أحمد عفيفي

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
أحمد عفيفي
Ahmed Afifi.jpg
وُلـِد(1982-01-15)يناير 15, 1982
القاهرة
الجنسيةمصر
الجامعة الأمكلية الهندسة، جامعة حلوان
المهنةإعلامي رياضي ومحلل أداء

أحمد عفيفي (مواليد القاهرة 15 يونيو 1982 تقريباً) هو إعلامي رياضي ومحلل أداء وإحصائيات متخصص في رياضة كرة القدم. إعلامي أثبت امكانياته التحليلية وتمكنه من موهبة وأدوات التحليل الكروي منذ أن بدأ بث تحليلاته المهتمة بنادي الزمالك المصري عبر موقع زمالك تي في zamalek.tv وعبر موقع يوتيوب، ومن هنا إنطلقت مسيرته الإعلامية من الهواية إلى التخصص، حتى قرر أحمد عفيفي تغيير مسيرته الوظيفية الناجحة من مهندس في إحدى الشركات بالمملكة العربية السعودية يهوى التحليل الرياضى، إلى محلل رياضي محترف.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة الشخصية

أحمد عفيفي خريج قسم ميكانيكا بكلية الهندسة جامعة حلوان بمدينة القاهرة دفعة عام 2005، وقد عمل في مجاله لمدة سبع سنوات، وقد استمر في العمل بمهنته كمهندس في إحدى الشركات بالمملكة العربية السعودية حتى أكتوبر 2014.

وجاء قرار تحويل مساره الوظيفي بعد رسو اختياره على عمل الشيء الذي يعشقه بدلاً عن الشيء الآمن وهو البقاء بالوظيفة التي يعمل بها في مجال الهندسة.

وقد ربح رهان عفيفي على خلقه مسيرة ناجحة لنفسه في مجال الإعلام الرياضي ضمن موجة القادمين من الإعلام الإلكتروني المستقل على السوشيال ميديا، نحو إعلام القنوات التقليدي الأوسع انتشاراً والأكبر ميزانيةً.

ويبدو أن دراسة عفيفي في مجال الهندسة أسهمت بشكل كبير في تكوين عقليته التحليلية في المجال الرياضي الذي كان من هواياته منذ الطفولة خاصة متابعة كرة القدم وعلى وجه التحديد نادي الزمالك المصري.

ففي أحيان كثيرة ينزع جمهور الكرة المقدمات عن النتائج في تحليل أسباب خسارة فريقهم على سبيل المثال، ويرجعونها إما لأسباب غيبية لا يمكن التحكم بها مثل التوفيق من عدمه، أو غير منطقية مثل الحظ أو النحس، أو يصبون جام غضبهم على المدرب أو لاعبين بعينهم لعدم رغبتهم في إرهاق أنفسهم بالدخول في تفاصيل تحليل الأداء، فيما يمكن قياسه والبناء عليه بالفعل.

ففي أحيان كثيرة تقع الإدارات الكروية وغيرها من المجالات، في خطأ شائع للغاية في رأي عفيفي، ألا وهو تحليل النتيجة، وليس الأداء.

وهنا تظهر إمكانيات المحللين من نوعية عفيفي، خاصة وأنه قادم من خلفية دراسية قائمة على التفكيك والتحليل ومعرفة ودراسة المقدمات التي ستقود حتماً إلى نتائج معينة.

واستخدم عفيفي قدراته في الإلقاء، مع عشقه للكرة ونادي الزمالك مع رغبته في إثراء المحتوى الرياضي التحليلي الزملكاوي، ورغبته المبدئية في توفير مساحة للصوت الزملكاوي في وسط رياضي يبدو وكأنه لم يكن يتيح مثل هذه المساحة بالشكل اللائق.


برنامج "الكورة مش مع عفيفي"

شعار البرنامج

بدأ عفيفي مسيرته في بدايات 2013 كمحلل رياضي هاوي منتمي لنادي الزمالك، مقدماً لمحتوى تميز بالبساطة على المستوى البصري، على هيئة مقال يكتبه عفيفي ثم يقوم بإلقائه صوتياً بأسلوب ساخر لاذع، ويقوم صديقه مخرج البرنامج الهاوي محمد مجدي (الذي يعمل بالمحاسبة) بالتعبير عما يناقشه عفيفي في الحلقة بصور أو لقطات فيديو متعلقة تظهر على الشاشة. وكان الجمهور في ذاك الوقت لا يعرف أحمد عفيفي، حيث أنه لم يكن يظهر بنفسه في الفيديوهات مفضلاً ظهور اللقطات والأرقام وتصميمات تحليل أداء اللاعبين بصحبة تعليقه الصوتي فقط.

وكان وصف البرنامج على قناته بموقع يوتيوب يلخص مهمته في الآتي:

" برنامج تحليلي لمباريات الزمالك ومنتخب مصر والاحداث المتعلقة بشئون نادي الزمالك كتابة وتعليق: أحمد عفيفي مونتاج وإخراج: محمد مجدي" [1]

وكان عفيفي ومجدي يقدمان هذا المحتوى في صورة فيديو يقومون بنشره عبر موقع زمالك تي في zamalek.tv [2] ولاحقاً على الموقع الرياضي المصري الأشهر "في الجول" filgoal.com[3] وعلى موقع يوتيوب. وهو المحتوى الذي وجد فيه المشجع الكروي الزملكاوي الصوت الذي طالما افتقده. صوت يعبر عن وجهة النظر الزملكاوية الذي يطلق عليها الكثيرين من معارضيها "عقدة الاضطهاد الزملكاوية". وقد واجه البرنامج بعض الانتقادات من متابعي رياضة لكرة القدم لهذا السبب، وبسبب عدم اعتياد الجمهور الرياضي في وقتها أيضاً على الأسلوب الساخر المعارض أو المغرد خارج السرب في التحليل الرياضي الذي دشنه عفيفي بنجاح استمر في التزايد نتيجة لاقتناع الجمهور بالمنطق الذي يستخدمه لتقديم المعلومات، والتعمق في تفاصيل الأداء والأحداث الرياضية بشكل كان غير متداول على نطاق واسع في وقتها.

وقد استمر نجاح المحتوى الذي يقدم في صورة مقال مطور مرئياً عبر برنامج "الكورة مش مع عفيفي" في الازدياد مع تزايد عدد المتابعين وعدد المشاهدات والاشتراكات على قناة البرنامج على موقع يوتيوب، حتى بدأ البرنامج في التحول إلى أمر ملموس ومثير للانتباه في الوسط الرياضي الزملكاوي وفي دوائر متابعة أكثر اتساعاً.

إسم البرنامج المتمرد

وكان اسم البرنامج في حد ذاته يعد تمرداً على الطريقة الإعلامية غير الناجعة المنتشرة في كل البرامج الرياضية في القنوات الفضائية. حيث اشتهرت تسمية البرامج الرياضية بعنوان "الكرة مع .. فلان .. “. ولذلك قرر عفيفي التعبير عن توجهه المغاير لما هو سائد من تيارات الإعلام الرياضي بتسمية برنامجه " الكورة (مش) مع عفيفي".

على غرار برنامج إذاعي قديم أطلق عليه اسم "ما (لا) يطلبه المستمعون"، كفكرة مغايرة لبرنامج "ما يطلبه المستمعون" الأكثر شهرة على الإذاعات المصرية والعربية المختلفة، الذي كان في العادة يعرض عبر قنوات الراديو الأغاني التي يطلب المستمعون إذاعتها كفقرة ترفيهية تأتي كاستراحة بين فقرات الأخبار والتحليل السياسي والإقتصادي والحوارات. فأتي ما (لا) يطلبه المستمعون ليقوم بعرض ما تختار قناة الراديو أو معدي البرنامج عرضه على المستمعين مما لا يختارون إذاعته كمحتوى بديل.

بروز إسم عفيفي

و بعد عام من نجاح "الكورة مش مع عفيفي"، حل أحمد عفيفي ضيفاً على برنامج الملحق الرياضي (ستوديو 16) على إذاعة الشباب والرياضة – مع المقدمين نجلاء عبد البر وهاني حتحوت – للحديث عن تجربته في تحليل الأداء الكروي كهاوي عبر الإنترنت باستخدام التعليق الكروي المدقق في التفاصيل وباستخدام تعليقات ساخرة في أحيان كثيرة من وجهة نظر زملكاوية بعيداً عن قنوات التلفزيون المعتادة ومقدميها الاعتياديين. [4]

وكان أحمد عفيفي المقيم بالسعودية في وقتها قد وصل إلى حد 2 مليون مشاهدة الفيديوهات على قناته بموقع يوتيوب، وهو النجاح الذي عبر عفيفي عن أنه لم يكن يتوقعه عند بدأ رحلته كهاوي.

وقد عبر عفيفي في هذا اللقاء الإذاعي عن أن الهدف من برنامج الكورة مش مع عفيفي، هو تغطية الهوة الكبيرة التي وجد أنها تفصل بين الأحداث الحقيقية وبين طريقة تغطية هذه الأحداث في قنوات الإعلام الرياضي الشهيرة وقتها. خاصة فيما يخص جمهور الكرة المشجع لنادي الزمالك الذي رأى عفيفي أن تفاعله مع الأحداث الرياضية يصطدم بإعلام رياضي لا يغطي الأحداث على حقيقتها نتيجة لمصالح وحسابات شخصية. مما جعل المشجع الزملكاوي ينفصل عن متابعة الإعلام الرياضي نتيجة لفقدانه الثقة في هذا الإعلام (الرسمي) كما يمكن تسميته.

وكان هذا الشعور هو السر في المتابعة الكبيرة والاهتمام الذي حظي به برنامج "الكورة مش مع عفيفي" من قبل الجمهور الزملكاوي الذي ينتمي إليه عفيفي. لأنه برنامج يتحدث من وجهة نظر المشجع بلا حسابات أو علاقات داخل المجال الرياضي تجعل عملية التحليل للأحداث الرياضية أكثر مصداقية لدى الجمهور المستمع، المشاهد والمتفاعل أيضاً عبر الإنترنت.

