ملون غذائي

الملونات بالإنگليزية: Coloring هي عبارة عن مواد تضاف للأطعمة وللأشربة وأحياناً للأشكال الصيدلانية، بهف تغير لونها، وغالباً ما تكون الغاية من ذلك، هي جعل المنتج أكثر قبولاً من قبل المستهلك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الملونات

المادة الملونة هي المادة التي تضفي لوناً دائماً على منتج ما نتيجة تأثير غير فيزيائي على هذا المنتج. وكانت أولى المواد الملوِّنة من أصل نباتي مثل النيلة الملوِّن الأزرق الغامق والكركم الملوِّن النارنجي البني، أو من أصل حيواني مثل سواد العاج. كما تم إنتاج الجزء الأعظم من المواد الملوِّنة الطبيعية اصطناعاً، وبذلك نشأ إطار المواد الملونة الاصطناعية.[1]

والملوّنات تكون على هيئة أصباغ مخضّبات، وهي إما طبيعية موجودة في المادة (مثل الكلوروفيل في النبات)؛ أو تخلط بها ميكانيكياً (مثل المخضِّبات الجافة في ضروب الدهان)؛ أو تمنح اللون وهي في محلول للمنتَج (مثل الأصبغة العضوية للأنسجة). وفي الواقع يصعب وضع حد فاصل واضح بين الأصبغة وبين المخضّبات. ويُطبَّق مصطلح «الملوِّن» على الأبيض والأسود إضافة إلى الألوان الحقيقية. وتدعى الأجهزة التي تُستعمل في قياس اللون مقاييس اللون.

وليس بالضروري أن تكون المادة الملوَّنة هي نفسها ملوِّنة بل قد تلوِّن مادة أخرى؛ وذلك بتثبتها على المادة المراد صبغها.


دواعي عملية التلوين

  • تعويض النقص في اللون، الناجم عن التعرض للهواء أو الحرارة المرتفعة أو الرطوبة، (أي شروط التخزين).
  • تغطية اللون الطبيعي الذي قد يكون غير مرغوب به.
  • تحسين وزيادة وضوح اللون الطبيعي.
  • إعطاء هوية خاصة للمواد المختلفة من خلال لونها.
  • تزين قوالب الكعك، وأعمال فنية أخرى.

أنواع الملونات

الملونات أما ان تكون مواد طبيعية، أي موجودة في الطبيعة بشكل جاهز، أو أن تكون صنعية، تصنع كيميائياً.

تكون معظم الأصبغة المستخدمة لتلوين الأغذية طبيعية، أو مماثلة للطبيعية، أو مصطنعة، ويعد الطَرْطَرازين مثالاً لعميل ملوِّن اصطناعي، في حين يعد الكاروتين أو الجزرين ملوناً طبيعياً.

تعد الملوِّنات الطبيعية حسب منشئها أصبغة ملوِّنة حاصلة من مادة أولية حيوانية/أو نباتية على نحو رئيس، مع أن هناك أيضاً مواد ملوِّنة من نمط معدني. ويُدرَج فيما يلي أهم الملوِّنات الطبيعية:

ملوِّنات ذات أصل حيواني

تضم هذه المجموعة القُرْمُز الذي يعد أجود الملوِّنات الطبيعية. كان يستخلص قديماً بماء ساخن، وتُعرف الخلاصة المُلَوِّنة في الأسواق باسم أحمر قُرمُزية الصبار.

يأتي أحمر قرمزية الصبار من مستخلص يُحصل عليه بطبخ أجساد الحشرات الأنثى من أفراد فوق فصيلة القرمزيات وفوق فصيلة الأرْقيات التي هي فوق فصيلة من الحشرات صدريات الخرطوم عائدة إلى متماثلات الأجنحة. وهو حلول قليلاً في ماء بارد، وصبغه الرئيسي هو حمض القرمز. إذا ما عولج مستخلص القرمز بملح ألمنيوم ينتج أحمر القرمز الذي هو متمخلب لحمض الكرمينيك، وبالتحكم بنسبة حمض الكرمينيك يمكن الحصول على درجات لون صبغية تُعرف بالفريز أو الفراولة.

