عبد الرحمن السندي

عبد الرحمن السندي

عبد الرحمن علي فراج السندي (و. 1918 - ت. 1962) قائد النظام العسكري الخاص بجماعة الإخوان المسلمين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ولد بمحافظة المنيا سنة 1918 وتوفي سنة 1962)، هو أحد قياديي الإخوان المسلمين في النصف الأول وبدايات النصف الثاني من القرن العشرين. عهد إليه مرشد الجماعة حسن البنا بتسيير أمور النظام الخاص بعد انتقال محمود عبد الحليم للعمل في دمنهور في 16 يونيو 1941، وذلك بعد تزكية من بعض عناصر الإخوان. ووفقاً للمرشد السابق عمر التلمساني فقد "نشأ الجهاز لمقاومة الوجود الأجنبى ثم انحرف عن الطريق"، وكان أول أعمال النظام الخاص هو تفجير النادي البريطاني، الذي كان مكتظاً بضباط وجنود الجيش الإنجليزي ليلة عيد الميلاد، ولكن التفجير لم يخلف أي ضحايا[1].

كان السندي يحمل مؤهلاً متوسطاً، وكان يعاني من اعتلال في صمامات قلبه نتيجة حمى روماتيزمية، ومع ذلك كان يقود العمل العسكري، وكان يتسم بنشاط كبير[2]. سار السندي في قيادته للنظام الخاص سيراً جعله ينال رضا قيادات الإخوان، ولكن ـ وفقاً لعمر التلمساني ـ مع انتشار وازدياد قوة النظام الخاص أحس السندى بقوته وسلطانه، وكان يتصرف في بعض الأحيان تصرفات لا يقرها البنا، لشعوره أنه على مستوى الندية مع مرشد الجماعة نفسه[1]. ورغم ثورة كثير من الإخوان على السندى والنظام الخاص بعد اغتيالهم المستشار أحمد الخازندار، إلا أن البنا جدد ثقته في النظام الخاص واعتماده على السندى حتى وفاته[3].

وبعد اغتيال البنا، وقف السندي نفس موقف الندية مع خليفته حسن الهضيبي وبعض كبار قيادات الجماعة[1]. وبعد إعادة تشكيل النظام الخاص على يد الهضيبي أقال الهضيبي عبد الرحمن السندي، وعين مكانه أحمد حسنين، مما أدى إلى تمرد السندي على المرشد[4]، بل لقد وصل الأمر إلى احتلاله المركز العام مع بعض أنصاره وذهابه معهم إلى منزل الهضيبى وأساءتهم إليه، مما دفع هيئة مكتب الإرشاد والهيئة التأسيسية إلى اتخاذ قرار بفصل السندى وبعض من معه[1]، وعين بدلاً منه يوسف طلعت، بمباركة من بعض أعضاء النظام الخاص، ومن بينهم المهندس سيد فايز، الذي قُتل فيما بعد بعلبة حلوى مفخخة قيل إن السندي هو الذي أرسلها إليه، كما قام السندي بتصفية إخوان آخرين من خصومه في النظام الخاص[2].

نجح جمال عبد الناصر في استمالة عبد الرحمن السندى، وقام بتعيينه في شركة شل في قناة السويس، وأفرد له فيللا وسيارة، فأطلعه السندى على الكثير من أحوال النظام الخاص وأسماء أعضائه مما مكن جمال عبد الناصر من اعتقال أعضاء هذا النظام[1].

نفذ النظام الخاص بعض أعمال العنف تحت قيادة عبد الرحمن السندي، منها نسف المحلات اليهودية أثناء حرب فلسطين واغتيال النقراشي باشا، واغتيال المستشار الخازندار في 22 فبراير 1948 ونسف شركة الإعلانات الشرقية (التي كان يمتلكها يهود آنذاك) في 12 نوفمبر 1948، وغيرها، كما شارك النظام الخاص في حرب فلسطين سنة 1948 وفي حرب القنال لإجلاء الإنجليز سنة 1951[1][2].


عمليات شارك فيها

حادث كشف السفينة الإسرائيلية في بورسعيد

في عام 1947 رست سفينة إسرائيلية في ميناء بورسعيد والتي كانت تحمل شحنة أسلحة لليهود في فلسطين وكانت السلطات المصرية تجهل طبيعة هذه الشحنة لأنها كانت ترفع علم بنما، فقام النظام الخاص بقيادة محمود الصباغ وأحد إخوان بورسعيد بتفجير جزء من السفينة أدى إلى عطبها مما دفع السلطات لسحب السفينة لإصلاحها وإفراغ الشحنة التي تكشفت لهم أنها أسلحة فقاموا بمصادرتها.

