أنطوان واتو

(تم التحويل من Antoine Watteau)
واتو في آخر سني عمره، بريشة روسالبا كاريرا، 1721

جان-أنطوان واتو -أو ڤاتو- Jean-Antoine Watteau (ولد في ڤالنسيان 1684- توفي في نوجن سور مارن 1721 م) هو رسّام فرنسي. انقطع عن الحركة الأكاديمية التى ميزت القرن السابع عشر وأحيى الاهتمام باللون والحركة، فاستوحى فنه من أعمال روبنز وكورجيو والمدرسة الڤينيسية (نسبة إلى البندقية)، عايش فترة الرخاء التي عرفها المجتمع الفرنسي، وتحت أضواء هذا المجتمع المخملي طور أسلوبا خاصا تجلى في الصور التي أنجزها عن المشاهد الكوميدية (الحب في المسرح الفرنسي، متحف برلين) ومشاهد الحفلات الراقية، وهو النوع الذي استحدثه واختص به عن غيره، وتعتبر لوحته الموسومة "زيارة إلى جزيرة سيتِر" أهم أعماله على الإطلاق. ويعتبر واتو رسام وملونا من الطراز الأول، عرف كيف ينقل مشاعره المتدفقة عن طريق الريشة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

أنطوان واتو، زيارة إلى جزيرة سيتِر- متحف اللوفر، باريس

ولد واطو في ڤالنسيان، التي كانت قد انتقلت لتوها من هولندا الاسبانية إلى فرنسا. واسمه بالكامل جان أنطوان واطو. وانتقل إلى [باريس] عام 1702م، وهناك درس الرسم الزخرفي وتصميم المناظر المسرحية. وقد عمل وهو شاب في خدمة پيير كروزات، الذي كان من هواة جمع الأعمال الفنية. كان واطو يحصل على دخل من بيع أعماله عن طريق أحد التجار.


العائلة

الإبن لويس جوزيف واتو والحفيد فرانسوا لويس واتو أبناء أخ أنطوان نويل جوزيف واتو (1689 - 1756) أصبحوا أيضا رسامين.

L'Enseigne de Gersaint (1720): في واحدة من آخر لوحات واتو، پورتريه لويس الرابع عشر ومجموعته الفنية تـُجمع للنقل. لم يكن للرسام سبب لتوقع أن اسمه سيذكره أحد بعد وفاته.

خلفية

عكست ثورة في الفن ذلك التغيير الذي طرأ على السياسة والأخلاق فبعد أن انهارت سياسة لويس الرابع عشر الإمبريالية في حرب الوراثة الأسبانية (1702-13)، تحولت روح فرسا من دماء المجد الحربي إلى مباهج السلام. فلم يجد مزاج العصر حاجة لكنائس الجديدة، بل وجد الحاجة أكثر للقصور المدنية كالأوتيل ماتينيون وقصر بوربون (1721-22). وإذا استثنينا هذه العمائر الضخمة، وجدنا أن المساكن والحجرات أصبحت الآن أصغر حجماً، وحليتها أكثر رقة وصقلاً. وبدأ الباروك يتحول إلى الروكوك ، أي أن طراز الأشكال غير المنتظمة والحلية الكثيرة غلبت عليه أناقة تكاد تكون هشة، تصل إلى حد الخيال الجامع العابث الذي لا يمكن التنبؤ به. وأصبح الولع بالصقل البديع، والألوان الزاهية، وتطويرات التصميم المدهشة، طابعاً لطراز الوصاية. وتلاشت الطرز الكلاسيكية تحت فرحة الثنايا الأنيقة، وأخفيت الأركان، ونقشت الحلي والقوالب المعمارية في إسراف. وهجر النحت فخامة فرساي الأولمبية إلى صور أصغر، صور الحركة الرشيقة والإغراء العاطفي. وتجنب الأثاث الزوايا القائمة والخطوط المستقيمة، واستهدف الراحة أكثر من الوقار. فظهر الآن مقعد الشخصين ذو المسندين، وهو المقعد المصمم للصديقين والحبيبين اللذين يكرهان عاطف البعد. وأرسي شارل كرسان كبير نجاري الوصي، طراز أثاث عصر الوصاية بما حوى من مقاعد، وموائد، ومكاتب وخزائن ذات أدراج ومرايا، تسطع بتطعيم الصدف وتشرق بالجمال المتّعمد.