حلقات برنامج الكورة مش مع عفيفي:

الموسم الأول: 36 حلقة

الموسم الثاني: 40 حلقة

الموسم الثالث: 62 حلقة

الموسم الرابع: 52 حلقة

الموسم الخامس: 59 حلقة

هذا إلى جانب العديد والعديد من الحلقات الخاصة من البرنامج التي كان عفيفي يكرسها لمناقشة موضوعات أو شخصيات زملكاوية شهيرة على طريقته الخاصة التي تميز بها.

كما كتب عفيفي خلال عام 2016 مقالات عديدة لموقع في الجول الشهير filgoal.com تحت صفحة بعنوان "بلوج عفيفي"[5]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عفيفي بره الملعب

قام أحمد عفيفي أثناء فترة إقامة بطولة كأس العالم روسيا 2018، والتي اشترك بها منتخب مصر بعد غياب دام 28 عاماً، بتقديم 18 حلقة من برنامج مخصص لتحليل مباريات ومنتخبات كأس العالم بإسم "عفيفي بره الملعب" برعاية شركة Star Catcher. بالإضافة أيضاً لفيديوهات تحليلية تم تسميتها Google match عن ذات البطولة.

عفيفي على شاشات التلفزيون

أحمد عفيفي على DMC Sports

عفيفي على DMC Sports

اشترك عفيفي في فقرة التحليل الكروي مع المحلل الرياضي تامر بدوي في برنامج "الحريف" وكذلك في برنامج "المقصورة" من تقديم الإعلامي الرياضي المحبوب إبراهيم فايق.

وفي هذه الأثناء كان عفيفي يستمر في تقديم حلقات برنامجه الخاص الكورة مش مع عفيفي عبر قناته على موقع يوتيوب.

الكورة مع عفيفي

وفي نهاية عام 2016 وحتى بدايات عام 2017، قدم عفيفي برنامج مع ازالة كلمة "مش" من العنوان في خطوة تعكس بلغة كرة القدم انتقال الكرة إلى قدم عفيفي بالفعل، في تحرك لدفة الإعلام الرياضي وتحليل الأداء الكروي تجاه جيل آخر، حتى ولو كان قادماً من خارج المجال الرياضي الاعتيادي، وكانت هذه تجربة برنامج "الكورة مع عفيفي" الذي استمر عبره أحمد في ممارسة هوايته في تحليل الأحداث والمباريات الرياضية بشكل مفصل غني بالمعلومات.

ولكن الفارق في البرنامج بعد استلام عفيفي للكرة، هو ارتفاع المستوى البصري للتقارير والإمكانيات التكنولوجية التي تمكن عفيفي عبرها كمحلل من عكس دقة تحليلاته لأداء الفرق الكروية المختلفة بشكل بصري واضح عبر الإمكانيات التي توفرها قناة فضائية مثل DMC Sports.

وفي ذلك الوقت تم استخدام هاشتاج شهير يتمكن من خلاله المشاهدين من مشاركة آرائهم وتقييماتهم عبر البرنامج، وكان هذا الهاشتاج #باصي_لعفيفي، أي مرر الكرة لعفيفي، ويبدو بالفعل أن الكرة كانت قد تأكد انتقالها لأقدام أحمد عفيفي وغيره من المحللين الرياضيين الحقيقيين التي تقدم محتوى يتميز بالتخصصية ودقة التفاصيل، بعيداً عن جلسات الونسة التي أصبحت الصيغة الرئيسية لمعظم البرامج الرياضية المصرية الأخرى، والتي عادة ما لا تفيد المشاهد المصري بأية معلومات أو مناقشات مفيدة لأحداث رياضية بلا إثارة التعصب وتعطيل تفكير المشاهد وإشغاله بأشياء غالباً ما لا تتعلق على الإطلاق بعنصر المتعة والترفيه الذي يجب أن توفره برامج الأخبار الرياضية وتحليل المباريات.

وبالفعل إزداد بروز جيل من المحللين الرياضيين ذوي مستوى مرتفع من الثقافة والتخصص، يتصدرهم أحمد عفيفي، المحلل الرياضي الزملكاوي الهاوي، الذي دشن التحليل الكروي التخصصي على الشاشة الرياضية المصرية.

عفيفي على صدى البلد

ظهر أحمد عفيفي كمقدم لبرنامج "صدى الرياضة" على قناة صدى البلد، بصحبة د. عمرو عبد الحق. وكان يقوم بتمثيل الصوت الزملكاوي بالبرنامج، ومن خلاله قام بعرض وجهة نظره المفصلة عن مواضيع زملكاوية خاصة فيما يخص موضوع لقب نادي القرن المختلف عليه منذ منحه للنادي الأهلي بطريقة حساب نقاط غير عادلة من قبل الإتحاد الأفريقي كما فصل عفيفي.

هذا إلى جانب مناقشة موضوع مشكلة ألتراس وايت نايتس الشهيرة ومحاولات الصلح بين أعضائها ورئيس نادي الزمالك في وقتها مرتضى منصور.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عفيفي في نادي بيراميدز

تعيين أحمد عفيفي المتحدث االرسمي لنادي بيراميدز

أعلن نادي بيراميدز المصري تعيين أحمد عفيفي في منصب المتحدث الرسمي باسم النادي بتاريخ 30 يناير 2019، وهو المنصب الذي سبقه فيها اللاعب المصري السابق أحمد حسن.

وكان عفيفي وقتها قد عمل ضمن الطاقم التحليلي على قناة بيراميدز حتى تم إغلاقها، لينتقل بعد ذلك للعمل كمتحدث رسمي لفترة استمرت لمدة ستة أشهر.

وبعد انتقال ملكية نادي بيراميدز من المستشار تركي آل الشيخ إلى الإماراتي سالم الشامسي في يوليو 2019، أعلن عفيفي إستقالته من منصبه كمتحدث رسمي باسم نادي بيراميدز بشكل ودي معبراً عن اعتزازه بفترة عمله داخل النادي عبر تغريدة قال فيها:

" اليوم أعلن رحيلي عن نادي بيراميدز، والذي تشرفت بشغل منصب المتحدث الإعلامي فيه في النصف الثاني من الموسم الماضي، شكر دائم لمعالي المستشار تركي آل الشيخ على ثقته الكبيرة والمستمرة في شخصي لشغل مناصب لم تخطر ببالي أبدًا ولكنها خطرت بباله بل وتحمس لها ثقةً في شخصي، ولمنحي فرصة العمل بجوار أصدقاء وأخوة أعتز بهم جميعًا".

وقد تزامن ذلك القرار مع إعلان حسام البدري استقالته من رئاسة نادي بيراميدز وعودته للتدريب مرة أخرى، وقد تم اختياره بعد ذلك للإدارة الفنية لمنتخب مصر لكرة القدم.

وبعد ذلك بعدة أشهر تصدرت هاشتاجات على موقع تويتر بخصوص الخلاف والأخذ والرد بين أحمد عفيفي المتحدث الرسمي السابق لنادي بيراميدز، وتركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه السعودية ومالك النادي السابق. وكان سبب هذا الموضوع هو الصلح الذي تم بين إدارة النادي الأهلي وتركي آل الشيخ، بعد فترات من الخلاف، ظهر فيها آل الشيخ داعماً لنادي الزمالك وبالطبع النادي الذي كان مالكه في وقتها بيراميدز، قبل أن يتوقف ذلك ويسحب استثماراته من مصر، ثم يعود ليصفي خلافاته مع الأهلي وإدارته.

وبرغم التزام الطرفين حدود أدب الحوار، فإن الخلاف كان واضحاً خاصة عندما صنع عفيفي فيديوهات عبر فيها عن آرائه بصراحة ووضوح. وقد عبر أبو ناصر (تركي آل الشيخ) عن تقديره لصراحة عفيفي ولعلاقة الأخوة بينهما، ولكن الردود الحامية بخصوص تفاصيل الصلح-الخلاف-الصلح التي كان أطرافها الأندية الثلاث الزمالك، الأهلي وبيراميدز لم تسلم من الاستخدام من أطراف كثيرة في مختلف وسائط الإعلام.

وفي ديسمبر 2020 ترددت أخبار عن رغبة جماهير الزمالك في تعيين عفيفي متحدثاُ رسمياً باسم نادي الزمالك بعد رحيل مرتضى منصور عن رئاسة مجلس الإدارة وتولي اللجنة المؤقتة رئاسة نادي الزمالك. وكان عفيفي قد أطلق قبل ذلك بفترة قصيرة برنامجه الجديد "فن وهندسة" على قناة الزمالك الرسمية.

ولكن عفيفي أوضح موقفه بشكل جلي عبر تصريح نقله برنامج "الماتش" الذي يقدمه هاني حتحوت على شاشة قناة صدى البلد قائلاً:

"في جمهور ليه فضل عليا وبيطالب بوجودى لثقته فيا فأنا في المقابل ما أقدرش أستغل حبهم وثقتهم في أني أستفيد من منصب تمنه إني أضحك عليهم وأضفي شيئًا من الجدية في مشهد غير جاد".[6]

وقد سبق حتحوت ذلك النقل عن لسان عفيفي بتأكيده أن "أحمد عفيفي اعتذر ولن يوافق عن العرض المقدم له من قبل نادي الزمالك من أجل تولي منصب المتحدث الرسمي للفارس الأبيض".

وأضاف حتحوت: "منذ أسبوع مضى عرضت اللجنة الفنية بنادي الزمالك على عفيفي ليكون هو المتحدث الإعلامي باسم نادي الزمالك برامجيًّا وحتى على مستوى القناة ومواقع التواصل الاجتماعي والصورة التي يريد أن ينقلها الزمالك لوسائل الإعلام ولكنه قابل هذا العرض بالرفض".

