هشام المعتد بالله

(تم التحويل من هشام المعتمد على الله)
الدولة الأموية في الأندلس
تاريخ أموي
Mosque of Cordoba Spain.jpg
أمراء بني أمية في الأندلس
عبد الرحمن الداخل.
هشام الرضا.
الحكم بن هشام.
عبد الرحمن الثاني
محمد بن عبد الرحمن
المنذر بن محمد
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن.
عبد الرحمن الناصر
خلفاء بني أمية في الأندلس
عبد الرحمن الناصر
الحكم المستنصر بالله.
هشام المؤيد بالله
محمد المهدي
هشام المؤيد بالله
سليمان المستعين بالله
علي الناصر لدين الله (بنو حمّود)
عبد الرحمن المرتضى
عبد الرحمن المستظهر بالله.
المستكفي بالله.
هشام المعتد بالله.


المـعـتـد بالله هشام بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصر[1][2] أو هشام الثالث (ت. 1036) آخر الحكام الأمويين في الأندلس (1026 - 1031) وآخر من حمل لقب خليفة قرطبة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

بعد مقتل يحيى بن علي بن حمود خارج أبواب قرمونة من أعمال مالقة في محرم من سنة 427 هـ، على أيدي رجال إسماعيل بن عباد، انتهت خلافة المعتلي الثانية والتي قاربت الثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوماً.[3]، فاختاروا هشام بن محمد بن عبد الملك، أخا المرتضي، الذي غدر به العامريون وقتلوه في وادي آش.

أما خيران ومجاهد العامريان، فأقاما لمدة شهر في قرطبة بعدها حدث بينهما خلاف، أثار بينهما الريبة والشك والخوف، فخرجا من قرطبة، إذ انسحب خيران منها في أواخر ربيع الآخر سنة 427 هـ، بينما بقي مجاهد فترة من الوقت بعدها غادر قرطبة إلى دانية.

وبذلك شهدت قرطبة فراغاً سياسياً آخر إلى أن "أجمع أهلها على خلع العلويين لميلهم إلى البربر، وإعادة الخلافة بالأندلس إلى بني أمية".[4]


البيعة

بايع أهل قرطبة هشام بن محمد وهو في منطقة البنت، وتلقب بالمعتد بالله، ويكنى بأبي بكر، إذ أن هشاماً قد فر بعد هزيمة أخيه المرتضى بالقرب من غرناطة والتجأ إلى صاحبه عبد الله بن قاسم الفهري في حصن البنت (البونت) في شرقي الأندلس، وقيل كان مقيماً بالثغر في لاردة عند ابن هود[5][6]. ولم يستطع هشام الثالث دخول قرطبة حتى سنة 1029، إذ أن المدينة كانت تحتلها الجيوش البربرية للحموديين. وظل يحكم لمدة عامين وسبعة أشهر وقرطبة تخطب باسمه خليفة، وهي فترة حكم جيدة قياساً إلى ما سبقه من خلفاء عصر الفتنة.

وبالرغم من محاولته السيطرة على مقاليد الخلافة، إلا أن رفعه الضرائب (لبناء المساجد وغيرها) أدى إلى معارضة شديدة من فقهاء المسلمين.

وفي عام 420 هـ استوزر رجلاً يـُعرف بحكم بن سعيد القزاز[7]. وكان هذا الوزير نذير شؤم على المعتد بالله، إذ كان مكروهاً من أهل قرطبة لاستبداده برأيه وتعسفه بأحكامه، ومخالفته لآراء الوزراء السابقين، كما أنه كان ميالاً إلى البربر، فقد أكرمهم وأجزل لهم العطاء، فقام كبار رجال قرطبة بقتله.[2]

منافس أموي

انتهز أمية بن عبد الرحمن بن هشام بن سليمان، أحد أمراء بني مروان، فرصة قتل الوزير، ليحرض العامة على المعتد بالله سعياً لإسقاطه، وتولي الخلافة. وثار وراءه بنو أمية، وحاصروا قصر الخلافة في 12 ذو الحجة سنة 422 هـ. واُخرج هشام من قصره هو ونساؤه وأبناؤه، واُنزل إلى ساباط المسجد الجامع المؤدي إلى المقصورة، وظل هناك أسيراً ذليلاً، يترقب الموت في كل لحظة.[8] ولكن أمية بن عبد الرحمن لم يبلغ غايته في الوصول إلى الخلافة فقرر أهل قرطبة إخراج أمية مع المعتد بالله عن قرطبة[9] مع أن أمية كان حريصاً على الظفر بالخلافة ولم يخطر بباله أن تنتهي الأمور إلى هذا الحال. إذ أن أحداً من أهل قرطبة قال له: إن السعادة قد ولت عنكم، فقال أمية: بايعوني اليوم، واقتلوني غداً[10].

