فئة السلامة أثناء الحمل

فئة السلامة أثناء الحمل pregnancy category، أو فئة سلامة الأدوية أثناء الحمل، هو تقييم خطر إصابة الجنين بسبب الأدوية، في حال استخدمتها الأم أثناء الحمل. لا تشمل أي مخاطر تسببها العوامل الدوائية أو نواتج أيضها في حليب الأم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

يعتبر استخدام الدواء أثناء الحمل ضروريا في كثير من الأحيان بالرغم من بعض مخاطر الدواء على الحامل أو جنينها في حال استخدم دواء ضار خلال الحمل. ولذلك يجب علاج الأمراض التي تصيب الحامل بأقــل الأدوية ضررا عليها وعلى جنينها كما يجب عدم حرمانها من العلاج الضروري بسبب الخوف من الأعراض الجانبيـة حيث أن إهمال علاجها قد يؤدي إلى تعريضها لمضاعفات خطيرة والى حدوث تشوهات أو إجهاض للجنين. بالرغم من الخطر المحتمل على الجنين والأم بسبب الدواء إلا أن الدراسات الطبية أثبتت أنه في كثير من الأمراض لا يجب تأخير العلاج اللازم لأمراض مثل الضغط والسكري والربو وقصور القلب والتهابات الجهاز التنفسي و البولي كما يجب تخفيف معاناة الحامل من مشاكل الحمل المعتادة مثل الغثيان والإمساك وفقر الدم والضعف العام.[1]

إن من الجدير بالذكر أن نسبة التشوهات الخلقية خلال الحمل لا تشكل إلا حوالي 1% من مجموع التشوهات الخلقية من مختلف الأسباب، وهي عدة منها الجينية والتعرض للإشعاعات والمواد الكيماوية والأمراض خلال الحمل مثل الحصبة التي تؤدي لأضرار جسيمة إذا لم تعالج بالأدوية المناسبة بأسرع ما يمكن حيث إنها قد تؤدي إلى تشوهات تنال الوجه والعينين.

يتم تقسيم الحمل إلى ثلاثة فصول مدة كل فصل ثلاثة شهور تقريبا وهي كالتالي:

  • الفصل الأول (من تكون اللاقحة إلى ثلاثة شهور من الحمل): وهي أكثر الفترات حرجا حيث أنها فترة تكوين الأعضاء، وفيها تتكون اغلب حالات التشوهات لذلك يفضل عدم استخدام الأدوية في هذه الفترة باستثناء الأدوية التي ثبتت مأمونيتها خلال هذه الفترة.
  • الفصل الثاني (من 3 إلى 6 شهور): وهي أقل الفترات حرجا ولكن يجب تجنب بعض الأدوية والمواد الكيميائية التي قد تسبب تشوهات خلقية أو وفاة الجنين.كما أن بعض الأعضاء تستمر بالنمو والبعض الأخر يبدأ بالتكون خلال هذه الفترة مثل الوجه والأطراف.
  • الفصل الثالث (من 6 إلى 9 شهور): في هذه الفترة تكون اغلب أعضاء الجنين قد اكتملت باستثناء الأعضاء الجنسية والدماغ، ولهذا فإنه يحضر استخدام الهرمونات الأنثوية أو الأدوية التي تؤثر على مستوى تلك الهرمونات وكذلك يجب تجنب الأدوية النفسية والمهدئات والمخدرات والكحول حيث قد تسبب تخلفا عقليا أو مشكلة دماغية مما يؤدي إلى وفاة الجنين قبل الولادة أو بعدها. كما يمكن ملاحظة أعراض انسحابية شديدة عند حديثي الولادة الذين ولدوا من أمهات مدمنات.


الولايات المتحدة

تعتبر جميع الأدوية محظورة خلال الحمل حتى يثبت أمانها على الحامل والجنين بناء على دراسات إكلينيكية أو مسح على الدواء بعد تسويقه (تحليل استخدام الدواء ومضارة بعد تسويقه). وبناءاً على هذه الدراسات قامت الادارة الأمريكية للغذاء والدواء بتصنيف الأدوية المستخدمة خلال الحمل إلى ستة فئات وهي:


الفئة الوصف
A وهي الأدوية التي أثبتت الدراسات الإكلينيكية أنها أمنة تماما على الأم والجنين
B وهي الأدوية التي أثبتت أمانها على حيوانات التجارب ولكن لا يمكن التأكد من سلامتها على الإنسان نظرا لعدم توفر دراسات إكلينيكية كافية, أو أن الدراسات الحيوانية التناسلية أظهرت ضررا معينا لم يتم توثيقه بدراسة على البشر.
C وهي الأدوية التي أظهرت أعراض جانبية على أجنة الحيوانات بدون توفر دراسة إكلينيكية تدعم الدراسات الحيوانية , أو لا توجد دراسات على الحيوانات أو الإنسان بخصوص تأثيرها على الحمل.وهذه الفئة من الأدوية لا تستخدم مع الحامل إلا إذا كانت المنفعة المرجوة تبرر الخطر المحتمل للدواء على الجنين.
D وهي الأدوية التي ثبت لها أخطار على الأم والجنين بناءا على الدراسات الإكلينيكية ولكن قد تقتضي مصلحة الأم تناولها لهذه الأدوية.
X وهي الأدوية التي أثبتت الدراسات الحيوانية والإكلينيكية تأثيرها المشوه للجنين كما انه لايجوز إعطاؤها للحامل بتاتاً.
N لم تقم ادارة الغذاء والدواء بعد بتصنيف الدواء ضمن فئة سلامة معينة.


أستراليا

الفئة نظام التصنيف الأسترالي لوصف الأدوية أثناء الحمل
A الأدوية التي تم أخذها من قبل عدد كبير من النساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب دون رصد زيادة في وتيرة التشوهات أو غيرها من الآثار الضارة المباشرة وغير المباشرة على الجنين.
B1 الأدوية التي تم أخذها من قبل عدد محدود فقط من النساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب، دون حدوث زيادة في وتيرة التشوهات أو غيرها من التأثيرات الضارة المباشرة وغير المباشرة على الجنين البشري. أظهرت أدلة على زيادة حدوث أضرار الجنين.
B2 الأدوية التي تم أخذها من قبل عدد محدود فقط من النساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب، ولوحظ عدم حدوث زيادة في وتيرة التشوهات أو غيرها من الآثار الضارة المباشرة وغير المباشرة على الجنين البشري.
الدراسات في الحيوانات غير كافية أو قد تكون غير موجودة، لكن البيانات المتوفرة لا تُظهر أي دليل على زيادة حدوث الضرر الجنيني.
B3 الأدوية التي تم أخذها من قبل عدد محدود فقط من النساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب، دون حدوث زيادة في وتيرة التشوهات أو غيرها من التأثيرات الضارة المباشرة وغير المباشرة على الجنين البشري. دليل على حدوث زيادة في الأضرار الجنينية، والتي تعتبر أهميتها غير مؤكدة في البشر.
C الأدوية المسببة، أو المشكوك في تسببها، بحدوث تأثيرات ضارة على الجنين البشري أو حديثي الولادة بسبب آثارها الصيدلانية دون التسبب في حدوث تشوهات. هذه الآثار قد تكون معكوسة.
D الأدوية التي من المحتمل أن تكون يشتبه في كونها متسببة في حدوث زيادة في تشوهات الجنين البشرية أو ضرر لا يمكن إصلاحه. هذه الأدوية قد يكون لها أيضا تأثيرات دوائية ضارة
X الأدوية التي لديها مخاطر عالية من التسبب في ضرر دائم للجنين ولا ينبغي استخدامها أثناء الحمل أو عندما يكون هناك احتمال للحمل.

ألمانيا

الفئة المجموعة الصوف
  المجموعة 1 الاختبارات البشرية الموسعة والدراسات الحيوانية لم تظهر أن هذا الدواء embryotoxic/teratogenic
المجموعة 2 الاختبارات البشرية الموسعة لم تظهر أن الدواء embryotoxic.
المجموعة 3 الاختبارات البشرية الموسعة لم تظهر أن الدواء embryotoxic. ومع ذلك، فقد ظهر أن الدواء embryotoxic/teratogenic في الحيوانات.
  المجموعة 4 لا توجد دراسات كافية ومراقبة جيدة لتأثير الدواء على البشر. لم تظهر الدراسات الحيوانية أي آثار تشويهية على الأجنة.
المجموعة 5 لا توجد دراسات كافية ومراقبة جيدة لتأثير الدواء على البشر.
  المجموعة 6 لا توجد دراسات كافية ومراقبة جيدة لتأثير الدواء على البشر. أظهرت الدراسات الحيوانية وجود آثار تشويهية على الأجنة.
  المجموعة 7 هناك خطر من أن هذا الدواء يتسبب في تشويهية على الأجنة لدى البشر، على الأقل في الثلث الأول من الحمل.
المجموعة 8 هناك خطر من أن هذا الدواء سام للأجنة طوال الثلث الأخير من الحمل.
  المجموعة 9 هناك خطر من أن هذا الدواء يسبب مضاعفات ما قبل الولادة أو حالات غير طبيعية.
المجموعة 10 هناك خطر من أن هذا الدواء يسبب عمل هرموني محدد على الجنين البشري.
المجموعة 11 هناك خطر معروف بأن هذا الدواء mutagen/carcinogen.