تحليل الدوري السعودي

قام عفيفي بالعمل على تحليل مباريات الدوري والكأس السعوديين MBS على قناة السعودية الرياضية

>تحتاج لتفاصيل<

عفيفي على قناة الزمالك

أحمد عفيفي على قناة الزمالك

بتاريخ 21 ديسمبر 2020، ظهر عفيفي للمرة الأولى في برنامجه الجديد "فن وهندسة" على قناة الزمالك[7]، وقد وجه شكره في مقدمة الحلقة الأول من البرنامج لكل من طالب بوجوده على شاشة القناة خاصة جمهور نادي الزمالك.

وقد سبق ذلك التاريخ بأكثر من ستة أشهر، إعلان رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك في وقتها (يونيو 2020) عن إنضمام أحمد عفيفي وكذلك نجم الزمالك إسماعيل يوسف لقناة الزمالك. و قد ورد وقتها في تصريح نسب إلى منصور أن عفيفي سينضم لفريق تقديم برنامج "زملكاوي" بصحبة خالد الغندور، طارق يحيي وأحمد جمال، لكن ذلك الأمر لم يتحقق فعلياً لأسباب لم تظهر للعلن.[8]

ويقدم عفيفي محتوى ليس زملكاوياً بشكل حصري، ولكنه يمارس هوايته المفضلة في تحليل أداء الفرق العالمية الآن وعبر فترات زمنية سابقة أيضاً.

ويحتوي البرنامج أيضاً على فقرات تحليل كل فريق منافس للزمالك طبقاً للمبارة التالية للنادي، فقرة "مروا من هنا" التي يتذكر فيها المشاهدين بصحبة عفيفي لاعبين وشخصيات زملكاوية صنعت تاريخاً بين جنبات النادي. بالإضافة إلى لقاءات بنجوم ومحللين ومؤرخين كرويين ذوي مستوى عالي.

حققت فيديوهات عفيفي على قناة الزمالك على موقع يوتيوب أعلى نسبة مشاهدات بين جميع البرامج الأخرى، وهذا مؤشر على ارتفاع نسبة مشاهدة برامجه وعطش المشاهدين للتحليل المفصل الذي يقدمه أحمد عفيفي.

ويعرض من البرنامج حلقتين أسبوعياً يومي الإثنين والثلاثاء من كل أسبوع.

عفيفي ينضم لفريق سبورت 360 +

أحمد عفيفي على موقع +360 Sport

انضم عفيفي لفريق التحليل الكروي على موقع سبورت 360 بلاس العربية[9]، كمحلل للكرة المصرية على وجه التحديد عبر مقالات بعنوان "مقالات أسبوعية عن الكرة المصرية"، والتي من المقرر نشرها كل جمعة حسب الجدول الأسبوعي للموقع.

موقع سبورت 360 عربية، هو أحد المواقع العربية الرائدة والوحيد الذي يغطي كل الرياضات. فالموقع لا ينحصر فقط في رياضة كرة القدم.

ويعرف الموقع الرسمي 360 Sport Plus عن عفيفي كـ "مهندس سابق، محلل كروي حالي للدوري السعودي، مقدم لعدة برامج على منصات الكترونية مختلفة.”، وقد ظهرت عدة مقالات من إعداد عفيفي على الموقع بالفعل عن مجموعة من أشهر وأنجح الشخصيات الرياضية المصرية مثل هداف مصر التاريخي حسام حسن الذي عنون عفيفي المقال الذي خصصه له بـ" ملك الفرصة الثانية"، الجنرال محمود الجوهري، وكذلك حلقة عن النادي الأهلي بعنوان "ثلاثية الأهلي من فايلر إلى موسيماني"، وغيرها من المقالات.

الموقع الذي ينطلق من قلب الإمارات العربية المتحدة يتميز بمستوى بصري راقي وتصاميم تخدم المحتوى بشكل ممتع. ويعمل الموقع بطريقة الإشتراكات عن طريق الباقات الشهرية أو السنوية لكسب حق الدخول للمحتوى الرياضي الذي يقدمه فريق العمل.

ويزامل عفيفي في فريق العمل المختص بتحليل كرة القدم في الموقع مصريين آخرين هما عمرو نصوحي ببرنامجه "كلاش مع نصوحي" ولؤي فوزي ببرنامج “الكرة الثانية”.

المحتوى من وجهة نظر عفيفي

عبر عفيفي عن تحليله للمحتوى، وهنا المعني هو أي محتوى يقدمه صاحبه في أية صيغة وفي أي مجال، فيقيمه من جهة أنه طرح شيء ما أضاء في عقله مصابيحاً معينة، بغض الطرف عن الاتفاق أو الاختلاف مع وجهة النظر التي يطرحها ذلك المحتوى.

فالتقييم برغم الاختلاف مبني على قيمة المحتوى وإيضاحه لنقاط تدعو للتفكير والتحليل مع ترك حرية مراجعة الذات والتقييم للمتلقي وهذا هو سر المتعة التي يحصل عليها القاريء، المستمع أو المشاهد من المحتوى الذي يتلقاه.

وقد عبر أحد عفيفي عن ذلك الرأي بوضوح أثناء لقائه بالصحفي والإعلامي البارز إبراهيم عيسى في برنامجه "لدي أقول أخرى" على قناة نجوم إف إم[10]. شارحاً أن تقديم محتوى آمن لا يستثير أحداً ضد مقدمه هو في الحقيقة لا شيء. فنحن حين يأتي الأمر لمجال الفكر والرأي في بلدنا، عادة عندما نجمع على أن شخصاً ما هو شخص "محترم"، يكون ذلك الشخص هو الذي لا يقول في الحقيقة شيئاً على الإطلاق، فالمهم لدينا أن هذا الشخص لم يقوم بمضايقتي بكلامه.

وأنه بما أن "اللاشيء" غير قادر على إيذاء مشاعر أية شخص، فمقدمه بالتبعية يعتبر "محترم"، بغض النظر عن انعدام الاستفادة من المحتوى الذي يقدمه بالنسبة للمتلقي.

وأن قناعته الشخصية أن المجتمع الصحي يقوم على أن الجميع يعبر عما يعتقد من آراء بدون خلط المشاعر والتمني بهذا الرأي. وأن تحسس الخطوات أثناء تقديم الآراء هو خيانة وخداع للمتلقي، وأن الإختفاء التدريجي للتحفظ في إعلان الإنتماء الرياضي لنادي معين هو اتجاه متزايد وحميد.

وظيفة محلل الأداء

بوستر فيلم "كرة المال" Moneyball

يجدر هنا تسليط الضوء على وظيفة فنية هامة أظهر أهميتها إعلاميين رياضيين مثل أحمد عفيفي، تامر بدوي وأحمد عز وغيرهم، ألا وهي وظيفة "محلل الأداء" التي ظهرت أهميتها في السنوات الأخيرة، نتيجة لإدارك المديرين الفنيين للأندية أهمية جمع الإحصاءات وتحليلها واستنباط الاتجاهات والأنماط المتعلقة بنقاط قوة وضعف اللاعبين وإعداد المديرين الفنيين لخطط اللعب الأنسب لفرقهم، وكذلك تحديد ما هي العناصر التي تنقص الفريق من لاعبين يمكن التعاقد معهم واستقدامهم من أندية أخرى وهو ما يستدعي وجود خبير تحليل أداء متابع لجميع الفرق الكروية في بطولة الدوري المحلي والدوريات الأخرى القارية والعالمية أيضاً.

وفي أحد الأفلام الهوليودية المسمى "كرة المال" Moneyball [11]الذي عرض في دور السينما عام 2011، وهو من بطولة النجم الشهير "براد بيت"، والذي تتمحور قصته حول مدرب لفريق يمارس رياضة مختلفة عن كرة القدم شكلاً وموضوعاً ألا وهي البيسبول، يظهر بشكل بارز الدور الذي لعبه الممثل "جونا هيل" قائماً بدور شخص حقيقي إسمه "بيتر براند Peter Brand”، الذي استجلبه المدير الفني لفريق البيسبول الأمريكي أوكلاند أثليتيكس Oakland Athletics، ليستغل قدراته في تحليل الأداء عن طريق الكمبيوتر ليتمكن من قياس أداء اللاعبين الذين يمكن للفريق أن يستقدمهم تحت ضغط ميزانية محدودة. وكذلك تحليل أداء اللاعبين المتواجدين بالفريق بالفعل لتحديد النقاط التي يجب العمل عليها في أدائهم.

وقد أدى هذا التمازج بين الشغف في الإدارة الفنية للمدير الفني "بيلي بين Billy Beane” الذي قام بأداء دوره براد بيت، وبين القدرات الرائعة في تحليل الأداء الرياضي عن طريق الإحصاءات من شخص قادم من خارج المجال الرياضي ولا علاقة له برياضة البيسبول على الإطلاق، إلى إنهاء فريق أوكلاند آيز لموسم 2002 لبطولة أمريكا (غرب) في المركز الأول.

وقد أخذت قصة ذلك الفيلم الحقيقية من كتاب بعنوان "كرة المال: فن الفوز بلعبة غير عادلة Moneyball: The Art of Winning an Unfair Game" . وقد تم نشر ذلك الكتاب عام 2003، وهو يركز على هذه الفترة من مسيرة المدير الفني بيلي بين. وقد اعترف مؤلفه الكاتب مايكل لويس Michael Lewis بأن الكتاب بنجاحه الكبير، ربما يكون قد أضر بحظوظ فريق أوكلاند أثليتيكس، نتيجة لتبني فرق عديدة أخرى ذات التوجة التحليلي المبني على الأدلة والإحصاءات المثبتة بعد إصداره، مما أفقد الفريق نقطة تفوقه على بقية الفرق. وهذا التصريح يدل على مدى تحول العديد من فرق البيسبول بالفعل لذلك التوجه التحليلي.

أغلفة الكتاب والفيلم "كرة المال Moneyball"

فهل تكون وظيفة محلل الأداء هي التوجه القادم الذي يحاول المديرين الفنيين تبنيه بالتعاقد معهم رسمياً؟

إن حدث ذلك فإن ما قدمه بيتر براند لفريق البيسبول أوكلاند أثليتيكس لن يصعب على محلل الأداء أحمد عفيفي تقديمه لأي فريق كرة قدم.

