كلود ديبوسي

كلود ديبوسي (1908)

آشيل-كلود ديبوسي [1] (Achille-Claude Debussy ؛ بالفرنسية: [aʃil klod dəbysi];[2]؛ و. 22 أغسطس 1862 - ت. 25 مارس 1918) مؤلف موسيقي فرنسي. ومع موريس راڤل، فقد كان أحد أبرز الشخصيات في الموسيقى الانطباعية، بالرغم من أنه شخصياً لم يحب المصطلح حين أُطلِق على مؤلفاته.[3] وفي فرنسا، فقد حصل على لقب فارس في جوقة الشرف في 1903.[4] كان ديبوسي من أكثر المؤلفين الموسيقيين تأثيراً في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكان استخدامه للسلالم غير التقليدية والتلون chromaticism مؤثراً على الكثير من المؤلفين الذين اتبعوه.[5]

تتميز موسيقى ديبوسي بمحتواها الحسي والتحاشي المتكرر للتناغم tonality. وكان الأسلوب الأدبي الفرنسي لعصره يُعرف بإسم الرمزية، وقد ألهمت تلك الحركة بشكل مباشر ديبوسي كمؤلف موسيقي وكناشط ثقافي فعال.[6]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

الطفولة والدراسة

كانت أسرة ديبوسي في الأصل من خلفية مزارعين مواضعين استقرت في منطقة أوكسوا في برجندي من القرن السابع عشر فانتقلوا لمنطقة باريس نحو 1800. كان جد المؤلف بائع خمور ووالده مانويل أخيل خدم في سلاح مشاة البحرية لسبع سنوات ثم استقر مع زوجته في سان جرمان إن لاي ليدير محل خزف. ابنهم الأول أشيل-كلود ولد هناك رغم أنه تم تعميده بعد عامين. كان والده يحلم بأن يجعل منه بحارا. في عام 1870 أثناء الحرب الفرانكو بروسية، استقرت الأسرة مع أخت مانويل التي تدعى كلمنتين، التي أعدت لديبوسي لتلقي أول دروسه في البيانو مع موسيقى إيطالي يدعى جان سيروتي. أثناء تواجدهم في باريس، فقد مانويل وظيفته بسبب الحرب وانضم لقوات كومينه برتبة كابتن. ألقى القبض عليه وحكم عليه بالسجن لأربع سنوات عام 1871، لكن بعد عام في السجن تغير الحكم لوقف حقوقه المدنية. عند نصيحة من شارل دو سيفري عهد بأخيل إلى أنطوانين موتي حماة فيرلين، التي أعدته ليلتحق بكونسرفاتوار (المعهد الموسيقي) باريس عام 1872 (لم يلتحق قط بمدرسة عادية). كان أول مدرسيه في الكونسرفتوار أنطوان مارمونتل للبيانو وألبير لاجاناك للسولفيج. سرعان ما تعرفوا أن لديه أذن جيدة للموسيقى وكان يقرأ بسرعة من النوتة دون معرفة مسبقة للنص، رغم أنهم اعتبره متخلف قليلا في أصول الموسيقى. عام 1875-77 نال جوائز صغرى في السولفيج والبيانو، لكن بعد فشله في الفوز بالجائزة الأولى للبيانو أجبر على التخلي عن مهنة كعازف ماهر، التحق بفصل الهارموني لدى إميل ديوراند ثم في أغسطس فصل العزف المصاحب مع أوجست بازيل حيث فاز بالجائزة الأولى الوحيدة له.

بدأ يؤلف "الألحان" عام 1879 على نصوص لألفريد دو ماسيت (مدريد "بالاد للقمر"). في صيف 1880 عينته نادزدة فون ميك، راعية تشايكوفسكي، ليعلم أطفالها ويعزف الديوتات معها، أولا في أركاشون ثم فيي فلورنسا حيث كتب مقطوعته الاولى لموسيقى البيانو وثلاثية للبيانو. لدى عودته لباريس التحق بفصل التأليف الموسيقي لإرنست جيرو حيث أعال نفسه بالعمل كعازف مصاحب في فصول الغناء مع فيكتوريت مورو سانتي. هناك التقى مع حبه الأول ماري فازنييه التي كتب لها "ألحان" لقصائد لجوتييه، وليكونت دي ليل وبانفيل. اضنم إلى مدام فون ميك في روسيا لشهرين عام 1881 ومرة أخرى في مسوكو في الصيف التالي، تلاها شهرين في فيينا. كان في المنافسين على جائزة روما عام 1883 مع كنتاتا "المصارع"، في ذلك الوقت تضمنت أعماله بالفعل أكثر من 30 لحن، "مشهدان غنائيان"، كورس ومتتالية للتشيللو وسيمفونية (كتب لها نوتة للبيانو لعازفين). أصبح عازفا مصاحبا لجمعية كونكورديا الكورالية حيث أخذه جونو تحت جناحه، وأثناء هذا ألف عمل "ألحان" أكثر لماري فازينيه لنصوص لبورجيت وفيرلان. عام 1884 عمله كنتاتا "الابن الضال" فاز بجائزة روما. قضى عامين في روما في فيلا مديتشي حيث احترمه المدير الرسام هيبرت. حقق الشرط في كتابة سلسلة من الأعمال للمعهد بعمل "زوليما" (فقد) والمتتالية السيمفونية "الربيع" وLa damoiselle élue أكمله بعد عودته لباريس عام 1887.[7]

