معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  إني الإيطالية ترسل أكبر حفار بالعالم، سايپم 10000 (عمق مائي 10,000 قدم)، لمياه قبرص التي فرطت فيها مصر  *   مجلس الوزراء المصري يقرر السماح باستخدام الفحم الحجري في توليد الطاقة  *   الجيش اللبناني يواصل تفكيك محاور القتال على محور باب التبانة-جبل محسن  *   كيم كارداشيان تنضم لحملة إنقاذ قرية كسب الأرمنية بساحل اللاذقية من ارهابيي جبهة النصرة-القاعدة  *   فوز حزب الحرية والعدالة التركي في الانتخابات البلدية  *   زيارة جون كري للجزائر قبيل الانتخابات الرئاسية يثير لغطاً في الشارع الجزائري  *   التعرف على الجين المسؤول عن أحد أنماط الصلع. وهو مثبط أيضاً للأورام في الجلد  *   حمل مجاناً من معرفة المخطوطات   *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *   تشغيل منفذ قسطل-حلفا البري بين مصر والسودان في أبريل  *      

الحرب الباردة

Coldwar.png

جزء من سلسلة مقالات عن
تاريخ الحرب الباردة

نشأة الحرب الباردة
الحرب العالمية الثانية
مؤتمر الحرب
الكتلة الشرقية
الستار الحديدي
الحرب الباردة (1947–1953)
الحرب الباردة (1953–1962)
الحرب الباردة (1962–1979)
الحرب الباردة (1979–1985)
الحرب الباردة (1985–1991)
خط زمني  ·   تأريخ  · الثقافة
خريطة أوروبا توضح الكتلة الشرقية (أحمر) والغربية (أزرق)

الحرب الباردة (بالروسية: холо́дная война́, kholodnaya voĭna)، هو مصطلح لوصف حالة من الصراع السياسي والتوتر العسكري، بين المنتصرين في الحرب العالمية الثانية خلال الفترة بين نهاية هذه الحرب في عام 1946 حتى انهيار الاتحاد السوڤيتي في عام 1991. عمليا كان قطبا الحرب هما الولايات المتحدة الاميركية و الاتحاد السوفيتى ،وكان هدف كل منهما الحصول على مناطق نفوذ عسكري اوسياسي وتوسيعها كلما كان ذلك ممكنا، والطرفان، وان كفا عن استخدام السلاح الا انهما لم يتوقفا عن تطوير قدراتهما العسكرية والدخول في سباق تسلح لم يشهد له العالم مثيلا من قبل وهذا السباق من ابرز سمات الحرب الباردة اضافة إلى سعي كل من الطرفين للاستئثار بمناطق نفوذ علي حساب الاخر وانهاكه عن طريق اشعال حروب محدودة لاستنزاف الخصم ، ولقد التزم الطرفان بالقواعد التى شكلتها هذه المرحلة ولم يتجاوزاها إلى حرب ساخنة حتى في أشد الأزمات بينهما كما هو الحال في أزمة الصواريخ الكوبية.

الحرب الباردة، بعكس الحرب الساخنة التي تُشعل فيها النيران ويتبادل فيها الأطراف القصف والضرب هي حرب استمرت بين الأعوام 1945 إلى 1990. وكان الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه طرفاً من أطراف الحرب وكان هذا الطرف يسمى بالكتلة الشرقية او المعسكر الشرقي. ومن الجانب الاخر، الولايات المتحدة وحلفاؤها وكانوا يعرفون بالمعسكر الغربي او الكتلة الغربية.

تمثلت الحرب بالشعور المتبادل بين الطرفين بانعدام الثقة وتقديم سوء النية على حسنها. وفي مرحلة من المراحل (ازمة الصواريخ الكوبية)، تنامت الشكوك بين الطرفين بما أوحى باندلاع حرب عالمية ثالثة.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يتهمون الاتحاد السوفييتي بنشر الفكر الشيوعي في العالم بينما كان الاتحاد السوفييتي يتهم الكتلة الغربية بنشر الإمبريالية ومنع الحركات الثورية.

استمرت الحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية حتى عام 1990 بتفكك الاتحاد السوفيتي. وفي الفترة المذكورة، قامت عدّة صراعات مسلحة بسبب الحرب الباردة كحرب كوريا، فيتنام والغزو السوفييتي لأفغانستان. وظلّت تلك الصراعات العسكرية محدودة لعدم تعرض الكتل الكبيرة أو شعوبها للأذى.

في الصراع الاستراتيجي بين الكتلتين، كان هناك صراع من نوع اخر تمثل في الصراعات التقنية وسباق التسلح كما لم يدّخر الطرفان جهداً في عملية التجسس واغتيال عملاء الطرف الند. وتجدر الاشارة ان الصراعات المسلحة الجانبية كحرب فيتنام ومثيلاتها أرّقت منام العالم في احتمال تطور تلك الصراعات إلى حرب عالمية نووية.

كان من نتائج الحرب الباردة انهيار الاتحاد السوفيتي و ميلاد النظام العالمي الجديد الذي نادى به الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الاب ،عقب نهاية حرب الخليج الاولى ، التي اسقطت شبه النظام الاقليمي العربي ، وقد سمح النظام العالمي الجديد للولايات المتحدة الاميركية القطب الذي كسب الحرب الباردةالانفراد بالسياسة العالمية وتطويعهاوفقا لمصالحها ورغباتها وفرض رؤيتها على الدول والتدخل في شؤنها وصار العالم يتشكل وفقا للنمط الاميركي من التعددية الحزبية إلى التجارة الحرة والحدود المفتوحة دون مراعاة لأية خصوصية دينية او ثقافية.


فهرست

نشأة المصطلح

إنَّ اصطلاح الحرب الباردة هو من جملة الاصطلاحات التي ابتدعتها أدبيات السياسة الدولية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية للتدليل على نوع العلاقات الدولية التي سادت هذا العصر، وإلى شكل توازن القوى العالمية الذي استقر عليه خلال ما يقرب من نصف قرن.[1]

كان الأمير الإسپاني خوان مانويلي، في القرن الرابع عشر أوّل من استعمل هذا الاصطلاح للتعبير عن تزاحم أو مواجهة بين القوى العالمية الكبرى قد تهدّد بنشوب نزاع مسلّح، من دون أن تفضي إلى صدام عسكري مباشر فيما بينها.

خلفية

القوات الأمريكية في Vladivostok، أغسطس 1918، أثناء تدخل الحلفاء in the الحرب الأهلية الروسية.

