هامبورگ

Freie und Hansestadt Hamburg
هـامـبـورگ
المدينة الهانزية والحرة
Hamburg montage.jpg
الصف الأول: منظر Binnenalster؛ الصف الثاني: Große Freiheit, Speicherstadt, نهر إلبه؛ الصف الثالث: Alsterfleet؛ الصف الرابع: ميناء هامبورگ، مبنى مكاتب بمنطقة الأرصفة
العلم الدرع
Flag of Hamburg.svg درع هامبورگ
الموقع
Map of Germany, location of هامبورگ highlighted
الاحداثيات 53°35′N 9°59′E / 53.583°N 9.983°E / 53.583; 9.983الإحداثيات: 53°35′N 9°59′E / 53.583°N 9.983°E / 53.583; 9.983
منطقة التوقيت CET/CEST (UTC+1/+2)
الادارة
الدولة Flag of Germany.svg ألمانيا
NUTS Region Flag of Europe.svg DE6
أول عمدة Ole von Beust (CDU)
الحزب الحاكم CDU
Votes in Bundesrat 3 (of 69)
الاحصائيات الأساسية
المساحة  755 كم² (292 ميل مربع)
التعداد 1,763,950 (08/2007)[1]
 - الكثافة 2,336 /كم² (6,051 /sq mi)
معلومات أخرى
GDP/ الاسمي € 86,153 بليون (2006)
الرمز البريدي 20001–21149, 22001–22769
مفاتيح الهاتف 040
رمز اللوحة المعدنية HH
موقع الكتروني hamburg.de

هامبورگ (بالألمانية: Hamburg) هي ثاني أكبر مدن ألمانيا وسادس أكبر مدن الاتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان وأكبر موانئ ألمانيا. هامبورگ هي نفسها ولاية فدرالية، أحد ولايات ألمانيا الستة عشر. الاسم الرسمي للمدينة "مدينة هامبورگ الحرة الهانزية" يدل على عضويتها في العصور الوسطى بالاتحاد الهانزي. تشتهر المدينة بكثرة قنواتها المائية وجسورها، حيث بها حوالي 2500 جسر (جسور سيارات وقطارات ومشاة)، لتكون بذلك أكثر مدن أوروبا بنسبة عدد الجسور، أكثر من جسور أمستردام ولندن وفينيسيا مجتمعة. تدعى أحيانا ب"فينيسيا الشمال". مدينة هامبورگ لا تقع مباشرة على البحر، و إنما على نهر إلبه، العريض نسبيا والصالح للملاحة، والذي يربطها ببحر الشمال. يرتبط إسم مدينة هامبورگ بأكبر ميناء في ألمانيا حيث تبعد المدينة 120 كلم عن بحر الشمال ويعمل في ذلك الميناء الضخم أكثر من 80,000 عامل مما يجعل من هذه المدينة أهم موقع اقتصادي في ألمانيا [1] .

الولاية تُغطي مساحة 750 كيلومتر مربع؛ عدد سكانها 1,8 مليون نسمة، إلى جانب 750000 يعيشون بالمناطق المحيطة بالمدينة. منطقة هامبورگ الكبرى تضم أيضاَ مقاطعات من الولايات المحاذية لهامبورگ: شليسفغ هولسشتاين و ساكسونيا السفلى و تُغطي بذللك مساحة 18 ألف كيلومتر مربع وعدد سكان يُزاهي الأربعة مليون نسمة. تشتهر المدينة بظاهرتين يطلق عليهما سكان المدينة «الأسطورة» الاولى هي سوق السمك العملاقة التي تقام صباح كل احد على ضفاف نهر إلبه، وسكان هامبورگ يؤكدون أن مبيعات هذا اليوم لا تقل عن 100 طن من السمك، وأرباحه تتجاوز عشرة ملايين يورو، و الثانية هي الحفلات المفتوحة في مساء اليوم نفسه في شارع ريبربان، ويذهب اليها اكثر من 100 الف شخص [2].

كانت هامبورگ أكثر المدن تضررا بعد برلين أثناء الحرب العالمية الثانية وخاصة منطقة الميناء ، يوجد في هامبورگ حوالي 600 متنزه و 2500 جسر وتحوي المدينة على الكثير من المحلات لبيع السجاد الفارسي و خاصة في منطقة الميناء، ففي هامبورگ ويعتبر البعض كميات السجاد الفارسي في هامبورگ هي الأكثر عالميا بعد ايران [3].

يوجد بهامبورگ حوالي 90 قنصلية أجنبية، لتكون بذلك ثالث أكثر مدن العالم احتواءا على القنصليات بعد مدينة نيويورك وهونگ كونگ [4]

التاريخ

هامبورگ في 1800.
شعارها في 1245.
Hamburg's central promenade Jungfernstieg on River Alster in 1900.