ديبوسي في فيلا مديتشي في روما، 1885، في الوسط يرتدي سترة بيضاء

السنوات البوهيمية والرمزية

السنوات التالية القليلة كانت وقت للمشاكل المالية لديبوسي. تردد على المقاهي الأدبية والفنية حيث اجتمع الفنانون الرمزيون وكون صداقات مع بول دوكا وروبرت جوديت وريموند بونير. اثنان من عمله "آريا منسية" عرضتها الجمعية القومية للموسيقى وبدأ يؤلف "خمس قصائد لبودلير” والفانتازيا للبيانو والأوركسترا. كانت اكثر فترة فاجنرية في حياته: ذهب إلى بايرويت عامي 1888 و89 لكن عرف آخر الأمر أن عليه تحرير نفسه من تأثير فاجنر. انبهر بمسرح أنام والجاميلان في المعرض العالمي عام 89 وهو اكتشاف أكمل تكوين معتقداته الجمالية. شرع في أوبرا "روردريج وشيمينا" مع نص للشاعر كاتول مندس المعتمد على حكاية Le Cid رغم فاجنرية مندس الشديدة على النقيض من ذوقه المتطور حديثا. عمل فيه لعامين مع التمتع بحياة عاطفية مستقرة نسبيا بفضل علاقته الطويلة مع جابرييل دوبن. قرب نهاية 1890 اتصل بملارميه الذي طلب منه كتابة مساهمة موسيقية لمشروع مسرحي (لم يتحقق) دار حول قصيدة" بعد ظهيرة جني الغاب". تعرف على إيريك ساتييه ونشر عمله "الألحان" ومقطوعات للبيانو تشمل "المارش الاسكتلندي" لدويتو البيانو وزعه أوركستراليا لاحقا، كلفه به دبلوماسي أمريكي من أصل أسكتلندي على شرف عشيرته. اكتشف إدجار آلان بو وماترلينك ولفترة كان يأمل في تلحين "الأميرة مالين" لماترلنك. عام 1892 بدأ يكتب "النثر الغنائي" على نصوص كتبها بنفسه تأثرا بالشعراء الرمزيين.

ظهر ديبوسي أول مرة على مسرح أكبر في المجتمع الباريسي الفني عام 1893 مع عروض La damoiselle élue في الجمعية الوطنية ورباعية وترية لرباعي يساي. اصبح صديقاه مقربا من إرنست شوسون الذي قدم له الدعم المادي والمعنوي. اكتشف "بوريس جودانوف" لمسورجسكي في نفس وقت حضوره عرض "بلياس ومليزاند" لماترلينك. كان يرتاد صالون ملارميه يوم الثلاثاء لعامين وعاد لمشروع "ظهيرة جني الغاب" منتجا المقدمة في نهاية العام التقى مع بيير لويز وسافر معه إلى "جنت" للحصول على إذن ماترلنك ليؤلف بلياس ومليزند. بدأ العمل فيها أثناء الصيف بعد التخلي عن رودزيج وشيمين للابد.[8]

ديبوسي على البيانو، أمام المؤلف الموسيقي إرنست شوسون، 1893

بلياس ومليزاند

أكمل ديبوسي نسخة أولى من الأوبرا عام 1895. فكر في عدد من المشاريع مع بيير ليوز بالأخص أوبرا مأخودة عن عمل Cendrelune وهو باليه عن رواية أفروديت لم تثمر عن شيء، La saulaie عن قصيدة لروسيتي لم تتجاوز بضعة اسكتشات، التعاون الوحيد مع لويز أثمر عن "أغاني بيلتس". لكن ديبوسي أخيرا وجد ناشرا هو جورج هارتمان (الذي كان يدير مؤسسة فرومونت، الذي آمن ليس فقط في موهبته لكن أيضا دفع له أجرا شهريا. العديد من المحاولات تمت لعرض بلياس ومليزاند في مسرح ليبر ومسرح يساي في بلجيكا. الانشغال الأساسي الآخر لديبوسي كان عملا أوركستراليا بعنوان "ليليات" كان يقصده أولا ليساي كعمل للكمان الصولو والأوركستر، قرر جعل المقطوعات الثلاثة أوركسترالية بحتة عام 1897 لكن استمرت حتى نهاية 1899 أول اثنين "السحب" و"الأعياد" عرضت بعد عام بقيادة كاميه شيفيلارد ولاقت استقبالا باردا من النقاد.