يستخدم هذا الملوِّن في حانوت الحلواني لتلوين الأشربة والحلوى والمربيات، وكذلك في المعلبات الغذائية (الكونسروة) النباتية، والبوظة، واللبنيات مثل اللبن والجبن الطازج، وفي منتجات اللحوم، وفي الأشربة. وتستخدم نسبة مهمة منه في صناعة مستحضرات التجميل، ولا تعرف له تأثيرات ضارة بالصحة.

أما الموناسكوس فهو ملوِّن طبيعي من أصل حيواني (أصناف ميكروبيولوجية)، ولا يظهر في اللائحة الإيجابية للملوِّنات المسموح بها في الاتحاد الأوربي ولا في الولايات المتحدة. وقد استخدم مع ذلك في الشرق منذ مئات السنين استخداماً دوائياً أو من أجل تلوين النبيذ. ينمو الموناسكوس على أرز الشرق منتجاً كتلة حمراء يمكن أن تدمج في الأغذية كما هي، أو على شكل مسحوق مجفَّف، فتبدي درجات ألوان من الأصفر إلى الأحمر.

ملوِّنات ذات منشأ نباتي

تتشكل هذه المجموعة من سلسلة من المركبات منها الأنتوسيانين (التي هي من الصبغات النباتية الغليكوزيدية الذوّابة النسغية المسؤولة عن أغلب التلون القرمزي والأرجواني والبنفسجي الزاهي والأزرق في النباتات العليا)، والكراميل، وأشباه الكاروتن، وضروب الكلوروفيل، واليصفور، والكربون النباتي.

تنتمي ضروب الأنتوسيانين إلى صنف أشباه الفلافون، وهي صبغات حمراء اللون وبرتقالية وزرقاء، حلولة في الماء وملوِّنة على نحو شديد، وهي على نحو عام مسؤولة عن ألوان العنب والفريز وثمرة توت السياج والتوت وضروب الخلنجيات التي لها أزهار ذات لون أبيض مخضر أو وردي، والتفاح الوردي، والذرة البيضاء. إن بالإمكان الحصول على الخلنجيات[ر] وعلى أي من النباتات السابقة لاستخدامها من أجل ملون غذائي، لكن هناك -لأسباب تجارية - مصادر أكثر استخداماً مثل قشرة العنب ومنتجات ثانوية أخرى من أجل صناعة عصير العنب والنبيذ.

تستخدم في الصناعة الغذائية منتجات حمضية مثل ضروب الهلام والمربيات، لكنها أقل من ذلك في منتجات اللحوم والألبان وصناعة الحلويات النباتية، وضروب النبيذ والكونسروة أو معلبات السمك.

ليست ضروب الأنتوسيانين مواد معروفة كلياً، وذلك لتنوعها الشديد ولأسباب أخرى، وقد غدت اليوم هدفاً لدراسات كثيرة؛ ومع ذلك فإن من المعروف أنه عندما يتناول الإنسان هذا النمط من الملوِّن فإن جزءاً كبيراً منه تخربه زمرة الجراثيم المعوية، وتحذف البقايا الممتصة عن طريق البول، وعلى نحو أساسي في الصفراء قبل حدوث بعض التحولات.

أما الكراميل فيمكن القول: إنه ملوِّن أكثر استخداماً في الصناعة الغذائية، وكان أول ملوِّن يستخدم في المشروبات الغولية، وهو أحد الملونات الأكثر استخداماً في مشروبات الكولا، وقطع الحلوى الدبقة، والبيرة، والمثلجات، والفواكة وضروب الحساء المحضَّرة، وشتى المنتَجات المختصة باللحوم.

