المتلوي

Métlaoui
المتلوي
Commune and town
Lezard rouge at Metlaoui.jpg
Métlaoui is located in تونس
Métlaoui
Métlaoui
الإحداثيات: 34°20′N 8°25′E / 34.33°N 8.41°E / 34.33; 8.41
البلد تونس
الولايةقفصة
التعداد
 (2014)
 • الإجمالي38٬634
منطقة التوقيتUTC+1 (CET)

المتلوي إحدى مدن الجمهورية التونسية، تقع في ولاية قفصة. المتلوي هي معتمدية من معتمديات ولاية قفصة وتقع بين قفصة وتوزر. وهي أكبر مركز للفسفاط في تونس وبلغ عدد سكانها 37,099 نسمة في سنة 2004.

وللوصول لهذا المكان الذي يبعد عن البلدة 16كم وجب عليك أن تستقل القطار الأحمر المعروف.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اصل التسمبة

لم يعرف إلى الان ما هو لغز تسمية هذه المدينة بهذا الاسم لكن يظن المؤرخين انه تم تسميتها هكذا لانها ( لمت ) لهجة التونسية جميع الاعراق من مختلف البلدن. هناك رواية اخرى تقول ان اصل التسمية يعودالى الوادي الذي يشق المدينة على شكله الملتوي المعروف "بواد الارطى" الذي ينبع من المرتفعات الجبلية من الجزائر و بذلك سمّيت على شكل الوادي "الملتوي".


تاريخ المتلوي

تاريخ المتلوي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ. وإلى الغرب من المدينة، في منطقة زراعية السقدود نجد آثار ما قبل التاريخ مع وجود عدد لا يحصى من الآثار المغليثية بير الحمرة وبير الحمايرية وGourbata وتتميز أيضا من خلال وجود آثار للشعوب القبصية. وتبقى الآثار البونية موجودة في شكل حصون التي بنيت لأسباب أمنية على قمم الجبال. وداخل جبال الثالجة توجد آثار رومانية، وبالتحديد في منطقة المخيفية، وكذلك الليمس والجدران الدفاعيةالرومانية. التي تمر من منطقة الشبيكة إلى جنوب المتلوي.

شهد عصر القرون الوسطى وصول العرب: الهمامة تحديدا في سهل سيدي بوزيد و اولاد بويحي في موقعهم الحالي في منطقة المتلوي.

عندما وصل الفرنسيون في هذه الأجزاء، وجدوا السكان يمارسون الزراعة والرعي. شهدت المدينة تنمية قوية تحت الحماية الفرنسية، مع اكتشاف الفوسفاط في عام 1885، على بعد بضعة كيلومترات عند سفح جبل الثالجةأول مرة من قبل فيليب توماس. بدأ الاستغلال الصناعي في عام 1896 مع الامتياز الممنوح لشركة للفوسفاط والسكك الحديدية وتشييد خط السكة الحديد بين صفاقس والمتلوي (250 كم) لنقل خام إلى ميناء حيث يتم تصديرها أو تصنيعها محليا. و لحد هذا اليوم، يتم استخراج الفوسفات في ثمانية مراكز منجمية و مركز المتلوي هو الرئيسي. وعلاوة على ذلك، فإن معظم مرافق شركة الفوسفات هي المتلوي مع توجهات الإنتاج والصيانة والبحوث والمشتريات وغيرها من الكيانات المرتبطة مباشرة بالنشاط الإنتاج.

تحت الحماية الفرنسية. الحاجة المتزايدة للعمالة دفع الحكومة الفرنسية لتطوير سياسات التجنيد القسري للمنجميين. لتنمية المدينة، كانت دائما مرتبطة بالعلاقة بين مجلس الإدارة ونقابة عمال المناجم.

شركة فسفاط قفصة

قطار محمل بصخر الفوسفات، المتلوي، تونس، 2012

منطقة الثالجة

أحداث الحوض المنجمي الاولى

في مارس 1937 تم قمع إضراب في منطقة المناجم بعنف من قبل السلطات الاستعمارية والنتائج في وفاة 17 من عمال المناجم. في سنوات بين 1910 و 1960، خلال فترة الحد الأقصى من الإنتاج ، تألف سكان المدينة نصفهم من العمالة الجزائرية والمغربية والليبية والإيطالية والمالطية. لكن استبدال طريقة استخراج الفوسفاط من الباطنية إلى السطحية أدت إلى تخفيضات من 75٪ من الموظفين والاحتجاجات.

احداث الحوض المنجمي الثانية

في ربيع عام 2008،[1] شهدت المدينة أحداث حركة اجتماعية (المعروف أيضا تحت أسم أحداث الحوض المنجمي او ثورة الحوض المنجمي) مدعوم من فضيحة مسابقة توظيف دخول لشركة الفسفاط ، و تدهور المناخ الاجتماعي بالمنطقة . ندد المتظاهرين بالفساد وسوء الأحوال المعيشية (البطالة، والأمراض الناجمة عن تشغيل المنجم والفقر). وكانت المظاهرات قمعت بعنف وقتل اثنين من الشباب. هؤلاء النشطاء حكم عليه بالسجن في ديسمبر 2008 بتهمة التآمر الجنائي والتمرد المسلح، خلال الضربات من منطقة المناجم في الفترة من يناير إلى يونيو 2008 و وقع اطلاق سراحهم في مارس 2011، في أعقاب الثورة التونسية.[2]

الحاضر

تعد المتلوي من أكبر المعتمديات في الجمهورية التونسية و تعتل المرتبة الثانية . كما تعد المتلوي من اكثر المدن التونسية منتجة للفوسفاط و تليها الرديف وأم العرائس.