أفكار ومواقف عفيفي

عفيفي بين إعلامين

اختبر عفيفي أثناء مشواره الإعلامي بين هاوي ومحترف، مواصفات عالمين مختلفين من وسائط الإعلام. ولكنه يرى تواجد نقطة التقاء متنامية وجسر عابر بين المجالين، الإعلام الإلكتروني المستقل من جانب، وإعلام القنوات التلفزيونية التقليدية على الجانب الآخر.

فأثناء تجربته التي بدأت عبر موقع يوتيوب، عبر عفيفي عن تكشفه لجوانب عديدة رآها في ردود فعل المتابعين وكذلك المشاهير ممن لفت انتباههم بتحليلاته وآرائه التي تزايدت أهميتها بمرور الوقت. فعلى هذا الجانب الإلكتروني المستقل، يمكن لسخونة المحتوى الأكثر جرأة في طريقة التقديم أن تكون أكثر حرية وفجاجة، لاستعداد المتلقي بطبيعة الوسيط الذي يتلقى عبره هذا المحتوى لهذه السخونة.

بينما على جانب إعلام قنوات التلفزيون، يمكن أن تظهر الضرورة للحد من درجة سخونة المحتوى لمستوى قد تكون أكثر قبولاً لدى المتلقي الجالس على أريكة في منزله ليشاهد التلفاز.

وفيما يخص الجسر العابر في الاتجاهين الذي يعتقد عفيفي بوجوده، فإن دائرة المشاهدين على الجانبين ليست في الحقيقة عالمين منفصلين، بل إن من يتابع هنا هو ذات المتلقي الذي يتابع هناك في أغلب الأحيان.

ويرى عفيفي أنه ومع مرور الوقت واعتياد المتلقي على تواجد الوسائط المتعددة لتقديم المحتوى، وكذلك باستمرار متابعة المشاهد لمحتوى من شخص ما وجد محتواه عبر موقع يوتيوب ثم انتقل نفس هذا الشخص لتقديم محتواه بشكل أفضل من ناحية الصورة ومستوى الإنتاج إلى شاشة قناة تلفزيونية، فإن هذا المشاهد يكون قد عبر الجسر متتبعاً لمقدم المحتوى الذي يحب متابعته من وسيط إلى وسيط، مدركا وملاحظاً بالتأكيد الفارق في لغة وطريقة عرض المحتوى التي قد تختلف من هنا لهناك.

والعكس صحيح، فمشاهد قنوات التلفاز الأكثر هدوءاً وتحفظاً، والتي تتقيد بحدود إعلامية مختلفة عما يمكن تقديمه بحرية أكبر عبر الإنترنت، ينتقل بالتدريج لمتابعة ذات القنوات عبر فيديوهات مقطعة يتابع من خلالها ما فاته لعدم تواجده أمام شاشة التلفاز.

وبالتالي كلا الوسطين بينهما بالفعل جسر انتقالي ذو اتجاهين، يزيد من درجة التقاء دائرتي المتابعين على كليهما بمرور الوقت.

عفيفي ضد الحيادية المزيفة

عرض وجهة النظر بمنطقية هو أسلوب أحمد عفيفي، وليس بحيادية مزيفة وبعيداً عن قصف الجبهة ومثل هذه الأساليب عديمة الفائدة التي يتم تلقيمها بالملعقة للمشاهدين حتى أصبحت هي التيار السائد والمعتاد بين الشخصيات الرياضية بل وبين جماهير الفرق الرياضية المتنافسة، وهو التيار الذي يسبح ضده عفيفي، ويكتسب من خلاله احترام المشاهدين، وفي نفس الوقت يتعرض بسببه لهجوم متوقع من مشجعين ينتمون في الأغلب الأعم إلى مشجعين النادي الأهلي المصري، وكذلك من جانب مؤيدي، معتادي وصانعي الواقع الرياضي الذين تم فرضه على المشاهد المصري حتى لم يجد بديلاً عنه غير بصحبة أحمد عفيفي وزملاءه من المحللين ومقدمي البرامج السابحين عكس التيار، والذين يعيدون تعريف معنى التحليل الرياضي المستقل.

ويوضح عفيفي عبر بثه المباشر وبرامجه وتعليقاته في الكثير من الأحيان المعنى الحقيقي للحيادية، أي الحياد لصالح الحقيقة، وليس الحيادية لصالح مجاملة الذات. مما يظهر في تعليقاته فيما يخص "عقد الاضطهاد الزملكاوية" أو ما اشتهر أيضاً ب" نظرية المؤامرة الزملكاوية"، أن هذا الإحساس بالظلم سواء أكان حقيقياً ام لا، فإنه يحدث حتى من مشجعي أكثر الأندية المصرية حصولاً على البطولات، الذي يكشف عفيفي في كل مناسبة لجوء جماهيره وإعلامه إلى ذات طريقة المظلومية ونظرية المؤامرة خاصة فيما تعلق بالفترة التي بدء فيها ظهور نادي بيراميدز الرياضي على يد رجل الأعمال السعودي تركي آل الشيخ.

ففي هذه الفترة بالذات، انبرى الملايين من المنتمين إلى نادي الأهلي المصري في التعبير عن وجود مؤامرة ضده تسعى لتدميره، ومثل هذه التوجهات هي ما يحاول أحمد عفيفي بانتمائه الزملكاوي موازنتها بحلقات بث مباشر تكشف الحقيقة عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك وتويتر.

ويكشف عفيفي باستخدام المنطق مواقف وأحداث تكشف تعرض نادي الزمالك بالفعل لقرارات تؤثر على مسيرته في البطولات المحلية والأفريقية، معبراً في أحد فيديوهاته من البث المباشر "عفيف لايف" أنه بسبب أن ميزان العدالة الرياضية بين الأندية المصرية خاصة نادي الزمالك والأهلي هو ميزان ينحاز نحو النادي الأهلي بنسبة 80%، وبالتالي فإذا ما جرى اتخاذ أي قرار ضد النادي الأهلي يجعل هذا التفاوت يقل من 80% إلى 70% فقط لصالح الأهلي، يبدأ الأهلي بإدارته وجمهوره وإعلامه بشن حملات شكوى جماعية تتحدث عن الظلم والمؤامرة ضد النادي الأهلي.

وأن "الرواية الشعبية" كما أسماها عفيفي قاصداً الرأي الذي ينتشر بين أغلبية جمهور معين، والتي تنتشر بين جماهير نادي الزمالك لا تبحث عن المظلومية في غير محلها، بل تتحدث عنها حينما تكون واضحة. بينما على الجانب الآخر الرواية الشعبية بين جماهير النادي الأهلي هي رواية تسارع نحو مظلومية لا تحدث في أغلب الأحيان ولكن جمهور الأهلي يعتبرها حقاً مكتسباً له لتعوده على ميزة التحيز لصالحه، بل ويستخدم هذا الأسلوب كأسلوب ضغط على الجميع للحفاظ على مكتسبات هذه الميزة التفضيلية الأهلاوية من وجهة نظر عفيفي.

وهذا مثال آخر على مدى نجاح عفيفي في أن يكون في مواقف كثيرة وبعيداً عن إمكانياته المتميزة في التحليل الرياضي، في أن يتحول إلى صوت الزملكاوية الأعلى في أوقات طالما ادعى فيها صوت مرتضى منصور أنه درع وسيف نادى الزمالك، وهو ما يقود إلى موقف عفيفي المضاد لمرتضى منصور في أغلب الأوقات.

وبرغم انحيازات عفيفي نحو نادي الزمالك الذي ينتمي له كمشجع وعاشق، فإنه دائماً ما عبر ومنذ بداية برنامجه الكورة مش مع عفيفي، أن روح توجهه هي التجرد والبعد عن المصالح، وعدم الاندفاع في اتجاه معين منافي للمنطق والحقائق بسبب تأييد أو رغبة جمهور. وقد حاول دائماً على الحفاظ على حقه في التعبير عن وجهة نظره في الأحداث الرياضية التي لا يحاول فرضها على أحد، بل ويذكر كلما تأتي المناسبة أنه هذه هي وجهة نظره التي تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب.

وهو توجه يجد الكثيرين من الإعلاميين الإعتياديين، ومن تأقلم ذهنه مع أساليبهم من جمهور المتابعين والمشجعين صعوبة في أوقات كثيرة في فهمه أو التمثل به برغم منطقيته وتجرده، ويلجأ الكثيرون خاصة من غير مشجعي نادي الزمالك بادعاء عدم حيادية عفيفي وانحيازه.

وهنا يتخطى الأمر أحمد عفيفي، والأندية الرياضية بل والمجال الرياضي برمته، إلى الفكر والتوجه والثقافة العامة. حيث أنه في معظم الأحيان ولأسباب اجتماعية وسياسية وثقافية لا مجال لحصرها هنا، لا يفرق الكثيرين بين وجهة النظر، والحكم المطلق، والتوجه المبني على مصالح، وهل يتوافق ذلك وغيره مع الحقيقة أو المنطق. كما يبدو أن الكثيرين في بلادنا يعانون من إنسحاق لأسباب بعيدة، وبالتالي يمارسون الهجوم المجاني بالسب في تعليقات على وسائط مختلفة خاصة بالمجال الرياضي أو غيره وبالطبع في مدرجات كرة القدم بشكل جماعي قميء.

فتفسير الحيادية المشوه وغيرها من المفاهيم التي يطلقها الكثيرين على عواهنها، مثل مفهوم التعصب، وحملات نبذ التعصب الوهمية التي يتبناها أناس هم ذاتهم من يمارسونه، ومفهوم العدالة والمساواة في الإدارة الرياضية الذي يلوكه الكثير من الإعلاميين الذين يقومون بأنفسهم بمناقضته في تعليقاتهم أو قراراتهم التي تخص الأندية إذا كانوا ذوات منصب إداري في المجال الرياضي. كل هذه التوجهات والمفاهيم يحاول أحمد عفيفي في كل فرصة يجدها في برامجه وتحليلاته أن يقوم بتصحيحها ووضعها في نصابها الصحيح، وهو توجه حميد ومفيد بل ومطلوب من كل ذي منطق وكل باحث عن الحقيقة سواء اتفقت مع أحمد عفيفي أم لم تتفق.

