحل الشمالي، حيث عانى من ذبحة صدرية. واجهت زوجته الدكتورة ألفت السباعي صعوبات بالغة في نقل زوجها إلى المستشفى، حيث لم تجد سيارة إسعاف مجهزة أو مناسبة لنقله إلى القاهرة، فاضطرت إلى نقله في سيارة ابنهما الدكتور علي شفيق.[2]
الإهمال الطبي في قصر العيني
بعد الوصول إلى مستشفى قصر العيني، تفاقمت المأساة بسبب سوء الإجراءات الطبية. لم يجد الدكتور إسماعيل شفيق سريرًا (ترولي) مجهزًا لنقل والده إلى وحدة العناية المركزة. وعندما تم نقله أخيرًا إلى العناية المركزة، وُضع بجوار سيدة تعاني من عدوى في الجهاز التنفسي، مما عرضه لخطر العدوى المتبادلة. وعند طلب عمل "كونسلتو" طبي عاجل لحالته، رفضت إدارة المستشفى بحجة الحاجة إلى موافقات كتابية من رئيس وحدة العناية وعميد الكلية، وهو ما تسبب في تأخير حاسم في علاجه.[2]
النقل إلى الخارج والوفاة
بعد خمسة أيام من المعاناة في قصر العيني، قررت الأسرة نقله إلى الخارج للعلاج. لم تجد الأسرة طائرة إسعاف مجهزة في مصر ولا في أي مؤسسة حكومية، فاضطرت إلى التعاقد مع طائرة إسعاف قادمة من سويسرا. نُقل شفيق إلى مستشفى جورج بومبيدو الجامعي في باريس، حيث أكد الأطباء أن حالته حرجة للغاية، وأن التأخير في الإسعاف قد فات أوانه. ظل في غيبوبة طوال فترة وجوده بالمستشفى ووُضع تحت أجهزة التنفس الصناعي، لكن جهود الإنقاذ باءت بالفشل.[2]
توفي أحمد شفيق في 1 نوفمبر 2007 عن عمر يناهز 74 عامًا. شُيعت جنازته من جامع عمر مكرم بوسط القاهرة، بحضور العميد أسامة النحاس نائبًا عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، والدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، وعميد كلية طب قصر العيني، وعدد كبير من الأساتذة والأطباء وأسرة الفقيد. دُفن في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية.[3]
قضية الإهمال الطبي
كشفت وفاة شفيق عن قضية إهمال طبي جسيم أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والإعلامية. وصفها صديقه المقرب الدكتور محمد عبدالعال، مستشار الإعلام الطبي في إنجلترا، بأنها "جريمة كاملة". وتساءل في تصريحات صحفية: "إذا كان هذا ما حدث لشخصية عامة وشهيرة مثل د. شفيق، فما بال الناس العاديين والغلابة؟"[2]
إرثه العلمي
ترك شفيق إرثًا علميًا هائلًا يشمل:
- أكثر من 1000 بحث علمي منشور في مجلات طبية عالمية محكمة.
- عشرات العمليات الجراحية الجديدة التي سُميت باسمه وأُدرجت في الموسوعات الطبية العالمية.
- تدريس ابتكاراته الجراحية لطلاب الطب في العديد من جامعات العالم.
- تخليد اسمه في كتاب "Gray's Anatomy"، أشهر وأهم مرجع عالمي في علم التشريح، وذلك بعد أن وضع خريطة جديدة لعضلات الشرج.[4]
انظر أيضًا
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج ح خ "الجراح المصري العالمي الدكتور أحمد شفيق". الهيئة الوطنية للإعلام. 2007-11-01. Retrieved 2026-04-21.
- ^ أ ب ت ث ج ح "أحمد شفيق (جراح)". المعرفة. Retrieved 2026-04-21.
- ^ أ ب ت "أحمد شفيق (جراح)". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-04-21.
- ^ أ ب ت "أنا الباشا أتحدث إليكم! الأستاذ الدكتور أحمد شفيق". فيسبوك - د. وسيم السيسي. 2017-06-12. Retrieved 2026-04-21.
[تصنيف:مواليد 1933]]