إكو (عملة)

██ فرنك غرب أفريقيا██ منطقة الإكو المستقبلية██ الإكواس فقط (الرأس الأخضر)

الإكو، هو الاسم المقترح للعملة المشتركة التي تخطط المنطقة النقدية لغرب أفريقيا طرحها في إطار عمل التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا. بعد طرحها، سيكون الهدف دمج العملة الجديدة مع فرنك غرب أفريقيا (المستخدم من قبل الدول الأعضاء الناطقين بالفرنسية في الإكواس منذ عام 1945) في تاريخ لاحق. سيخلق هذا عملة مشتركة لمعظم دول غرب أفريقيا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المعايير العشرة

لتطبيق الإكو، هناك عشرة معايير، وضعها المعهد النقدي لغرب أفريقيا، يجب تحقيقها. تنقسم هذه المعايير إلى أربع معايير أساسية وستة معايير ثانوية. حتى السنة المالية 2011، لم تتمكن سوى غانا من تحقيق جميع المعايير الأساسية في سنة مالية واحدة.[1]

المعايير الأربعة الأساسية التي ينبغي على كل بلد إنجازها هي:[2]

  • الوصول لمعدل تضخم رقمي مفرد مع نهاية كل سنة.
  • ألا يزيد العجز المالي عن 4% من ن.م.إ.
  • ألا يزيد تمويل عجز البنك المركزي عن 10% من إيرادات الضرائب في العام السابق.
  • أن يغطي إجمالي الاحتياطيات الخارجية التي يمكن أن توفر غطاء الاستيراد مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

أما المعايير الستة الثانوية فهي:[3]

  • منع تأخير المدفوعات المحلية الجديدة وتصفية المدفوعات القائمة.
  • أن اتعادل العاوائد الضريبية أو تزيد عن 20% من ن.م.إ.
  • أن تتساوي فاتورة الأجور للعوائد الضريبية أو تقل عن 35%.
  • أن تتساوي الاستثمارات العامة مع العوائد الضريبية أو تزيد بنسبة 20%.
  • سعر صرف حقيقي مستقر.
  • معدل فائدة حقيقي إيجابي.


تاريخ العملة

هدف العملة المشتركة، في بلدان المنطقة النقدية لغرب أفريقيا/المعهد النقدي لغرب أفريقيا أولاً[4]گامبيا،[5] غانا، غينيا-كوناكرري (الناطقة بالفرنسية لكنها لا تستخدم الفرنك الأفريقي)، ليبيريا، نيجريا وسيراليون - ولاحقاً في جميع مناطق التجمع الاقتصادي لغرب أفريقيا (الإكواس)، تم الإعلان عنه رسمياً في ديسمبر 2000 عن الاطلاق الرسمي للمنطقة النقدية لغرب أفريقيا. كان من المزمع طرح الغكو عام 2003، لكن إطلاقها تأخر عدة مرات، إلى 2005، 2010، و2014. في اجتماع عقده مجلس وزراء وحكام غرب أفريقيا في 25 مايو 2009، تأجل موعد طرح العملة في عام 2015 بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.[6] وفي اجتماع ديسمبر 2009 أنشئت خطة لبدء العمل على دمج الإكو مع الفرنك الأفريقي فور إطلاق الإكو؛ وكان من المزمع أن يتم ذلك بحلول 2020.[7]

عام 2001، تم تأسيس المعهد النقدي لغرب أفريقيا والذي اتخذ من أكرا، غانا مقراً رئيسياً له، ليكون بمثابة منظمة مؤقتة تحضيراً للبنك المركزي لغرب أفريقيا المستقبلي. وظيفته وتنظيمه مستوحى من المعهد النقدي الأوروپي. وعلى ذلك، يعمل المعهد النقدي لغرب أفريقيا على توفير إطار العمل للبنوك المركزية في المنطقة النقدية لغرب أفريقيا لبدء الاندماج وانطلاق الاستعدادات الأولية لطباعة وسك النقود المادية، كما كان يفعل المعهد النقدي الأوروپي في منطقة اليورو قبل طرح اليورو.[8] المدير العام الحالي هو ج.هـ. تاي كيتشر.[9]

