2026 ED138

2026 ED138
صورة ملتقطة للجرم 2026 ED138 من مرصد ڤيرا روبن في يونيو 2026.
الاكتشاف[1]
اكتشفهماثيو هولمان[2]
موقع الاكتشافتلسكوپ مسح سيموني (مرصد ڤيرا روبن)
تاريخ الاكتشاف
  • 4 مارس 2026 (أول رصد)[1]
  • 13 أكتوبر 2026 (إعادة التعرف)[2]
التسميات
السمات المدارية(barycentric)[6]
حقبة 9 يونيو 2026 (ي.ج. 2461200.5)
متغير عدم اليقين 4
قوس الرصد10.37 سنة (3.789 يوم)
Earliest precovery date25 فبراير 2016
Aphelion49.07 و.ف.
Perihelion37.11 و.ف.
43.09 و.ف.
Eccentricity0.1387
282.68 سنة
127.57°
0° 0m 12.606s / يومياً
Inclination24.43°
322.61°
17 أبريل 1926[4] ± 10 أيام
12 أبريل 2209[5]
168.70°
السمات الطبيعية
≈ 20[7]
2.92±0.16[3]

2026 ED138، هو جرم كبير من الأجرام بعد نپتون، ويُحتمل أن يكون كوكباً قزماً يقع في حزام كايپر. اكتشفه ماثيو هولمان في 13 أكتوبر 2026، أثناء بحثه في بيانات مرصد ڤيرا روبن التي جُمعت في وقت سابق من العام نفسه. يتراوح قطره بين 600 و1500 كيلومتر، مما يجعله واحداً من أكبر المرشحين المعروفين لتصنيف كوكب قزم.[2] كما يُعدّ واحداً من أكثر الأجرام سطوعاً ضمن قائمة المرشحين لتصنيف كوكب قزم، حيث يقع قدره المطلق بين قيمتي القدر المطلق لكل من الجرمين المرشحين كواوار وتشيميني‌گاگوا.[8]

الاكتشاف

رسم متحرك للمجموعة الشمسية يوضح مدار الجرم الذي يُحتمل أن يكون كوكباً قزماً، والمكتشف حديثاً تحت الرمز 2026 ED138، إلى جانب الكواكب القزمة المعروفة: سيريس، پلوتو، إريس، هاوميا، وماكى‌ماكى. المصدر: مرصد ڤيرا روبن.


عام 2006، قام الاتحاد الفلكي الدولي بتجريد بلوتو من تصنيف كوكب ووضعه في فئة جديدة وهي كوكب قزم. يصف هذا المصطلح الآن الأجرام الكبيرة بما يكفي لتكون مستديرة لكنها ليست كبيرة بما يكفي لتكون مسيطرة على الجاذبيةفي مساراتها المدارية. وبعد مرور عشرين عاماً في 2020، قدم مرصد ڤيرا روبن أدلة على وجود كوكب قزم جديد محتمل، والذي يقع حالياً على بعد حوالي 6.4 بليون كيلومتر من الشمس.[9] اكتُشف 2026 ED138 من قِبل ماثيو هولمان في 13 أكتوبر 2026، أثناء البحث في بيانات مرصد ڤيرا روبن التي جُمعت في وقت سابق من تلك السنة.[2] استخدم البحث برنامج الحاسوب الذي شارك هولمان في تطويره مع كيڤن ناپيير لتحديد الأجرام المتحركة في الصور تلقائياً.[2] عند اكتشاف 2026 ED138، لاحظ هولمان حجم الجرم الكبير بشكل غير عادي وشدة سطوعه، مما دفعه إلى إجراء عمليات بحث إضافية في صور التُقطت في وقت مبكر.[2][10] اكتشف ماريو يوريتش 20 صورة أخرى التقطها مرصدروبن للجرم 2026 ED138 يعود تاريخها إلى 4 مارس 2026، في حين كشفت B612 معهد الكويكبات B612 عن ملاحظات سابقة التقطتها كاميرا الطاقة المظلمة (DECam) في مرصد سرّو تولولو بين الأمريكتين من 2016-2019.[2][7] بعد أكثر من 10 سنوات من عمليات الرصد المجمعة، أعلن مركز الكواكب الصغيرة وفريق مرصد روبن بشكل مشترك عن اكتشاف 2026 ED138 في 27 أكتوبر 2026.[2][7]

