كشكول الجمسي

غرفة عمليات حرب أكتوبر: يمين السادات: احمد اسماعيل, محمد علي فهمي, محمد سعيدالماحى. شمال السادات : الجمسي, حسنى مبارك, فؤاد نصار

فى بداية عام 1973 عندما اقترب موعد الهجوم على إسرائيل قامت هيئة عمليات القوات المسلحة برئاسة اللواء / محمد عبد الغني الجمسي بإعداد دراسة عن أنسب التوقيتات للقيام بالعملية الهجومية, حتى توضع أمام الرئيس المصري السادات والرئيس السوري حافظ الأسد لإختيار التوقيت المناسب للطرفين. وتقوم الدراسة على دراسة الموقف العسكري للعدو وللقوات المصرية و السورية, وتضمنت الدراسة: [1]

  • أولا: المواصفات الفنية لقناة السويس, المد والجزر وسرعة التيار وإتجاهاته, ساعات الإظلام و ساعات ضوء القمر, حالة البحرين الأبيض والأحمر, أفضل توقيت يناسب الجبهة المصرية والسورية في نفس الوقت للهجوم بحيث يتحقق أفضل إستخدام للقوات المصرية والسورية بالعملية الهجومية بنجاح ويحقق أسوأ الظروف لإسرائيل, تحديد طول الليل يوميا لإختيار ليل طويل بحيث يكون النصف الأول من الليل في ضوء القمر والنصف الثاني في حالة إظلام حتى يسهل تركيب وإنشاء الكباري في ضوء القمر ويكون عبور القوات والأسلحة و المعدات في الظلام.
  • ثانيا: دراسة الأعياد والعطلات الرسمية في إسرائيل وتأثيرها علي إجراءات التعبئة في إسرائيل حيث القاعدة العريضة من الجيش الإسرائيلي هي القوات الإحتياطية, ويستدعي الإحتياطي بوسائل علنية عن طريق الإذاعة والتليفزيون وأخري غير علنية, أفادت الدراسة أن يوم كيبور في إسرائيل (6 أكتوبر) هو اليوم الوحيد خلال العام الذي تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث كجزء من تقاليد هذا العيد, أى أن استدعاء قوات الجيش الإسرائيلي الإحتياطي بالطريقة العلنية غير مستخدمة, وبالتالي يستخدمون وسائل أخري تتطلب وقتا أطول لإستدعاء الإحتياطي.
  • ثالثا: دراسة الموقف الداخلي لإسرائيل, وجدت الدراسة أن انتخابات اتحاد العمال في شهر سبتمبر , و إنتخابات البرلمان الإسرائيلي يوم 28 أكتوبر 1973 والمعروف أن الحملة الإنتخابية تجذب إهتمام أفراد الشعب الذين هم الجيش الإحتياطي.

نتيجة لهذه الدراسة أتضح أن هناك 3 توقيتات تعتبر أنسب التوقيتات للهجوم هي النصف الثاني من مايو، ثم شهر سبتمبر، ثم شهر أكتوبر.

وكان يوم 6 أكتوبر هو أحد الأيام المناسبة الذي توفرت فيه الشروط الملائمة للهجوم. يقول المشير الجمسي في كتابه (مذكرات حرب أكتوبر): سلمت هذه الدراسة بنفسي مكتوبة بخط اليد لضمان سريتها للفريق أول أحمد إسماعيل الذي قال أنه عرضها وناقشها مع الرئيس السادات في برج العرب بالأسكندرية في أوائل إبريل 1973 وبعد عودته أعادها لي باليد ونقل إنبهار و إعجاب الرئيس السادات بها, وعبر الفريق أول أحمد إسماعيل عن شكره لهيئة عمليات القوات المسلحة لمجهودها في إعداد هذه الوثيقة الهامة بقوله :( لقد كان تحديد يوم الهجوم عملاً علمياً علي مستوى رفيع, إن هذا العمل سوف يأخذ حقه في التقدير, وسوف يدخل التاريخ العلمي للحروب كنموذج من نماذج الدقة المتناهية والبحث الأمين). كانت هذه الوثيقة هي التي أشار إليها الرئيس السادات في أحاديثه بعد الحرب بكلمة (كشكول الجمسي). وهنا لابد ( والكلام مازال للمشير الجمسي) "أن أسجل فضل العقول المصرية في هيئة عمليات القوات المسلحة مع العقول الأخرى في تخصصات مختلفة بالقوات المسلحة التي ساهمت بعلم وإقتدار في بحث نواح علمية وفنية كثيرة إستدعتها هذه الدراسة, والتي لولاها لما أمكن تحديد أنسب شهر وأفضل يوم لشن الحرب. وحتى أعطى الفضل لأصحابه فأنى أقول أن هذه الوثيقة هي ( كشكول هيئة عمليات القوات المسلحة) التي أعتز وأفخر أني كنت رئيسا لها في فترة هامة من تاريخ القوات المسلحة وتاريخ مصر."

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تساؤلات

  • هل شارك أحد اللواء الجمسي في كتابة "كشكول الجمسي" الذي كان تفاصيل تنفيذ الخطة بدر؟
  • لماذا كان الجمسي من قام بكتابة الكشكول، في حين أن تلك هي صميم عمل فرع التخطيط بهيئة عمليات القوات المسلحة؟
  • لماذا لم يدلي أي عسكري بأي شهادة حول كشكول الجمسي؟


المصادر

  1. ^ عبد الغني الجمسي، "مذكرات حرب اكتوبر"، القاهرة: دار الشروق، 1990. 150 صفحة.