في عام 1901 انضم ديبوسي نفسه للنقاد حيث كتب في إحدى المجلات باسم مستعار هو مسيو كروش. استخدم عموده ليطور بعض من أفكاره الأقل تقليدية حيث أيد مسورجسكي وكان معاديا لسان صانز والشكل التقليدي وكان متسامحا تجاه ماسينيه وسخر من أحوال الحياة الموسيقية. اخيرا في 3 مايو 1901 مدير الأوبرا كوميك ألبير كاريه كلفه خطيا بعرض بلياس ومليزاند. قام ماترلانك الذي أراد أن تلعب عشيقته جورجيت لوبلان دور مليزاند بالإعداد للعمل. رغم المظاهرة الجماهيرية في بروفة الملابس والعرض الأول واستقبال بارد من عدة نقاد نجح العمل وترك انطباعا قويا على العالم الموسيقي اجمعه.[9]

منهج ديبوسي

مسلحا بسلطة جديدة عاد ديبوسي للنقد عام 1903 في صفحات Gil Blas: كان هناك أنه كتب أول مرة في مدح رامو والتقليد القومي الفرنسي، الذي شعر أنه حاد عن طريقه المناسب خلال التأثيرات الألمانية. قام بعمل أوركسترالي جديد "البحر" (ثلاثة اسكتشات سيمفونية) ووقع على عقد مع ديوراند لسلسلة كبيرة من "الصور": ست مقطوعات للبيانو الصولو وستة لآتي بيانو أو الأوركسترا هذه في آخر الأمر صارت مجموعتين للصور للبيانو الصولو ومجموعة واحدة للأوركسترا.

بعد أربع سنوات من زواجه من ليلي تكسييه (موديل) في خريف 1899 التلقى ديبوسي مع إيما بارداك مطربة هاوية وزوجة موظف في البنك. حين ذهب للعيش مع إيما عام 1904، حاولت ليلي الانتحار: وهي دراما أدت القطيعة بينه وبين عدة أصدقاء له. بعد ذلك بوقت قصير عام 1905 عهد ديبوسي بالحقوق القصيرة في اعماله للناشر ديوراند. كانت أعماله الآن تعرض بتكرار في الحفلات ومصلطح "أسلوب ديبوسي" ظهر في الساحة وقد استخدم كمدح ونقد. أيضا نشر ديبوسي "الحفلات التنكرية" و"الجزيرة السعيدة" للبيانو (الذي يقصد به كأول وآخر مقطوعات من الثلاثية) ومجلدين للالحان: "أغاني فرنسية" وكتاب ثاني "حفل المغازلة"، وأكمل تدوين "البحر" الذي ظهر عرضها الأول، في 15 اكتوبر 1905 بقيادة كاميه شفيلارد مرة أخرى لاقى برود من النقاد. أنجب ديبوسي ابنته كلود-إيما (تشوتشو) بعد أسبوعين. في هذا الوقت كان مشروع ديبوسي الطويل "صور" للأوركسترا لكن عدة أعمال أخرى شغلته في الحال: أوبرا مقتبسة عن قصة تريستان لبيدنير وسيدارثا (دراما بوذية لفيكتور سيجالين) وعملي أوبرا على أعمال لإدجار آلان بو بعنوان "الشيطان المجنون" و"سقوط منزل آشر". كل من المشروعين لبو كانوا مهمين له رغم أنه لاقى صعوبة في إيجاد الصفة الموسيقية واللون المناسب له.

جعل أول ظهور له كمايسترو عام 1908، حيث قاد البحر للحفلات الموسيقية مع نجاح أكبر من أي عروض سابقة للعمل. "بيلياس" عرضت في ألمانيا ونيويورك وسيرته الأولى، لليوز ليبش نشرت في لندن قبل عام من السيرة التي كتبها لويس لالوي التي نشرت في باريس. بعد الموسم الاول من الباليه الروسي طلب منه دياجليف كتابة باليه تدور أحداثه في البندقية في لاقرن ال18: وضع ديبوسي مسودة سيناريو للحفلات التنكرية والبرجامسك لكن سرعان ما قرر عدم كتابتها.