اكتُشف الجرم 2026 ED138 في منطقة من السماء قريبة من مستوى درب التبانة، حيث تزدحم النجوم.[2] على الرغم من كونه أحد ألمع الأجرام المعروفة الواقعة بعد مدار نپتون، إلا أن موقعه في السماء جعله يظل بعيداً عن الاكتشاف لفترة طويلة.[2] أصبح اكتشاف الجرم 2026 ED138 ممكناً بفضل المراقبة المتكررة التي يجريها مرصد روبن لنصف الكرة السماوي الجنوبي بأكمله، واستخدام خوارزميات حاسوبية للبحث في مجموعة البيانات الضخمة الخاصة بالمرصد.[2]

لا يقدّم هذا الاكتشاف حجة مباشرة تؤيد أو تنفي وجود الكوكب التاسع؛ وهو جرم سماوي يتراوح حجمه بين حجمي الأرض ونپتون، ويتوقع بعض علماء الفلك وجوده في منطقة أبعد من ذلك داخل المجموعة الشمسي. يُدار مرصد روبن -الذي تشرف عليه مؤسسة العلوم الوطنية ووزارة الطاقة الأمريكية- من قمة جبل في تشيلي، حيث يقوم بمسح سماء الليل بشكل متكرر. وقد اكتشف المرصد بالفعل نحو 2300 جرم سماوي تقع ما وراء كوكب پلوتو، ويزيد هذا العدد من حصيلة الأجرام المعروفة بنحو 50%، وهذا الجرم الأحدث، الذي يحمل التسمية المؤقتة 2026 ED138، هو الأكبر بينها جميعاً.

المسار المداري للجرم ED138، كما يظهر في صورة مركبة أُعدت من لقطات التقطها مرصد روبن بين شهري مارس ويوليو 2026.

في الواقع، لم تكن عملية رصد الجرم ED138 بحد ذاتها تتطلب تلسكوباً فائق التطور من طراز روبن، فهو في الحقيقة ساطع بما يكفي ليتمكن الهواة المتمكنون من العثور عليه باستخدام معداتهم الخاصة. في أي صورة منفردة، لم يكن ED138 يبدو سوى كنجم ساطع. ومن ينظر إلى صور التُقطت للجزء ذاته من السماء في ليالي مختلفة، فمن غير المرجح أن يلاحظ أن إحدى تلك النقاط الساطعة قد غيّرت موقعها. لكن برنامجاً حاسوبياً طوره علماء مركز روبن رصد ذلك قبل أسبوعين، حين قام بتحليل صورٍ التقطها روبن في الفترة ما بين شهري مارس ويوليو 2026. والأهم من ذلك، تمكّن البرنامج من الربط بين نقطة رُصدت في إحدى الليالي ونقاط أخرى رُصدت في ليالي لاحقة، مستنتجاً أنها جميعاً تعود لجرم واحد في حالة حركة. وقد كشف نمط هذه النقاط عن مسار الجرم ED138، الذي يميل بزاوية تقارب 25 درجة عن مسارات الكواكب، بينما دلّ سطوعه على أنه جرم كبير الحجم نسبياً. وبتتبع المسار المداري في الزمن، وجد الفريق أن النقطة نفسها ظهرت أيضاً في صور سابقة التقطتها تلسكوبات أخرى، مما يؤكد الاكتشاف.

استناداً إلى درجة السطوع والمسافة وافتراضاتٍ تتعلق بمدى انعكاسية سطح الجرم ED138، تمكّن علماء الفلك من تقدير حجمه. فقد بحسب التقدير فإن الجرم ED138 قد يكون صغيراً بحجم 370 ميلاً إذا كان ساطعاً ولامعاً نسبياً، بينما قد يصل عرضه إلى 930 ميلاً إذا كان معتماً. في تعريف الاتحاد الفلكي، يجب أن يكون الكوكب القزم كبيراً بما يكفي بحيث تسحبه جاذبيته إلى مسار دائري. بالنسبة للأجرام الجليدية مثل تلك الموجودة في المجموعة الشمسية الخارجية، يتوقع العلماء أن الأجرام التي يزيد قطرها عن 250 ميلًا من المرجح أن تلبي هذا المطلب. ومع ذلك، فإن ED138 وغيره من الكواكب القزمة المرشحة بعيدة جداً لتأكيد أشكالها. لم يقم الاتحاد الفلكي بإضافة قائمة إلى قائمة الكواكب القزمة منذ أن قام بتسمية الكواكب الخمسة الأولى عام 2006. تلك الكواكب القزمة الخمسة هي سيريس، أكبر كويكب؛ پلوتو؛ إريس، العالم أدى إلى خفض رتبة پلوتو؛ وجرمين وراء نپتون، هما هاوميا وماكى‌ماكى.