حادث القطار الإنجليزي

قام بهذا الحادث أيضا إخوان من النظام الخاص وقسم الوحدات يرأسه صلاح شادي، وقد نفذه علي بدران، وحسن عبيد من الطيران، وإبراهيم بركات من الصيانة بأن حملوا سلال السميط والبيض والجبن شأن الباعة الجائلين الذين يشاهدون في القطارات، وذلك لتغطية ما بداخلها من قنابل، وترصدوا موعد وصول قطار القوات الإنجليزية الذي يمر عبر القاهرة في منطقة الشرابية، حيث كان القطار الذي يحمل هذه القوات يضطر للتهدئة في مسيرته في هذا المكان بسبب أعمال الحفر التي كانت قائمة.

ثم بدءوا يقذفون القنابل داخل القطار من شباكه في أثناء سيره المتمهل في هذا المكان، وكانت المسافة التي يسيرها القطار بعد قذف القنابل تكفي للتباعد بين الإخوان وبين الانفجارات التي تحدثها القنابل بعد ثوان من إلقائها، وقد أشرف على هذه العملية كل من الأخوين صلاح شادي وعبد الرحمن السندي، دون أن يشعر أي منهما بدور الآخر، بسبب كون الأخوان المنفذين أعضاء في كل من النظام الخاص وقسم الوحدات في وقت واحد."

شركات الإعلانات الشرقية

شركة الإعلانات الشرقية كان أكبر حادث نسف من هذا النوع هو الذى وقع في شركة الإعلانات الشرقية بشارع جلال قريبا من شارع عماد الدين بالقاهرة في 12/11/1948,ولقد كانت الشركة مركزا لعملاء الصهيونية بمصر ومكانا لاجتماعاتهم وتجميع الأخبار لهم تحت ستار الصحافة والإعلان.

فى كتابه { من قتل حسن البنا} قال محسن محمد:" نفذ الإخوان - كما قال رجال الشرطة - تهديداتهم ضد أكبر وأخطر المؤسسات اليهودية في مصر. في 12 مننوفمبر 1948أمر السندى بنسف مكاتب ومطابع الشركة الشرقية للإعلان التى يملكها اليهودويرأسها يهودى... هنرى حاييم"أ.هـ.

أضف لذلك ما قامت به الطائرات الصهيونية من اختراق الأجواء المصرية تحت سمع وبصر المحتل البريطاني وإلقاء قنبلة على حي فقير من أحياء عابدين حيث مات الكثير من المصريين وهدمت البيوت وكانت الخسائر فادحة فكان رد الإخوان على هذه الجرائم وسط صمت الحكومة المصرية والمحتل البريطاني الذي تغافلا عن جرائم الصهاينة.[5]

حادثة السيارة الجيب

هذه الحادثة كانت سببا في كشف جميع أوراق التنظيم الخاص لجماعة الإخوان المسلمين من قبل الحكومة. وملخص هذه الحادثة أن عادل كمال قام بنقل أوراق خاصة بالتنظيم الخاص للإخوان تحتوي أسرار هذا النظام، ووسائله وأهدافه ومعها بعض الأسلحة المخصصة للجهاد في فلسطين من شقة بحي المحمدي، إلى أخرى بالعباسية لأحد الإخوة، مستعينا في ذلك بسيارة جيب، كان يقودها الأخ مصطفى كمال عبد المجيد ، وكان معهما الأخ طاهر عماد الدين.

وصلت السيارة الجيب إلى منزل إبراهيم محمود علي بالعباسية، وكان من سكان هذا المنزل المخبر صبحي علي سالم والذي كان في خصومة مع الأخ إبراهيم محمود علي، ولاحظ هذا المخبر أن السيارة لا تحمل أرقاما. وكيدا في خصمه وجاره الأخ إبراهيم محمود علي أراد أن يضبطها كسيارة بدون ترخيص، ولكنه سعد لما رأى أن السيارة تحمل أسلحة ومتفجرات وأوراق، غير أن الإخوة هربوا منه، فلاحقهم واستعان بالناس صارخًا أنهم صهيونيون فتم ضبط كلا من أحمد عادل كمال وطاهر عماد الدين، أما مصطفى كمال عبد المجيد فلم يمسكوا به، ليذهب مباشرة إلى الأخ سعد كمال صاحب ورشة سيارات والتي كانت قريبة من منزل الأخ مصطفى مشهور ويخبره بما حدث، وذلك ليذهب الأخ سعد لإخبار الأخ مشهور والذي لم يكن موجودا بالمنزل حينها بل كان قدرا يسير في نفس الشارع الذي ضبطت فيه السيارة الجيب، ومعه حقيبة بها أوراق عن أعمال الجهاد ضد المحتل واليهود ليودعها لدى أحد أقربائه.

وجاء البوليس إلى منزل الأستاذ مشهور وفتشوه ولم يكن موجودا وقتئذ، وقد لاحظ هو والسندي والذي كان قد تأخر لشغل ما أن هناك بوليس فلم يدخل البيت واستمرا في سيرهما كل على حدة، وبعد التحقيقات تم القبض على مشهور والسندي وغيرهما، وكانت المحاكمة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

المصادر

المراجع