تميزت فترة قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية بامتلاك أحد المعسكرين المتخاصمين، (الولايات المتحدة الأمريكية على التحديد) للقنبلة الذرية الفتاكة، وكان ذلك حاسماً في تسريع استسلام الإمبراطورية اليابانية، ثم توصل المعسكر الآخر، (الاتحاد السوڤييتي على التحديد) إلى اكتشاف أسرار الذّرة، فأصبح من ثمَّ من الصحيح القول بالتوازن، (وللذّرة مالها من سعة التدمير). لأن أحداً لن يخرج منتصراً في مثل هذه الحرب الماحقة، بل الإنسانية برمتها والحضارة التي صنعتها، هي الخاسرة.

وإذا كانت الحرب الباردة، من حيث التعريف، انتفاء للحرب الفعلية الشاملة، فقد تميز تطورها بقيام سباقين عنيفين حادين أحدهما السباق المتزايد على التسلح خشية أن يتقلقل توازن الرعب، والآخر السباق على مناطق النفوذ في العالم، حتى لايتفوق طرف على طرف في الاستئثار بالتأييد العالمي لنزعاته العقائدية ومصالحه المادية.

ومع أن اصطلاح الحرب الباردة ينطبق بصورة رئيسة على المواجهة السوڤييتية الأمريكية، بعد الحرب العالمية الثانية، ثمّ على المواجهة بين حلف شمال الأطلسي وبين حلف وارسو فإنه قد يستخدم في مجال أعمّ، كوصف النزاع الصيني - السوڤييتي، في مرحلة من مراحل الخصومات، بالحرب الباردة، كما استعمل بعض الباحثين الاصطلاح بصدد أحداث داخلية كانتفاضة الطلاب في فرنسا سنة 1968.

كانت الوساوس (حقيقية أم وهمية) تفرق بين الزعماء الذين كانوا يديرون دفة الحرب على هتلر فكانوا يكتمون خلافاتهم لضرورات تجنب أي شرخ في المجهود الحربي المشترك ضد العدو فما أن تنتهي الحرب حتى تبرز الخلافات إلى العيان وأهمها الخلاف على نظام ألمانيا بعد الحرب.

ظلت أوروبا ساحة رئيسية للحرب الباردة. إذ إن الأحداث كانت تتطلب المزيد من الانتباه بعدما ألزم الرئيس ترومان الولايـات المتحدة الأمريكية في الفترة من عام 1947 إلى عام 1949 بمساندة أوروبا والدفاع عنها من طريق مبدأ ترومان ومشروع مارشال، ومنظمة حلف شمال الأطلسي. وقد استطاع وزيرا خارجية ترومان ـ جورج مارشال ودين أتشيسون ـ أن يقودا الولايـات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى إلى دخول الأحلاف الدائمة، وأن يقرا الاستعداد لمواجهة الاتحاد السوفيتي. وتُعد هذه السياسات علامة مميزة ونقطة تحول في العلاقات الأمريكية الخارجية لم يستطع حكم الجمهوريين فيما بعد، وفي خلال فترة الخمسينيات أن يغير منها على الإطلاق.

وكان دالاس يتفق مع الرئيس أيزنهاور في أن الحرب الباردة ضرورية بين قوتين كبيرتين. ونظراً لعدم إمكان التوصل إلى اتفاق مع الشرق، الذي تمثله الشيوعية، فإنه من غير المتوقع أن تنتهج سياسة محددة في نطاق التعايش أو التعاون. لذلك كان دالاس يتحدث دائماً عن إعادة التقدم الشيوعي إلى ما كان عليه، وكان يؤكد أنه أصبح لزاماً على الولايـات المتحدة الأمريكية أن تعد نفسها للقيام "برد عدوان جماعي وشامل" ضد المعتدى. وأنه يجب أن يكون "تحرير" الشعوب الجائعة للحرية هو الاهتمام الأول للسياسة الأمريكية، وقد تكون سياسة حافة الهاوية ـ التي اقترنت دائماً باسمه ـ ضرورية ولازمة إذ كان واجباً على الولايـات المتحدة الأمريكية أن تواجه الاتحاد السوفيتي في جميع الجبهات. وكان الكثير من الأمريكيين ينظرون إلى هذه السياسة بالقليل من الخوف إذا قورنت بسياسة الوقوف على أهبة الاستعداد.

وكانت هناك انتقادات وإطراءات في الوقت نفسه لدالاس لاستخدامه هذه الأفكار، واتباعـه سياسة تعتمد على آراء مستمدة من القانون، وهو وضع زاد من تعقيد المحادثات والمفاوضات التي كانت تجرى من وقت لآخر. ورأي البعض أن هناك اتجاهاً، أدبياً وخلقياً، جديداً "في سياساته" ومثالية جديدة نحو القوة، في حين كان البعض الآخر يرى أنه يحاول أن يفرض على الأمم الأخرى طريقة الحياة الأمريكية، والمثل العليا لها، ولما حاولت الصين الشيوعية دخول الأمم المتحدة أعلـن أن "الأمم المتحدة ليست ملجأ إصلاح للحكومات الفاسدة". وبمعنى آخر كان كل من أيزنهاور ودالاس يرى أن الاتجاهات الأدبية والخلقية تتفوق دائماً على اتجاهات القوة، على حين رأي معارضوهما أن اتجاه القوة يجب أن تكون له الأسبقية والأفضلية في المجال الدولي.

وعلى الرغم من ذلك، فلم يلجأ دالاس إلى تغيير سياسة سلفه تغييراً جذرياً إذ أدرك بنفسه أن السياسة الأمريكية محددة بمدى معين من البدائل، فهو يريد أن يهزم الشيوعية لا من طريق الاستعداد لها فقط، ولكن لمنع وقوع الحرب كذلك. ولذلك فقد كانت التغيرات التي طرأت على السياسة الأمريكية الخارجية في خلال فترة الخمسينيات محدودة النطاق، إذا قورنت بسياسات الأمم الأخرى.

نهاية الحرب العالمية الثانية وما بعدها (1945–47)

المؤتمرات الحربية المتعلقة باوروپا ما بعد الحرب

The "Big Three" at the Yalta Conference: Winston Churchill, Franklin D. Roosevelt and Joseph Stalin, 1945.



مؤتمر پوستدام وهزيمة اليابان

بدايات الكتلة الشرقية

Post-war territorial changes in Eastern Europe and the formation of the Eastern Bloc.


تصاعد التوتر


الاحتواء والحرب الكورية (1947–53)

الكومينفورم وانفصال تيتو-ستالين


مذهب ترومان

European military alliances.


