وطن الباسك والحرية

وطن الباسك والحرية
Euskadi Ta Askatasuna, (ETA)
الزعيمميكـِل گاريكويـْتز أسپيازو روبينا
Mikel Garikoitz Aspiazu Rubina "Txeroki"
تواريخ النشاط1959–للحاضر
الدوافعخلق وطن للباسك (Euskal Herria) مستقل اشتراكي في المناطق المأهولة بالباسك في إسپانيا وفرنسا
مناطق النشاطاسبانيا وفرنسا (وطن الباسك)
الأيديولوجيةقومية الباسك
ماركسية لينينية
الوضعصُنفت كمنظمة إرهابية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية
صُنفت كمنظمة إرهابية من قبل وزارة الداخلية البريطانية
صـُنفت كمنظمة إرهابية من قبل السياسة المشتركة للعلاقات الخارجية والأمن للإتحاد الاوروبي

وطن الباسك والحرية، إيتا(Euskadi Ta Askatasuna)، الحروف الأولى لكلمات "وطن الباسك والحرية" بلغة اليوسكارا أقدم اللغات الحية في أوروبا. أنشأت كمنظمة عام 1959م، و تطورت مع الزمن إلى حركة انفصالية. أهدافها المعلنة: انفصال إقليم الباسك الذي يخضع بشقية للسيطرة كل من إسبانيا و فرنسا. و اطلاق سراح أعضائها المعتقلين في كل من فرنسا و إسبانيا.

في عام 1968م قامت منظمة إيتا الانفصالية بأول عملية، حيث إغتالت مدير مكتب المخابرات الاسبانية بمدينة سان ساباستيان بإقليم الباسك، ميليتون مانثاناس. كانت أقوى ضربة وجهتها المنظمة إلى الحكومة الإسبانية في عام 1973 حيث إغتالت رئيس الوزراء الاسباني لويس كاريرو بلانكو و ذلك بواسطة بسيارة ملغومة في وسط مدريد.

يرد أسمها ضمن تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب في 27 إبريل 2005


منظمة ايتا الانفصالية تخوض منظمة ايتا الباسكية الانفصالية المسلحة حربا مستمرة منذ ست وثلاثين سنة ضد الدولة الاسبانية مطالبة باستقلال بلاد الباسك الممتدة من الحدود الفرنسية حتي المناطق الاسبانية وتطالب «ايتا» المدرجة علي اللائحة الاوروبية للمنظمات الارهابية بدولة مستقلة للباسك تمتد بين نهري الادور وينبع جنوب غرب فرنسا ويصب في المحيط الاطلسي وايبر «اسبانيا» على ارض تشمل بلاد الباسك الاسبانية التي تتمتع بحكم ذاتي ومنطقة نافارا وبلاد الباسك الفرنسية .

وادت العمليات الارهابية التي نفذتها المنظمة السرية الى سقوط اكثر من 800 قتيل بين مدني وعسكري منذ العام 1968م بحسب حصيلة لوزارة الداخلية الاسبانية فيما قتل 200 ناشط في صفوف «ايتا» بحسب مصادر قومية راديكالية .

وقتل اكثر من 90% من ضحايا عمليات «ايتا» بعد موت الديكتاتور فرنشيسكو فرنكو عام 1975م ومن ثم عودة الديمقراطية الي اسبانيا وبالتأكيد هذه معلومة يجب اخذها في الحسبان لبناء اى تحليلات . وكان الاتحاد الاوروبي قد ادرج منظمة ايتا في ديسمبر 2001م على اللائحة الاوروبية للحركات الارهابية . وكان هنالك حزب سياسي في اسبانيا هو حزب «باتسونا» يتولي الدفاع عن اهداف ايتا على الصعيد السياسي حاصدا 12% الى 18% من اصوات الناخبين الباسكيين بحسب نتائج عمليات الاقتراع غير ان المحكمة الاسبانية العليا اعلنت في مارس 2003م عدم شرعية هذا الحزب السياسي وادرج فيما بعد على لائحتي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة للمنظمات الارهابية .

وكانت حركة ايتا وهي الاحرف الاولي لعبارة الوطن الباسكي والحرية قد تأسست في 31 يوليو 1959م واتخذت رمزها «الفاس والثعبان حوله» .