الجغرافيا

هامبورگ هي أكبر مدينة ألمانية من ناحية المساحة وثاني أكبر مدن ألمانيا من حيث عدد السكان بعد العاصمة برلين وأكبر مدينة في شمال أوروبا من حيث عدد السكان أيضا، بدون اعتبار لندن وسانت بيترسبيرغ ضمن شمال أوروبا. حين اعتبارها أحد ولايات ألمانيا الستة عشر، فهي تعد ثاني أصغر ولاية مساحة. تقع هامبورگ في شمال غرب ألمانيا في شمال أوروبا على مقربة من بحر الشمال وبحر البلطيق. يحدها من الشمال ولاية شليسفيغ-هولشتاين (عاصمتها كيل) ومن الجنوب ولاية ساكسونيا السفلى (عاصمتها هانوفر). يتبع هامبورگ جزيرة صغيرة تقع في بحر الشمال، تدعى نويفيرك (Neuwerk). من البلدات والمدن المهمة المجاورة لهامبورگ: ڤدل (Wedel) وپينبرگ (Pinnberg) ونوردرشتت (Norderstedt) وآرينزبورگ (Ahrensburg) وراينبك (Reinbek) وگيستاخت (Geesthacht) وڤينزن (Winsen) وبوكستهوده (Buxtehude). تبعد كل من هانوفر حوالي 150 كم وبريمن حوالي 120 كم وكيل حوالي 95 كم عن هامبورگ. بينما تبعد برلين حوالي 300 كم والحدود الدانماركية حوالي 150 كم.

الطبيعة

بحيرة الألستر الداخلية في وسط هامبورگ وفي الخلفية يقع كورنيش شارع يونگفرنشتيگ الشهير

طبيعة هامبورگ محدودة نظرا لصغر مساحتها كولاية. يغلب عليها الطابع السطحي مع كثرة القنوات المائية و البحيرات. أعلى ارتفاع فيها يبلغ حوالي 116 متر فوق سطح البحر. يمر فيها عدة أنهر أهمها: ألستر وبيله وإلبه. ينقسم نهر الإلبه إلى فرعين اثنين واحد شمالي (Norderelbe) وواحد جنوبي (Unterelbe) قبل اختراقه لهامبورگ، جاعلا من منطقة ڤلهيلمسبورگ (Wilhelmsburg) جزيرة تتوسط المدينة، ولكن قبل أن يغادر هامبورگ يتوحد فرعيه مجددا، ليصب في النهاية على بعد 110 كم في بحر الشمال. توجد موانئ عبارات وسفن ركاب وأرصفة للنقل النهري الداخلي ومنطقة تجارية حرة وأحياء تجارية ومناطق استجمام على الضفة الشمالية لنهر الإلبة في هامبورگ، بينما تتواجد معظم أجزاء ميناء هامبورگ على الضفة الجنوبية للنهر. ترتبط الضفتان ببعض من خلال جسور ونفقي الإلبة: نفق الإلبه الجديد ونفق الإلبه القديم. تم بناء الأخير في أوائل القرن العشرين ومازال قيد الإستعمال على نطاق ضيق لحد الآن. طبيعة الأرض المحيطة بالنهر هي سطحية ذو تربة رطبة. عانت هامبورگ على مر التاريخ من الفياضانات التي كان سببها دائما ارتفاع منسوب المياه في نهر الإلبه، تارة بسبب الأمطار وذوبان الثلوج في المناطق التي يمر فيها النهر قبل مجيئه إلى هامبورگ من ناحية الشرق وتارة بسبب الأمطار وارتفاع منسوب المياه في بحر الشمال من ناحية الغرب. على مدى العقود الفائتة، تم بناء تلال وتحصينات وتفريعات صناعية لتفادي حصول فياضانات. كان آخر مرة يفيض بها النهر بشكل خطير في عام 1962 حين انهارت تحصينات النهر مما أدى إلى غرق أحياء عدة من هامبورگ بشكل شبه كامل ومقتل حوالي 300 شخص وفرار عشرات الألوف من ديارهم. نهر الألستر هو نهر قصير ينبع ويصب في مركز هامبورگ. يشكل عند مصبه بحيرة صغيرة سميت على اسمه بحيرة الألستر بقسميها: البحيرة الخارجية والبحيرة الداخلية. تم إيصال العديد من القنوات المائية للبحيرة للمحافظة على منسوب المياه فيها، حيث أن لها معنى تاريخي واقتصادي وجمالي مهم بالنسبة للمدينة. هامبورگ تحتوي على أكبر عدد من الجسور في مدينة أوروبية. ذلك يرجع لكثرة القنوات المائية والترع، حيث يقدر عدد الجسور بحوالي 2500 جسر، من جسور مشاة إلى جسور سيارات وقطارات وغيره. هذا العدد من الجسور يفوق عدد جسور مدن أمستردام (حوالي 1200 جسر) وفينيسيا (حوالي 400 جسر) ولندن مجتمعة. لذلك تدعى هامبورگ أحيانا ب"فينسيا الشمال".