خطة مارشال وانقلاب تشيكوسلوڤاكيا

Map of Cold-War era Europe and the Near East showing countries that received Marshall Plan aid. The red columns show the relative amount of total aid per nation.
European economic alliances


حصار برلين والنقل الجوي

C-47s unloading at Tempelhof Airport in Berlin during the Berlin Blockade.

بدايات الناتو واذاعة اوروپا الحرة

President Truman signs the National Security Act Amendment of 1949 with guests in the Oval Office.


الحرب الأهلية الصينية ومنظمة معاهدة جنوب شرق آسيا

الحرب الكورية

General Douglas MacArthur, UN Command CiC (seated), observes the naval shelling of Incheon from the USS Mt. McKinley, 15 September 1950.

الأزمة والتصعيد (1953–62)

خروشوڤ، ايزنهاور وDe-Stalinization

كان من سمات الانفراج تولي نيكيتا خروشوڤ منصب السكرتير العام للحزب الشيوعي في سبتمبر سنة 1953 ومسارعته للمصالحة مع يوغسلافية واشتراكه في مؤتمر جنيڤ الرباعي في 18 تموز حيث التقى، يصحبه بولغانين رئيسُ الحكومة، أيزنهاور وماكميلان رئيس الوزارة البريطانية وايدغار فور رئيس وزارة فرنسا. وبحث المجتمعون مجدداً قضية ألمانيا ومسألة الحد من السلاح، بعد أن أصبحت القوة النووية في ملكية القطبين كما بحثوا أمر السماوات المفتوحة لطيران العملاقين، وقد رفض خروتشوف ذلك.

ثم زار أديناور مستشار ألمانيا موسكو وتم إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا الغربية والاتحاد السوڤييتي في خريف 1955 وظنَّ أن الحرب الباردة تسير إلى النهاية لولا أزمة السويس.

فقد أثار تأميم الزعيم المصري جمال عبد الناصر لشركة قناة السويس في يوليو 1956 حفيظة بريطانيا وفرنسا وانضمت إلى مشاورتهما إسرائيل التي شنت هجوماً في29 تشرين الأول على صحراء سيناء وتبعتها بريطانيا وفرنسا بشن حملة عسكرية على مصر نزلت في بور سعيد. وقد شجبت الولايات المتحدة هذا العمل، وهدد الاتحاد السوڤييتي على لسان بولغانين باستعمال القوة النووية ضد المعتدين، وانتهت الأزمة بانسحاب الجيوش الغازية وإخلاء سيناء.

أما في الشرق الأوسط ففيما كان العرب عامة ممتنيّن للسوڤييت لموقفهم في إدانة الهجوم على مصر، فإن الطرف الأمريكي أطلق ما يسمى بمذهب ايزنهاور لمساعدة بلاد الشرق الأوسط على منوال مذهب ترومان لمساعدة اليونان وتركيا قبل عقد من السنين. ومن ثم انقسمت البلاد العربية بين مؤيد للمعسكر الغربي ومؤيد للمعسكر الشرقي. وانتهى الأمر باضطرابات داخلية في لبنان في صيف 1958 وإلى ثورة في العراق قلبت النظام الملكي الذي كان موالياً للغرب. وفي أوج هذا التوتر نزلت قوات للبحرية الأمريكية في بيروت ثم انسحبت بعد أن عادت اللحمة نوعاً ما للموقف العربي.

حلف وارسو والثورة المجرية

خريطة بلدان حلف وارسو


انذار برلين والتكامل الاوروپي

The maximum territorial extent of countries in the world under Soviet influence, after the Cuban Revolution of 1959 and before the official Sino-Soviet split of 1961


التنافس العالمي

1961 Soviet postage stamp demanding freedom for African nations.
1961 Soviet stamp commemorating Patrice Lumumba, prime minister of the Republic of the Congo.


الانفصال الصيني-السوڤيتي سباق الفضاء

Charting the progress of the Space Race in 1957-1975.

سباق التسلح

فقدت الولايات المتحدة الأمريكية تفوقها البعيد المدى في مجال الأسلحة النووية، وبعض مجالات التكنولوجيا العالية في ظل عهدي ترومان وأيزنهاور. ففي نوفمبر 1947، استطاع الاتحاد السوفيتي أن يفجر أول قنبلة ذرية له. وبعد سنوات قليلة استطاع أن يصل إلى مرحلة "توازن الرعب" مع الولايـات المتحدة الأمريكية. وكانت الولايـات المتحدة الأمريكية قد تقدمت قليلاً في مجال القنبلة الهيدروجينية، ولكن الاتحاد السوفيتي استطاع أن يلحق بها عام 1953. وازدادت حدة سباق التسلح بينهما، ولم يكن السباق الجديد خلال السنوات العشر السابقة مركزاً حول المزيد من السلاح، وإنما حول السلاح الأفضل والأقوى، والأسلحة الأكثر كفـاءة فنياً. ونظراً لضرورة إجراء تجارب على الأسلحة الجديدة، فقد وجدت الدولتان نفسيهما وقد ركبتا ظهر نمر مخيف، فإذا وقعت إحداهما من فوقه افترسها النمر. وكانت تجـارب التفجيرات النووية تلوث الجو بالنشاط الإشعاعي، وبذلت محاولات كثيرة لوقف هذه التجارب ولكنها فشلت جميعـاً. واقترح أيزنهاور فكرة "السماوات المفتوحة"[2] في نظام التفتيش الذري ولكن الاتحاد السوفيتي رفضها، واقترح بدلاً منها تخفيض عدد الأسلحة الأصلية والقوات المسلحة التقليدية، وهو الاقتراح الذي رفضته الولايـات المتحدة الأمريكية كذلك.

وفي عام 1953 خصصت الحكومة السوفيتية موارد ضخمة لاستغلال التكنولوجيا الحربية الألمانية في مجال الصواريخ. وفي عام 1955، كان الاتحاد السوفيتي ينتج على نطاق واسع صواريخ باليستية متوسطة المدى من طراز SS-3، وفي عام 1957 أطلق الاتحاد السوفيتي صاروخ باليستي عابرة للقارات يبلغ مداه خمسة آلاف ميل، مستخدماً نفس الصاروخ الذي أطلق "سبوتنيك"، وهو أول قمر صناعي أطلق من الأرض ليتخذ مداراً له في الأجواء العليا في أكتوبر من العام نفسه.[3]

وفي سبتمبر 1954 دشنت الولايـات المتحدة الأمريكية أول سفينة لها تسير بالطاقة الذرية "الغواصة نو تيلوس" وفي الوقت نفسه تفوق الاتحاد السوفيتي على الولايـات المتحدة الأمريكية في إنتاج الطائرات من قاذفات القنابل عابرات القارات. وذلك في الوقت الذي كانت فيه الولايـات المتحدة الأمريكية تطور الصواريخ والقذائف النووية. وأجرت روسيا في منتصف عام 1957 تجربة أول صاروخ لها عابر للقارات في حين كانت الولايـات المتحدة الأمريكية لا تزال تشق طريقها في مجال الإعداد لذلك النوع من الصواريخ.