ولا بد من الإشارة إلى أن البلدة كانت ولا تزال موطن رزق العديد من العائلات التونسية والأجنبية.

وقد نشطت الحركة الفلاحية فظهرت الحدائق والبساتين والحقول والمزارع ، كما ازدهرت التجارة في هذه الربوع وكثرت السلع في السوق قادمة من كل فج عميم.

وفي هذا الجو تعددت المدارس الإبتدائية حتى تجاوز عددها الثلاثة عشر ومعهد للتكوين المهني وبلغ عدد المعاهد الثانوية 6.

المتلوي أنموذجا في تنمية الحوض المنجمي

تعتبر مدينة المتلوي من أقدم المدن المنجمية والصناعية بالوطن حيث تم اكتشاف الفسفاط بها سنة 1985 وتأسست شركة الفسفاط في 1887 وكان استغلاله بدائيا ثم تطور فارتبط هذا المنجم بالسكة الحديدية بينه وبين صفاقس ثم فتحت مناجم العرائس والرديف فالمظيلة وكثر استغلال الفسفاط فجلبت الشركة يدا عاملة من مستعمراتها إلى جانب سكان القطر التونسي وانخرطت هذه الجاليات من الجزائر والمغرب ثم توافد الليبيون وتم كذلك استقدام الإيطاليين واستقرت كل جالية لوحدها وبرزت احياء للمغاربة والجزائريين والليبيين والإيطاليين وسمي كل حي باسم المجموعة التي تسكنه واستقر الفرنسيون بالحيّين العصريين بكل من المحطة وبأعلى المدينة قرب ادارة الشركة وبدأت المدينة تكبر شيئا فشيئا انطلاقا من تركيز بلدية لها بالمحطة في (11 11 1903) ثم مقر الادارة المحلية (الخلافة) وثكنة عسكرية ومركز في للجندرمة والشرطة وتركزت مرافق اجتماعية وثقافية ورياضية (مستشفى وقاعة أفراح وجمعية رياضية 1920) وزارها محمد علي الحامي في 1924 وقدمت شهداء من العملة اثر حوادث مارس 1937 وزارها فرحات حشاد قد تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل (جانفي 1946) إلى قبل اغتياله وقدمت عديد التضحيات في معركة التحرير وكذلك ابان اعانة الثورة الجزائرية عن طريق المناضل النقابي أحمد التليلي وتكونت بها وحدة مغاربية وتدعمت الوحدة العمالية وضمت السكان الاصليين والجاليات والوافدين من جميع ارجاء الوطن ولم تزدها الايام والمعاناة في المنجم الا تعميقا وتأصيلا وتفتحا ولم تبرز أي اضطرابات طيلة تلك الفترات إلا إبان الأحداث الاخيرة المفتعلة والتي نتمنى ان لا تعود البتة.

التنمية زمن الاستقلال

منذ ايام الاستقلال عرفت المتلوي نهضة عمرانية فبنيت المساكن الشعبية من قِبل الدولة وساهمت الشركة شركة الفسفاط طبعا في هذه الحركة الاجتماعية وأسهمت في بناء مساكن لعملتها وأعوانها من موظفين واطارات وتمد دفع الحركتين الثقافية والرياضية اللتين عرفتاد تميزا واشعاعا في داخل الوطن وخارجه وصارت المتلوي قطبا ثقافيا ورياضيا انها انها بقيت تعيش على تنمية وحيدة وهي استغلال الفسفاط ولا ينالها الا القليل من عائداته ورغم ذلك عرفت المتلوي أياما مشرقة وأصبحت اليد العاملة تأتيها من كل الجهات.

استعادة الشركة لدورها الاساسي كانت شركة فسفاط تقوم بعديد الخدمات لها ولفائدة عمالها بالفكر والساعد فهي تبني المساكن وتقوم حتى بتجهيزها واصلاحها وترميمها وكانت لها ورشات في الحدادة والنجارة والكهرباء والبناء واصلاح اسطولها من السيارات وصيانة مغاسلها وآلياتها وهذه المنظومة المتكاملة جعلتها تكتفي بذاتها وقد تم تفكيك هذه المنظومة وعهد بهذه الخدمات إلى المناولين وفتحت هذه الصفقات ابواب الربح اليسير وصارت الصفقات غير شفافة وغير نزيهة وأثر كل هذا على مقدرات الشركة وتم استنزاف عائداتها والآن وقد توقفت هذه المناولات فحريّ بالمؤسسة ان تعيد فتح ورشاتها وتعود إلى دورها القديم وفي ذلك ربح لها عميم يعود بالنفع عليها وعلى الوطن وعلى مدنها المنجمية نماءً ومشاريع تقوّي من خلالها عملية التشغيل.