التقسيم الإداري

خريطة هامبورگ تظهر تقسيماتها الإدارية السبعة ومجرى نهر الإلبه من الشرق إلى الغرب

حدود المدينة الحالية وتقسيماتها الإدارية يرجع تاريخها إلى الأول من نيسان/أبريل 1937 حين قامت الحكومة الألمانية المركزية (آنذاك تحت الحكم النازي) بسن "قانون هامبورگ الكبرى" الذي نص على توحيد المناطق المتاخمة لهامبورگ تحت إدارة مركزية واحدة، جاعلة منها بلدية كبرى. كانت أهم البلدات التي تم ضمها لهامبورگ هي ألتونا، فاندسبك وهاربورغ. اليوم تشكل هذه الأحياء أحد أقسام هامبورگ الإدارية السبعة. لم يتم استرجاع هذا الأمر بعد زوال الحكم النازي، ذلك لأن هذا التوحيد الإداري أثبت فعاليته. الولاية( المدينة) مُقسمة إدارياً إلى سبعة مناطق:

  1. هامبورگ المركز (Hamburg Mitte)
  2. ألتونا (Altona)
  3. أيمسبوتل (Eimsbüttel)
  4. شمال هامبورگ (Hamburg-Nord)
  5. فاندسبك (Wandsbeck)
  6. بيرغيدورف (Bergedorf)
  7. هاربورغ (Harburg)

المناخ

بسبب قربها من البحر، فإن مناخ هامبورگ معتدل صيفا وشتاءا. يعد شهر يوليو أكثر شهور السنة حرارة، بمعدل درجة حرارة يناهز ال 17 درجة مئوية. كما يعتبر شهر يناير أكثر الأشهر برودة، بمعدل 1.3 درجة مئوية. تشهد هامبورگ أياما حارة، تتعدى درجة الحرارة فيها حاجز ال 30 درجة مئوية. كما لوحظ ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مألوف في السنين الأخيرة حيث سجلت في 20 يوليو 2006 على سبيل المثال أعلى درجة حرارة تشهدها المدينة في التاريخ الحديث، بلغت حينها 38.5 درجة مئوية. يعلل خبراء الأرصاد الجوية ذلك إلى التغيير المناخي العالمي في السنوات الأخيرة. تكثر العواصف الرعدية عند ارتفاع درجات الحرارة وتهطل الأمطار حينها بشكل كثيف ومفاجئ. تهطل الثلوج بين الحين والآخر في فصول الشتاء ولكن ليس بكميات كبيرة كما في عموم ألمانيا. تهطل الأمطار في جميع فصول السنة بمعدل 774 مم سنويا، كما يعم الضباب ما معدله 52 يوما سنويا. نسبة الرطوبة مرتفعة نسبيا صيفا وشتاءا. أفضل وقت لزيارة المدينة هو فصل الربيع وبداية فصل الصيف.

التاريخ

خريطة قديمة للمدينة يعود تاريخها لما بين 1572 و1618
1800

تعود أول المستوطنات البشرية في منطقة هامبورگ إلى القرن السابع الميلادي. تاسست المدينة الحرة و مدينة الهانزا هامبورگ سنة 811 تحت اسم هامابورغ ومنذ القرن 12 وعبورا بالقرون الوسطى تطورت المدينة واصبحت هامبورگ من الأعضاء الأوائل لأقوى اتحاد تجارى وهو ما يعرف باتحاد الهانزا [5]. في عام 1321 أصبحت هامبورگ عضو في اتحاد الهانزا و في عام 1618 أصبحت إحدى مدن الامبراطورية الألمانية الحرة. مؤتمر ڤيينا عام 1815 ضمن حق سيادة هامبورگ ضمن الاتحاد الألماني. أعيدت تسمية المدينة إلى "مدينة هامبورگ الهانزية الحرة" عام 1819. اندلع حريق كبير عام 1842 أتى على حوالي ثلث مباني المدينة. دخلت هامبورگ الاتحاد الألماني الشمالي عام 1867. تم تأسيس مدينة التخزين (Speicherstadt) فيها عام 1888، التي كان الهدف منها عمل منطقة حرة خارج حدود المدينة، دخلت هامبورگ في نفس العام في الاتحاد الجمركي للامبراطورية الألمانية.