سباق الفضاء

وبدأ السباق بين الدولتين الكبيرتين، من أجل التفوق الفني للوصول إلى الفضاء. وبحلول 4 أكتوبر 1957 أطلق الاتحاد السوفيتي أول قمر صناعي له في الفضاء الخارجي وأطلق عليـه اسم "سبوتنيك" كان يتولى إرسال المعلومات بالإشارات إلى الأرض وسُمِع بالفعل في الولايـات المتحدة الأمريكية. وشعر الأمريكيون بأن عصر القوة المطلقة قد انتهى بالنسبة لهم. وفي نوفمبر أطلق السوفيت قمراً صناعياً آخر يحمل الكلبة "لايكا"، ثم قمراً ثالثاً يحمل كلبين أعيدا إلى الأرض وهما على قيد الحياة.

وفي يناير 1958 أطلقت الولايـات المتحدة الأمريكية أول قمر صناعي لها تحت اسم "اكسبلورر" وعلـى هذا النحو توالت التطورات الضخمة في التكنولوجيا والاكتشافات الجديدة في الدولتين.

وعلى أثر الصدمة التي أصابت واشنطن من جراء تلك الإنجازات الروسية، وما تنطوي عليه من احتمال تعرض المدن الأمريكية، وقوات القاذفات التابعة للولايات المتحدة لهجوم سوفيتي مفاجئ، خصصت الحكومة الأمريكية موارد ضخمة للإنفاق على مشاريع إنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات لسد ما أطلق عليه اسم "فجوة الصواريخ". غير أن سباق التسلح النووي لم يكن قاصراً على مثل تلك الأنظمة. فاعتباراً من عام 1960، كان كل جانب يقوم، على وجه السرعة، بتطوير قدرته على إطلاق صواريخ باليستية من الغواصات. وفي ذلك الوقت، أُنتجت مجموعة كاملة من الأسلحة النوويـة الميدانية والصواريخ قصيرة المدى. وقد اقترن كل ذلك بصراعات فكرية من قبـل المخططين الإستراتيجيين والمحللين المدنيين في دوائر الفكر حول كيفية مواجهة المراحل المختلفـة للتصعيد، فيما وصف ـ وقتئذ ـ بإستراتيجية "الرد المرن".

ومهما كان وضوح الحلول المقترحة، فإن أياً منها لم يستطع الهروب من المشكلة الرهيبة المتمثلة في أنه سيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، إدخال الأسلحة النووية ضمن الأساليب التقليدية للقتال في الحرب التقليدية. كذلك فإنه إذا تم اللجوء إلى إطلاق القنابل الهيدروجينيـة ذات الطاقة التدميرية العالية على الأراضي الروسية والأمريكية، فإن الخسائر والأضرار التي ستلحق بالجانبين لن يكون لها مثيل.

وقد وجدت واشنطن وموسكو نفسيهما حبيستين لما أسماه تشرشل بتوازن الرعب المتبادل، وغير قادرتين على التخلص من أسلحة الدمار الشامل الموجودة في حوزتهما، في حين كانت كل من بريطانيا وفرنسا تسيران قدماً نحو إنتاج قنابلهما الذرية الخاصة وأنظمة إطلاقها في الخمسينيات، ولكن لا يزال بكل المقاييس العصرية للطائرات والصواريخ والقنابل النووية ذاتها أن ليس هناك حسـاب لسوى القوتين العظميين في هذا الميدان.

وقد تمثل العنصر الرئيسي الأخير في هذه المنافسة في قيام كل من الاتحاد السوفيتي والغرب بإنشاء أحلاف عبر العالم، والتنافس على إيجاد شركاء جدد ـ أو على الأقل منع دول العالم الثالث من الانضمام إلى الجانب الآخر. وفي السنوات الأولى، كان ذلك في الغالب نشاطاً أمريكياً، منطلقاً من وضعها المتميز عام 1945، ومن حقيقة أنها كانت تمتلك بالفعل مواقع عسكرية وقواعد جوية عديدة خارج نطاق نصف الكرة الغربي، ومن حقيقة مهمة بنفس القدر، تتمثل في أن العديد من الدول كانت تتطلع إلى واشنطن للحصول على مساعدات اقتصادية وعسكرية، وعلى النقيض من ذلك، كان الاتحاد السوفيتي في مسيس الحاجة إلى إعادة بناء نفسه، وكان اهتمامـه الخارجي ينصب، في المقام الأول، على تحقيق الاستقرار على حدوده الخاصة وفق شروط مواتية لموسكو، ولم يمتلك أدوات القوة الاقتصادية أو العسكرية اللازمة للعمل في مناطق أخرى بعيدة. فعلى الرغم من المكاسب الإقليمية التي حققها الاتحاد السوفيتي في البلطيق وشمال فنلندا والشرق الأقصى، فقد كان لا يزال نسبياً قوة عظمى محصورة.

وزيادة على ذلك، فإنه يبدو واضحاً الآن أن نظرة ستالين للعالم الخارجي كانت تتسم إلى حد كبير بالحذر والشك- تجاه الغرب الذي كان يخشى من ألا يتحمل المكاسب الشيوعية الواضحة "مثـل ما حدث في اليونان عام 1947"، وكذلك تجاه أولئك الزعماء الشيوعيين، مثل جوزيف بروز تيتو وماو توسي تونج، الذين لم يكونوا بشكل مؤكد "عملاء للسوفيت". وقد كان لإقامة الكومينفورم في عام 1947 وللدعاية القويـة حول دعم الثوار في الخارج أصداء من الثلاثينيات "بل من الفترة الممتدة من عام 1918 إلى عام 1921"، ولكن يبدو في الحقيقة أن موسكو كانت تتجنب التورط الخارجي في تلك الفترة.

غير أنه كان من رأي واشنطن، أن هناك خطة رئيسية للسيطرة الشيوعية على العالم كانت تتكشف بالتدريج، وأن ثمة حاجة لاحتوائها. وكانت الضمانات التي قُدِمَّت لليونان وتركيا في عام 1947 أول بادرة لهذا التغيير. وكانت اتفاقية حلف شمال الأطلسي المبرمة عام 1949 هي المثل الأكبر على ذلك التغيير وبانضمام أعضاء جدد إلى منظمة حلف شمال الأطلسي في الخمسينيـات، فإن ذلك كان يعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعهدت "بأن تدافع عن معظم أوروبا، وحتى عن أجزاء من الشرق الأدنى.