ولقد رمز فليب ذاته، في شخصه وعاداته وميوله، إلى الانتقال إلى الركوكو. فحين نقل الحكومة من فرساي إلى باريس أنزل الفن من وقار لويس الرابع عشر الكلاسيكي غلى روح العاصمة الأكثر خفة، ووجه ثروة الطبقة البرجوازية إلى رعاية الفن. وكان راعياً للفن بحكم منصبه وبتفرده في هذا المضمار، فهو غني بثروته أصلاً، سخي في البذل للفنانين. ولم يكن يسيغ الفخامة أو الضخامة، ولا مواضيع التصوير التقليدية-مواضيع الدين أو الأساطير أو التاريخ، بل الروائع الصغيرة ذات الصنعة المتقنة التي تغري الأصابع وتفتح العيون، أمثال علب الحلي المرصعة بالجواهر، والآنية الفضية، والطاسات الذهبية، والخزفيات الصينية الغريبة الأشكال، ورسوم النساء الفاتنات اللاتي يلبسهن روبنز أو تتزاينو رداء الطبيعة أو يرفلن في أرواب فيرونيزي الفاخرة. وقد فتح أبواب مجموعته الخاصة في الباليه-رويال على مصاريعها لجميع الزوار المسئولين، ولولا خليلاته اللاتي يطلبن وينلن ما يطلبن منها لضارعت مجموعته أفضل نظائرها. ووفد الفنانون على قاعاته للدرس والنسخ، وذهب فليب إلى مراسمهم لينظر ويتعلم. تحدث إلى كبير مصوريه، شارل أنطوان كوابيل، في أدب وتواضع تميز بهما فقال: "إنني يا سيدي لسعيد وفخور بأن أتلقى نصيحتك وأنتفع بدروسك(65)". ولولا ما عانى من ظمأ للجمال وتذوق عات له لكان رجلاً رفيع التحضر.

وأفصحت روح العصر عن نفسها بأجلى بيان في التصوير. فقد نبذ الفنانون أمثال فاتو، وباتير، ولانكريه، وليموان، القواعد التي وضعها لبرون في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة بعد أن حررهم الوصي ورعاتهم الجدد. واستجابوا عن طيب خاطر للطلب على الصور التي تعكس فهم الوصي للجمال والمتعة، وحسن نساء عهد الوصاية الفياض بالحيوية والمرح، والألوان الدافئة لأثاث الوصاية وسجفها، والحفلات المرحة في غابة بولونيا، والألعاب والتنكريات في قصر سو، والأخلاق المتراخية التي اتسم بها الممثلون والممثلات ومغنيات الأوبرا والراقصات. وحلّت الأساطير الوثنية محل قصص القديسين القاتمة المتجهمة، وسمحت الأشكال العجيبة المستوردة من الصين، أو تركيا، أو فارس، أو الهند، للعقل الذي أطلق من عقاله بأن يجوب في حرية خلال أحلام غريبة ودخيلة، وأخذت الرعويات الحالمة مكان "التواريخ" البطولية، وحلت صور أشخاص المشترين محل صور مآثر الملوك وجلائل أعمالهم.

وواصل بعض الرسامين الذين اشتهروا في عصر لويس الرابع عشر ازدهارهم في عصر الوصاية، ومنهم أنطوان كوابيل، فبعد أن زخرف فرساي بالطراز نفسه الذي زين به القصر القديم، رسم في الباليه-رويال نساء في أثواب طويلة فضفاضة ساحرة. أما نيكولا دى لارگيير Nicolas de Largillière، الذي كان يبلغ التاسعة والخمسين عند موت الملك العظيم، فقد واصل الرسم ثلاثين سنة أخرى، وصورته معلقة في اللوفر الذي لا تنصب صوره، وهو يبدو في خيلائه وفي باروكته، بصحبة زوجته وابنته. وراح ألكساندر فرانسوا ديبورت، الذي مات عام 1743 وهو في الثامنة والثمانين، يرسم الآن مشاهد طبيعية عريضة، كلوحة "منظر الايل دفرانس" المحفوظة بمتحف كومبيان. وزخرف فرانسوا لموان، الذي انتحر في التاسعة والأربعين (1737)، كنيسة سان-سوليبيس بروح الخشوع والورع، ثم أشاع الدفء في صالون هرقول بفرساي بأجساد شهوانية سيقلدها بوشيه من بعده. وأدخل كلود جيو، مصمم مناظر المسرح وملابسه، ونقاش المناظر الطبيعية واللوحات المسرحية، أسلوب "المهرجانات الريفية" الذي يرتبط عندنا بتلميذه أنطوان فاتو.