التقييمات الأخيرة لجهود البلدان الأعضاء من أجل الوفاء بالمعايير غير مبشرة تماماً. تظهر بطاقة الأداء التي تم تقديمها في الاجتماعات القانونية السنوية للمنطقة النقدية لغرب أفريقيا عام 2012 أنه من المتوقع أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9% في عام 2012 من 8.7% في عام 2011. ومن المتوقع أيضاً أن ينخفض نطاق التقارب في المنطقة النقدية لغرب أفريقيا بأكملها من 79.2% في عام 2011 إلى 62.5% في عام 2012؛ كما لم يوف أي عضو بجميع معايير التقارب. كما ارتفع متوسط معدل التضخم السنوي من 11.6% عام 2011 إلى 12.6% عام 2012.[10] مدير اللجنة المشتركة للمراقبة متعددة الأطراف في الإكواس، لاسان كابورى، وصف الأداء بأنه "محزن"، لكنه أكد أيضاً على التزام لجنته بتأسيس الإكو.[11] في فبراير 2018 أكدت الإكواس على عزمها استئناف العملية مع طرح الإكو عام 2020 وهو أمر مستحيل تماماً: لذلك فهو مجرد إعلان نوايا. في 23 فبراير 2018، وفقاً لما ذكره الخبير الاقتصادي جان جوزيف بويلو، لم يتم إجراء أي عمل جاد بشأن الجوانب الفنية لهذا التنفيذ، سواء على المستوى الوطني أو على مستوى الدول. [بحاجة لمصدر]

في يونيو 2019، شدد الممولون الرئيسيون لبلدان الإكواس الـ15 على أهمية تعزيز التقارب الاقتصادي الكلي بين البلدان الخمسة عشر.

قال جان-كلود برو، رئيس لجنة الإيكواس، إن احترام الجدول الزمني لتنفيذ العملة الموحدة سيعتمد على "الجهود" التي تبذلها كل دولة في هذا الإطار.

أصر أداما كوني على أن "الأداء من حيث تقارب الاقتصاد الكلي هو شرط لا غنى عنه" بالنسبة للعملة الموحدة مضيفاً أنه من الضروري "تعزيز آليات المراقبة متعددة الأطراف". إن العملة الموحدة "ستجلب الكثير من مدخراتنا. إنها فرصة للتكامل يجب اغتنامها بالنسبة للبلدان الأفريقية، لأن الأسواق مجزأة [حالياً].

في 29 يونيو 2019، تبنى قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا رسمياً اسم "إكو" لمشروعهم الخاص بالعملة الموحدة وخططوا لطرح العملة اعتباراً من عام 2020.[12]


الإكو بديل لفرنك سيفا

في 21 ديسمبر 2019، اتفق الاتحاد النقدي لغرب أفريقيا مع فرنسا على إعادة تسمية عملة فرنك غرب أفريقيا (CFA) إلى إكو، وإنهاء بعض الروابط المالية مع فرنسا التي دعمت فرنك غرب أفريقيا منذ إنشائها عام 1940.[13]

جاء ذلك في تصريح مشترك للرئيسي الفرنسي إمانويل ماكرون ونظيره العاجي الحسن وطارة معلنين بداية العهد الجديد للعملة الموحدة لغرب أفريقيا، الإكو.

استناداً لهذا التصريح، ‏من الآن فصاعداً لن تستخدم كل من دولة بنين وبوركينا فاسو وساحل العاج ودولة مالي والنيجر والسنغال وتوگو الفرنك الأفريقي سيفا.

- البنود الجديدة لعملة إكو والتنازلات الفرنسية:

  • قررت فرنسا التخلي عن التسمية التي توحي بحقبة استعمارية، فمعنى سيفا، بالفرنسي: CFA franc des colonies française de l’Afrique، أي (فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا) والتي تغيرت أعني التسمية، لتصبح عملة الفرنك الأفريقي. نظرًا أن المعارضين للعملة لعبوا على وتيرة العواطف بذكر الماضي الاستعماري المعيب للتسمية، وجب التنازل.
  • تنازلت فرنسا عن إجبارية إيداع 50% من احتياطات تلك الدول في البنك المركزي الفرنسي ما يعني عملياً، يمكن لتلك الدول الاستفادة من تلك الاحتياطات في ميزانيتها الوطنية بعد بدأ المعاملة مع إكو.
  • كما تنازلت تباعاً لما ذكرنا آنفاً، حذف حسابات المعاملات النقدية المركزية أيضاً بفرنسا (la suppression des comptes d’opération monétaire).
  • كما أنّه حسب البنود سيسحب ماكرون ممثل فرنسا في مجلس الإدارة التابعة للاتحاد النقدي لدول غرب أفريقيا . وكان الممثل الفرنسي له حق الفيتو في كل شيء، كان يستخدم حق الرفض في كل ما يضر بمصالح فرنسا.
  • إضافةً إلى ما سبق، عندما تشكل الإدارة الجديدة لعملة إكو لن تعين فرنسا ممثلاً لا في مجلس الإدارة، ولا في المجلس السياسي النقدي المركزي، ولن تكون لها ممثل في اللجنة المصرفية للاتحاد. وهذه كانت حقوق مكفولة لها في البنود القديمة حسب اتفاقيات الاستعمار منذ سنة تدشين العملة من قبل الجنرال شارل ديجول عام 1945. يجدر الإشارة إلى أنه في وقت مضى كانت فرنسا تُنْكرُ وجود ممثلين لها في المجالس، وتوهم أنهم مجرد مراقبين. لا أنفك أكرر هذه الدولة تتعامل معنا بهزلية تامة ودائما.