ETA members fire salvoes at Aritxulegi

وفي الاساس انشأ هذه الحركة طلاب قوميون ثائرون على ركود الحزب القومي الباسكي «معتدل وهو الحزب الحاكم اليوم في منطقة الحكم الذاتي الباسكية في مواجهة الحركة الفرنكوية» . لكن يرجع مؤرخون معاصرون الحركة القومية الباسكية الي نهاية القرن التاسع عشر وقد اسسها «سابينو ارانا» بناء على اديولوجيا اثنية كاثوليكية متزمتة ومعادية لاسبانيا ، ثم تأسست هذه الايدلوجيا في مرحلة من مراحلها بالنزعة الماركسية اللينينية لمؤسس «ايتا» . ومنذ ذلك التاريخ فإن حركة «ايتا» في الغالب تستهدف بعملياتها قوات الشرطة والجيش وهي تتحرك بصورة خاصة من خلال السيارات المفخخة واعمال العنف في المدن والاغتيالات . والآن اذا تأكدت مسؤولية هذه الحركة عن اعتداءات مدريد فستكون هذه اعنف عملية تنفذها الحركة الباسكية حتي الآن .

وبهذا فإن احدي عمليات البحث عن حقيقة التفجيرات الآن تعتمد بصورة اساسية علي طرائق تنفيذ العمليات بالنسبة للمتهمين الرئىسيين وهما «ايتا والقاعدة» .

أنشئت منظمة "إيتا" وهي الحروف الأولى لكلمات "وطن الباسك والحرية" بلغة اليوسكارا أقدم لغات أوروبا التي لا تزال تستخدم. ويقول خبراء اللغات إن تلك اللغة لا علاقة لها باللاتينية أساس اللغتين الفرنسية والاسبانية. ويمتد إقليم الباسك على مساحة 20 ألف كيلومتر مربع قاطعاً الحدود الغربية بين فرنسا واسبانيا. وتعتبر مدينةبيلباو عاصمة له.

وأنشأ "إيتا" مجموعة من معارضي الحزب المحافظ آنذاك المعروف بـ"الحزب الوطني لاقليم الباسك" وكان هؤلاء المعارضين ممن نفاهم الجنرال فرانثيسكو فرانكو خلال سنوات حكمه الذي وصف بالديكتاتورية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أهم تاريخ لعمليات حركة ايتا

Child victim of ETA's 1987 Hipercor bomb attack in Barcelona

1968 - نفذت إيتا أول عملية اغتيال لها حيث قتلت ميليتون مانثاناس مدير مكتب المخابرات الاسبانية بمدينة سان ساباستيان بإقليم الباسك.

1973 - إغتيال رئيس الوزراء الاسباني لويس كاريرو بلانكو بسيارة ملغومة في مدريد.

1974 - تفجير مقهى بمدريد وقتل 9 أشخاص.

1978 - إنشاء الجناح السياسي ويعرف باسم هري باتاسونا.

1980 - أكثر السنوات دموية في تاريخ إيتا، حيث قتل 118 شخصاً.

1983 - كونت الحكومة الاسبانية مجموعة من الفرق شبه العسكرية لمحاربة إيتا باسلوب جديد.

1987 - إيتا تعتذر عن التفجير الخاطئ لقنبلة قتلت 21 مدنياً في محل تجاري بينما كان من المقصود أن تنفجر في مقر الحرس الوطني بمدينة ذاراجوذا.

1989 - إيتا تعلن وقفاً مؤقتاً للعمليات وتبدأ في مفاوضات مع الحكومة الاسبانية بالجزائر.

1991 - عودة العمليات.

1995 - نجاة السياسي المعارض آنذاك خوذيه ماريا أذنار من محاولة اغتيال بسيارة ملغومة، واحباط خطة لاغتيال الملك خوان كارلوس في منتجعمايوركا.

1996 - العودة إلى المفاوضات تثبت فشلها.

1997 - اغتيال محافظ الباسك الاسباني ميجيل بلانكو.

1998 - اغتيال المحافظ الجديد مانويل ذامارينو. وبدء جولة جديدة من المفاوضات بين ايتا والحكومة.

1999 - فشل المفاوضات للمرة الثالثة اشتراك فرنسا مع اسبانيافي احباط محاولة لتفجير عدة شاحنات محملة بالمتفجرات كانت تعبر الحدود من فرنسا.

