أبو الحسين النوري

وهو الشيخ الزاهد أبو الحسين أحمد بن محمد البغوي النوري، وهو من مشايخ الصوفية، وكان مشهورا بكثرةِ الاجتهاد، وحسنِ العبادة، وكان الجنيد البغدادي يعظم شأنه وروى حديثا نبوياً واحداً عن سري السقطي، وكان أبو أحمد المغاربي يقول : ما رأيت أعبد ولا أطوع لله من أبي حسن النوري، قيل له ولا الجنيد؟ فال : ولا الجنيد.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولادته وحياته

ولد أبو الحسين النوري في بغداد، وبها نشأ، وكان دائم الذكر كثير الصلاة والصيام، ويجالس الصالحين، وأخذ عنهم آداب الذكر، والتجرد إلى الله، وأرتفع شأنه بين الناس وأحبوه، وقال الخالدي: سمعت النوري ينشد لنفسه:

الذكر يقطعني والوجد يطلعني والحق يمنع عن هذا وعن ذاكا
فلاوجود ولا سـر أسـر به حسبي فؤادي إذ ناديت لباكــا


وفاته

توفي النوري عام 295هـ/ 907م.

قال أبو نصر السراج: لما سمع النوري بهذا البيت من الشعر:

لا زلت أنزل من ودادك منزلاً تتحـيـر الألباب عند نزوله

أشتد به الوجد حتى هام في البراري والقفار، فوقع في أجمة من قصب قد قطعت وبقي أصوله مثل السيوف، فكان يمشي عليها ويعيد بيت الشعر حتى الغداة والدم يسيل من رجليه، ثم وقع مثل السكران، فورمت قدماه، ومات. وقال أبو حسين القناد : مات أبو الحسين النوري سنة خمس وتسعين ومائتين فلما حملت جنازته نادى الشبلي خلفه بأعلى صوته: (أضربوا على الأرض المنابر فقد رفع العلم من الأرض)، ودفن في مقبرة الخيزران، وتوفي الجنيد البغدادي بعده بثلاث سنوات وكان قد أوصى الجنيد أصحابه أن يدفنوه عند موته بجنب أبي الحسين النوري فلم يفعلوا.

مصادر