E1 (القدس)

منطقة الإستيطان E1 تفصم الضفة الغربية بالكامل، بوصلها القدس الشرقية المحتلة (إلى الغرب منها) بمستوطنة معاليه أدوميم (إلى الشرق منها)
المنطقة E1، في وسط الصورة مركز شرطة يهودا والسامرة الإسرائيلي، فبراير 2014.

المنطقة E1 E1 zone (تسمى أحياناً المنطقة E-1) أو E1 (بالعبرية: מְבַשֶּׂרֶת אֲדֻמִּים‎, Mevaseret Adumim)، هي منطقة في الضفة الغربية ضمن الحدود البلدية لمستوطنة[1] معاليه أدوميم الإسرائيلية. تقع المنطقة E1 بالقرب من وفي شمال شرق القدس الشرقية وإلى الغرب من معاليه أدوميم.[2][3] تشغل المنطقة مساحة 12 كم²، وتضم عدد من التجمعات البدوية وماشيتهم فضلاً عن عدد كبير من مقرات الشرطة الإسرائيلية.[1] مخيم باب الشمس الفلسطيني، والذي تأسس لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي في أوائل 2013، يقع أيضاً ضمن هذه المنطقة.

هناك خطط إسرائيلية للبناء في المنطقة E1، وتسمى خطة E1، والتي تم تجميدها منذ عام 2009 تحت الضغط الدولي. وحسب الحكومة الإسرائيلية، فإن الخطة E1 ليس الهدف منها توسعة مستوطنة معاليه أدوميم.[3] كان إسحاق رابين قد وضع الخطة عام 1995.[4]

البناء في E1 محل انتقاد، إذ يرى الناقدون بأن الخطة تهدف إلى منع أي توسع محتمل للقدس الشرقية عن طريق انشاء رابط طبيعي بين معاليه أدوميم والقدس،[5][محل شك] وأنها ستكمل بشكل فعال هلال المستوطنات الإسرائيلية حول القدس الشرقية الذي يفصلها عن بقية الضفة الغربية ومراكز تجمعات السكان الفلسطينيين، وتخلق تجمع سكاني يهودي متواصل بين القدس ومعاليه أدوميم. كذلك ستقسم المنطقة الضفة الغربية إلى شطرين مما يشكك في إمكانية قيام دولة فلسطينية متجاورة.[1][6][7] يصف الفلسطينيون الخطة E1 بأنها ضمن الجهود المبذولة لتهويد القدس.[8][9][10]

يعتبر المجتمع الدولي أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي، لكن الحكومة الإسرائيلية تختلف حول هذا الأمر.[11]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجغرافيا

التاريخ

جرى التصديق على الخارطة الهيكلية لمنطقة E1 (خارطة رقم 420/4) في عام 1999. وهي تشمل قرابة 12.000 دونم، غالبيتها أراض أعلنتها إسرائيل بأنها أراضي دولة- وهو إجراء غير قانونيّ. وقد ضُمّت هذه الأراضي في سنوات التسعين إلى منطقة نفوذ مستوطنة معاليه أدوميم، والتي تشمل من وقتها قرابة 48.000 دونم. ويشمل المخطط في الأساس مساحات تقع شمالي شارع القدس-أريحا (شارع رقم 1). وتتطابق حدود المخطط الشمالية والجنوبية، بشكل كبير، مع مسار الجدار الفاصل المخطط في المنطقة، والذي من المفترض أن يبقي معاليه أدوميم في الجانب الإسرائيليّ وعزلها عن مناطق الضفة الغربية المحاذية لها. وتتجزأ منطقة E1 على يد "جيوب" بملكية فلسطينية خصوصية، تصل مساحتها مجتمعة إلى قرابة 775 دونمًا، ولا يمكن لإسرائيل أن تعلنها أراضي دولة. هذه الأراضي غير مشمولة رسميًا في المخطط ولكن من الواضح أنّ الواقع الحيّزي الذي يُنشئه المخطط سيقيّد جدًا وصول أصحاب الأراضي الفلسطينيين إلى أراضيهم.