2001 - إيتا تكثف من عملياتها حيث نفذت 16 عملية راح ضحيتها 11 شخصا، والشرطة الفرنسية والاسبانية تلقيان القبض على 100 من المشتبه في انتمائهم لإيتا.

2002 -2004 - حكومتا باريس ومدريد تلقيان القبض على المزيد من المشتبه بهم وعمليات إيتا تقل بصورة ملحوظة.

2004 - شكوك حول مسؤولية إيتا عن تفجيرات مدريد الأخيرة.


Front page of Madrid's daily newspaper Qué! on 6th June 2007, with prominent headline condemning ETA


تعقيبات و آراء

تكاد تكون احداث الانفجارات التي استهدفت اربعة قطارات في ضاحية مدريد هي الاشد دموية في اوربا منذ الاعتداء على طائرة مدنية امريكية لشركة بان ام انفجرت في ديسمبر 1988م فوق سماء قرية لوكيربي الاسكتلندية واسفرت عن مقتل 270 شخصا وهي كذلك ستكون الاشد تأثيرا بعد احداث 11/ سبتمبر 2001م التي استهدفت مبني التجارة الدولي ومبني البنتاغون في واشنطن وثمة تساؤلات عميقة الآن بدءا بلماذا كانت اسبانيا هي هدف هذه التفجيرات؟ وانتهاء بعمل السياسات المخابراتية والأمنية على تبرير الحدث لمزيد من حملات التأديب ، واعادة الامور الى حالة العالم الهادئ والمتوازن للسؤال الاول اجابني الدكتورحسن مكي الباحث السياسي قائلا اعتقد ان لاسبانيا نزعات امبريالية في سياساتها الخارجية وبغض النظر عن موافقتك لهذه الفرضية التي ستنسحب بشكل ما على كشف منفذي العملية واهدافهم في المقام الاول الا ان الصحيح الذي لا يقبل المغالطة ان اسبانيا ذهبت الى الحرب في العراق منحازة الى الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا نفسها كانت قد اعتدت على طائرة يمنية تحمل صواريخ اسكود في وقت سابق . الفرضية القديمة تصبح مواكبة في جلسة افتتاحية للاتحاد الاوروبي الذي دعا 20 مفكرا اوربيا لمناقشة تجربة الاتحاد الاوروبي وبناء امة قوية ترشح نفسها كقطب ثاني في باريس منتصف عام 2000م قال المفكر الاسباني خوان غاتسيولا متحدثا عن تجربة اسبانيا الداخلية اعتقد اننا في اسبانيا قد اتيحت لنا فرصة تاريخية لبناء امة قوية لكن ما حدث جعلنا نتخلف كثيرا فطردنا للمسلمين واليهود منع تجربة تعايش ديني ومذهبي كانت ستجعلنا نموذج دولة ليبرالية قوية . وفي ذلك الوقت كان غاتسيولا يشير الى ما حدث في القرن الخامس عشر وتنبأ في ختام خطابه بإنفجارات اثنية ومذهبية في اسبانيا قد تجعل منها البلد الذي يتعثر في اللحاق بدول اوربا الليبرالية والعتيدة في التجربة الديمقراطية . كنت اظن ان هذه الفرضية قد تكون تفسيرا يقرأ بمنهج المقارنة التاريخية مع الاحداث الاخيرة لكن الدكتور الطيب زين العابدين الاكاديمي المعروف قال لا يمكن الربط بين فرضية غاتسيولا التي بناها على ما حدث في القرن الخامس عشر مع واقعة الخميس الماضي . ويقيني ان ذلك قد لا يسر غاتسيولا نفسه خصوصا اذا اصرت الحكومة الاسبانية على اتهام منظمة ايتا دون ان تكشف التحريات حقيقة تورطها ، وفي حال ثبت ذلك فتصبح المسألة شأنا داخليا وحينها فقط . قد نعود الى خطاب خوان غاتسيولا مرة اخرى .