كاپليه وديبوسي

في عام 1909 وافق ديبوسي على دعوة فوريه ليصير عضوا في المجلس الاستشاري للكونسرفتوار، والمؤلف الشاب والمايسترو أندريه كاپليه صار المعاون له والمؤتمن لديه. خلال زيارة لبريطانيا في نهاية فبراير 1909 العلامات الأولى للمرض ظهرت عليه. عاد ليكتب للبيانو بدأ الكتاب الأول للمقدمات في نهاية العام. حصلت "أيبريا" وجولات الربيع على عروضها الأولى عام 1910 بقيادة بييرنيه والمؤلف نفسه، لكن م رت ثلاثة أعوام أخرى قبل عرض "الصور" للأوركسترا. لدى عودته من جولة لفيينا وبودابست عام 1910 وافق ديبوسي على تأليف "شهيد سان سباستيان"، وهي عمل ديني من خمسة فصول لگابرييل دانانزيو للراقص إدا روبنشتيان. كتبه في شهرين بمساعدة كاپليه للتوزيع الأوركسترالي 1911 لكن انقسم رأي النقاد بشأن نجاحه تكليف من راقصة أخرى الكندية مود آلان، أدى إلى كتابته باليه "خاما" عن سيناريو تدور أحداثه في مصر القديمة لكن بعد سأمه من مطالب آلان ترك التوزيع لشارل كوشلين. طلب من دياجليف عام 1912 إنتاج الألعاب، وقصيدة راقصية عن سيناريو كتبه نيزسكي قام بتصميم الرقصات. العرض الاول خيم عليه لحد ما عرض آخر قدم بعد اسبوعين في نفس الموسم وهو "الباليه الروسي": طقوس الربيع. نشأت صداقة ودية بين ديبوسي وسترافنسكي منذ 1910، وكان ديبوسي معجبا بباليه عصفور النار وبتروشكا، في يونيو 1912، لعب الجزء الأول من طقوس الربيع مع سترافنسكي في نسختها لعازفي بيانو في منزل لويس لالوي. بدأ يكتب النقد مرة ثانية عام 1913 هذه المرة لمجلة الموسيقى وقاد العرض الأول للصور الكاملة للاوركسترا كتب كتابا ثانيا من المقدمات للبيانو وباليه للاطفال "علبة الألعاب" (نسخة للبيانو) وثلاث قصائد لملارميه. لدى دعوة من سيرج كوسفتزكي قضى اسبوعين في روسيا يقدم الحفلات في سانت بطرسبورج وموسكو وفي أوائل 1914 ذهب لروما وأمستردام ولاهاي وبروكسل ولندن. الغرض الاساسي لهذه الرحلة إعالة اسرته.[10]

السنوات الأخيرة

في البداية تسببت الحرب في اكتئاب ديبوسي حتى انه أصيب بنضوب في الابداع حيث لم يكتب سوى بيرسوس بطولية للبيانو (وزعه لاحقا) كلفه بها الدايلي تلجراف ضمن كتاب كنج ألبرت. قضى صيف 1915 في فيلا على ساحل القناة في بورفيل كان وقتا مثمرا له: كتب في تلاحق سريع سوناتا للتشيللو و"بالأبيض والأسود" والدراسات وسوناتا للفلوت والفيولا والهارب لكن في نهاية العام أصيب بالسرطان. عانى من الألم والمصاعب المادية فاستكمل مشروعا قديما له وهو "سقوط منزل آشر". كتب نسخة أخرى من الليبريتو لكن ألف اسكتش كامل لمشهد واحد فحسب. في مارس 1917 أكمل سوناتا الكمان لكنه ترك ثلاث سوناتات أخرى غير مكتملة. آخر ظهور له في الحفلات كان لعزف سوناتا الكمان مع جاستون بوليت في سان جان دولوز في سبتمبر. توفي ديبوسي في 25 مارس 1918. [11]

من أشهر أعماله


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بلياس ومليزاند

كان لدى ديبوسي فكرة واضحة عما تطلبه من الأوبرا: “أردت من الموسيقى حرية تملكها ربما لدرجة أكبر من أي فن آخر، لا ترتبط لإنتاج دقيق بشكل أو آخر للطبيعة لكن للتواصل بين الطبيعة والخيال". مع مسرحية موريس ماترلينك، "بلياس ومليزاند"، وجد الليبريتو الممتاز لديه، حكاية الحب المحتوم التي سبقها تلميح ومدلول بدلا من الحدث الدرامي. بدأ يلحن المسرحية، دون حذف، عام 1893 وراجعه بشكل هوسي حتى الغرض الأول في الأوبرا كوميك في 30 أبريل 1902. في الحال اعترف به كمرحلة فاصلة في تاريخ الأوبرا والموسيقى الكلاسيكية.