ما تم سرده الآن هي أهم التنازلات في البنود الجديدة. يجدر الذكر أن الرئيس الفرنسي أكدّ أنه لا مانع لديها من مناقشة نقاط أخرى مع خبراء دول الاتحاد النقدي لغرب أفريقيا إذا ما أرادت النقاش والتفاوض مع وزير المالية الفرنسي من جديد.

بالمقابل ما هي البدائل التي حصلت عليها، أو بتعبير أدق، مالميزات التي احتفظت بها فرنسا:

  • بطلب من الرئيس العاجي ووافق عليه برلمان إيكواس Ecowas Parliament، ستبقى فرنسا هي الضامنة المالية لعملة إكو، كما كانت لعملة فرنك سيفا.
  • كما أنه بإلحاحٍ من الرئيس الحسن وطارة وبموافقة بقية الرؤساء تبقى عملة إكو مربوطة باليورو. وذهب تبريرهم لهذا الموقف أن قوة فرنك سيفا هو الصرف الثابت مع اليورو، فاتفق رأي الرؤساء على تعديل وإصلاح كل العوائق المهينة والاحتفاظ بهذه الميزة.

في وثائق حديثة من عام 2017 ثبت أن اليابان فقدت مع فرنسا في قضية الموبايلات الإلكترونية إريكسون ما يقارب 1.3 تريليون دولار، لأجل مصطلح في فقرة لم ينتبه له الخبراء اليابانيون في المفاوضات. إذن كل من قرأ البنود وشاهد التغطية الإعلامية، استمع إلى كلمة" Réforme" وتعني "إصلاح" الشعب الأفريقي طوال النضال والأنشطة التوعوية النوعية منها والكمية أوالكيفية التي شملت الحوارات، والاحتجاجات -وحتى حرق العملة أحيانًا- طلب ولا يزال يطالب بالتخلي عن عملة فرنك سيفا وليس إصلاحها كعملة، ليس التخلي كالإصلاح.

صبيحة 22 ديسمبر، نشر برلمان إيكواس بياناً يؤيد فيه ضمنياً الاتفاقية. وهي اتفاقية سيوقعها وزير المالية والتمويل الفرنسي مع وزير المالية لدولة بنين. ورئيس مكتب مجلس الوزراء للاتحاد النقدي لدول غرب أفريقيا الاقتصادي والنقدي. (إيموا UEMOA)، رومالد واداگيني.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

مرئيات

الرئيس العاجي الحسن وطارة يعلن تغيير العملة الرسمية لساحل العاج
من فرنك غرب أفريقيا إلى الإكو، ديسمبر 2019.


المصادر

  1. ^ "Ghana meets West Africa Monetary Zone criteria". e.tv.Ghana. Retrieved June 18, 2013.
  2. ^ "Eco dream shot down". AU Monitor. August 11, 2012. Retrieved June 17, 2013.
  3. ^ "Questions and answers on the West African Monetary Zone". WAMI. 2002. Retrieved June 18, 2013.
  4. ^ "Welcome to WAMI". West African Monetary Institute.
  5. ^ "Member States". Economic Community of West African States(ECOWAS).
  6. ^ "Common West Africa currency: ECO in 2015". MC Modern Ghana. May 29, 2009. Retrieved June 17, 2013.
  7. ^ "Revised Plan of Single Currency for West Africa". AU Monitor. July 20, 2009. Retrieved June 17, 2013.
  8. ^ "The Role and functions of the West African Monetary Institute (WAMI)". WAMI. Retrieved June 17, 2013.
  9. ^ "Appointment of acting Director General of West AFrican Monetary Institute". WAMI Press release. January 23, 2012. Retrieved June 17, 2013.
  10. ^ "West Africa Single Currency - How Close to Take-Off?". AfricanLiberty.org. February 4, 2013. Retrieved June 17, 2013.
  11. ^ "ECOWAS members record dismal score on criteria for planned common economy". Premium Times. January 14, 2013. Retrieved June 17, 2013.
  12. ^ https://allafrica.com/stories/201907010044.html
  13. ^ "Revamped West African Currency to Be Launched in 2020: Macron". نيويورك تايمز. 2019-12-21. Retrieved 2019-12-22.

وصلات خارجية