سيرته

وأنطون هذا فلمنكي، ولد لصانع بلاط في ڤالنسيان (1684)، وشكلته أول الأمر التأثيرات الفلمنكية-صور روبنز، وأوستاد، وتنييه، وتعليم مصور محلي يدعى جاك گيران. فلما مات گيران (1702) يمم فاتو شطر باريس وهو لا يملك شروى نقير. وكسب قوته بمساعدة رسام للمناظر، ثم بالعمل في مصنع ينتج بالجملة لوحات صغيرة وصوراً دينية. وكان أجره ثلاث فرنكات في الأسبوع مضافاً إليها من الطعام ما يمسك رمقه يفضي لأصابته بالسل. ولكن حمى أخرى كانت تعتمل في صدره وتكويه كياً -وتلك هي الجوع للعظمة والشهرة. فكرس أمسياته وعطلاته لرسم الأشخاص والأماكن من الطبيعة. واستهوى أحد هذه الرسوم التخطيطية جيو، الذي كان يرسم لوحات لمسرح الكوميدي-إيتاليان، فدعا فاتو للانضمام إليه. وجاء أنطوان، ووقع في غرام الممثلين، فرسم أحداثاً من حياتهم البطولية، وغرامياتهم المتقبلة الطائشة، وألعابهم ونزهاتهم الخلوية، وفزعهم الأكبر حين قصرتهم مدام دمانتنون على البانتوميم (التمثيل الإيمائي) بعد أن ساءها هجاؤهم. والتقط فاتو ما في قلقهم وعدم استقرارها من أسي، والتعبيرات المضحكة المرتسمة على وجوههم، وطيات ثيابهم الغريبة، ثم أضفى على هذه الصور نسيجاً ذا ومض لعله أثار بعض الغيرة في نفس جيو. على أية حال تشاجر الأستاذ والتلميذ وافترقا، وانتقل أنطوان إلى مرسم كلود أودران في لكسمبورج. وهناك درس في رهبة صور روبنز التي مجد بها ماري مديتشي، ووجد في الحدائق مناظر من الشجر والغيوم فتنت قلمه أو ريشته.

Pleasures of Love (1718–1719)
The Feast (or Festival) of Love (1718–1719)
The Embarkation for Cythera, 1717, Louvre. Many commentators note that it depicts a departure from the island of Cythera, the birthplace of Venus, thus symbolizing the brevity of love.

تلك كانت سنوات مرة يساق فيها الغلمان الفرنسيون على عجل إلى المعركة تلو المعركة في حرب الوراثة الأسبانية الطويلة. وكان يقدم لتضحيتهم على هذا النحو بما ينبغي من العروض الوطنية وحفلات الوداع المثيرة للأسي. وقد وصفها فاتو في لوحته؟ "رحيل الجنود" برقة في الشعور والأسلوب جعلت أودران هو الآخر يوجس من تفوق فاتو عليه. ودخل أنطوان مسابقة نظمتها الأكاديمية الملكية للتصوير والنحت في 1709 أملاً في نيل "جائزة روما". فلم ينل الجائزة الثانية، ولكن الأكاديمية ألحقته عضواً بها في 1712. وبعد جهود صغيرة كثيرة بلغ قمة مجده بلوحته "الإبحار إلى جزيرة سيتير (1717)" وهي اليوم من أروع كنوز اللوفر. وصفقت لها باريس كلها، وعينه الوصي المغتبط مصوراً رسمياً للملك، وكلفته الدوقة بيري بزخرفة قصرها الريفي "لاموييت". وراح يعمل كالمحموم، وكأنه أدرك أن لن يفسح له في الأجل سوى أربع سنين آخر. وقدّم أنطوان كروزا، منافس فليب ذاته في رعاية الفن، إلى فاتو المأكل والمسكن في قصره المترف. هناك درس أنطوان المصور "أصغر الأنطوانين سناً) أروع مجموعة جمعها مواطن إلى ذلك الحين. ورسم لكروزا أربع لوحات زخرفية، سماها "الفصول". وسرعان ما ذاق ذرعاً بالترف، فراح يتنقل من مكان إلى مكان، حتى إلى لندن (1719)، ولكن غبار الفحم والضباب رداه إلى باريس، حيث سكن فترة مع تاجر التحف جرسان. ورسم له أنطوان في ثمانية أصباح جانبي لافتة ظهر فيها باريسيون عصريون يفحصون صوراً في حانوت، وفوق النزعة الواقعية العرضية ألقت طيات رقيقة لثوب امرأة ذلك الضوء الواهن الذي تميز به فاتو. وكان سعال سله يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، فاتخذ بيتاً في نوجن، قرب فانسين، معللاً نفسه بأن هواء الريف سيعينه على البرء. وهناك، بين أحضان جيرسان والكنيسة، مات (18 يوليو 1721) غير متجاوز السابعة والثلاثين.