فتخليص مجال الإدارة الرياضية والإعلام والتحليل الرياضي من المثالية الإدعائية التي يلوكها من هم أبعد ما يكون عنها من أصحاب ثقافة "قصف الجبهة" والفضائح، وأصحاب المصالح الذين لا يجدون أية غضاضة في التحيز الإداري، التحكيمي أو الإعلامي إذا ما كان لصالح الأندية التي ينتمون إليها. وثقافة الدخول في تفاصيل الحياة الشخصية للاعبين والشخصيات الرياضية، وثقافة البحث عن الفضائح للفت أنظار الجماهير وزيادة كمية المشاهدات وعدد المتابعين. وثقافة إثارة الجدل بلا داعي واستثارة مشاعر جماهير الأندية المصرية المختلفة ضد بعضها البعض بمناقشات هشة هدفها الرئيسي هو الإلهاء وتعطيل أدوات التفكير المنطقية في عقول المشاهدين. وكذلك ثقافة صنع الرموز وإيجاد إطار من الحصانة حول بعض الشخصيات الرياضية التي يجب الحرص عند التعليق على مواقفها بسبب نجوميتها أو إنتماءاتها أو ارتباطاتها وتحزباتها.

فخلاص المجال الرياضي برمته من مثل هذه التوجهات منخفضة المستوى والتي لا تخدم حتى على الجانب الترفيهي للرياضة خاصة في كرة القدم ذات الشعبية الضخمة، لن يتم إلا بكسر الإعتيادي على أيدي دماء جديدة تضخ في مجال الإعلام والإدارة الرياضية تحاول دائماً رغم انحيازاتها أن تلتزم المنطق والحقيقة وتتميز بالثقافة العالية، وهو التيار الذي يبدو أن أحمد عفيفي منذ بدايته كهاوي يسبح فيه.

وتتعدد آراء عفيفي فيما يخص إتحاد كرة القدم المصري والشركات الرياضية وتضارب وتلاقي المصالح في المجال الكروي المصري وفلاسفة التحليل الرياضي كما يسميهم، بشكل يدعو أعداد كبيرة من الجماهير الكروية لمتابعة برامجه وبثه المباشر عن الإنترنت.

موقف عفيفي من لقب نادي القرن

شعار الإتحاد الأفريقي لكرة القدم

يدفع عفيفي بوجهة نظره في عدم عدالة نظام النقاط التي استند إليها الإتحاد الأفريقي لتحديد الفائز بلقب نادي القرن في القارة السمراء مع نهاية القرن العشرين، وبأن هذا النظام تم وضعه بطريقة معينة عن تخطيط وقصد لتميل الكفة ناحية النادي الأهلي لكي يحصل على لقب نادي القرن.

فمن وجهة نظر عفيفي والملايين من جمهور نادي الزمالك أنه لو تم الحساب بشكل عادل وفق مقاييس حساب نقاط عادلة ومنطقية، لكان نادي الزمالك هو الفائز الحقيقي بلقب نادي القرن الأفريقي.

تفاعلات عفيفي في الوسط الرياضي

بسبب عدم ممارسة عفيفي لرياضة كرة القدم من قبل، فمن هم ضد توجهه الإعلامي دائماً ما يدفعون بعدم خبرته في المجال الكروي على وجه الخصوص بسبب عدم ارتدائه شورت وفانلة إحدى فرق كرة القدم المصرية. وهي نقطة مماثلة يستخدمها من هم ضد تحليل شخص ما لناديهم وهو "ليس من أبناء النادي" كمثال.

وهنا يجب القول بأنه دائماً ما يستخدم الكثيرين ذات النقاط الواهية لمهاجمة وتحييد شخصيات مثل أحمد عفيفي وغيره لأنهم يثيرون موجات الاضطراب في مياههم الراكدة وأساليبهم القديمة التي اعتادوا عليها ويريدون إدامتها.

ودائماً ما يرد عفيفي برفض مثل هذه الأفكار مثل "إبن النادي" أو "من أنت لكي تعلق على الكرة ولم تمارسها" وخلافه، بأن جوزيه مورينيو المدرب البرتغالي الأشهر لم يمارس كرة القدم على الإطلاق على سبيل المثال. كما أن كل فرد من جمهور الكرة يفعل ذلك طوال الوقت بتحليل أداء فريقه و الإدلاء بآراء قوية وإقصائية ضد من لا يعجبه من الشخصيات الرياضية واللاعبين.

كما يدفع عفيفي بأنه يعرض وجهة نظره التي تتفق مع الحقيقة في رأيه. وأنه لم يقل لمرة واحدة أنها وجهة النظر الوحيدة أو أنه يملك الحقيقة الكاملة. وأياً كان المجال الذي تريد التعليق على الأحداث به، فإن أحداً لم يجبرك على الاقتناع بما تسمع أو تشاهد، وكذلك ليس من حقك لمجرد أنك لا تتفق مع ما يعرض عليك أن تطالب بمنعه أو إيقافه أو أن تشن حملة هجوم عليه وكأن الناس مقسمون بين من هم يتفقون معك على جانب، ومن يستحقون قصف الجبهة على الجانب الآخر.

أحمد عفيفي ومرتضى منصور

كان موقف أحمد عفيفي دائماً من المعارضين لشخصية مرتضى منصور منذ ترشحه على مقعد رئاسة مجلس إدارة نادي الزمالك. وقد عبر أحمد عفيفي عن ذلك الموقف في مناسبات عديدة نتيجة لعدم اقتناعه بأسلوب منصور الزاعق، معبراً عن أن إدعاء مرتضى منصور أنه المدافع عن حقوق نادي الزمالك لا يتفق مع الحقيقة من قريب أو من بعيد، فقد ضاعت حقوق كثيرة وخسر الزمالك في العديد من المعارك بسبب مرتضى منصور الذي يرى عفيفي أنه أضر بنادي الزمالك أكثر مما أفاده.[12]

ودائماً ما ألقى عفيفي اللوم على منصور بسبب تصرفاته وتصريحاته غير المحسوبة ملمحاً بأن طريقة رئيس النادي تمثل "طرح غير عقلاني" يتسبب في فقدان وجهة النظر الزملكاوية حين وقوع أية مظالم لوجاهتها، وتفقد النادي وفريق الكرة به الإستقرار والهدوء اللازم في أجواء عمل تتيح الفرصة لإنجاح الإدارة الفنية للفريق ولاعبيه.

من اليمين لليسار: أحمد حسام ميدو، أحمد عفيفي وعصام الحضري

وعندما قام أحمد عفيفي في بداية ذيوع صيته كصوت زملكاوي بارز، بزيارة نادي الزمالك للقاء أحمد حسام ميدو المدير الفني لنادي الزمالك وقتها بناء على دعوة من ميدو عبر اتصال تليفونى بينهما. وكانت وجهة نظر ميدو وقتها أن عفيفي من حقه أن يعبر عن آرائه في إدارة نادي الزمالك كمجلس إدارة أو جهاز فني أو لاعبين بمنتهى الحرية، وأن من يغضب مما يعبر عنه عفيفي من وجهات نظر يكون هو المخطئ. وأثناء هذه الزيارة التقى عفيفي بالعديد من لاعبي الزمالك في وقتها، كما التقى أحمد مرتضى منصور عضو مجلس الإدارة الذي كان لقاؤه به ودياً برغم معارضة عفيفي لرئاسة والده لنادي الزمالك. ولكن برغم حب عفيفي للزمالك و انتمائه الواضح له، فإن علاقته بمرتضى منصور كانت قد ساءت بسبب عدم تأييده له. كما التقى عفيفي أحد أعضاء مجلس إدارة الزمالك في وقتها وهو شريف منير حسن في إطار ودي.

وقد تداولت أخبار بعد ذلك بثلاث سنوات عن خلاف نشب بين شريف منير حسن مع رئيس مجلس الإدارة حينها مرتضى منصور مما دفعه لتقديم استقالته للمدير التنفيذي للنادي وقتها اللواء علاء مقلد.

وقد ذكرت الأخبار أن منصور تدخل بعلاقاته مع مدير شركة مقاولات عمل بها حسن لإنهاء خدمته بالشركة، وهو ما استجاب له مدير هذه الشركة بمنح حسن إجازة مفتوحة. وقد كان نجل منصور، أحمد مرتضى يعمل مستشاراً قانونياً لهذه الشركة في ذلك الوقت.

وقد تعددت زيارات أحمد عفيفي لنادي الزمالك وجلسات المشاورة التي أجراها مع أحمد حسام ميدو المدير الفني لنادي الزمالك لاقتناعه بأهمية تحليلات وتوصيات أحمد عفيفي الفنية فيما يخص تحليل أداء اللاعبين وطريقة وخطة لعب الفريق.

وبرغم اختلافات الآراء بين عفيفي ومنصور، فلم تتحول العلاقة في يوم ما إلى خلاف حاد أو هجوم متتالي ومستمر من جانب رئيس نادي الزمالك السابق.

وعلى الرغم من ظهور مرتضى منصور في مداخلة تليفونية في برنامج "زملكاوي" أثناء استضافة مقدمه خالد الغندور لعفيفي بعد افتتاح قناة الزمالك بعدة أشهر، مصرحاً بأنه قام بدعوة أحمد عفيفي للعمل بالقناة لكونه إضافة جيدة لها، برغم اختلافه معه و أنه على حد تعبير منصور أنه "يتفلسف". فإن عمل عفيفي في قناة الزمالك لم يتم إلا بعد رحيل مرتضى عن رئاسة النادي.