دخول قوات الحلفاء ابان الحرب العالمية الثانية لشارع مونكيبيرغ في وسط المدينة عام 1945

نمت المدينة بسرعة و أصبحت أهم مدينة ألمانية في الشمال، كما أصبحت أحد أكبر مدن شمال أوروبا، حيث تعدى عدد سكانها عام 1913 على سبيل المثال حاجز المليون نسمة. أثناء الحرب العالمية الأولى خسرت المدينة حوالي 40 ألف من أبناءها. عند وصول النازيين للحكم عام 1933، تم توحيد المناطق المحيطة هاربورغ و ألتونا و فانديسبك و 28 بلدية أخرى بهامبورگ عام 1937 لتشكل "منطقة هامبورگ الكبرى". ركزت قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية على هامبورگ لكونها مدينة صناعية تجارية هامة و موطن آلاف الأيدي العاملة، دمرت ابانها حوالي 80% من أبنية المدينة، كما سقط حوالي 55 ألف من أبناءها. اعتبرت ثاني أكثر مدن ألمانيا تضررا من الحرب بعد العاصمة برلين.

فيضان عام 1962 الشهير دمر 1700 مسكن و قتل 315 من سكان المدينة. بلغ سكان هامبورگ عام 1964 1.9 مليون نسمة. سيطر الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني على مجريات الحياة السياسية في المدينة منذ نهاية الحرب إلى عام 2001. حيث تم انتخاب حزب الديمقراطيون المسيحيون. من الأحداث الأخرى المشهورة في تاريخ المدينة هو إحتلاله من قبل الجيش الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت من عام 1806 إلى 1814 والقصف العنيف الذي تعرض له المدينة عام 1943 اثناء الحرب العالمية الثانية قتل من جراء ذلك القصف عشرات الآلاف و تم تدمير معظم المدينة [6]

ارتبط إسم هامبورگ ايضا بنواة ما عرف بخلية محمد عطا او خلية هامبورگ وكان لهذه الخلية دور بارز في تغير السياسة العالمية لاحقا حيث إنطلقت من شقة صغيرة في منطقة هاربورغ الجنوبية بهامبورگ الخطوط العريضة لعمليات هجمات 11 سبتمبر 2001 حيث عاش محمد عطا مع مع اثنين من اعضاء القاعدة وهم سعيد بهيجي و رمزي بن الشيبة عام 1998 وادت هذه الأحداث لاحقا إلى إعلان الحرب على الإرهاب [7].

الاقتصاد والبنية التحتية

هامبورگ هي مركز تجاري واقتصادي وإعلامي مهم في ألمانيا وفي منطقة شمال أوروبا. هي من الولايات المانحة في النظام الاتحادي الألماني. الناتج الاجمالي يصل إلى أكثر من 70 مليار يورو سنوياً معظمها يأتي من الضرائب. أهم القطاعات الإقتصادية فيها صناعة المواد الإستهلاكية وصناعة الطائرات والصناعات الكيماوية والصناعات الكهربائية وصناعة الآلات وبناء السفن وصناعة الزيت المعدني والقطاع المصرفي ودور النشر ومحطات الإذاعة والتلفزيون. يوجد في هامبورگ حوالي 3000 شركة تعمل في الاستيراد والتصدير بعضها من الصين واليابان وتايوان [8]. لدى هامبورگ بورصتها الخاصة التي أسست عام 1518 لتكون بذلك أقدم بورصة ألمانية ورابع أقدمها على مستوى أوروبا. البورصة مقسمة إلى عدة أقسام منها بورصة البن وبورصة الحبوب وغيرها. لا تكاد بورصة هامبورگ اليوم تلعب دورا مهما على مستوى ألمانيا خاصة أمام مثيلاتها كبورصة فرانكفورت.