كان الكراميل يصنع في بادئ الأمر بتسخين السكر؛ أما في الوقت الحاضر فيحصل عليه من كربوهيدرات[ر: السكريات] عدة مثل شراب الغلوكوز، ويُنتج هذا الملون أيضاً طبيعياً عندما يُطبخ لحم أو يحمّص خبز أو قهوةٌ أو رقاقات بطاطا. ومع أن نصف مكونات الكراميل تقريباً هي سكاكر قابلة للتمثل، إلا أن الكراميل لا يُعرف على نحو دقيق؛ لأن مكوناته النوعية الأخرى قليلة الامتصاص في الأمعاء.

تؤلف الأصباغ الجزرانية مجموعةً واسعة من صبغات ذات لون أصفر وبرتقالي توجد في الحمضيات والجزر والبندورة الحمراء والفلفل الأحمر والكزبرة والعصفر وصفار البيض وسمك التروتة وسمك سليمان والطحالب والخلائط الناتجة من صناعات الحمضيات وإن الصبغ الحاصل هنا هو صبغ أصفر اللون، وقد استخدم على نحو رئيس في الخبازة والمنتجات اللبنية. ونبات البندورة Solanum lycopersicum استخدامه محدود بسبب رائحته الشديدة، والفليفلة الحمراء Capsicum annuum، يُستخرج منهما الكبسانتين (الخضاب الكاروتيني الأحمر اللون إلى القرمزي). كما يستخدم زيت الفليفلة منكهاً.

أما الگردينيا Gardenia، فهي شجرة من الفصيلة الفوية ذات أزهار ضخمة بيضاء شديدة الرائحة، يستخدم لونها في صناعة ضروب الكراميل، والمعجنات الغذائية، وتحضير بيوض السمك.

طُرحت منذ بعض الوقت فرضيةٌ مفادها أن بتا الكاروتن ß carotene، أو بالأحرى الأغذية التي تحويه، قد يكون لها تأثير حافظ تجاه بعض أنماط السرطان.

إن ضروب اليخضور (الكلوروفيل) هي أصبغة خضراء موجودة في نباتات التركيب الضوئي، وقد استخدم اللون الأخضر في الفواكه والخضراوات دليلاً على الطزاجة وحالة النضج. ويضاف اليخضور على نحو عرضي إلى الزيوت والعلك والمثلجات والمشروبات المرطِّبة المنعشة، وإلى ضروب الحساء المحضَّرة والمنتجات اللبنية (الجبن والألبان).

أما الكركم Curcuma longa من الفصيلة الزنجبيلية فهو التابل الأساسي في الكاري الذي هو خليط من التوابل النباتية التي تشمل الكركم والكزبرة والقرفة والكمون والزنجبيل وحب الهال والفلفل الحريف (الأحمر) وفصوص القرنفل وجوزة الطيب، وتعطيه لونه الأصفر الشديد المتميز. ويستخدم أيضاً ملوِّناً للخردل، وفي تحضيرات من أجل ضروب الحساء والمرق، وهو في بعض المنتجات المختصة باللحوم ملوِّن تقليدي أيضاً في منتجات لبنية مثل المثلجات (البوظة).

ومن الملوِّنات النباتية الأخرى الحِناء lawsonia، وهي شجيرة تنتج أوراقها ملوناً نباتياً. تعطي الحناء على نحو عام درجة لون ضارب إلى الحمرة، لكنها تعطي بمزجها بأعشاب أخرى عدداً لا يحصى من الألوان، وإذا أُحسن استعمالها فإنها تعطي لوناً جديداً وجميلاً لا يؤذي الشعر، إضافة إلى أن استعمالها غير معقَّد.

الملونات في الصيدلة

المونات وتأثيرها على الصحة

المصادر

  1. ^ صلاح يحياوي. "المادة الملوِّنة". الموسوعة العربية. Retrieved 2011-06-22. 

إقرأ أيضاً

روابط خارجية


Gxermo2.svg هذه المقالة عبارة عن بذرة تحتاج للنمو والتحسين؛ فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.