وهكذا انتهت الخلافة الأموية في قرطبة، بل نادى البعض بضرورة طرد جميع بني أمية من قرطبة، محذراً من يبقى منهم، ومتوعداً من يتواطأ معهم[2]. وفي ذلك يقول ابن الخطيب (ومشى البريد في الأسواق والأرباض بأن لا يبقى أحد بقرطبة من بني أمية، ولا يكنفنهم أحد)[10]، وفي منتصف ذي الحجة سنة 422 هـ، اجتمع شيوخ قرطبة والوزراء برئاسة ابن حزم بن جهور، واتفقوا على خلع المعتد بالله، وإبطال مرسوم الخلافة جملةً. وابن حزم كان من وزراء الدولة العامرية، قديم الرياسة، موصوفاً بالدهاء والعقل، ولم يدخل في شيء من الفتن، بل كان يتصاون عنها[9]. وأسلموا الحكم إلى ابن حزم بن جهور وكان جديراً بهذه المهمة، وقبل أن يتسلم مقاليد الأمر على أن يجعلها شورى.[1]

وهكذا تحول الحكم في قرطبة إلى نظام شبيه بالحكم الجمهوري، عـُرِف في كتب التاريخ بحكم الجماعة[11].

مات هشام الثالث في المنفى عام 1036 في لاردة.

آراء المصادر التاريخية في نهاية الخلافة الأموية في الأندلس

بعد سقوط الخلافة بالإطاحة بهشام الثالث في 1031، تشظت أراضي دولة الخلافة - التي انكمشت كثيراً في قرنها الأخير، إلى العديد من ممالك الطوائف الضعيفة عسكرياً، ولكن اليانعة ثقافياً (مثل الحال في المشرق العربي).

وبذلك انتهت دولة الأندلس الأموية التي دامت 200 سنة تقريباً، أسسها عبد الرحمن الداخل وكانت عهد قوة في بدايتها، ثم جاء عهد المجد والعز أيام الأمراء والخلفاء في وسطها، ثم تمزقت إلى دويلات خلال 50 عاماً، فوصلت إلى 22 دويلة أو أكثر.



المصادر


  1. ^ أ ب طارق سويدان (2005). الأندلس التاريخ المصور. الكويت: الإبداع الفكري.
  2. ^ أ ب ت وديع أبو زيدون (2005). "ف 7". تاريخ الأندلس - من الفتح الإسلامي حتى سقوط الخلافة في قرطبة. عمـّان: الأهلية للنشر والتوزيع. pp. 313–315.
  3. ^ ابن عذارى المراكشي. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب. p. 145.
  4. ^ ابن أثير. "ج 7". الكامل في التاريخ. p. 290.
  5. ^ أحمد بن محمد المقري. "ج 1". نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين الخطيب. p. 413.
  6. ^ طارق سويدان يذكر، غفلاً من المصادر، أن محمد بن جهور هو من أحضر هشام الثالث، وأنه كان الحاكم الفعلي. وهذا غير صحيح، ويخالف اجماع المصادر الأخرى..طارق سويدان (2005). الأندلس التاريخ المصور. الكويت: الإبداع الفكري. p. 253. "كان محمد بن جهور قد قام بثورة على بني حمود، وانتزع منهم الحكم في قرطبة وسيطر على الإدارة. وأعاد الحكم إلى الأمويين شكلياً، إذ عين منهم هشام الثالث، أخو عبد الرحمن الرابع، خليفة بعد مفاوضات طويلة ممثلاً أهالي قرطبة مع حكام الأقاليم." وهذا خطأ من مؤلف الكتاب.
  7. ^ ويكنى بأبي العاص.
  8. ^ ابن عذارى المراكشي. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب. p. 151.
  9. ^ أ ب ابن أثير. "ج 7". الكامل في التاريخ. p. 290.
  10. ^ أ ب ابن الخطيب. أعمال الأعلام. p. 192.
  11. ^ عبد الحميد العبادي (1958). المجمل في تاريخ الأندلس. القاهرة. p. 274.


هشام المعتد بالله
فرع أصغر من بني قريش
توفي: 1036
سبقه
محمد الثالث
خليفة قرطبة
1026 - 1031
{{{reason}}}
ألقاب المطالبة
لقب حديث زعيم أموي
1031 - 1036
{{{reason}}}