الشركات العاملة في هامبورگ

أجزاء كثيرة من طائرة ايرباص ايه 380 وغيرها من الطائرات تنتج في مصانع شركة ايرباص في هامبورگ

من أهم الشركات العاملة في المدينة:

حتى عام 2006 كان مقر شركة القطارات الألمانية هو هامبورگ، إلى أن تتدخلت الحكومة الألمانية للمضي قدما بنقل مقار الشركة إلى العاصمة برلين. هامبورگ هي الموقع الرئيسي الثاني لإيرباص بعد مدينة تولوز الفرنسية وبذلك ثالث أكبر مركز لصناعة الطائرات في العالم. هناك خطط لتوسعة مصانع الشركة في هامبورگ، واجهت هذه الخطط معارضة جزء من السكان المحليين للمدينة في مقابل دعم كامل من حكومة هامبورگ. تتخذ كل من شركات بايرسدورف (Beiersdorf) (المعروفة بإنتاج مستحضرات للتجميل ككريم نيفيا مثلا) ودار نشر أكسل شپرنگر (Axel Springer) من هامبورگ مقرا لها. تعرف الأخيرة بأنها أكبر دار نشر صحف ومجلات في ألمانيا. تتخصص مصانع وأقسام شركة فيليبس في هامبورگ بصناعة السيمي كوندكتور (semiconductor) والآلات الطبية. هامبورگ هي موطن ماركتي الجعة المعروفتين أسترا (Astra) وهولستن (Holsten).

الإعلام

تصدر دار نشر أكسل شپرنگر (Axel Springer) الجريدة الشعبية بيلد تسايتونگ (Bild Zeitung) وجريدة دي فيلت (Die Welt). "بيلد" هي جريدة تابلويد تعتمد في أخبارها على الصورة أكثر من الكلمة، كما تنشر الكثير من أخبار الفنانين والرياضيين وفضائحهم. تعد الأكثر مبيعا على مستوى أوروبا بمعدل 3.8 مليون نسخة يوميا وعدد قراء يناهز 11.8 مليون قارئ. كما تصدر مجلة دير شبيغل (Der Spiegel) في هامبورگ، التي هي أيضا أكثر مجلات أوروبا المصورة مبيعا بمعدل 1.1 مليون نسخة أسبوعيا ونسبة قراء تناهز ال 6 مليون قارئ. دار نشر گرونر + ياهر (Gruner + Jahr) تتخذ من هامبورگ مركزا لنشاطاتها. تعرف هذه الدار بإصدار المجلات: شتيرن (مجلة) (Stern) والنسخة الألمانية من گيو (Geo) وفاينانشال تايمز دويتشلاند (Financial Times Deutschland) وناشيونال جيوگرافيك دويتشلاند (National Geographic Deutschland) وبريگيته (Brigitte) وغيرها. تذيع القناة الألمانية الأولى (ARD) أخبارها الرئيسة على الساعة الثامنة مساءا يوميا من ستوديوهاتها في المدينة. كما يقع المقر الرئيسي لوكالة الأنباء الألمانية في هامبورگ.

المواصلات

نفق الإلبه القديم الذي بني عام 1911 لنقل السيارات والمواطنين بين ضفتي الإلبه مازال يستخدم لحد اليوم

تدير شركة مواصلات هامبورگ (Hamburger Verkehrsverbund) شبكة الموصلات العامة في المدينة. عند تأسيسها عام 1965 كانت الشركة إحدى أول أنواعها في ألمانيا والعالم من حيث الفكرة والإدارة. تنقل الشركة اليوم بشبكتها (الباصات والقطارات والعبارات) حوالي 1.8 مليون مسافر يوميا ومجمل طول شبكة يقدر ب 10.2 ألف كم من وإلى وداخل هامبورگ. يعتقد بأن خط الحافلة رقم 5 الذي تديره الشركة هو أكثر خطوط الحافلات في العالم اشغالا بمعدل 50 ألف نقلة يوميا. شبكة القطارات الداخلية في المدينة تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

  1. اس بان (S-Bahn) : يتميز بقطاراته الواسعة، تسافر معظمها فوق الأرض. هذا النوع من السكك والقطارات يتبع شركة القطارات الألمانية (دويتشه بان).
  2. أو بان (U-Bahn): قطاراته صغيرة ولكن أسرع من قطارات اس بان. هذا النوع من القطارات يتبع بالأساس شركة مواصلات هامبورگ.
  3. أ.ك.ن (AKN): هي بالأحرى قطارات عادية تربط بعض أطراف هامبورگ بالبلدات المحيطة بها.

شبكة القطارات الداخلية تعمل عادة طوال اليوم مع استراحة بين الساعة 1 والساعة 4 صباحا. في عطلة نهاية الأسبوع تعمل على مدار الساعة. كما أن هناك خدمة حافلات ليلية. خدمة العبارات تربط مناطق مختلفة بالمدينة ببعضها وخاصة على امتداد نهر الإلبه. يذكر أن شبكة هامبورگ للأو بان (أو مترو الأنفاق) يعود تاريخها إلى 1912. بعد الحرب العالمية الثانية والدمار الذي طال معظم المدينة، تم الإستغناء عن بعض الخطوط بسبب كثرة تكاليف إعادة افتتاحها وتم بناء خطوط بديلة لها. كما ذكر أنفا، فإن هناك مئات القنوات المائية والأنهار التي تمر في هامبورگ، لذا هناك خطوط قطارات تحت أرضية كثيرة تمر تحتها، أشهرها خط ال اس بان رقم 1 ورقم 3 الذان يربطان محطة قطارات هامبورگ الرئيسية بشارع يونگفيرنشتيگ تحت الأرض وتحت بحيرة الألستر مباشرة.