تصنيف بعض العوامل المختارة

تصنيف بعض العوامل، تبعاً لمختلف الهيئات الوطنية
العامل الصيدلاني أستراليا الولايات المتحدة
حمض أسيتيل الساليسيليك (أسپرين) C D الثلث الأخير من الحمل
أموكسيسيلين A B
أموكسيسيلين وحمض الكلاڤولانيك B1 B
سيفوتاكسيم B1 B
ديكلوفيناك C D الثلث الأخير من الحمل
أيزوتريتينوين X X
لفلونوميد X X
لوپراميد B3 C[2]
پاراستامول (أستامينوفين) A C[3]
پاروكستين D D
فينيتوين D D
ريفامپيسين C C
ثاليدومين X X
ثيوفيلين A C
تمازپام C X
تتراسيكلين D D
تريامسينولون (الجلد) A C


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أمراض الشائعة أثناء الحمل والأدوية المحظورة

الأمراض الشائعة أثناء الحمل والأدوية التي يجب الابتعاد عنها:

  • الربو: يفضل استخدام البخاخات الموسعة للشعب الهوائية مثل ڤنتولين (Ventoline)، وبخاخات الكورتيزون وبخاخ انتال Intal)) (بشرط استعمال كل أنواع البخاخات بشكل معتدل)، ويمكن قبول الكورتيزونات المتناولة عن طريق الفم في حالات الربو الحادة. ويجب تجنـب دواء Singulair نضرا لعدم ضرورته للتحكم بأعراض الربو ولعدم توفر بيانات طبية كافية عنه.
  • أعراض البرد: يفضل Paracetamol وPseudoephidrine ومضادات الهيستامين ذات التأثير المنوم مثل: Diphenhdramine, Chlorpheniramine, أما مضادات الالتهابات الغير ستيرويدية مثل diclofinac, ibuprofen, aspirin حيث أنها قد تسبب أضرار كلوية وقلبية للجنين كما أن تأثيرها المرخي لعضلة الرحم يؤدي إلى تأخير موعد الولادة(المخاض).
  • الصداع: يعتبر ال Paracetamol آمن مسكن للصداع خلال الحمل مع تجنب الإكثار منه، ويجب تجنب مضادات الالتهاب الغير ستيرودية وال Ergotamine (cafargot) الذي قد يسبب تشوهات أو إجهاض.
  • ارتفاع ضغط الدم: يعتبر Alpha-methyldopa امن خافضات الضغط خلال الحمل كما يمكن استخدام كل من Nifedipine و Labetalol وhydralazine مع الحذر من هبوط ضغط الدم, ويجب تجنب Atenolol خصوصا في الفصلين الثاني والثالث من الحمل(من3 إلى 9 شهور) حيث يسبب هبوطا في ضغط الجنين كما يسبب له نزولا في السكر مما يؤدي إلى الإجهاض في بعض الحالات.أما ألأدوية المثبطة لتصنيع الأنجوتنسين (ACEI ) مثل كابوتين (Capoten) أو رينيتك (Renetic) أو مضادات الأنجوتنسين (AII blockers ) مثل دواء الديوفان( ,(Diovanأو دواء كوزار (Cozar)حيث أن كلا المجموعتين قد تسبب تشوهات مستديمة في كلية الجنين.
  • مرض اللسكري: تستطيع خافضات السكر المتناولة عن طريق الفم عبور المشيمة والوصول إلى الجنين مؤدية إلى انخفاض مستوى السكر عند الجنين، بالمقابل فإن الأنسولين لا يصل إلى الجنين وبالتالي لا يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر لديه,كما أن خافضات السكر الفموية غير قادرة على ضبط مستوى سكر الحامل ولهذا يعتبر الأنسولين الخيار المفضل لكثير من الأطباء لعلاج السكر عند الحامل.