إضافة إلى مخططات السّكن، فإنّ الخارطة تشير إلى مساحات للسياحة والتجارة والخدمات المناطقية، وإلى مقبرة إقليمية وطرق وغيرها. ويحظى مخططان الآن بخرائط مفصّلة ومُصدّقة، والتي يمكن بواسطتها استصدار رخص بناء:

  • المخطط 420/4/2، والذي يخصّص قرابة 1.354 دونمًا لمركز تشغيل ومصالح تجارية متروبولينية (حضرية) مشتركة بين معاليه أدوميم وبلدية القدس، في الجزء الشماليّ-الغربيّ في منطقة E1، الذي يسير بجانب حدود القدس البلدية. المخطط، الذي قدمته وزارة التجارة والصناعة، وأعدّه مكتب "ريخس-أشكول"، وصُدّق عام 2002 إلا أنه لم يخرج إلى حيز التنفيذ بعد.
  • المخطط 420/4/9 ويشمل قرابة 180 دونمًا ومخصص لمركز قيادة شرطة "أيوش" (يهودا والسّامرة) وصُدّق عام 2005. وقد نُفذ هذا المخطط ومقرّ قيادة الشرطة ينشط فيه منذ عام 2008. وفي إطار أعمال التطوير من أجل إقامته، جرت أعمال مختلفة، منها شقّ الطرق وبناء الجدران الدّاعمة والميادين لترتيب حركة السّير، ونصب أعمدة الإنارة وغيرها، بتكلفة شاملة تُقدّر بقرابة 200 مليون. ليس هناك أيّ مبرّر لإجراء عمليات تطوير بهذا الحجم، إذا كانت غايتها توفير طريق وصول إلى مقرّ الشرطة، ويبدو أنّ السبب الوحيد من وراء تجهيز هذه البنى التحتية يكمن في أنها جزء من التطوير المستقبليّ للمنطقة السكنية المخططة بمحاذاة مقرّ الشرطة.[12]

ثلاثة مخططات مفصّلة للبناء والسكن في منطقة E1، على الأقل، موجودة قيد الإعداد، وهي تشمل إقامة قرابة 4.000 وحدة سكنية وعشرة فنادق. وحتى الآن، أعاقت الحكومات الإسرائيلية البناء الإضافيّ في الموقع، ومن ضمن أسباب ذلك معارضة النظام الأمريكي والاتحاد الأوروبيّ الشديدة؛ وبحسب ما نُشر في الإعلام، فإنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التزم أمام الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما بعدم البناء في E1. وبرغم ذلك، أمرت الحكومة في نهاية نوفمبر 2012 بدفع المخططات المفصلة قدمًا، ردًا على قرار الأمم المتحدة قبول فلسطين كعضو مشرف فيها. وفي أعقاب هذا الأمر، صدّقت الإدارة المدنية إيداع الاعتضارات على اثنين من المخططات الثلاثة المُعدّة للسكن في E1. وحتى أغسطس 2013 لم تُودع هذه الخرائط ولم يطرأ أّيّ تقدّم على إجراءات تصديقها.


الخطة E1

سبب حساسية المنطقة E1 وإصرار إسرائيل على البناء فيها كرد فعل على خطوة الدولة الفلسطينية كعضو مراقب هو أن البناء في هذه المنطقة سوف يربط معاليه أدوميم بالقدس الشرقية وهو ما يسمونه الإسرائيليون (تجمع مستوطنات إسرائيل في القدس) وما يعرف بمشروع (قدس 1 أو j1) وهو مصطلح عبري دارج، ويفصل البناء الترابط الجغرافي بين الضفة الغربية والقدس الشرقية وبالتالي عدم إمكانية تحقيق دولة فلسطينية في حدود 1967 لأن القدس الشرقية سوف تكون معزولة عن باقي الأراضي الفلسطينية، كما سيكون من الصعب تقسيم القدس إلى غربية وشرقية، فالبناء الاستيطاني الجديد يقوم بطبع القدس الشرقية بالطابع اليهودي والتأكيد على يهوديتها, ويتضح أهمية هذا البناء بالنسبة لإسرائيل من خلال تأكيدها على عدم التراجع عن البناء والذي قامت باستثمار 200 مليون دولار في البني التحتية فقط تمهيدا لبناء أحياء استيطانية تربط القدس بمعاليه أدوميم.[13]