هامبورگ هي نقطة تقاطع مهمة للقطارات في شمال أوروبا. هناك سكك حديدية تربطها بمعظم المدن الألمانية الكبيرة وشبكات السكك الحديدية في الدول الأوروبية المجاورة. إلى جانب محطة هامبورگ للقطارات الرئيسية هناك محطات أربع أخرى رئيسية تستخدم للنقل البري البعيد: محطة دامتور (Dammtor) ومحطة ألتونا (Altona) ومحطة هاربورگ (Harburg) ومحطة برگدورف (Bergedorf)، إلى جانب محطات قطارات خاصة بالميناء ومصانع شركة ايرباص.

ميناء هامبورگ هو أكبر ميناء بألمانيا و ثاني أكبر ميناء بأوروبا. يغطي مساحة 73.99 كم مربع ويشغل حوالي 80 ألف عامل. هناك منطقة تجارة حرة على أطراف الميناء، تعرف تحت اسم مدينة التخزين. يتم فيها استيراد وإعادة تصدير البضائع بدون جمرك. هامبورگ مرتبطة بخطوط ركاب بحرية منتظمة مع الدول الإسكندافية و مع بريطانيا. كما أنها محطة مهمة لسفن الركاب الفاخرة التي تمر في شمال أوروبا. هناك أيضا خطوط بحرية تجارية منتظمة مع مختلف الدول.

مطار هامبورگ الدولي هو أقدم مطار ألماني، كما أنه أحد مطارات أوروبا القلائل الذي يقع مباشرة في قلب مدينة أوروبية. تأتي هذه الميزة بسلبيات عدة، أولها أنه تسبب ازعاج لسكان المدينة وتحدد امكانيات توسعة المطار. لهذا السبب لا يسمح بإقلاع وهبوط الطائرات فيه ليلا. يحتل المرتبة الخامسة على مستوى ألمانيا من حيث الاشغال، بعد مطارات فرانكفورت وميونخ وبرلين ودوسلدورف. مهابط شركة إيرباص العاملة في هامبورگ تستقبل وتودع العشرات من طائرات الشركة شهريا. تستعمل شركات الطيران ذي التذاكر الرخيصة مطارات مجاورة لهامبورگ لربط شبكتها بالمدينة. على سبيل المثال تستعمل شركة ريان اير مطار لوبيك المجاور لربط شبكتها بهامبورگ. سيتم ربط المطار بشبكة القطارات تحت الأرضية ابتداءا من العام 2008.

السياحة

كما ذكر في تقرير مكتب احصاء هامبورگ وشليزفغ-هولشتاين [9] فإن عدد الليالي التي قضاها السياح في فنادق هامبورگ عام 2004 بلغت 5.91 مليون ليلة منها حوالي 1.2 مليون ليلة لغير الألمان. حسب التقرير فإن هامبورگ تأتي بهذه النتيجة في المرتبة الخامسة على مستوى ألمانيا بعد برلين وميونخ وفرانكفورت وكولونيا بالتوالي. يعلل البعض ذلك إلى موقع هامبورگ الواقع في الشمال وامتلاك المدن الأخرى وخاصة فرانكفورت وميونخ على مطارات أكثر أهمية واشغالا. تنتعش في هامبورگ الحياة الثقافية وخاصة المسرحية وصناعة السينما. من المهرجانات والاحتفالات المشهورة في المدينة، مهرجان عيد ميلاد الميناء (Hafengeburtstag) الذي يقام سنويا في شهر مايو ومهرجان الدوم (Dom) الذي يقام ثلاث مرات في السنة لفترة تراوح مدتها الشهر. المهرجان الأخير هو عبارة عن مدينة ملاهي كبيرة مع عروض فنية وألعاب نارية.