وقد سرت عدوى مرضه الطويل إلى خلقه وفنه. وكان، وهو الرجل النحيل الممروض العصبي الحييّ، السريع الإعياء، النادر الابتسام، القليل المرح-يقصي حزنه على فنه، فصور الحياة كما رأتها أحلامه وأمانيه-مشهداً عريضاً من الممثلين المرحين والنساء اللدنات، وأغنية للفرح الملهوف. وإذ كان أضعف من أن يجري وراء شهوات الحس، فإنه احتفظ وسط إباحية عهد الوصاية بلياقة في الخلق انعكست في مزاج إنتاجه. صحيح إنه رسم بعض النسوة العاريات، ولكنهن خلون من إغراء اللحم، وفيما عدا هؤلاء كانت نساؤه يرتدين ثياباً مشرقة تخطر في خفة وحذر خلال دهاليز الحب. وتنقلت فرشاته بين تقلبات الممثلين، ومراسم الغزل، ومشاكل الجو. فأضفى على شخص "غير المكترث(66)" أغلى وأشف ما استطاع تخيله من ثياب. وصور "الكوميديين الفرنسيين(67)" في مشهد درامي، والتقط صورة الممثل الإيطالي جوزيبي باليتي في دور المهرج جيل(68)، غارقاً في التفكير مرتدياً سراويل بيضاء. وفاجأ "عازف جيتار(69)" في لحظة اكتئاب غرامي، ورأى "حفلة موسيقية(70)" مسحورة بعزف العود. وقد وضع شخصياته أمام خلفيات حالمة، من نوافير عابثة، وأشجار متمايلة، وغيوم سابحة، يتخللها هنا وهناك تمثال وثني يردد به صدى بوسان، كما نلحظ في "مهرجان الحب(71)" أو "الفراديس السعيدة(71)" كان يحب النساء على بعد متهيب، بكل أشواق رجل أوهن من أن يلتمس ودهن، وقد انفعل بأعطافهن الدافئة أقل من انفعاله ببهاء شعورهن وانسياب أثوابهن المتموج. فألقى على ثيابهن كل سحر ألوانه، وكان يعرف أن المرأة باتت بفضل هذا اللباس هذا السر الغامض الذي بعث نصف ذكاء العالم، وشعره، وإعجابه الشديد، فضلاً عن إنجابه النوع الإنساني.

ومن ثم سكب روحه في أشهر صورة قاطبة، وهي "الإبحار إلى جزيرة سيتير" وفيها نساء رشيقات استسلمن لإثارة الرجال فركبن السفينة مع عشاقهن إلى جزيرة صغيرة قيل أن لفينوس فيها معبداً، وأنها طلعت هناك من البحر وهي تقطر جمالاً. هنا يكاد الرجال يكسفون النساء في بهاء ملبسهم، ولكن الشيء الذي فتن الأكاديمية في اللوحة هو جلال الأشجار المتدلي، والقمة الثلجية للجزيرة البعيدة تصبغها الشمس، والغيوم الملامسة لها. وقد أحب فاتو هذا الموضوع الدقيق حباً أغراه برسمه في ثلاثة مناظر متنوعة-واستجابت باريس باختيارها فاتو ليحمل راية عصر الوصاية، ويحيي مباهج الحياة في نظام حكم سيموت حالما يسلخ شبابه. وغدا بلقبه الرسمي "مصور الأعياد المرحة"، رسام العشاق من أهل المدن يتنزهون نزهات حالمة في ريف هادئ مطمئن، ويمزجون بين "إروس" (إله الحب) و "پان" (إله المراعي والغابات) في الدين الوحيد الذي دان به العهد. على أن نسمة اكتئاب تهب على هذه المشاهد التي توهم بخلو البال، فهؤلاء الفتيات الناعمات الطيعات ما كان يمكن أن يصبحن بهذه الرقة لولا أنهن خبرن شيئاً من الألم، أو ربما لم يساورهن الظن في قصر برهة الهيام بهن. تلك هي ميزة فاتو-الترجمة المرهفة للحظات الكمال التي لا بد أن تنقضي.