تأثير "بارسيفال" لفاجنر واضح في توزيع ديبوسي، مع ذلك هذا العمل الثابت دراميا على النقيض من الأعمال البطولية لفاجنر. إنها أوبرا حيث لا تؤكد الموسيقى كثيرا على معنى للنص كمكمل أو مراجعة. في رسالة إلى شوسون كتب عن بلياس: “وجدت.. تكنيك يصدمني على أنه جديد نسبيا، أنه صامت كوسيلة للتعبير وربما السبيل الوحيد لتقديم عاطفة الجملة قوتها الكاملة". تصور ديبوسي للصمت كأداة درامية بالتأكيد أحد أكثر الابتكارات الدائمة له. لا توجد نغمات كبرى في بلياس، وتضم لحظات للطابع الغنائي التقليدي – ككل، يكتب ديبوسي الأجزاء الصوتية التي تقابل أنماط الحديث الفرنسي. بعض الناس يجدون هذا ممل، الآخرون يعتبرون هذا أعظم من كل الأوبرات الفرنسية، لكن لا نزاع في مكانتها كعمل حقق نجاحا ساحقا..[12]

مقدمة ظهيرة جني الغاب

بيير بوليز علق في السابق أنه "تماما مثلما كان الشعر الحديث بالتأكيد له جذور، حتى يبرر المرء في قول أن الموسيقى الحديثة استيقظت من عمل "مقدمة ظهيرة جني الغاب". اتخذ سان صانز اتجاه أقل إيجابية - “إنها مقطوعة موسيقية مثلما الباليته التي عمل منها الرسام لوحة" – لكن استبعاده اقترب من استيعاب خلاصة هذا القصيد السيمفوني المذهل. ديبوسي اقتبس عمله من قصيدة تحمل نفس الاسم لملارميه ومثل القصيدة، الموسيقى تعمل بالاقتراح بدلا من التصريح. لحن الفلوت الحالم يفتتح العمل، حيث أقام مناخا فريد يحب الملذات ومتراخي يمتد حينها بالكتابة المبتكرة هارمونيا والماهرة بشكل رائع لآلات النفخ الخشبية..[13]

الليليات

الثلاث مقطوعات الليلية تبرز بعض أكثر كتابة ديبوسي الأوركسترالية الخيالية. وعلى عكس المعتاد، قدم ملحوظة إيضاحية للحن، حيث قدم مقدمة رائعة العنوان "ليليات" لا يقصد أن يحدد القالب المعتاد لليلية، لكن بدلا من ذلك كل الانطباعات المتنوعة والتأثيرات الخاصة للضوء التي تقترحها الكلمة. “السحب" تقدم جانب من السماء والحركة البطيئة الجادة للسحب، تذبل في نبرات رمادية بها شيء من الأبيض "أعياد" تعطينا المناخ المتحرك مع ومضات مفاجئة للضوء. تظل الخلفية كما هي بإصرار: احتفال، مع مزيج من الموسيقى والرماد البراق، الذي يشارك في الإيقاع الكوني. “السارينة تتناول البحر وإيقاعاته اللانهائية وحاليا، ضمن الموجات التي تصبح فضية بسبب ضوء القمر، نسمع الأغنية الغامضة للسارينات وهي تمر".[14]

البحر

في صيف 1904 ترك ديبوسي زوجته لامرأة أخرى، حيث استفز زوجته لمحاولة الانتحار. هرب ديبوسي مع عشيقته إلى منتجع إيستورت الإنجليزي في ساسيكس، حيث كتب أبرع أعماله الأوركسترالية "البحر". العرض الأول عام 1905 أثار العداء في بعض الأنحاء التي بالكاد بد لها مصداقية اليوم، حيث علق الناقد من مجلة التايمز: “طالما يمكن تفادي النوم الحقيقي، يمكن أن يشتق المستمع لذة كبرى من الأصوات الغريبة التي تدخل آذانه إذا وضع جانبا كل الأفكار عن الشكل المحدد أو التفاعل المنطقي".

المقطوعة تتكون من ثلاث حركات تحمل عنوان "من الفجر حتى الظهيرة على البحر"، "حركة الأمواج"، "حوار الرياح والبحر". في البروفة الأولى، علق إيريك ساتييه بقوله أنه "أحب بشكل خاص الجزء في الساعة العاشرة والنصف". في حين الموسيقى ليست ذات برنامج مثل أعمال شتراوس، إلا أنها تنقل صور واضحة للبحر خلال الألحان المتناثرة وبعض أبرع توزيعات ديبوسي، مثل القسم المميز في الحركة الأولى حيث ينقسم 16 تشيللو إلى 4 مجموعات من 4 آلات تشيللو..[15]