بعث مركز للتكوين المهني القطاعي كان للشركة قديما مركز للتكوين المهني ينخرط فيه الشباب للتعلم المهني ثم يدمج هؤلاء في مصالحها المتعددة وبجميع مراكزها وتمت الاستعاضة عن ذلك بالانتدابات المباشرة وعن طريق النقابات ورغم وجود نيابة وظيفية الا انها صارت تستعمل في تهيئة العمال الموظفين المباشرين والذين سيشملهم الارتقاء للدرجات والاقسام العليا وفي الرسكلة احيانا في المستويات النظرية البحتة ومقابل ضروري ان يبعث مركز تكوين مهني وقطاعي لاعداد الشباب من مختلف الدرجات للتكون والعبور إلى الاندماج في الاختصاصات التي تتطلبها الشركة ويتطلبها المحيط.

قيام الشركة بدورها الاجتماعي المعتاد، كان للشركة دور اجتماعي رائد لفائدة عمالها واعوانها واطاراتها حيث تقدم هؤلاء خدمات من المهد إلى اللحد (فحتى عند موت العون تقوم المؤسسة بتشييد قبره) اضافة إلى منحه اعانات مالية محترمة ولكن كل ذلك توقف فما ضر لو تعهدت الشركة بتعهد المدارس واعانة المعاهد والملاعب الرياضية ودور الشباب والثقافة ودعم الجمعيات الرياضية وفق اولويات وانتمائها للمدن المنجمية وتوفير النقل لهذه الجمعيات التي حرمها من ذلك قرار جائر في العهد البائد لفسح المجال للخواص للقيام بذلك حرم هذه الجمعيات من هذا التنفيل وأثقل موازينها ولو عاد ذلك لتم توظيف مصاريف النقل في الاحاطة بالشباب واعانتهم على مواصلة دراستهم والتوفيق في ذلك بين تعاطي الرياضة وطلب العلم.

ضرورة اسهام الشركة في التنمية المحلية في مدن المناجم

كان على هذه المؤسسة ان تنتبه إلى قضية بمدنها أولا حتى لا يبقى الفسفاط المورد الوحيد لها ونشاطا يعتمد عليه السكان منذ مدة فلابد من ارساء صناعات صغرى وفلاحية تكونان مكمّلين لهذا النشاط المنجمي.

الصناعات الصغرى يمكن ان تبعث صناعات في شكل مشاريع صغرى تتوافق وهذا الوسط انطلاقا من الخامات الموجودة بمحيطه على ان هناك منطقة صناعية بالمتلوي لا تزال مغلقة بها معمل «يازاكي» تم نقل عاملاته إلى قفصة ثم انقطعن لظروف متعددة وهناك وحدة الخياطة تم اغلاقها كذلك ووحدة ثالثة للسيراميك تتبع الباعث لطفي عبد الناظر تم انتداب بعض اطاراتها ووقعت رسكلتهم الا ان المنح لم يتم وضروري ان يقع التفكير في استغلال هذا الفضاء الصناعي وبعث فضاء بالاحياء العليا للمدينة وتتكامل المنطقتان لخلق حركية صناعية يمكن ان تسهم في الحد من البطالة وتنويع الاختصاصات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفلاحة بوصفها مكملا للنشاط المنجمي

تعتبر باديتا المتلوي شرقا وغربا مهدا للفلاحة والزراعة خاصة (الحبوب والزراعات العلفية) وهي موطن للسكان الاصليين بمدينة المتلوي وقد مارس فيها طيلة قرون زراعة الحبوب زمن نزول الامطار وتربية الماشية: الاغنام الماعز الابل وكانوا ينتقلون فيها بحرية في هذه الاراضي التي يملكونها شمالا وجنوبا وعند انخراط هؤلاء السكان في العمل المنجمي وقع اهمال هذه الاراضي في حين انها تحوي مخزونا مائيا مهما وهمشت الدولة الفلاحة وهذه الانشطة بتعلة اهتمام السكان بها وترك العمل المنجمي هي حين ان المسالك الفلاحية والتربة والمياه متوفرة وحيدة ولكن هذا يتطلب دراسة لكل هذه الاعتبارات والقيام بخارطة تعتمد المحطات المناخية واستصلاح هذه الاراضي لتركيز زراعات كبرى باعتماد طرق متطورة كالري التكميلي والزراعات العلفية واستحداث اصطبلات عصرية وخلق نواة لقرية فلاحية نموذجية متطورة تعتمد الكهرباء والطاقة الشمسية بوصفها بديلا للتنوير وطاقة غير مكلفة اعتمادا على مياه جوفية للقيام بهذه الفلاحة لتتلاءم مع النشاط الصناعي وتكون مكملة للنشاط المنجمي وبذلك يتخلص هذا الحوض من النشاط الاحادي فتنعدم البطالة ويعود إلى ايامه الذهبية ويبقى قطبا مشعّا في انحاء البلاد كما كان قديما.

انظر أيضا

مراجع