وفقاً للحد الأعلى لتقديرات الحجم، قد يضاهي الجرم ED138 كلاً من هاوميا وماكى‌ماكى. أما پلوتو وإريس فهما أكبر حجماً بوضوح، إذ يتجاوز قطر كل منهما 1400 ميل. عند الحد الأدنى من تقديرات الحجم، سيحتل الجرم ED138 المرتبة العشرين تقريباً ضمن قائمة الكواكب القزمة والمرشحة لتكون كواكب قزمة. ويُرجح الجرم ED138 قد تشكل في الأصل بالقرب من الشمس، في منطقة تقع حول كوكبي المشتري وزحل، ثم قُذف نحو الخارج عندما مرّ بالقرب من أحد الكواكب العملاقة. وفي السنوات المقبلة، يمكن لعلماء الفلك معرفة المزيد عن ED138 حيث تقوم أدوات أخرى مثل تلسكوپ جيمس وب الفضائي التابع لناسا بإجراء قياسات أكثر تفصيلاً. إذا تبيّن أن الجرم ED138 يمتلك قمراً — وهو أمر شائع بالنسبة للعديد من هذه الأجرام في المجموعة الشمسية الخارجية — فإن الفترة المدارية لهذا القمر ستتيح قياس الكتلة الإجمالية للجرمين معاً.

يمكن لعلماء الفلك أيضاً استخلاص المزيد من المعلومات بناءً على ما لا يرونه. ففي الوقت الراهن، يمر الجرم ED138 عبر منطقة مزدحمة في السماء، حيث يُرجح أن يعبر أمام نجوم بعيدة في مجرة ​​درب التبانة، مما سيؤدي إلى حجب ضوئها لفترة وجيزة. ومن شأن ذلك أن يتيح تقديرات أدق لحجم ED138، بل وربما يقدم مؤشرات حول ما إذا كان يمتلك غلافاً جوياً.

التسمية

على غرار مدارات الكواكب القزمة الخمسة، يتمتع ED138 بمدار مائل وإهليلجي للغاية.

2026 ED138 هو التعيين المؤقت لهذا الجرم، والذي منحه إياه مركز الكواكب الصغيرة عند الإعلان عن اكتشافه.[7] يتضمن التعيين المؤقت سنة اكتشاف الجرم (2026)، ونصف الشهر الذي جرى فيه الاكتشاف (E = النصف الأول من مارس)، وترتيب اكتشافه مقارنةً بالأجرام الصغيرة الأخرى التي اكتُشفت خلال نصف الشهر ذاته (D138 = الجرم الصغير رقم 3454 الذي جرى اكتشافه).[11] وفقاً لمركز الكواكب الصغيرة، تحصل الكواكب الصغيرة في النهاية على رقم كتالوج دائم بمجرد معرفة مداراتها بشكل كافي ومراقبتها على نطاق واسع على مدار عدة سنوات.[12] ولا يمكن إطلاق أسماء على الكواكب الصغيرة إلا بعد هذه المرحلة.[13]

يعتبر 2026 ED138 أحد الأجرام الكلاسيكية عبر نپتون.[2] وفقاً للاتحاد الفلكي الدولي، يجب إطلاق أسماء أسطورية على هذه الأنواع من الأجرام، ويفضل أن تكون أسماءً مرتبطة بأساطير الخلق.[13]

المدار

مخطط يوضح مدارات 2026 ED138 (باللون الأزرق) والكواكب القزمة الأخرى (باللون الأصفر).

2026 ED138 هو أحد الأجرام بعد نپتون، يدور حول الشمس خلف كوكب نپتون على متوسط ​​مسافة يبلغ 43 وحدة فلكية.[6] يقع 2026 ED138 في حزام كايپر، حيث توجد العديد من الأجرام الأخرى الواقعة بعد نپتون وكواكب قزمة مثل پلوتو.[citation needed] يتبع الجرم مداراً إهليلجياً مائلاً، بانحراف مداري قدره 0.14 وميل مداري يبلغ قرابة 25° بالنسبة لمستوى مسار الشمس.[6] هذه الخصائص المدارية تجعل 2026 ED138 جرم حزام كايپر كلاسيكي ساخن، مما يعني أنه اضطرب من مداره الأصلي من خلال تفاعلات الجاذبية مع نپتون.[2]

في مداره الإهليلجي، يقترب الجرم 2026 ED138 من الشمس إلى مسافة 37.1 AU عند نقطة الحضيض، ويبتعد عنها مسافة تصل إلى 49 AU عند نقطة الأوج.[6] يستغرق الجرم 2026 ED138 نحو 283 سنة لإتمام دورة واحدة حول الشمس. واعتباراً من أكتوبر 2026، فإنه يقع على مسافة تبلغ حوالي 46 وحدة فلكية من الشمس.[2] وصل الجرم إلى نقطة الحضيض آخر مرة في حوالي أبريل 1926،[4] وسيعود إليها في حوالي أبريل 2209.[5]