وكان أحمد عفيفي قد استضاف نجل مرتضى منصور الأصغر أمير في بث مباشر عبر الإنترنت بحكم صداقته الشخصية به، وقد تناقشا أثناء اللقاء حول ماهية منصب مدير الكرة بشكله الاعتيادي، وبشكله الأكثر اتصالاً بالتخطيط ووضع الاستراتيجيات لفريق كرة القدم بشكل أوسع. وهو المنصب الذي شغله أمير مرتضى منصور منذ عام 2015 وحتى رحيل مجلس إدارة والده مع نهايات عام 2020.

وجدير بالذكر أن موقف عفيفي لم يتغير تجاه طريقة مرتضى منصور، ولكنه عبر عن موقفه من عزل مرتضى منصور بالطريقة التي تم بها، حيث أتت القرارات المتخذة ضده قبل مواجهة فريق نادي الزمالك لنادي الترجي التونسي في مباراة الدور قبل النهائي بطولة أفريقيا لأبطال الدوري بإيقاف وعزل منصور عن منصبه.

وعبر عفيفي في بث مباشر عن عدم تقديره للهجوم عليه بسبب دفاعه ليس عن مرتضى منصور، ولكن عن نادي الزمالك وفريق كرة القدم به والذي جاءت هذه القرارات ضد مجلس إدارة ناديهم قبل نهاية بطولة قارية هامة. وقد صرح عفيفي بأنه يتم "زرع الألغام" في طريق نادي الزمالك.

وبأن من هم ضد مصلحة نادي الزمالك، يدعون بأنهم يخوضون معركة مبادئ وأخلاقيات ضد أسلوب مرتضى منصور الذي لا يتحلى بإحترام الغير، وهم في حقيقة الأمر يؤذون النادي وليس رئيسه فقط.

وتساءل عفيفي هل منصور بمفرده هو من يتسبب في مهازل أخلاقية، وهل ظهرت شخصية منصور فجأة في ذلك التوقيت بالذات، أم أن الجميع يدرك ذلك ويتعامل معه لمدة تبلغ الثلاثون عاماً. مؤكدا بأن مشكلة 90% من الناس مع مرتضى منصور ليست أخلاقية على الإطلاق، بل هي "مشكلة أهلي وزمالك"، وأن "أي محاولة لتلبيس الموضوع رداء أخلاقي هي محاولات تعيسة جداً جداً.".

وأن نادي الزمالك ومشجعيه غير متفاجئين من فكرة عزل مجلس إدارته لإنهم تعرضوا لذات الموقف مرات عدة من قبل، والكل يعلم مدى تأثير مثل هذه القرارات السلبي على النادي وفرقه الرياضية ولاعبيه الذين قد يكونون حصلوا على وعود من رئيس النادي بتحقيق أحلام معينة بالاحتراف خارج مصر أو بزيادة راتب سنوي أو خلافه، تهتز ثقتهم بمجرد تغيير مجلس الإدارة.

عفيفي وألتراس وايت نايتس

تبنى عفيفي موقفاً متوازناً من رابطة مشجعي الزمالك الشهيرة باسم "ألتراس وايت نايتس"[13]. فقد اشتهر هذا الموضوع المثير للجدل في المجال الرياضي خاصة عندما تولى مرتضى منصور رئاسة مجلس إدارة نادي الزمالك، وبالتحديد بعد حادثة الإعتداء الشهيرة عليه التي نسبها للرابطة. وكان الأمر قد تحول إلى قضية اتهم فيها بعض أعضاء ألتراس وايت نايتس منقبل منصور.

وكذلك الحادث المؤسف الذي تسبب في وفاة 20 من مشجعي نادي الزمالك أثناء محاولة دخولهم استاد الدفاع الجوي لحضور مباراة الزمالك وإنبي في إطار بطولة الدوري المصري الممتاز.

وقد عبر أحمد عفيفي في تلك الفترة عن محاولاته لحل المشكلة، وتقريب وجهات النظر والاتجاه نحو التصالح بين الطرفين وتهدئة الأمور. وقد حاول التواصل مع بعض أصدقائه المنتمين للوايت نايتس، كما ذكر أنه تحدث مع مرتضى منصور محاولاً دفعه نحو التنازل عن القضايا المرفوعة ضد بعض أعضاء الوايت نايتس. ولكنه كان يفاجأ في كل مرة تقترب فيها الأمور من الحل أو التهدئة، بحدث أو تصريح يخرج عبر صفحات مختلفة للرايطة يحمل تعدياً باللفظ أو هجوماً نحو مرتضى منصور.

وطرح عفيفي كعادته تحليلاً منطقياً لرابطة الوايت نايتس، ملتزماً بتحليل رياضي ضمن إطار دوره دون التخطي لمناطق سياسية أو تدخل في عمل النيابة العامة أو القضاء، محللاً الرابطة بوجهها الجميل الذي يتمثل في حماسها في التشجيع وبثها الحياة في مدرجات الاستادات التي يلعب بها نادي الزمالك، وسفرها وراء الفريق حتى إلى خارج مصر لحضور مباريات الزمالك الأفريقية. ولكن على الجانب الآخر عبر كذلك عن وجه قبيح يظهر حينما يختلف رأي أي شخص مع الوايت نايتس، فيبدأون بشن حملات تهجم لفظية عبر وسائل التواصل الإجتماعي لتأديب ذلك الشخص و إثنائه عن التعرض لهم ثانية أو التزام الصمت.

ورفض عفيفي الشيطنة التامة للوايت نايتس، أو التبرئة الكاملة لهم، فكلا الموقفين اعتبرهما عفيفي يعبران عن نصف الحقيقة.

وأوضح أن رأيه الخاص في الحادث المؤسف الذي وقع باستاد الدفاع الجوي بوضوح، أنه لم تكن لتحدث أية حالة وفاة واحدة لولا ضرب الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الأمن على المشجعين أثناء مرورهم في ممر ضيق تم وضعه عند مدخل الاستاد.

كما بين أنه حين تتكون روابط مشجعين الألتراس بشكل عام ويصبح حضورها مباريات كرة القدم أمراً واقعاً، فإنك بطبيعة الحال يجب أن تتوقع مواقف من مشجعين يتمسكون بمواقف حادة عند الاتفاق أو التشجيع، كما عند الإختلاف ومواجهة جماهير المنافس، أو في مواجهة الأمن المتواجد داخل مدرجات كرة القدم.

وأن روابط التشجيع من نوعية الألتراس في حد ذاتها وحين تتزايد أعداد المنتمين لها تتحول إلى "كيان" تشجيع منتمي لنادي أو فريق رياضي معين، ولكنه ليس تابعاً لذلك النادي أو الفريق. وبالتالي فإنه في حالة ألتراس وايت نايتس، تطور الأمر بهذا الشكل، حتى تخيلت رابطة الألتراس أنها كيان موازي إذا اختلفت معه إدارة النادي، يمكنه أن يتعدى لفظياً ويهتف ضد هذا النادي الذي من المفترض أنه قائم لتشجيعه. وقد اتضح ذلك في موسم 2014/2015 من الدوري المصري لكرة القدم، حين قام جمهور الألتراس بسب نادي ولاعبي الزمالك، برغم تصدرهم لبطولة الدوري، وتصدرهم للمجموعة التي يلعبون بها في بطولة دوري أبطال أفريقيا في ذلك الوقت. وقد أعلنت رابطة ألتراس وايت نايتس في وقتها مبررة هتافاتها المهينة ضد لاعبي الزمالك بأنها كانت "توصل رسالة".

وقد عبر عفيفي عن أنه لم يجد ما يؤكد له أية إنتماءات سياسية جماعية قد تتهم جماعات الألتراس بالتبعية لها، وأنه لحل مثل هذه المشاكل وتصفية الخلافات خاصة في مواقف تتعلق بالجماهير المشجعة لكرة القدم، فكان يتوجب علاج مثل هذه المواقف بشكل عقلاني وواضح بدون مشاعر مبالغ بها من الحب والكره، لأن الهدف هو توفير تجربة تشجيع آمنة بدون احتكاكات او استفزازات بين الجماهير وقوات الأمن قد تتسبب في النهاية في كوارث يفقد الكثيرين حياتهم بها، ويبقى الحدث في النهاية هو "كرة جلد" يجري ورائها 22 لاعب.

عفيفي ضد أحمد شوبير

يظهر اللاعب السابق للنادي الأهلي ومنتخب مصر، أحمد شوبير و كأنه أوضح مثال لكل ما هو معاكس لما يمثله أحمد عفيفي وجيله من المحللين الرياضيين.

وعبر عفيفي عن رأيه المخالف لطريقة شوبير في العديد من الأحداث، ورغم اعتراف عفيفي بأن شوبير هو رائد من رواد الإعلام الرياضي بشكله الحديث، ولكن توجهات كليهما لا يبدو أنها يمكن أن تتلاقى.

ورغم تقدير عفيفي لدور شوبير في صناعة برامج رياضية في أوقات سابقة ربما لم يتواجد على الساحة خلالها إلا هو وبعض الآخرين محدودي العدد خاصة من اللاعبين المعتزلين والصحفيين الذين أصابهم الصدأ وأصابوا الجمهور المتابع للرياضة بالملل وفقدان الثقة.

خاصة كلما إزداد غزو الوسائط الإلكترونية وتطورها لواقعنا، وزيادة الإعتماد عليها في متابعة الأحداث الرياضية والإعلام بشكل عام، وبالتالي يزداد انفتاح نوافذ عالمية أمام أعين مشاهدين يجبرون بسبب ذلك على المقارنة بين مستوى ما يرونه على شاشات الفضائيات المصرية من برامج رياضية وبين ما يشاهدونه على شاشات أخرى غير مصرية، والحكم بالطبع لا يحتاج للذكر.

وبزوغ نجم جيل جديد من المحللين الرياضيين، في مجال كرة القدم على وجه الخصوص بشعبيتها الطاغية في جمهورية مصر العربية، لم يساعد هذا الجيل القديم الملتصق بكراسيه في استوديوهات كروية تدوم لساعات وساعات على الشاشة.