الثقافة والتعليم

تمثل هامبورگ مركزا لثقافة شمال ألمانيا. ثراء الحياة الثقافية فيها يرتكز على عدد من الجامعات والمعاهد العليا ومراكز الأبحاث وعشرات دور النشر والمسارح والمتاحف والمكتبات. تشتهر منطقة "سانت باولي" القريبة من الميناء على مستوى ألمانيا حيث تكثر فيها المسارح والحانات والمراقص والتي يقصدها السياح من مختلف أنحاء البلاد. مع أن لمنطقة هامبورگ لهجتها الخاصة تدعى الألمانية السفلى أو بلات دويتش (Plattdeutsch)، التي يصنفها البعض بأنها لغة منفصلة عن الألمانية، قريبة من اللغات الدانماركية والفريزية (تحكى في أقصى شمال غرب ألمانيا) والهولندية، إلا أن تأثير هذه اللهجة تراجع بعد الحرب العالمية الثانية، حيث اختلط سكان هامبورگ الأصليين بالمهجرين والنازحين وأضحى سكان المدينة يتكلمون أكثر فأكثر لهجة قريبة من اللهجة الألمانية الفصحى. يذكر بأنه هناك ويكيبيديا خاصة باللغة الألمانية السفلى [10].

على عكس المدن الألمانية الكبرى، فإن الفضل لإستمرارية الحياة الثقافية على مر العصور في هامبورگ يعود بشكل أساسي لسكانها وليس لأمير أو حاكم معين. فقد كانت الكثير من الصروح الثقافية ملك لأشخاص، قاموا بإنشائها على نفقتهم الخاصة. يوجد في المدينة دار الأوبرا و3 مسارح حكومية ضخمة و نحو 25 مسرحاً خاصاً و 10 معاهد عالية ونحو 40 متحف وكذلك مجموعات الأعمال الفنية رفيعة المستوى التي تضمها قاعة الفنون تساهم في منح المدينة طابعاً ثقافياً مميزاً [11].

من المقرر ان يبدأ تنفيذ مشروع مبنى القاعة الفيلهارمونية للموسيقى الكلاسيكية من قبل شركة هندسية سويسرية وستكون مصممة من الزجاج والفولاذ فوق مستودع الكاكاو القديم في المرفأ على ضفاف نهر البه وتقدر كلفة المشروع 186 مليون يورو تتكفل بلدية هامبورگ بنحو 77 منها. أما المبلغ الباقي فسيتم تأمينه عن طريق المستثمرين والهبات [12]. ويرجح افتتاح القاعة المذكور عام 2009.

معالم المدينة

من أهم معالم المدينة بناية البلدية وتحتوى على 647 غرفة. يوجد في هامبورگ أكبر ميناء بحري ألماني يتسع لرسو 315 سفينة وعند وصول وإقلاع كل باخرة يرفع علم البلد المعني ويسمع نشيده الوطني . حازت حديقة الحيوانات "هاگنبكس تيرپارك" فيها (Hagenbecks Tierpark)التي تم إنشاؤها عام 1848 على شهرة عالمية. تعود ملكيتها لعائلة من هامبورگ. تعد هذه الحديقة أحد أكبر حدائق الحيوان الخاصة في العالم . ومن المعالم الهامة في هامبورگ مدينة التخزين (Speicherstadt) التي تم بناؤها في آخر القرن التاسع عشر لتخزين البضائع القادمة من العالم من حبوب وقهوة وسكر وشاي وأصواف وسجاد شرقي وغيره. [13]:

التعليم العالي

هامبورگ تملك حوالي 12 جامعة ومعهد عالي، يدرسون بهم حوالي 70,000 من سكان المدينة. أهمها:

  1. جامعة هامبورگ (Universität Hamburg)، جامعة المدينة الرئيسية مع عدد طلاب يناهز ال 40 ألف
  2. جامعة هامبورگ-هاربورگ التقنية (Technische Universität Hamburg-Harburg)، جامعة تختص بالعلوم الهندسية مع عدد طلاب يناهز الخمسة آلاف
  3. جامعة هلموت شميت (Helmut-Schmidt-Universität)، جامعة عسكرية
  4. جامعة مدينة الميناء هامبورگ (HafenCity Universität Hamburg)، جامعة تختص بفنون العمارة وتنمية وتخطيط المدن
  5. بولتيكنيك هامبورگ (Fachhochschule Hamburg) مع عدد طلاب يفوق العشرة آلاف
  6. المعهد العالي للفنون التشكيلية (Hochschule für bildende Künste)
  7. المعهد العالي للعلوم التطبيقية (Hochschule für Angewandte Wissenschaften)
  8. مدرسة بوكيريوس للقانون (Bucerius Law School)، أول معهد عالي ألماني خاص لدراسات القانون
  9. المعهد العالي للموسيقى والفن (Hochschule für Musik und Theater Hamburg)

إلى جانب معاهد عليا أخرى تختص بتدريس علم اللاهوت والإعلام بأنواعه وغيرها.