الألعاب

آخر ثلاثة أعمال أوركسترالية لديبوسي كلها باليهات. الأول وأفضلهم، "الألعاب"، كتبها عام 1912 وعرضتها عام 1913 فرقة الباليه الروسي لدياجليف. اعتمد ديبوسي في بناء العمل على جملة أساسية تتطور لتنوع وحشي من الإيماءات الموسيقية، تقابل بشكل مبهم ضربات مباراة تنس. أطرى سترافنسكي على العمل حيث وصف العمل بأنه رائعته، مع التحفظ أنه وجد بعض الأفكار مفرطة في اللباقة على الأذن – رغم أن سترافنسكي على الأرجح كان وجده في رد الفعل هذا تجاه عمل في تأكيده على التوزيع للآلات الإيقاعية، يحدد الجزء الأعظم من موسيقى الطليعة في القرن العشرين..[16]

الرباعية الوترية

محاولات ديبوسي الأولى في كتابة موسيقى الحجرة لم تكن ناجحة بشكل خاص، لكن حين تحسن أسلوبه ليكتب عمله "الرباعية الوترية" سنة 1893 حقق الإجادة التامة في الكتابة في هذا القالب. حذى ديبوسي حذو سيزار فرانك فاستخدم الشكل الدوري، الذي يعني أن اللحن الافتتاحي الثقيل يحدث في مظاهر مختلفة في العمل كله. لكن ثمة ألحان أخرى كثيرة أيضا تأتي وتذهب بسخاء، بما في ذلك لحنين غنائيين في الحركة الأولى والثالثة. الاسكرتزو هو أكثر حركة درامية، غلب عليها لحن مصاحب يعزف بالنبر على الأوتار وينزلق معه لحن قلق لكن خفيف. الحركة البطيئة هي الأعمق: فهي مرحة وخاضعة، في مركزها لحن شعبي يتميز بالرقة الشديدة.[17]

سوناتا التشيللو

أكمل ديبوسي "سوناتا التشيللو" عام 1915 كان يقصد منها أن تكون الأولى من ست سوناتات للآلات في النهاية، السرطان الذي تسبب في وفاة ديبوسي كان يعني أنه أكمل ثلاث فحسب (الأخرى كانت سوناتا الكمان وسوناتا الفلوت والفيولا والهارب). “تشيللو السوناتا" مميز لمجال الأفكار التي يحشدها إلى مجال زمني صغير يبدأ مع مقدمة البيانو قبل دخول التشيللو المهيب الجاد مع مناخ مزعن حتما للحن الأساسي. نبرة عذبة مرة تسود عبر العمل: لحظات الاستبطان يقاطعها فجأة انفجار للطاقة. هذا يظهر أكثر شيء في الحركة الوسطى الاستثنائية التي تحمل صفة من تيار الوعي القريبة نوعا ما من ارتجال الجاز.[18]

سوناتا الكمان

كتب هذا العمل بعد "سوناتا التشيللو" بعام، في هذا الوقت مرض ديبوسي بشدة، "سوناتا الكمان" أطول قليلا من سوناتا التشيللو لكن ليست أقل غموضا. في كل الأحوال هذه السوناتا تتطلع إلى الداخل؛ وهو مزاج يظهر في الحال في الحركة الأولى حيث تحمل المشاعر العفوية للكمان شيء من الموسيقى الغجرية فيها. الحركة الثانية أخف وأكثر عبثا، لكن حتى هنا الظلال الداكنة تتدخل. الحركة الأخيرة لاقت انتقاد على أنها غير هامة – رغم بذل ديبوسي المجهود في كتابتها – فهي لا تزال مناسبة لاعتبار التوتر بين الجهد المحموم والإذعان والانتقالات السريعة بين الخيال واليأس بنفس درجة المرارة. السوناتا هي العمل الأخير الذي عرضه ديبوسي أمام الجمهور.[19]

متتالية برجاميسك

كتب ديبوسي "متتالية برجاميسك" بين 1890 و1905 حيث يعكسه وهو يسعى وراء أناقة فترة مبكرة للموسيقى الفرنسية – كما تدل عناوين رقصة الباروك لاثنين من الأربع مقطوعات. يلوح العمل ما بين المقامات الكبيرة والصغيرة، حيث يمزج الفوضى الظاهرة مع أسلوب ديبوسي الجديد، هذه الموسيقى في الوقت نفسه مخططة بعمق. دائما امتلك ديبوسي إعجاب لموسيقى ضوء القمر، والمقطوعة الثالثة "ضوء القمر" حققت مكانة كلاسيكية مع سحرها اللحني وأناقتها السلسة.[20]