بل ساهم في إظهار مستوياتهم الضعيفة، وقلة الفائدة من برامجهم الرياضية حتى من الناحية الترفيهية، وكذلك إثارتها للفتن والتعصب الذي تدعي نبذه. ناهيك عن الممرات المفتوحة في الخفاء التي تستخدم لتلاقي مصالح بعض الأندية، وشركات تشترك في الرعاية للاستفادة من مجال كرة القدم كمجال استثماري ودعائي، ومسئولين وشيع وجماعات صداقة تتلاقى مصالحها خلف الشاشات وتنعكس عليها وتقدم للجمهور وكأنها آراء وتحليلات حقيقية متخفية وراء أقنعة الصدق، أو حتى أقنعة الشهرة لكون مقدميها لاعبين سابقين ذوي شعبية ترجع لكونهم لاعبين في أندية جماهيرية.

وبالتالي فمن الطبيعي أن يتعارض ويتصادم التيار المستقل الذي يمثله عفيفي وزملائه وجيله، مع التيار القديم الصدأ الذي اعتاد ألا يزاحمه أحد في احتكاره شاشات الرياضة، كما احتكر ملاعب الرياضة، ومصالح الرياضة وصفقات الرياضة، والقصص يصعب حصرها وكل مصري متابع يعرفها عن ظهر قلب.

وقد إدعى أحمد شوبير أنه استدعى عفيفي للاشتراك في برنامجه بفقرة على نمط "الكورة مش مع عفيفي" بدون الظهور على الشاشة. وهو العرض الذي رفضه أحمد عفيفي. وحين طلب منه التعليق على ذلك العرض بعدها بسنوات قليلة كانت إجابته تحمل الإحترام المطلوب ولكن بدون توفير أسباب رفضه لذلك العرض، ولكن الأسباب لا تحتاج لكثير من الذكاء لفهمها.

أحمد عفيفي على قناة نادي بيراميدز

وقد برز الخلاف على السطح بين شوبير وعفيفي، الذي اعتبره شوبير دخيل على الوسط الرياضي، خاصة أثناء فترة تولي عفيفي لمنصب المتحدث الرسمي لنادي بيراميدز. ولم يتردد عفيفي في مواجهة شوبير بحقيقة طرقه المتعارف عليها، خاصة فيما يتعلق بمرحلة سبقت إنشاء نادي بيراميدز على يد مالكه الأول المستشار تركي آل الشيخ، حين كانت الصداقة ومحاولة الاستفادة وعلى لسان شوبير مباشرة واضحة جلية. ثم عندما تم بدء تجربة نادي بيراميدز، تحول موقف شوبير إلى مهاجمة نادي بيراميدز وكل من اختار العمل به خاصة من المنتمين السابقين للنادي الأهلي ومن بينهم حسام البدري وأحمد حسن.

ثم فجأة، وبعد فترة لا تتجاوز عدة أشهر حينما تغيرت بوصلة المصالح مرة أخرى، استمر شوبير في أساليبه المتراوحة المعتادة، وبدأ في الشكر في نادي بيراميدز وكل من يعمل به باستثناء أحمد عفيفي بالطبع الذي كان يعمل وقتها متحدثاً رسمياً لبيراميدز.

وكان شوبير وقتها قد صرح في إحدى حلقات برنامجه الذي يطرح عبره كالعادة ما يدعي أنه آراء حسب ما يتفق مع مصالحه الحالية أو المتوقعة، قائلاً أن نادي بيراميدز يمكن أن يفعل أشياءاً رائعة ولكن ما يهم هو المتحدث باسم النادي الذي يعبر عن هذه الأشياء، قائلاً عن عفيفي أنه واجهة "بهتانة، مملة وسخيفة" لنادي بيراميدز. ملمحاً أنه لا يبتسم بالدرجة الكافية.

وهذا موقف متوقع، ولكن غير المتوقع كان هو رد عفيفي الذي عرضه بطريقة لم يستخدم فيها منصبه في نادي بيراميدز، كما لم يكن له أية برامج تلفزيونية في ذلك الوقت.

فقد قام عفيفي بعمل بث مباشر على قناته الشخصية عبر مواقع فيسبوك ويوتيوب، قائلاً أن شوبير فعل بالضبط ما توقعه عفيفي بمعرفته بأبعاد وطرق شخصية مثل شوبير.

وذكره عفيفي بتعليقاته السابقة ضد نادي بيراميدز الذي يدعي أنه يفعل أشياء محترمة ولكن يعيبه متحدثه عفيفي، فلماذا إذن كان يهاجم شوبير النادي من قبل قائلاً عليه أنه إذا لم يعجب بيراميدز "نظامنا" فليرحل، وأنه نادي "محتل" إشارة إلى مالك النادي الأول الذي لم يكن مصرياً، وكأن للاستثمارات الرياضية جنسية معينة، مصرية فقط، وإذا جاءت هذه الاستثمارات من جنسية أخرى، إذا استفاد منها شوبير فهي رائعة، وإذا لم يستفد فهي احتلال.

مشيراً لمواقف أحمد شوبير المتغيرة باستمرار كعادته، ومثل هذا الرد من عفيفي كان رداً بدون تجاوز أعتيد في المواجهات على الشاشات الرياضية كانت تصل لمرحلة التراشق بالألفاظ وفواصل الردح الإعلامي واستغلال المنابر الإعلامية للتشهير والتشهير المقابل، بل والتعدي بالضرب والتشابك بالأيدي.

وتبرز هنا مدى منطقية عفيفي في طريقته حتى في أوقات الخلاف، فبرغم جرأة الرد الذي وضع شوبير في حجمه الطبيعي، وأظهر وجهه الحقيقي بشكل بسيط، لكن عفيفي قام بفعل ذلك بطريقة احترافية وبدون تعدي أو اتهامات باطلة.

ولم يتوانى عفيفي عن ذكر أمثلة من تاريخ أحمد شوبير الحقيقي من تزوير انتخابات مجلس الشعب حينما كان عضواً في الحزب الوطني الديموقراطي، واعتدائه على معلق رياضي بالضرب على الهواء مباشرة، وتضارب تصريحاته فيما يتعلق بشركة بريزنتيشن بين الهجوم الحاد في البداية ثم تحوله لصالحهم حينما حصل على عقد عمل من ذات الشركة. وذات الموقف الذي تكرر مع مجلس إدارة رئيس إتحاد كرة القدم المصرية السابق المهندس هاني أبو ريدة، الذي هاجمه شوبير بحدة، ثم عندما انضم شوبير لذات المجلس في منصب نائب الرئيس، تحول أعضاء هذا المجلس ورئيسه فجأة إلى أناس جيدين.

ووجه عفيفي أسئلته الكاشفة لما يمثله شوبير من مدرسة إعلامية، متسائلاً هل الوجه الإعلامي الجيد هو من يستخدم منصاته الإعلامية لتصفية حساباته الشخصية وتحقيق مصالحه، ويعلن تأييده وانحيازاته الانتخابية حسب ما يتفق مع مصالحه عبر شاشة برامجه الإعلامية، واصفاً شوبير بالزئبقي المراوغ الذي يعجز لاعب مثل ميسي أمامه.

عفيفي وفاروق جعفر

دائماً ما اختلف أحمد عفيفي مع لاعب نادي الزمالك الشهير فاروق جعفر سواء أثناء عمله كمدير فني أو كمحلل رياضي. وقد عبر عفيفي غير مرة عن عدم اقتناعه على الإطلاق بإمكانيات جعفر الفنية في مجال التدريب، ولا في مجال التحليل الفني لمباريات كرة القدم.

وعبر عفيفي عن أن فاروق جعفر يشعره عندما يستمع إليه أنه في وكالة ناسا الفضائية، أو أن كرة القدم هو علم عسير الفهم بتعليقاته التي تدعي الفهم للنواحي التكتيكية والبدنية والفنية وغيرها من النواحي، وبرغم ممارسته لكرة القدم بل وكونه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية، فإن عدم نجاحه كمدير فني للأندية التي تولى تدريبها واضح وتحليله الفني للمباريات كمحلل لا يقدم أية قيمة مضافة.

وعبر عفيفي عن مثل هذا الرأي بجرأة لم يعتدها الكثيرين، عن كون الكثير من المديرين الفنيين لا يختلفون كثيراً عن فاروق جعفر، فجميعهم على ذات المستوى الضعيف الذين لا يمتلكون فكراً كروياً ولا يصنعون الفارق ولا يمكن القول أنهم ينتمون لأي "مدرسة كروية"، مع استثناءات ذكرها عفيفي مثل طارق العشري أو طلعت يوسف الذين يعتبرهم مديرين فنيين ذات فكر كروي حقيقي.

عفيفي بين الرأي والخبر

تتضح رؤية عفيفي في أداء الإعلامي الرياضي بشكل واضح للغاية في تعليقاته التي أدلى بها حول موضوع انتقال اللاعب المصري الدولي رمضان صبحي، الذي انتقل من النادي الأهلي إلى نادي بيراميدز.

فقام عفيفي بتبيان الفارق بين إعلام الرأي وإعلام الخبر، مستغلاً خبر انتقال رمضان صبحي من نادي لآخر، حيث أن منابر إعلامية حري بها أن تقوم بدورها كإعلام خبر، بوضع الحقائق الكاملة أمام الجمهور بلا حسابات تدعو للمواربة أو إخفاء بعض التفاصيل الخبرية لم تقم بدورها. بل وتخطت ذلك نحو محاولة فرض آراء بعينها على أذهان الجمهور لأن ذلك ما يتفق مع إنتماءاتهم أو مصالحهم مع طرف أو آخر.