الأهداف

نقد

يحمل تنفيذ مخطط البناء في منطقة E1 عواقب كبيرة متوقعة على سكان الضفة الغربية برُمتها، فالقدس ملاصقة لأضيق منطقة في الضفة الغربية والتي يصل عرضها إلى 28 كيلومترًا فقط. وسيؤدّي البناء في منطقة E1 إلى تقليص الرواق الضيق أصلا الذي يربط بين جنوب الضفة وشمالها، كما أنّ تقطيع الحيّز ستصعّب جدًا من إقامة دولة فلسطينية ذات توصل جغرافيّ. صحيح أنّ إسرائيل تخطط لشقّ شارع بديل للفلسطينيين يربط بين هاتين المنطقتين، إلا أنّ الحديث يدور عن حلّ مواصلاتيّ فقط.

المناطق التي تقوم عليها جميع المستوطنات معرّفة على أنها منطقة عسكرية مغلقة، إلا أنّ هذا المنع لا يُطبّق في غالب الحالات إلا بما يخصّ مناطقها العمرانية. وسيؤدي تطبيق المخطط إلى بقاء الأراضي الفلسطينية الخصوصية كمُسوّرات في نطاق المخطط، وبالتالي إحاطتها بمنطقة مستوطنات عمرانية، وثمة تخوّف من عجز أصحاب هذه الأراضي عن الوصول إليها وزراعتها. إنّ تطبيق هذا المخطط سيمسّ بالتجمّعات السكانية البدوية التي تسكن في المنطقة، أيضًا، وسيُعدمون الوصول إلى أراضي الرعي، كما أنّ الإدارة المدنية تخطط في كلّ حال لطردهم من بيوتهم. أضف إلى ذلك أنّ الشوارع في المنطقة والتي يستخدمها الفلسطينيون اليوم ستتحول إلى شوارع مستوطنين محلية، سيُحظر على الفلسطينيين التنقل فيها. وإذا لم تُشق شوارع بديلة لهم، فإنّ هذا الحظر سيقيّد حركتهم في المنطقة بشكل كبير.

البناء في منطقة E1 سيحيط القدس الشرقية من جهة الشرق وسيرتبط بالأحياء الإسرائيلية التي أقيمت شماليّ البلدة القديمة. القدس الشرقية هي جزء من الضفة الغربية وشكّلت في السابق مركزًا حضريًا لسكان الضفة، إلا أنّ المنع الذي فرضته إسرائيل على دخول الفلسطينيين إلى المدينة أدّى إلى نشوء قطيعة مفتعلة بين المدينة وبين سائر أرجاء الضفة. مثل هذه القطيعة ستتعمق وتزيد مع تنطبيق المخططات في منطقة E1.


المعارضة الدولية

قرار البناء لاقى ردود فعل دولية وعربية غاضبة, حيث استدعت كل من فرنسا وبريطانيا والسويد السفير الإسرائيلي لديها وأبلغته احتجاج حكوماتها على البناء في المنطقة E1, كما وحذت حذوهما كل من اسبانيا والدنمارك وبنما والاتحاد الأوروبي، وعلى الصعيد العربي قامت مصر باستدعاء السفير الإسرائيلي لديها وإبلاغه احتجاج الحكومة المصرية الشديد على البناء في المنطقة E1.

وتعالت أصوات إسرائيلية تندد بقرار البناء في المنطقة E1، حيث هاجم رام عيمانوئيل نتنياهو مرتين قائلاً (إن نتنياهو خان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عدة مرات)، أما تسيبي ليفني قالت (إن نتنياهو حرك المجتمع الدولي ضد إسرائيل مرتين في شهر واحد، وأضافت إن قرار إسرائيل ببناء وحدات استيطانية في المنطقة E1 هو بمثابة بصقة في وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي دعم إسرائيل في عدة مواقف، أما إهود أولمرت فقد قال (لا أجد ضرورة للبناء في المنطقة E1)، أما المؤيدين لهذه الخطوة يرون أنها توسع طبيعي من مستوطنة معاليه أدوميم التي تضم أكثر من 30 ألف مستوطن, أما دانيال سيدمان مؤسس منظمة أرض القدس غير الحكومية التي تراقب التطور الحضري في القدس وحولها فقال (هذه ليست مستوطنة عادية إنها مستوطنة يوم القيامة) في إشارة إلى مدى أهميتها للإسرائيليين.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تجمعات البدو