ركن الأطفال

من بين كل أعمال ديبوسي للبيانو، أكثرها شفافية متتالية “ركن الأطفال" التي كتبها لابنته عام 1906. هذه مقطوعات تتميز بالحيوية وحس الدعابة، بعضها ساخر – مثل "دكتور جراداس في برناسوم" وهي دعابة على حساب تمارين الأصابع لكلمنتي أخرى بها وصف تصويري عبقري، مثل المقطوعة اللذيذة "الثلج يرقص". استوحى ديبوسي العمل من مربية ابنته، فمنح عناوين الإنجليزية لكل من هذه التحف الصغيرة الستة، إلا أن لغته الإنجليزية لم تكن بمثل براعة كتابته للبيانو، لذا إحدى المقطوعات حملت عنوان "تنهيدة جيمبو" – كان ديبوسي يقصد بها تنهيدة لفيل رضيع.[21]

صور

المجموعتان من عمل ديبوسي "صور" هي إشادة موسيقي للإثارة البحتة، حيث استحضر صوت الأجراس للسمكة جولدفيش، وعدم لحظات عابرة أخرى. المقطوعة الافتتاحية، "انعكاسات على الماء" ترسخ مباشرة فهم ديبوسي الفريد لإمكانيات لوحة المفاتيح، مترجما إيقاعات الماء إلى موسيقى آسرة منشطة وصفية بحيوية مثل أي عمل كتبه ليست. مع ذلك "صور" يتطلب درجة من الصبر إذا وصلت لها من الموسيقى الحافلة بالأحداث للقرن التاسع عشر، فمستويات درجة الصوت عامة منخفضة للغاية، والإحساس بالصمت، الذي أجاده في بلياس ومليزاند للغاية، مرة أخرى يعد سمة محورية لهذه المناظر الطبيعية السمعية. أيا ما نفعل، لا ترفضها عند سماعها أول مرة – هذه التحف الصغيرة ضمن أكثر الأعمال ثراء للبيانو.[22]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المقدمات

الكتابان الذي ألفهما ديبوسي بعنوان المقدمات هي آخر أعماله الوصفية لآلة البيانو. عنوان مثل "الكاتدرائية الغارقة" تدل على إخلاصه لعالم الصور، لكن أخرى مثل "الألعاب النارية" و"رقصة باك" تدل على عنصر مستمر للمقدمات. حقا العديد من هذه المقدمات تستخدم الآثار الموسيقية الشعبية، بما في ذلك الأغاني النابولية والفقرات التي تعرض في قاعة الموسيقى. قد تكون أسهل من "صور" رغم أنه يجب ملاحظة أن ديبوسي لم يهدف كل ال24 أن تسمع في جلسة واحدة، لكنها أعمال أصعب فنيا – فقط "الدراسات" هي التي تتطلب المزيد من عازف البيانو.

الدراسات

"الدراسات"، آخر أعمال ديبوسي الكبرى للبيانو، كتبها عام 1915 مع ذلك لا تعكس شيئا من شعوره بالاكتئاب خلال سنوات الحرب. في أوائل ذلك العام، حرر ديبوسي أعمال البيانو الكاملة لشوبان وأهدى كتابيه المكونين من ست دراسات لذكرى سابقه العظيم. مثل "دراسات" شوبان، هذه المقطوعات تستكشف مختلف جوانب تكنيك البيانو، لكنها أكثر من مجرد تدريبات تقنية، رغم صعوبتها الشديدة، هي ضمن أكثر أعماله المسلية للبيانو. الكتاب الأول هو الأكثر تقليدية وتجربة مع مشكلات المهارة الكلية، حيث يعني الكتاب الثاني بمفردات الموسيقى ويظهر بعض الأفكار الهارمونية والميلودية المتقدمة.

مقطوعات الميلودي

خلال مشواره الفني كتب ديبوسي الأغاني (مصطلح "ميلودي" هو المقابل الفرنسي لليد أو الليدر الألماني، الذي كان أكثر جرأة فنية، رغم أنه ليس محوريا لإنتاجه مثلما لمقطوعات فوريه مثير للاهتمام، مع تطوره ككاتب أغاني، صارت الأجزاء الصوتية أبسط – وأقل اهتماما بالاستعراض وأكثر اهتماما بتكامل القصيدة – لحد أن الخطوط الصوتية أحيانا تبدو مثل إنجاز لحني للنص المنطوق. في الوقت نفسه، أجزاء البيانو أصبحت أكثر ثراءا وأكثر قدرة على العمل كمقطوعات في حد ذاتها، مثلما في "ضريح نيدس"، الأغنية الثالثة التي يقترح فيها جزء البيانو الثلج المتساقط، في حين يقترب دور المطرب من الرسيتاتيف.