الحكاية من الاصل

حتي هذه اللحظة هنالك معلومات تقول ان الرقم الحقيقي للضحايا هم حوالي 200 شخص واصابة 1400 بجروح في انفجار حدث الخميس في ضاحية مدريد لاربعة قطارات لكن لم توضح التحريات حتي الآن ان منفذي العملية قد حددوا مطالب او وجهوا تهديدا ما للحكومة، لكن الحكومة الاسبانية قد وجهت عبر وزارة الخارجية الاسبانية امس الاول تعليمات الى سفرائها في كافة انحاء العالم بالقاء المسؤولية علي منظمة ايتا الباسكية الانفصالية ، وذكرت اذاعة (كاديناسر) وخدمة (بوروبايرس) ان التعليمات التي ارسلت في برقية دبلوماسية الي كافة السفارات الاسابنية اوعزت للسفراء كذلك انتهاز اى فرصة «لتأكيد ضلوع ايتا بغية تبديد اى شكوك» . في ذات الوقت هنالك تقارير صحفية واستخباراتية تشير الي ان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن له صلة بتفجيرات مدريد.

وذكرت شبكة التلفزيون النرويجية (ان . أر . كاي) يوم الجمعة ان لدي خبراء نرويجيين وثائق تميل الي تأكيد وجود صلة بين تنظيم القاعدة والاعتداءات التي وقعت في مدريد . واعلن هؤلاء الخبراء المتخصصون في البحث عن وثائق تنظيم القاعدة للتلفزيون انهم عثروا في العام 2003م في موقع لشبكة الانترنت باللغة العربية على وثيقة تعرض استراتيجية تنظيم القاعدة لطرد الولايات المتحدة وحلفائها من العراق ووصفت اسبانيا بأنها الحلقة الضعيفة .

خيط رفيع يقود الي المجهول

الربط الذي حاول الخبراء النرويجيون ان يصلوه بين الاحداث في مدريد وتنظيم القاعدة هو ما اوردته وثيقة الموقع الذي وجدوه على الانترنت وما ورد تحديدا في صفحة (42) من الوثيقة «يجب ان نستخدم الانتخابات الي اقصد حد .

وربما ما سهل بناء هذه الفرضية ان الاعتداءات وقعت قبل ثلاثة ايام من الانتخابات النيابية في اسبانيا . لكن الدكتور الطيب زين العابدين يري ان كل ذلك محاولات تبرير منطق الحرب على الارهاب ويستدل ان اسبانيا نفسها تصر على أن منظمة (ايتا) هي المسؤولة عن الاحداث ولذلك يعتقد ان اى احداث تقع في الغرب دائما تفهم في سياق آخر غير السياق الديني الا اذا وجدوا ما يشير الي ان احدا من المعتدين قادم من البلاد الاسلامية ويعني بذلك انه في حال اثبتت مدريد ان ايتا هي المسؤولة فمؤكد ان ذلك لن يفتح بابا للخلافات المذهبية في اسبانيا التي كانت آخر الخارجين عن التجربة الشمولية في اوربا .. وهي مازالت تعاني من سيطرة المؤسسة الكاثوليكية .

ووسط هذا الجدل امامنا الان معلومتان وردتا في وكالات الانباء فأولا نفت منظمة ايتا اىة علاقة لها بالاحداث وثانيا اعلنت مجموعة اسلامية علي علاقة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الاعتداءات في بيان نشرته صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن ، لكن ذلك لم يمنع الجنرال ريتشارد مايرز رئىس هيئة اركان الجيش الامريكي ان يقول لا تأكيدات في الوقت الراهن على اتهام القاعدة مع انه اشار في مطار بونيس ايريس امس الاول قبل مغادرته الى تشيلي قائلا ان لدي القاعدة قدرة عملية لا بأس بها على الرغم من الخسائر التي اصابتها . واضاف مايرز علي الرغم من ان العديد من قادتها اسروا او قتلوا وان تمويلها توقف ومقرها في افغانستان دمر الا ان قادة جدد حلوا محل الذين اسروا او قتلوا وما هو مفيد في حديث ما يرز ما قاله وهو على وشك ان يدلف الي مدخل الطائرة «المشكلة التي تطرحها القاعدة يجب ان تحل على جبهات عدة عسكرية وامنية ومالية».