باب الشمس

في 11 يناير 2013، قام حوالي 250 شابة وشاب من مختلف المناطق الفلسطينية إضافة لمتضامينين أجانب الخيام كبداية لإنشاء القرية في شرق القدس ما يسمى بأراضي منطقة E1. تتكون القرية من خمسين خيمة كبداية. وتأتي هذه الخطوة كأحد أساليب المقاومة الشعبية الفلسطينية لاستراد الأراضي المسلوبة.

وقد أصدرت سلطات الإحتلال الإسرائيلي قراراً بهدم القرية، وحاصروها صباح يوم السبت 12 يناير 2013، ولكن الناشطين الفلسطينين قاموا بتقديم استئناف فوري على القرار لمحكمة العدل العليا التي أصدرت قراراً بوقف التنفيذ لحين بحث القضية.

وأعرب الناشطون عن عزمهم إكمال الطريق وإقامة (باب الشمس 1) و(باب الشمس 2) لمواجهة مخططات الإحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية. وتأتي فكرة القرية كردٍ على قرار الإحتلال ببناء 4000 وحدة استيطانية على قطعة الأرض التي تعود ملكيتها القانونية للفلسطينيين.

وقد تم استلهام اسم القرية من رواية الأديب اللبناني إلياس خوري باب الشمس التي تتحدث عن اللجوء الفلسطيني والتمسك بالأرض وبالعودة والتي قد تم تحويلها إلى فيلم بعنوان باب الشمس-الرحيل والعودة.

المصادر

  1. ^ أ ب ت خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Gn
  2. ^ Steven, Erlanger (17 December 2012). "West Bank Land, Empty but Full of Meaning". New York Times. Retrieved 11 January 2013. 
  3. ^ أ ب "Settlements in Focus: Vol. 1, Issue 1 - "E-1 & Ma'ale Adumim" - Americans for Peace Now". Peacenow.org. 2005-05-19. Retrieved 2015-10-22. 
  4. ^ [1] Archived 25 February 2012 at the Wayback Machine.
  5. ^ possible peace between Israel and Palestine, By Menachem Klein, Haim Watzman, Columbia University Press, 2007, ISBN 0-231-13904-7, ISBN 978-0-231-13904-5, Page 74.
  6. ^ Stoil, Rebecca Anna (10 August 2009). "Rivlin: No peace without E-1 building". Jerusalem Post. Archived from the original on 8 July 2012. Retrieved 2012-01-10. 
  7. ^ Klein, Manachem (2010). The Shift: Israel-Palestine from Border Struggle to Ethnic Conflict. C Hurst & Co Publishers Ltd. p. 61. ISBN 1849040850. 
  8. ^ Weekly Report: On Israeli Human Rights Violations in the Occupied Palestinian Territory Archived 4 December 2010 at the Wayback Machine., Palestinian Center for Human Rights, accessdate 6 May 2009
  9. ^ Jerusalem, Passia, accessdate 6 May 2009
  10. ^ U.S. Moment of Truth on Palestinian – Israeli Conflict, Global GeoPolitics News, accessdate 6 May 2009
  11. ^ "The Geneva Convention". BBC News. 10 December 2009. Retrieved 27 November 2010. 
  12. ^ مخطط E1 وإسقاطاته على حقوق الإنسان في الضفة الغربية، مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة
  13. ^ "الاستيطان في المنطقة E1 وأثره على الدولة الفلسطينية". قناة المنار. 2012-12-08. Retrieved 2018-01-17. 

وصلات خارجية

الإحداثيات: 31°48′4.00″N 35°16′54.00″E / 31.8011111°N 35.2816667°E / 31.8011111; 35.2816667