ديبوسي لحن كلمات العديد من الشعراء لكنه شارك مع فوريه حماسا خاصا لبول فيرلان، التي مثلت قصائده الأولى الحالمة الغامضة انفصالا عن الأشكال الصارمة الخاصة بالوزن في الماضي بطريقة تقارن مع استخدام ديبوسي المربك للمقامية. ضمن أشهر ألحانه لفيرلان نسخته الثانية لضوء القمر، التي يخلق فيها إحساسا بعالم الغسق المتلألئ بجزء البيانو الذي تطفو فوقه الخطوط الصوتية الطويلة.

هوامش

  1. ^ He was to reverse his forenames to Claude-Achille in later life.
  2. ^ Claude Debussy – pronunciation at Forvo.com
  3. ^ Politoske, Daniel T.; Martin Werner (1988). Music, Fourth Edition. Prentice Hall. p. 419. ISBN 0-13-607616-5.
  4. ^ "Claude Debussy – Biographie : 1903–1909 – Centre de documentation Claude Debussy". Debussy.fr. Retrieved 10 March 2010.
  5. ^ Claude Debussy – Biography at AllMusic
  6. ^ Hartmann, Arthur; Hsu, Samuel; Grolnic, Sidney; Peters, Mark A. (2003). "Claude Debussy as I Knew Him" and Other Writings of Arthur Hartmann. Boydell & Brewer. ISBN 1-58046-104-2.
  7. ^ Grove Encyclopedia for Music and Musicians
  8. ^ Grove Encyclopedia for Music and Musicians
  9. ^ Grove Encyclopedia for Music and Musicians
  10. ^ Grove Encyclopedia for Music and Musicians
  11. ^ Grove Encyclopedia for Music and Musicians
  12. ^ The Rough Guide to Classical Music
  13. ^ The Rough Guide to Classical Music
  14. ^ The Rough Guide to Classical Music
  15. ^ The Rough Guide to Classical Music
  16. ^ The Rough Guide to Classical Music
  17. ^ The Rough Guide to Classical Music
  18. ^ The Rough Guide to Classical Music
  19. ^ The Rough Guide to Classical Music
  20. ^ The Rough Guide to Classical Music
  21. ^ The Rough Guide to Classical Music
  22. ^ The Rough Guide to Classical Music

مصادر

  • Thompson, Oscar, Debussy: Man and Artist, Tudor Publishing Company, 1940.

للاستزادة

  • Fulcher, Jane (ed.) (2001). Debussy and His World (The Bard Music Festival). Princeton: Princeton University Press. ISBN 0-691-09042-4.CS1 maint: extra text: authors list (link)
  • Lücke, Hendrik (2005): Mallarmé, Debussy: Eine vergleichende Studie zur Kunstanschauung am Beispiel von „L'Après-midi d'un Faune“. Schriftenreihe Studien zur Musikwissenschaft 4. Hamburg: Dr. Kovac. ISBN 3-8300-1685-9.
  • Nichols, R. (1998) The Life of Debussy (Cambridge, 1998).[استشهاد ناقص]
  • Parks, R. S. (1989). The Music of Claude Debussy (New Haven).[استشهاد ناقص]
  • Pasler, Jann (December 2013). "Debussey: the Man, his Music, and His Legacy: an overview of current Research". 'Notes: Quarterly Journal of the Music Library Association. 69 (2): 197–216.
  • Poleshook, Oksana (2011). Russian Musical Influences of The Five on piano and vocal works of Claude Debussy. LAP Lambert Publishing. ISBN 978-3-8443-1643-8.
  • Roberts, Paul (ed.) (2001). Images: The Piano Music of Claude Debussy. Amadeus Press. ISBN 1-57467-068-9.CS1 maint: extra text: authors list (link)
  • Roberts, Paul (ed.) (2007). Claude Debussy (20th Century Composers). Phaidon Press Ltd. ISBN 0-7148-3512-9.CS1 maint: extra text: authors list (link)
  • Ross, James. 1998. "Pelléas et Mélisande: The 'Nouveau Prophete'? Crisis and Transformation: French Opera, Politics and the Press" D.Phil. Thesis, Oxford University. pp. 164–208.
  • Smith, R. L. (ed.) (1997). Debussy Studies (Cambridge).[استشهاد ناقص]
  • Trezise, Simon (ed.) (2003). The Cambridge Companion to Debussy. Cambridge University Press. ISBN 0-521-65478-5.CS1 maint: extra text: authors list (link)
  • Cobb, Margaret (ed.) (2005). Debussy's Letters to Inghelbrecht - The Story of a Musical Friendship. University of Rochester Press. ISBN 1-58046-174-3.CS1 maint: extra text: authors list (link)
  • Miller, Richard (ed.) (Editor: Cobb, Margaret) (1982). Poetic Debussy 2nd Edition. University of Rochester Press. ISBN 1-878822349.

روابط خارجية

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة بكلود ديبوسي، في معرفة الاقتباس.

نوت موسيقية