الخصائص الفيزيائية

لم يتم قياس قطر 2026 ED138، لكن يُستنتج أنه يتراوح بين 600 و1500 كم بناءً على القدر المطلق، أو السطوع المتأصل.[2] يعود سبب عدم معرفة قطر الجرم 2026 ED138 إلى عدم معرفة نصوعه أو قدرته على عكس الضوء؛ فإذا كان سطحه داكناً فسيكون قطره كبيراً، أما إذا كان سطحه ساطعاً فسيكون قطره صغيراً.[10] من المتوقع أن تتخذ الأجرام الجليدية التي تقع ضمن هذا النطاق الحجمي شكلاً كروياً بفعل جاذبيتها؛ لذا يُعد الجرم 2026 ED138 مرشحاً لتصنيفه ككوكب قزم، وهو يُعد من بين أكبر الأجرام المعروفة من هذا النوع.[2] ويبلغ قدره المطلق 2.92±0.16[3] مما يجعله من بين أكثر الأجرام وراء نبتون (TNOs) سطوعاً، ويضعه في مرتبة متوسطة بين الجرمين المرشحين لتصنيف كوكب قزم: كواوار وتشيميني‌گاگوا.[8] سيسمح رصد مستقبلي للجرم 2026 ED138 عبر الأشعة تحت الحمراء[2] والاحتجابات النجمية بقياس أكثر دقة لحجمه.[10] علاوة على ذلك، فإن التصوير عالي الدقة بواسطة تلسكوپ فضائي مثل جيمس وب قد يكشف ما إذا كان 2026 ED138 يدور حول قمر طبيعي، مما قد يسمح بقياس كتلته.[10]

المصادر

  1. ^ أ ب ت "2026 ED138". Minor Planet Center. Retrieved 27 October 2026.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ "NSF–DOE Vera C. Rubin Observatory Reveals Its First Dwarf Planet Candidate in Our Solar System" (in الإنجليزية). Vera C. Rubin Observatory. 27 October 2026. Retrieved 27 October 2026.
  3. ^ أ ب ت "JPL Small-Body Database Browser: (2026 ED138)" (2026-07-11 last obs.). Jet Propulsion Laboratory. Retrieved 2026-10-28.
  4. ^ أ ب "Horizons Batch for 2026 ED138 on 1926-Apr-17" (Perihelion occurs when rdot flips from negative to positive. Uncertainty in time of perihelion is 1-sigma from JPL Small-Body Database.). JPL Horizons. Archived from the original on 2026-10-28. Retrieved 2026-10-27. (JPL#1 Soln.date: 2026-Oct-27)
  5. ^ أ ب "Horizons Batch for 2026 ED138 on 2209-Apr-12". JPL Horizons. Retrieved 2026-10-27. (JPL#1 Soln.date: 2026-Oct-27)
  6. ^ أ ب ت ث "JPL/HORIZONS 2026 ED138 (Barycentric)". JPL Horizons On-Line Ephemeris System. Jet Propulsion Laboratory. Retrieved 2026-10-28. Solution using the Solar System Barycenter. Ephemeris Type: Elements and Center: @0)
  7. ^ أ ب ت ث "MPEC 2026-U85 : 2026 ED138". Minor Planet Electronic Circular. Minor Planet Center. 2026-U85. 2026-10-27. Retrieved 2026-10-28.
  8. ^ أ ب "MPC Database Search: H < 3.5 and a > 20 AU". Minor Planet Center. Retrieved 2026-10-28. 16 trans-Neptunian objects brighter than H = 3.5
  9. ^ "A New Dwarf Planet (Probably) Spotted Beyond Pluto". نيويورك تايمز. 2026-10-27. Retrieved 2026-10-28.
  10. ^ أ ب ت ث Chang, Kenneth (2026-10-27). "A New Dwarf Planet (Probably) Spotted Beyond Pluto". The New York Times. Retrieved 2026-10-28.
  11. ^ "New- And Old-Style Minor Planet Designations". Minor Planet Center. Archived from the original on 6 May 2021. Retrieved 2026-10-28.
  12. ^ "Guide to Minor Body Astrometry – What's the best way to get my discovery numbered?". Minor Planet Center. Retrieved 2026-10-28.
  13. ^ أ ب "Rules and Guidelines for Naming Non-Cometary Small Solar-System Bodies" (PDF). IAU Working Group for Small Bodies Nomenclature. 2025-02-22. Archived (PDF) from the original on 20 March 2023. Retrieved 2026-10-27.

وصلات خارجية