غير أن ذلك لم يكن سوى البداية للتوسع الأمريكي. فميثاق ريو والترتيبات الخاصة مع كندا، كانت تعنى أن الولايـات المتحدة الأمريكية أصبحت مسؤولة عن الدفاع عن نصف الكرة الغربي بأكمله. وخلقت اتفاقية الأنزوس التزامات في جنوب غرب المحيط الهادي. كما أدت المواجهات التي حدثت في شـرق آسيا خلال مطلع الخمسينيات إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مختلفة تعهدت الولايـات المتحدة الأمريكية بمقتضاها بمساعدة الدول الواقعة على طول "الحافة"- وهي اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان وكذلك الفليبين. وفي عام 1954 دُعِّم هذا الاتجاه بإقامة حلف جنوبي شرقي آسيا "سياتو" والذي اشتركت فيه الولايـات المتحدة الأمريكية ، وبريطانيا وفرنسا وأستراليا ونيوزيلندا والفليبين وباكستان وتايلاند في الالتـزام بالدعم المتبادل للتصدي للعدوان في تلك المنطقة الشاسعة.

وفي مطلع عام 1970 كتب أحد المراقبين يقول: "إن للولايات المتحدة أكثر من مليون جندي في 30 دولة، وهي عضو في أربعة أحلاف دفاعية إقليمية وشريك فعال في حلف خامس، وتشترك في اتفاقيات دفاع متبادل مع 42 دولة، وهي عضو في 53 منظمة دولية، وتقدم معونات عسكرية أو اقتصادية إلى حوالي مائة دولة في جميع أنحاء العالم".

وكانت تلك مجموعة من الالتزامات كان يمكن للويس الرابع عشر أو بالمرستون أن يشعر إزاءها ببعض التوتر العصبي. غير أنه في عالم كان يبدو أنه ينكمش حجمه على وجه السرعة، ويبدو فيه كل جانب مرتبط بالجانب الآخر، كان لتلك التعهدات التدريجية منطقها. فأين كان يمكن لواشنطن في ظل نظام ثنائي القطبية أن تضع الحد الفاصل ـ خاصة بعد الزعم بأن إعلانها من قبل بعدم أهمية كوريا كان بمثابة دعوة للهجوم الشيوعي الذي وقع عليها في العام التالي؟ وقد ذكر دين راسك في مايو 1965 "إن هذا الكوكب أصبح صغيراً للغاية، وعلينا أن نهتم بكل أراضيه ومياهه وجوه والفضاء المحيط به".

وإذا كانت قوة الاتحاد السوفيتي ونفوذه في العالم الخارجي أقل اتساعاً إلى حد كبير، فإن الأعوام التي أعقبت وفاة ستالين شهدت إنجازات تجدر الإشارة إليها. فمن الواضح أن خروتشوف كان يريد أن يحظى الاتحاد السوفيتي بالإعجاب وأن يكون موضع حب وليس مصدر خوف. وكان يريد إعادة توجيه الموارد من الاستثمار العسكري إلى الاستثمار الزراعي والسلع الاستهلاكية. وكانت أفكـار سياسته الخارجية العامة تعكس آماله في "إذابة جليد" الحرب الباردة. فبعد أن تغلب على مولوتوف، قام بسحب القوات السوفيتية من النمسا، وأعاد قاعدة بوركالا البحرية إلى فنلندا، وبورت آرثر إلى الصين، وحسن من علاقاته مع يوغوسلافيا، موضحاً أن ثمة "طرقاً مختلفة إلى الاشتراكية". وهو موقف كان محبطاً للكثيرين من زملائه في الرئاسة مثلما كان بالنسبة لماوتسي تونج.

وإضافة إلى ذلك كان خروتشوف، الذي كانت لديه رغبة قوية في إثبات تفوق النظام السوفيتي على النظام الرأسمالي، يتطلع إلى الحصول على أصدقاء جدد في الخارج. وكان خلفاؤه الأكثر واقعية، بعد عام 1964، مهتمين بكسر الحصار الذي فرضته الولايـات المتحدة الأمريكية حول الاتحـاد السوفيتي، وبكبح جماح النفوذ الصيني. وزيادة على ذلك، كانت هناك دول عديدة في العالم الثالث تتطلع إلى الهرب مما أسمته "بالاستعمار الجديد" وإقامة اقتصاد مخطط، وليس اقتصاداً حراً، وهو تفضيل كان يؤدي عادة إلى وقف المعونات الغربية. وقد انصهر كل ذلك ليعطى للسياسة الخارجية الروسية دفعة قوية نحو الخارج.

وفي عام 1960، حدث الاختراق الكبير في أمريكا اللاتينية، عندما وَقَّع الاتحاد السوفيتي أول اتفاقية تجارية مع كوبا بزعامة فيدل كاسترو، الذي أصبح، منذ ذلك الحين، في نزاع دائم مع الولايات المتحدة الأمريكية التي أزعجها ذلك. وقد حدد كل ذلك نمطاً لم يتغير مع سقوط خروتشوف. وبعد أن شن الاتحاد السوفيتي حملة دعائية واسعة ضد الإمبريالية، عرض بطبيعة الحال اتفاقيات صداقة، وقروضاً تجارية، ومستشارين عسكريين وغير ذلك على أية دولة حصلت على استقلالها حديثاً. واستطاعت روسيا كذلك أن تقيد في الشرق الأوسط من التأييد الأمريكي لإسرائيل بزيادة المعونات التي قدمتها موسكو لسوريا والعراق وكذلك مصر في الستينيات على سبيل المثال". كما استطـاعت أن تحقق المجد والشهرة من خلال تقديم مساعدات عسكرية واقتصادية لفيتنام الشمالية. وحتى في أمريكا اللاتينية البعيدة، استطاعت موسكو أن تعلن التزامها بحركات التحرير الوطنية. وفي هذا الصراع من أجل بسط النفوذ على العالم، قطع الاتحاد السوفيتي شوطاً طويلاً، بعيداً عن الأسلوب الحذر الذي كان يتبعه ستالين.