الغثيان و القيء:يعتبر Meclizine الدواء المفضل لعلاج الغثيان و القيء عند المرأة الحامل، أما Metocolpramide فهو امن خلال الحمل ولكن قد يسبب اضطرابات عصبية وحركية تتضح على المرأة إذا طالت مدة استعماله.

  • المضادات الحيوية: من الأدوية الآمنة:Amoxicillin و Azithromycin وجميع أشكال Erythromycin(ماعدا النوع الذي يوجد على شكل أستر estolate) ويجب تجنب Clarithromycin و Quinolones (مثل ciprofloxacin و gatifloxacin و norfloxacin و moxifloxacin) بسبب تأثيراتها المشوهة على غضاريف مفاصل الجنين و Tetracyclines التي قد تسبب تلوين الأسنان بعد الولادة إذا تم استعمالها في الشهر الرابع من الحمل حيث أن هذه الفترة تعتبر فترة بداية تكوين الأسنان اللبنية.
  • الإكتئاب: لقد أثبتت الدراسات أن أدوية الإكتئاب ثلاثية الحلقة مثل Amitryptiline و Nortryptiline أكثر أمانا على الجنين من أدوية الإكتئاب الحديثة التي تفتقر إلى الدراسات الكافية وخصوصا بما يتعلق بتأثيرها على المدى الطويل من الناحية العقلية على الأطفال, أما دواء البروزاك (Prozac) فهو امن باستثناء الفصل الأخير من الحمل حيث يخشى تأثيره التطور العقلي للجنين, على العموم لا ينصح باستخدام أدوية الاكتئاب خلال الفصل الأخير من الحمل خوفا من ظهور أعراض إنسحابية على المولود.

أدوية شديدة الخطورة على الحمل

بعض الأدوية ثبت خطرها الشديد على الحامل والجنين مثل:

  • مشتقات فيتامين (أ) مثل روأكوتان(Roaccutane) و Etritenate وهي أدوية تستخدم لعلاج حب الشباب وبعض الأمراض الجلدية وبعض الأورام مثل الصدفية حيث أنها تسبب تشويه الجنين بشكل فضيع يشمل كامل الوجه والجهاز العصبي المركزي.

ملاحظة: يجب على المرأة التي تستخدم هذه الأدوية أن توقفها قبل أن تقرر الحمل بمدة لا تقل عن سنة لأن مفعولها يستمر لمدة طويلة جدا قد تصل إلى سنة.

  • بعض أدوية الصرع مثل Carbamazepine و Valproic acid تسبب تشوهات بالحبل الشوكي للجنين. أما دواء ال Phenytoin فيحظر استعماله للحامل كونه يسبب مجموعة من العيوب الخلقية عند الجنين تشمل أعضاء مختلفة من الجسم مثل الوجه والأطراف وتسمى متلازمة أطفال الفينيتوين.
  • الأدوية المستخدمة في علاج فرط الدرق (تضخم الغدة الدرقية) عند الأم مثل Methmazole و اليود, تسبب نقص خلقي في عمل الغدة الدرقية عند المولود.

الكحول ويسبب مجوعة من العلامات المعروفة على وجه الوليد مثل صغر الوجه والضعف العقلي والتأخر في النمو.

  • دواء الثاليدوميد Thalidomide الذي سبب كارثة في الستينات والتي أدت إلى ولادة آلاف المشوهين في أوروبا.
  • دواء الوارفارين Warfarin المستخدم كمضاد لتجلط الدم حيث يسبب متلازمة أطفال الوارفارين (أطفال يعانون من تشوهات في الوجه خصوصا الأنف بالإضافة إلى تخلف عقلي)

أخيرا يجب على المرأة الحامل أو المرأة التي تنوي الإنجاب تجنب أخذ أي أدوية بدون وصفة طبية وأن تقوم بإبلاغ طبيب النساء والولادة عن أي أدوية كانت تتعاطاها قبل الحمل. أما إذا أرادت أخذ أدوية مباشرة من الصيدلية فعليها أن تخبر الصيدلي عن حملها حتى يجنبها خطر التعرض لأدوية لا تصلح لها أو قد تضر بها أو بطفلها.

الهوامش

  1. ^ الأدوية والحمل، الهيئة العامة السعودية للغذاء والدواء
  2. ^ "Loperamide Hydrochloride". The American Society of Health-System Pharmacists. Retrieved Aug 25, 2015.
  3. ^ "Acetaminophen". The American Society of Health-System Pharmacists. Retrieved January 29, 2017.

المصادر