تم سن قانون فرض رسوم جامعة على الدراسة في جامعات ومعاهد هامبورگ في 2006 ابتداءا من الفصل الدراسي الشتوي 2007/2006 للطلاب الجدد ومن الفصل الدراسي الصيفي 2007 للطلاب القدامى. لتكون هامبورگ بذلك أحد ولايات ألمانيا المحدودة العدد التي قررت فرض الرسوم الجامعية المتنازع عليها سياسيا في البلاد. كان التعليم الجامعي الحكومي في هامبورگ و في كل ألمانيا حتى هذا التاريخ خالي من الرسوم الجامعية، إلى أن قررت بعض الولايات فرضها لتحسين النظام الجامعي فيها. تتراوح الرسوم ما بين 500 يورو إلى 2500 يورو للفصل، حيث أن كل جامعة أو معهد عالي له حرية اختيار وتقدير مبلغ الرسوم حسب مصروفاته. عارضت الحركات الطلابية في هامبورگ هذا القرار بشدة ونزلت للتظاهر إلى الشوارع وبدأت بتنظيم خطط لتجنب تطبيق هذه الرسوم، ولكن معظمها كانت قليلة النتائج. يذكر بأن سياسة تطبيق الرسوم هي سياسة داخلية لكل ولاية في النظام الفيديرالي الألماني. قررتها حكومة حزب الديمقراطيين المسييحين الذين فازوا في الانتخابات النيابية المحلية في هامبورگ في عام 2001. كما أن معظم ولايات ألمانيا المطبقة لهذا القانون، هي تحت حكم هذا الحزب.

الرياضة

HSV v Eintracht Frankfurt, May 2004
صورة لنهائيات بطولة الداراجات فاتنفال كلاسيكس

أهم معالم هامبورگ الرياضية هي: ستاد AOL لكرة القدم (AOL Arena)، ستاد ميلرنتور (Millerntor)، صالة كولور لاينا (Color Line Arena)، صالة الألستر للسباحة (Alsterschwimmhalle)، صالة هامبورگ للرياضة (Hamburg Sporthalle). هامبورگ هي مقر أقدم نادي ألماني لكرة القدم يدعى ه. ت. 16 (HT 16) وأول نادي تجديف وأول نادي رياضة الكانو. كما يتخذ شبورت شباس (Sportspaß)، الذي هو أكبر نادي رياضي ألماني للترفيه واللياقة البدنية من حيث عدد المشتركين، من المدينة مقرا له. أهم نادي كرة قدم في المدينة هو نادي هامبورگ الرياضي (HSV)، الذي أسس في عام 1887 والذي يلعب منذ 1963 في مستوى الدرجة الأولى. حصل النادي على بطولة الدوري الألماني عدة مرات. نادي اف.سي. سانت باولي (FC St. Pauli) هو نادي كرة قدم مهم في هامبورگ ذو تاريخ عريق. من الرياضات الأخرى التي تشتهر بها فرق هامبورگ هي كرة اليد وهوكي الجليد وكرة القدم الأمريكية والرياضات المائية بأنواعها. صنف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ملعب هامبورگ بخمسة نجوم وشهد الملعب أربع مباريات مجموعات من الأدوار التمهيدية وإحدى مباريات الدور ربع النهائي في كأس العالم لكرة القدم 2006 [14]

"ماراثون هامبورگ" هو أحد أهم المناسبات الرياضة التي تقام في المدينة، ينظم سنويا في النصف الثاني من شهر نيسان/أبريل. كما تعرف المدينة ببطولة الدراجات "فاتنفال كلاسيكس" (Vattenfall Cyclassics). تنظم هامبورگ سنويا بطولة تنس تدعي "جيرمان أوبن" (German Open)، هي الأشهر على مستوى ألمانيا وأحد بطولات سلسلة ال ATP العالمية. تقام المباريات على ملعب روتنباوم للتنس (Rothenbaum). كما تقام سباقات هامبورگ ديربي للخيول (Hamburger Derby) سنويا. تبلغ قيمة الجوائز في السباق حوالي نصف مليون يورو. هامبورگ كانت أحد المدن المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 التي أقيمت في ألمانيا. كما ستكون أحد مدن بطولة كأس العالم لكرة اليد 2007.

خسرت هامبورگ الترشيح الألماني الداخلي كمدينة منظمة لللألعاب الأوليميبية الصيفية عام 2012 أمام منافستها مدينة لايبزغ، التي بدورها خرجت بشكل مبكر من المنافسة أمام المدن الأخرى التي رشحت نفسها رسميا (مثل لندن وباريس وموسكو ومدريد ونيويورك).

المدن المتآخية مع هامبورگ

المصادر

مواقع خارجية

قالب:Circlels