واعتقد ان هذا هو مربط الفرس فهذا الحديث بمثابة اعلان سواء كانت القاعدة هي المسؤولة ام لا فإن سياسة مكافحة الارهاب وما طرحته من انتقادات وملاحظات ربما ستستمر الي وقت لاحق وهو كما قال الدكتور حسن مكي كرت انتخابي مهم في انتخابات 2004م الامريكية وتلك مسألة سنأتي لها لاحقا . والان نحن امام متهمين رئىسيين الاول ينفي والثاني يؤكد وينسب لنفسه والادلة هنا تملكها اسبانيا وتريدها كذلك لاعتبارات السياسات الداخلية وعلى ذات الفائدة ربما تكون الخسارة في حال المتهم الثاني . كيف ذلك ؟؟ مؤكد اننا بحاجة لان نقف على منظمة ايتا وطبيعة عملها بدءا ثم .. نواصل بناء الفرضيات مرة اخرى .


اسبانيا امام الفرضيات التالية

في البدء دعونا نتعرف علي حقيقة ضحايا التفجيرات في مدريد فمن جملة 200 هم ضحايا الحادث افادت البعثات الدبلوماسية في مدريد ان 30 اجنبيا كانوا من ضمن الضحايا واغلبية هؤلاء الضحايا بالطبع من المدنيين ومن بين هؤلاء الثلاثين هنالك 12 اوربيا هم بلغاري وسبعة رومانيين وثلاثة بولنديين بينهم طفل وفرنسية وستة عشر من اميركا اللاتينية هم ثلاثة من البيرو وثلاثة كولمبيين واثنان من الهندوراس وكوبي ودومنيكي وشيلي وافريقيان من غينيا بيساو والثاني من المغرب . وقالت الولايات المتحدة رسميا ان هنالك امريكيين ضمن ضحايا الحادث حسنا ، في ماذا اذن يمكن ان يكون ذلك مفيدا، ببساطة له فائدة كبري بالنسبة للمحققين . فهم حتما سيرجعون الي تاريخ الحركتين «ايتا» و«القاعدة» في تنفيذ العمليات وبالطبع فإن الغالب هو اصطحاب ذلك في سير التحقيقات خصوصا اذا كانت رواية الشهود الوحيدة حسبما ذكرت مصادر رسمية في اسبانيا تقول ان شاهدا ظهر على التلفزيون الاسباني امس يقول انه رأى ثلاثة شبان وقد اعتمروا قبعات تغطي وجوههم علي متن شاحنة صغيرة في الاكالا دو هنياريس يوم الخميس قبل دقائق من الاعتداءات التي وقعت في مدريد . فالشرطة حتي الآن لا تستطيع ان تكشف عن هوية اي من الثلاثة اللهم الا ان احدهم يبلغ من الطول (85ر1) مترا وبالتالي الشرطة والمحققون سيعتمدون علي قراءة تحليلية وحيثيات نظرية يبنون علي اساسها الفرضيات . ولو نظرنا فإن الفرضيات الان هما فرضيتان فحسب، وعلى اى حال لا يمكن ان نقرأهما بمعزل عن السياسة الاسبانية التي مؤكد ستوجه سير التحقيقات مع ان مسؤول اسباني رفيع قال «اعطيت تعليمات بعدم تجاهل اى فرضية في التحقيقات» .

مدريد امام اصعب الخيارات

اذا كانت احداث مدريد تشكل مأساة على الصعيد الوطني الا انها تنطوي على الصعيد العملي على نقطة حساسة جدا ، بحسب ما اذا كان منفذوها من الاسلاميين او الانفصاليين الباسك ، وهذا بالنسبة الى رئىس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار .

وبالتالي فإن ازنار يواجه خيارات صعبة فإذا كان الانفصاليون الباسك يقفون خلف التفجيرات بحسب احدي الفرضيتين المطروحتين ففي وسع ازنار الاعتماد بسهولة على دعم الرأي العام والاوساط السياسية المتحدين في مكافحة ارهاب حركة ايتا لكن اذا قادت الادلة الى الاسلاميين وهي الفرضية الثانية بطبيعة الحال فإن الدعم المطلق الذي قدمته مدريد للرئىس الامريكي بوش في سياسته اتجاه العراق قد ينقلب ضد الحكومة والمعروف ان ازنار قد ذهب مع بوش وبلير الي حرب العراق دون رضا كامل من الشعب الاسباني الذي ما زالت الاحصاءات تؤكد ان غالبيته لم يؤيد الحكومة في حربها ضد العراق .