ولكن هل كان التنافس بين واشنطن وموسكو على كسب ود بقية دول العالم، وهذا الصراع المتبادل بينهما من أجل بسط النفوذ من خلال اتفاقيات المعونات والقروض وصادرات السلاح، يعنى أن عالماً ثنائي القطب قد بدأ بالفعل؟ لقد كانت تلك هي الكيفية التي نظم بها العالم بالفعل من وجهة نظر أمثال دالاس أو مولوتوف. غير أنه حتى مع التنافس الذي كان قائماً بين هاتين الكتلتين عبر الكرة الأرضية، وفي مناطق غير معروفة لهما في عام 1941، فقد كانت تواجهان اتجاهـاً مختلفاً تماماً. ذلك أن العالم الثالث في ذلك الوقت كان قد بلغ مرحلة النضج، ولم يكن العديد من أعضائه، بعد أن تخلصوا من قيود الإمبراطوريات الأوروبية التقليدية، في حالة تسمح لهم بأن يصبحوا مجرد توابع لقوة عظمى بعيدة، حتى وإن كان بمقدور الأخير تقديم العون، الاقتصادي والعسكري المفيدين لهم.

التجارب النووية

وفي يونيه 1963، أعلن الرئيس الأمريكي جون كيندي عن نواياه في العودة إلى المفاوضات مرة أخرى من أجل نزع السلاح النووي العام، ووضع نظام للتفتيش المتبادل على المخزون من الأسلحة النووية. وكان الاتحاد السوفيتي يرغب في ذلك، وكان على استعداد للتعاون بسبب قلقه من تزايد قوة الصين الشيوعية، واستطاعت هذه المفاوضات أن تؤدى إلى عقد اتفاقية خاصة بالتحريم الجزئي للتجارب النووية بمنع إجراء تجارب فوق سطح الأرض مع عدم وجود أي تفتيش- واستطاع هذا التحريم الجزئي أن يخفض كمية المواد المتساقطة من التجارب ذات الأثر الإشعاعي.

استمرار سباق التسلح

وفي السبعينيات، ظلت هناك، على الرغم من ذلك، أسباب وجيهة لاستمرار ظهور العلاقات بين واشنطن وموسكو بصورة بالغة الأهمية في الشؤون الدولية. فمن الناحية العسكرية، اقترب الاتحاد السوفيتي بدرجة أكبر من الولايـات المتحدة الأمريكية، غير أن كليهما كانا لا يزالان ينتميان لفئة مختلفة عن أية دولة أخرى. ففي عام 1974، على سبيل المثال، كانت الولايـات المتحدة الأمريكية تنفق 85 مليار دولار، وكان الاتحاد السوفيتي ينفق 109 مليار دولار على الدفاع، تمثل ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما كانت تنفقه الصين "26 مليار دولار" وما بين ثمانية إلى عشرة أضعاف ما كنت تنفقه الدول الأوروبية الكبرى "المملكة المتحدة 9.7 مليار دولار، وفرنسا 9.9 مليار دولار، وألمانيا الغربية 13,7مليار دولار". وكان حجم القوات المسلحة الأمريكية ـ والروسية التي كان يقدر عدد أفرادها بأكثر من مليونين وثلاثة ملايين جندي على التوالي، أكبر كثيراً من حجم القوات المسلحة للدول الأوروبية، وأفضل تجهيزاً من القوات الصينية التي كان يقدر عدد أفرادها بثلاثة ملايين جندي.

وكان لدى القوتين العظميين أكثر من 5 آلاف طائرة حربية، تمثل أكثر من عشرة أضعاف ما كان لدى القوى الكبرى السابقة. وكان إجمالي حمولة السفن الحربية التابعة لهما - الولايـات المتحدة الأمريكية 2.8 مليون طن، والاتحاد السوفيتي 2.1 مليون طن في عام 1974 ـ يفوق حمولة سفن بريطانيا "370 ألف طن"، وفرنسا "160 ألف طن"، واليابان "180 ألف طن"، والصين "150 ألف طن". غير أن التفاوت الأكبر كان في عدد أسلحة الإطلاق النووي، كما يتضح من (جدول وسائل الإطلاق النووي للدول الكبرى عام 1974)، الذي يوضح وسائل الإطلاق النووي للدول الكبرى عام 1974.

وقد أصبحت كل من القوتين العظميين قادرة على محو القوة العظمى الأخرى "وأية دول أخرى جانبها" ـ وهي حالة أطلق عليها اصطلاح MAD أو الدمار المؤكد المتبادل ـ بحيث بدأتـا في اتخاذ الترتيبات اللازمة للسيطرة على سباق التسلح النووي بطرق مختلفة. فقد أقيم، بعد أزمة الصواريخ الكوبية، خط ساخن يتيح لكل جانب أن يتصل بالجانب الآخر في حالة حدوث ظرف خطير آخر. كما وُقِعت في عام 1963 اتفاقية حظر التجارب النووية، التي وقعت عليها كذلك المملكة المتحدة والتي تحظر إجراء تجارب نووية في الجو، وتحت سطح الماء، وفي الفضاء الخارجي. كذلك وقعت في عام 1972 اتفاقية الحد من الأسلحة الإستراتيجية "سولت1" التي وضعت قيوداً على عدد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي قد يمتلكها كل جانب، وأوقفت بناء الروس لنظام صواريخ باليستية مضادة للصواريخ. وتم تمديد تلك الاتفاقية في فلاديفوستوك في عام 1975. وفي أواخر السبعينيات أجريت مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاقية سولت2 (انظر ملحق نص معاهدة سولت 2) "التي وقعت في يونيه 1979، ولكن لم يًصدق عليها من قِبَل مجلس الشيوخ الأمريكي".

غير أن تلك الإجراءات المختلفة للاتفاق، وكذلك الدوافع، الاقتصادية والسياسية، المحليـة الخاصة بالسياسة الخارجية والتي دفعت كل جانب لاتخاذها لم توقف سباق التسلح، إذ كان الحظر أو الحد من أحد أنظمة التسلح يؤدى إلى مجرد تحويل الموارد إلى مجال آخر. فمنذ أواخر الخمسينيات، ظل الاتحاد السوفيتي يزيد باستمرار وبشكل مطرد من اعتماداته للقوات المسلحة. وفي الوقت الذي تأثر فيه نمط إنفاق الدفاع الأمريكي بحربها في فيتنام، ورد الفعل العام بعد ذلك ضد تلك المغامرة، فإن الاتجاه على المدى الطويل كان يسير كذلك نحو توفير اعتمادات إجمالية أعلى دائماً. ففي كل بضع سنوات، كانت تضاف أنظمة أسلحة أحدث. إذ رُكبت رؤوس حربية متعددة للصواريخ التي يملكها كل جانب، ودُعمت الغواصات المزودة بالصواريخ من القدرة البحرية لكل جانب. كما أن الخوف من الحظر النووي الكامن في استخدام الصواريخ الإستراتيجيـة، الأمر الذي أثار المخاوف الأوروبية من عجز الولايـات المتحدة الأمريكية عن الرد على أي هجوم سوفيتي تجاه الغرب، بإطلاق صواريخ أمريكية طويلة المدى، إذ إن ذلك قد يؤدى إلى توجيه ضربات ذرية إلى المدن الأمريكية. أدى إلى ظهور أنماط جديدة من الأسلحة النووية متوسطة المدى أو الميدانية مثل الصـاروخ بيرشنج2، والصواريخ كروز لمواجهة الصاروخ الروسي SS-20. وكانت المناقشات الخاصـة بسباق التسلح والحد منه وجهين متقابلين لعملة واحدة، إلا أن كلاً منهما جعل واشنطن وموسكو في قلب الأحداث.