وعاجله الموت قبل أن ينعم بشهرته. وبعد موته اكتشف الخبراء رسومه القلمية والطباشيرية، وفضلها بعضهم على لوحاته الزيتية، لأن الطباشير أو القلم بلغ هنا دقة في تفصيل الأيدي والشعر، ورهافة تمييز في رسم العيون والوقفة والمروحة المعابثة لم تكشف عنها قط ألوان الزيت كل الكشف(73). وأغرمت نساء باريس غراماً شديداً بأنفسهن كما رأيناها في أشوق الفنان الميت. وألبست "دنيا المجتمع الراقي" نفسها بأسلوب فاتو (ألا فاتو)، ومشت واتكأت بأسلوب فاتو، وزينت مخادعها وصالوناتها كما زينت هذه في أشكال خياله وألوانه. ودخل طراز فاتو في تصميم الأثاث، وفي حدات الزخرفة الريفية و "أرابسك" الركوك الرشيق. وتلقف الفنانون أمثال لانكريه وباتير تخصص فاتو، وصورا المهرجانات الريفية، وأحاديث الغزل، وحفلات الموسيقى في المنتزهات وحفلات الرقص على الخضرة، والمكاشفات بين العشاق بخلود الحب. أن نصف تصوير فرنسا خلال المائة السنة التالية كان ذكرى لفاتو. وقد استمر تأثيره حتى بوشيه، ثم فراگونار، ثم ديلاكروا، ثم مينوار، ووجد التأثريون في أسلوبه إرهاصات موحية بنظرياتهم في الضوء والظل والمزاج. لقد كان كما قال گونكور المفتون به "الشاعر العظيم للقرن الثامن عشر(74)".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أسلوبه

قام واتو بتطوير أسلوب ومادة كانت بداية لحركة الروكوكو (أسلوب معماري يتميز بالزخرفة الأساسية)، وكان موضوع تخصص واطو، الرسم الصغير المفصّل المسمّى فيت جالانت (الحفل الرائع)، أو فيت شامبتر (حفل الريف). وفي هذه الأعمال يرتدي رجال ونساء متأنقون ملابس من الساتان ومن الحرير اللامع، ويعزفون الموسيقى ويرقصون ويتحدثون في خلفية تضم حديقة مورقة فخمة. وقام واطو كذلك برسم صور لشخصيات مألوفة مأخوذة من المسرح الفرنسي.

كانت شعبية واطو جزءًا من رد فعل ضد الرسومات الأكاديمية الباردة لموضوعات جادة، سادت الفن الفرنسي حوالي عام 1700م. وعندما تقدم واطو بطلب لقبوله في الأكاديمية الملكية للرسم والنحت، مُنح شرفًا لم يسبقه أحد إليه. وهو اختياره للموضوع الخاص بالرسم الذي يتم على أساسه قبوله بالأكاديمية. وقام واطو برسم لوحة سماها النزول إلى سيثيرا (1717) تأسيسًا على مسرحية بذلك الاسم في ذاك الوقت. ويظهر في الرسم متحابان يرحلان إلى سيثرا، جزيرة أفروديت، إلهة الحب اليونانية. وفي نهاية زيارتهما يستعدان لركوب الزوارق للعودة إلى عالم الحياة اليومية. ويعكس المنظر حالة من الحزن الرقيق وهما يغادران الجزيرة ويرمقانها بنظرات خلفية مفعمة بالأسى.

من أهم أعماله


ذكراه

تمثال واتو في حديقة لوكسمبورگ، پاريس، من صنع المثال هنري دزيزه گوكييه.

المراجع

وصلات خارجية


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ "La Boudeuse (The Capricious Girl)". Hermitagemuseum.org. The State Hermitage Museum. Retrieved September 27, 2017.

قالب:Watteau