لكن السيد ازنار الى وقت قريب وهو بالمناسبة كان من المفترض ان يرحل من منصبه بعد انتخابات الاحد في نهاية ولاية مكللة بنجاحات كثيرة في مجال مكافحة الارهاب الباسكي فقد جعل مكافحة الارهاب الباسكي في طليعة اولوياته وتعتبر الضربات المتعاقبة التي سددها لحركة «ايتا» من اهم انجازاته . وبالتالي فإن ازنار يأمل ان تكون «ايتا» هي الفاعل الحقيقي للعمليات بل الامر تعدى هذا الأمل فقد اعلن وزير الداخلية الاسباني بعد وقت قليل من وقوع العملية ان الحكومة لا يساورها شك في ان تكون «ايتا» خلف الاعتداءات فالأمر واضح وجلي تماما . الا ان اكتشاف شريط مسجل يتضمن آيات قرآنية وسبعة صواعق في شاحنة صغيرة مسروقة في حي الكالادي ايناريس من حيث انطلقت القطارات المستهدفة علي مسافة 30 كلم من مدريد، ومن ثم نشر صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن بيانا منسوبا الي تنظيم القاعدة يتبني فيه الاعتداءات كل ذلك قد طرح فرضية جديدة قد تكون محرجة للحكومة الاسبانية . وكانت صحيفة «الموندو » القريبة من الحكومة اشارت يوم الجمعة الى المخاطر السياسية التي يحملها بيان القاعدة للحكومة دعونا نتذكر ايضا ان البيان قد يكون محرجا لبوش ايضا قبل الانتخابات الامريكية . ونتذكر ايضا ان امريكا كانت ستكون محتاجة الى انفجارات مدريد بعد الانتخابات لو فاز بوش والجمهوريون ولذلك ربما سيطول الكشف عن هوية منفذي العملية او ارجائه الي ما بعد الانتخابات الاسبانية ومن ثم الامريكية . والي ذلك الحين سيقول سفراء ودبلوماسيو اسبانيا يساندهم بعض الاوروبيين ان ايتا هي الفاعل وربما القاعدة كذلك .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثاباتيرو يعرب عن حذره إزاء إعلان "ايتا" الهدنة

اتسم رد فعل رئيس الوزراء الاسبانى "خوسيه ثاباتيرو" على اعلان منظمة "ايتا" الانفصاليه باقليم الباسك وقفا دائما لاطلاق النار بالحذر. وقال انه سيأخذ وقته قبل الحكم على هذه الخطوة، وحذر من أن عملية السلام ستكون طويلة وصعبة بعد سنوات الرعب الطويلة على حد تعبيره. وكانت تقارير بثتها الإذاعة الباسكية قد قالت إن حركة "ايتا" الانفصالية في اقليم الباسك أعلنت وقفا دائما لإطلاق النار. ومعلوم أن الحركة ظلت تقاتل من أجل استقلال إقليم الباسك الواقع شمالي إسبانيا وإلى الجنوب الغربي من فرنسا لمدة أربعة عقود. وتتهمها الحكومة الإسبانية بقتل أكثر من 800 شخص خلال هذه الفترة، معظمهم من رجال الشرطة والقضاة والسياسيين. وقالت "إيتا" إنها سوف تهتم في الوقت الراهن بما أسمته " بدء مسلسل ديمقراطي جديد في دولة الباسك". ولم يتسن التأكد بعد من صحة الإعلان الذي قال إن الشروع في تطبيق قرار وقف إطلاق النار سوف يبدأ يوم الجمعة 24 مارس/ آذار الجاري. وقد تم بث الإعلان أولا في الإذاعة الباسكية ثم في بعض القنوات التلفزيونية في إسبانيا وبعد ذلك نشرته صحيفة "جارا" الباسكية التي تنشر عادة بيانات الحركة.

وكانت عمليات التفجير التي تقوم بها "إيتا" قد تراجعت في السنوات الأخيرة.

وكانت عملياتها في السبعينيات من القرن الماضي تتسبب في قتل 100 شخص أو أكثر سنويا.

أفلام تسجيلية

Non-fictional films about ETA

أفلام أخرى

Other fact-based films about ETA:

مواضيع متعلقة


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

aljazeeratalk

عام
خاص


وصلات خارجية