كذلك بدأ التنافس بينهما جوهرياً في المجالات الأخرى. وكان أحد الملامح البارزة بدرجـة أكبر للحشد العسكري السوفيتي منذ عام 1960 يتمثل في التوسع الهائل في أسطوله البحري ـ من الناحية المادية ـ بقيامه ببناء مدمرات وطرادات بالغة القوة ومزودة بالصواريخ، ثم حاملات طائرات هليكوبتر متوسطة الحجم، وبعد ذلك حاملات للطائرات، ومن الناحية الجغرافية، ببدء البحريـة السوفيتية إرسال المزيد من السفن إلى البحر الأبيض المتوسط وإلى مناطق أخرى بعيدة، إلى المحيط الهندي وغرب أفريقيا والهند الصينية وكوبا؛ حيث أصبح بمقدورها استخدام عدد متزايد من القواعد. وقد عكس هذا التطور الأخير توسعاً له دلالته البالغة في مجالات المنافسة بين الولايـات المتحدة الأمريكية والاتحـاد السوفيتي في العالم الثالث، خاصة بعد النجاح الذي أحرزته موسكو باختراقها لمناطق كان النفـوذ الأجنبي فيها حكراً على الغرب.

وكان استمرار التوتر في الشرق الأوسط، وخاصة حربي 1967 و1973 بين العرب وإسرائيل؛ إذ كانت إمدادات الولايـات المتحدة الأمريكية لإسرائيل من السلاح حاسمة، يعني أن دولاً عربية مختلفة ـ سورية، ليبيا، والعراق ـ ستظل تتطلع إلى موسكو للحصول على مساعدتها. كما قدم النظامان الماركسيان في اليمن الجنوبية والصومال تسهيلات بحرية للأسطول الروسي مما هيأ له وجوداً بحرياً جديداً في البحر الأحمر. ولكن، كالمعتاد، كانت هذه الاختراقات مصحوبة بالانتكاسات: فتفضيل موسكو الواضح لأثيوبيا أدى إلى طرد المستشارين السوفيت، وكذلك السفن السوفيتية من الصومال عام 1977، وذلك بعد بضع سنوات من حدوث الشيء نفسه في مصر. وواجه التقدم الروسي في هذه المنطقة تزايداً في الوجود الأمريكي في عمان ودييجو جارسيا، والقواعد البحرية في كينيا والصومال، وشحنات الأسلحة لمصر والمملكة العربية السعودية وباكستان.

غير أنه في الجنوب، كانت المساعدات العسكرية السوفيتية- الكوبية لقوات جيش التحرير الشعبي في أنجولا، والمحاولات المتكررة للنظام الليبي برئاسة القذافي، وبمساعدة السوفيت لتصدير الثورة إلى مناطق أخرى، ووجود حكومات ماركسية في أثيوبيا وموزمبيق وغينيا والكونغو ودول غرب أفريقية أخرى، توحى بأن موسكو كانت بصدد الفوز في الصراع من أجل بسط النفوذ على العالم. وكان تحرك الاتحاد السوفيتي العسكري داخل أفغانستان عام 1979 ـ وهو أول توسع من هذا القبيل خارج أوروبا الشرقية منذ نشوب الحرب العالمية الثانية ـ وتشجيع كوبا للأنظمة اليسارية في نيكاراجوا وجرينادا، يدعم ذلك الانطباع بأن المنافسة بين الولايـات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي لا تعـرف حدوداً، ويدفع إلى اتخاذ إجراءات مضادة إضافية وزيادات في الإنفاق على الدفاع من جانب واشنطن. ومع حلول عام 1980، وقيام إدارة أمريكية جمهورية جديدة، بالتنديد بالاتحاد السوفيتي باعتبار أنه يمثل "إمبراطورية الشر" وأن الرد الوحيد عليه إنما يكون بحشد قوات دفاعية ضخمة، وانتهاج سياسات متشددة، فقد كان يبدو أنه لم يتغير الكثير منذ عهد جون فوستر دالاس.

الثورة الكوبية وغزو خليج الخنازير

أزمة برلين 1961

Soviet tanks face US tanks at Checkpoint Charlie, on October 27, during the Berlin Crisis of 1961


أزمة الصواريخ الكوبية واقصاء خوروشوڤ

A U.S. Navy P-2 of VP-18 flying over a Soviet freighter during the Cuban Missile Crisis.

المواجهات الهادئة (1962–79)

The United States reached the moon in 1969—a milestone in the space race.
United States Navy F-4 Phantom II intercepts a Soviet Tupolev Tu-95 D aircraft in the early 1970s

الانسحاب الفرنسي من الناتو

غزو تشيكوسلوڤاكيا


مذهب بريجنيڤ

ليونيد بريجنيڤ وريتشارد نيكسون أثناء زيارة بريجنيڤ لواشنطن عام 1973 وكانت لتلك الزيارة أثر كبير في العلاقات الأمريكية السوڤيتية.

التصعيد في العالم الثالث

Alexei Kosygin (left) next to U.S. President Lyndon B. Johnson (right) during the مؤتمر قمة گلاسبورو



التقارب الأمريكي الصيني

ريتشارد نيكسون في لقاء مع ماو زدونگ عام 1972.