فعلى إعلام الخبر وأصحاب المنابر الإعلامية تقديم الأخبار بكل تفاصيلها بغض النظر عن توفيقهم في كون هذه الأخبار التي وصلتهم اتضحت صحتها أو العكس. وبالتالي يمكن بعدها لمكوني الرأي من المحللين وإعلاميي الرأي، أن يقوموا ببناء آرائهم بناءاً على الأخبار الكاملة والواضحة حول موضوع مثل انتقال صبحي من الأهلي إلى بيراميدز على سبيل المثال.

وفي النهاية تكون النتيجة جمهور من المشاهدين وصلته جميع الأخبار بشكل مباشر وواضح، واستمع لوجهات النظر المختلفة لكي يقوم كل منهم بتكوين آراء مستنيرة وواقعية بخصوص ذلك الموضوع أو غيره.

فموضوعات مثل انتقال لاعب من نادي إلى نادي منافس عادة ما يتم استخدامها في مصر كموضوع للإلهاء وإثارة المشاعر والمبالغة ومحاولة تقليب وتوجيه حماس الرأي العام للجماهير لاتجاه معين، متأججاً بشكل زائد نتيجة لأن الأمر يتعلق بإنتماءات التشجيع نحو أندية رياضية.

وقال عفيفي أنه حين يحاول الإعلامي أن يتمثل بالجمهور متحدثاً لغته وكأنه أحد أفراد الجمهور الجالس بالمدرجات، فهذا الإعلامي لا يؤدي عمله ولا دوره المهني على الإطلاق.

افتقاد المهنية في مجال الإعلام الرياضي يتضح جلياً حين يقوم أحد المحللين أو الإعلاميين ذوي الصوت المسموع مثل عفيفي بمثل هذه التحليلات المتفقة مع الواقع وتلتزم المهنية، من الطبيعي أن تثير حفيظة الكثير من أصحاب المنابر الإعلامية المعتادة التي تفقد المصداقية بمرور الوقت والاستمرار على هذا النهج المتحيز على منابر إعلامية من المفترض أنها محايدة يتساوى أمامها ناديي الأهلى وبيراميدز وأي نادي آخر، فهي ليست صفحات أو حسابات شخصية، أو قنوات مختصة بنادي معين، ولكن الوجوه الإعتيادية التي حجزت منابر إعلامية وفلاسفة التحليل الرياضي كما أسماهم عفيفي خلطوا جميع الأوراق بعضها ببعض.

وعلى ذكر موضوع انتقال رمضان صبحي كمثال على موضوع يستخدمه الإعلاميين بانتماءاتهم وحسابات مصالحهم، وكذلك باستخدامهم لأية موضوعات حماسية في المجال الرياضي في إلهاء الجمهور وتوجيه حماسه نحو موضوعات لن تحمل لهم نفعاً ولا ضراً. فقد تعامل عفيفي مع قصة رمضان صبحي بشكل عقلاني منطقي، قائلاً أن رمضان قدم نفسه أثناء لعبه لصالح النادي الأهلي، كلاعب "موهبة، محترف ومنتمي" كما صنفه عفيفي، وبالتالي يمكن أن يتم تفهم شعور الجمهور الأهلاوي في محاسبة صبحي على نقطة انتمائه لناديهم بعد قراره الانتقال لنادي آخر.

ولكن على الجانب الإنساني، فإن رمضان صبحي هو إنسان قبل أن يكون لاعب، ولديه مخاوف، وقلق ويفكر في مستقبله الشخصي ومستقبل أسرته، ومن حقه أن يفكر في تأمين مستقبله بصفقة توفر له مقابل أعلى يشعره بأمان أكبر من الناحية المادية. وهذا الموقف يمثل التزام من عفيفي أثناء تناول أية موضوعات يتم إثارتها في الوسط الرياضي، وهو التوجه الذي يبدو غير متلاءم مع مصالح الكثيرين أمام الشاشات أو خلفها، كما أن هذه الطريقة العقلانية في التحليل، غير مناسبة للاستخدام لا في توجيه الجماهير أو إلهائهم واستثارة مشاعرهم. بل هي بالنسبة للكثيرين تشجع الجمهور على التفكير العقلاني بلا مبالغة ولا مزايدة تعطل العقول بسبب موضوعات هي في النهاية موضوعات ترفيهية.

وبالتالي يستطيع المتابع الذي يقوم بتحليل المحتوى الرياضي المقدم على الشاشات أن يحلل عفيفي كما يقوم هو بتحليل أداء الفرق الرياضية واللاعبين، وهو الدور الذي استمر في تأديته باحترافية واحترام للجمهور، منذ بدايته كمحلل هاوي على يوتيوب، وحتى تحوله لإعلامي رياضي ومحلل أداء كروي محترف، يقرأ الإحصائيات، ويسرد تاريخ شخصيات وأندية رياضية محلية وعالمية،ومحلل رياضي تتعاقد معه القنوات لتحليل بطولات الدوري في مصر وخارجها، ومحاور لبق يختار ضيوفه بذكاء ويطرح أسئلة مجهزة بعناية، كما يتفاعل مع جمهوره بشغف طبيعي أن يشاركه فيه جمهوره، وجمهور رياضة كرة القدم عامة، خاصة الجمهور الباحث عن إعلام رياضي حقيقي، مهني ومنطقي.

مدرب عفيفي المفضل

بيب جوارديولا

كمشجع زملكاوي للكرة، فالنادي الآخر عدا معشوقه الأول نادي الزمالك الذي يشجعه أحمد عفيفي، هو نادي برشلونة الأسباني، الذي دائماً ما يعبر عفيفي عن عشقه له ولأداء لاعبه الأبرز في العقدين الأخيرين "ليونيل ميسي". ولكن عشق عفيفي وتشجيعه لنادي برشلونة لا يجعله يتفادى موهبته كمحلل أداء كروي، و يظهر ذلك جلياً في عشقه لطريقة أداء المدير الفني السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ والمدير الفني الحالي لمانشستر سيتي الإنجليزي "بيب جوارديولا".

و يحلل أحمد عفيفي سر إعجابه بطريقة لعب جوارديولا كمدير فني منذ أن تولى الإدارة الفنية لفريق الكرة بنادي برشلونة عام 2008، ذاكراً على أن تيار الكرة الدفاعية أو التي ترتكز على منع تلقي الأهداف بالدرجة الأولى مثل طريقة محمود الجوهري مع منتخب مصر، أو طريقة المدرب الألماني أوتو ريهاجل مع منتخب اليونان التي بفضلها أحرز منتخب اليونان لقب بطل كأس الأمم الأوروبية عام 2004، وكذلك طريقة خوسيه مورينهو التي تميل إلى الجانب الدفاعي بشكل أكبر والتي استخدمها أثناء تدريبه لفريق نادي بورتو البرتغالي والتي انتهت بهم إلى إحراز بطولة دوري أبطال أوروبا للأندية 2004.

وقد انتشرت الطرق الدفاعية المتنوعة في فرق كرة قدم كثيرة في جميع أنحاء العالم. وعلى العكس من ذلك فرق الأندية التي تعتمد على الميل لطريقة اللعب الهجومية مثل نادي أرسنال أو برشلونة وريال مدريد وليفربول على سبيل المثال.

وهنا يرى عفيفي أن بيب جوارديولا أتى ليزيح جانباً كل الطرق الدفاعية الحريصة، لصالح خطط لعب فرض بها جوارديولا طريقة لعبه، مما أنجحه في خلق طريقة أداء لبرشلونة تمثل خطورة مستمرة على مرمى الخصوم بجرأة كبيرة، اقترنت في ذات الوقت بنتائج رائعة. ولكن نادي ريال مدريد في تلك الفترة قد أتى بجوزيه مورينيو صاحب الطريقة الدفاعية لكي يواجه طريقة بيب جوارديولا الكاسحة.

ولكن تفوق جوارديولا بطريقة أداءه الخاصة التي غيرت مناهج التدريب المعتادة، غيرت وجه الإدارة الفنية في كرة القدم على العموم في تحليل عفيفي العاشق لمدرسة جوارديولا الثورية. وهي الطريقة التي استمر جوارديولا في تطبيقها أثناء تدريبة لنادي بايرن ميونيخ، واستمرت حتى الآن أثناء تدريبه لنادي مانشستر سيتي.

أحمد عفيفي بصحبة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي

وهي مدرسة كروية انتمى لها قبل جوارديولا، المدرب الإيطالي أريجو ساكي أثناء تدريبه لفريق إي سي ميلان الإيطالي. ولم يتفوق على طريقة بيب ويكشف السر الناجع لمواجهتها من وجهة نظر عفيفي سوى المدرب الألماني يورجن كلوب الذي استطاع أثناء تدريبه لفريق ليفربول أن يتفوق على طريقة لعب جوارديولا وفريقه مانشستر سيتي لاعتماده على النجاح في تصعيب أمر الخروج بالكرة من منتصف ملعب جوارديولا وعدم الوقوع في فخ الإستدراج الكروي البطيء الذي يستخدمه بيب في استدراج لاعبي الفريق المنافس للضغط العالي ثم مفاجأته بتحول اللعب خلف لاعبي الخصم المتقدمين بنقل الكرة خلفهم بعد أن يتحول معظمهم لمواقع أمام الكرة كما يقال.

وكان عفيفي قد التقى شخصياً مع لاعبه العالمي المفضل ليونيل ميسي في نوفمبر 2019. ويبدو أن عفيفي تراهن مع أحد أصدقائه بأنه سيحصل على صورة شخصية معه و أخرى مع جوارديولا، وقد ربح رهانه الأول عندما التقى بالنجم الأرجنتيني الشهير أثناء حضوره لإحدى فعاليات "موسم الرياض الترفيهي" بدعوة من رئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ.

وكان ميسي حاضراً وقتها للمشاركة مع منتخب بلاده ضد منتخب البرازيل في مباراة ودية على ملعب "جامعة الملك سعود" بالعاصمة السعودية الرياض في إطار استعداداتهم لبدء المشاركة في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2022 بدولة قطر. [14]

مرئيات

مقدمة لسؤال "لماذا يتعامل العالم مع البريميرليج بجدية ؟".

الهامش