نيكسون، بريجنيڤ، والانفراج

Leonid Brezhnev and Jimmy Carter sign SALT II treaty, June 18, 1979, in Vienna

تدهور العلاقات في أواخر السبعينيات

الحرب الباردة الثانية (1979–85)

الغزو السوڤيتي لأفغانستان

ريگان وثاتشر

Thatcher is the only woman in a room, where a dozen men in suits sit around an oval table. Regan and Thatcher sit opposite each other in the middle of the long axis of the table. The room is which is decorated in white, with drapes, a gold chandelier and a portrait of Lincoln.
Thatcher's Ministry meets with Reagan's Cabinet at the White House, 1981


حركة التضامن البولندية والأحكام العرفية

القضايا الاقتصادية والعسكرية الأمريكية والسوڤيتية

US and USSR/Russian nuclear weapons stockpiles, 1945–2006
Delta 183 launch vehicle lifts off, carrying the Strategic Defense Initiative sensor experiment "Delta Star".

السنوات الأخيرة (1985–91)

Mikhail Gorbachev and Ronald Reagan sign the INF Treaty at the White House, 1987
الانسحاب السوڤيتي من أفغانستان عام 1988.

اصلاحات گورباتشوڤ


ذوبان الجليد في العلاقات

بوفاة جوزيف ستالين أحد أبرز أقطاب الحرب الباردة، متأثراً بجلطة دماغية في 5 مارس 1953، اتخذت الحرب الباردة من فورها منحى أقرب لنوع من الانفراج. وحلّت مجموعة ثلاثية مؤلفة من مالنكوف ومولوتوف وبيريا محلّ الزعيم الراحل، فبدأت بتحسين الأوضاع داخلاً وخارجاً: خفضّت الأسعار الاستهلاكية، وعملت على ثبات الهدنة في كورية وأعادت الصلات مع يوغسلاڤية، واستؤنفت مفاوضات كورية. وعاد تشرشل إلى رئاسة الوزارة البريطانية وعمل مع الرئيس الأمريكي الجديد الجنرال أيزنهاور على العودة إلى التفاوض مع المعسكر الشرقي سعياً لحلّ المشكلة الألمانية وحرب الهند الصينية. وفي مؤتمر وزراء الخارجية الذي انعقد في برلين في كانون الثاني وشباط من سنة 1954 لم يتوصل الأربعة الكبار إلى حلّ وتواعدوا أن يجتمعوا ثانية في جنيڤ في شهر أيار ليبحثوا في مخرج من الأزمتين الكورية والهندية - الصينية.

لكن مؤتمر جنيڤ لم يحقق انفراجاً لاللحرب الدائرة في ڤييتنام، ولا في إيجاد حلّ للأزمة الكورية. وبعد تحييد لاوس وكمبودية، لم تستطع السياسة الأمريكية نفض يدها من حرب ڤييتنام وتورطت بإرسال نصف مليون جندي ومئات الطائرات لسحق الشمال وحركة التحرر في الجنوب دون جدوى، ومع تكاثر الضحايا وانقلاب الرأي العام في أمريكا على الحرب، اضطرت الولايات المتحدة لعقد اتفاق ينهي الحرب، وما لبثت من بعد ڤييتنام الشمالية أن استطاعت توحيد البلاد شمالها وجنوبها تحت حكمها. بينما كان وزير خارجية الصين تشو إن لاي يعلن استعداده للمفاوضة على تخفيف التوتر في منطقة جزيرة فورموزا.

وعقدت في تلك الأثناء معاهدة باريس 1955 التي سمحت لألمانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وبإعادة التسلح ما عدا الأسلحة الجرثومية والكيميائية والذرية. فردت موسكو بإنشاء حلف وارسو لمجابهة حلف الأطلسي.كما تجلى بدء ذوبان الجليد بتحييد النمسة وقبول موسكو سحب قواتها منها لقاء ذلك.

تعثر النظام السوڤيتي

هدم حائط برلين in 1989.

بيد أن مضي الولايات المتحدة بالتسلح المكلف الكثيف كإنشائها لقوة الانتشار السريع وقرارها في الثمانينات في عهد الرئيس ريگان بما في ذلك قرار المضي في «مبادرة الدفاع الاستراتيجي» على الرغم مما يكبد خزانة الولايات المتحدة من أموال طائلة، مع ما رافق ذلك من نضوب في موارد الاتحاد السوڤييتي، وتعثر في قيادة التنمية الاقتصادية، وتراجع في حسن إدارة الصناعة، بدأ كل ذلك يلوح للقادة السوڤييت أنهم عاجزون عن اللحاق بخطوات الولايات المتحدة. وأضحت تهديدات السوڤييت بالتدخل في حركات التحرر البولونية، وقرار الاتحاد السوڤييتي بالتدخل المباشر في أفغانستان، وردّ الولايات المتحدة بأنها لن تتسامح بهذا التصعيد، وتصديها لقوات السوڤييت بمقاومة منظمة مستمرة، وفتحها لملفات حقوق الإنسان وما أحدثه ذلك من هزات في دول أوربا الشرقية، كل ذلك ساعد على تغيير القيادة في الاتحاد السوڤييتي، وجاءت قيادة گورباتشوڤ الإصلاحية، تختار ما سمته «الانفتاح» في السياسة الداخلية والخارجية، وإحياء الاقتصاد السوڤييتي الذي بددت جله النفقات الحربية، والعمل على انفراج حقيقي دائم مع الغرب، ومع ذلك لم يتنبه إلى مخاطر الاستمرار في حرب أفغانستان ولا إلى ما تحمله «حركة التضامن» في بولونية من قوة واستمرار وتأثير في بلاد الجوار. وكانت رغبته بالتسامح مع بعض التغيير في دول أوربا الشرقية والوسطى، كي يكسب فسحة من الوقت تمكنه من إجراء الإصلاح داخل الاتحاد السوڤييتي قد حولت أمل قيام نظام شيوعي أكثر انفتاحاً إلى تسارع انهيار النظام بأكمله. وقد انهار جدار برلين وتوحدت الألمانيتان وأعلنت بلاد أوربا الشرقية استقلالها عن الاتحاد السوڤييتي وغيرت من نظمها وتفكك حلف وارسو. وطالت التغييرات غورباتشوف نفسه فتنحى عن الحكم وخلفه الرئيس يلتسن الذي جاهر بمعارضته للنظام القائم ورواسبه.

حل الاتحاد السوڤيتي

الحرب الباردة الثقافية

من الذي دفع للزمار؟ الحرب الباردة الثقافية - فرانسس ستونور سوندرز وترجمة طلعت الشايب.

ما بعدها

الناتو/CSTO
الناتو توسع للشرق ليضم الأعضاء السابقين في حلف وارسو وأجزءا من الاتحاد السوڤيتي السابق منذ نهاية الحرب الباردة.

أدت نهاية الحرب الباردة وما حملته من تفكك الاتحاد السوڤييتي إلى نهاية توازن القوى الذي تميزت به فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية والذي قام على ثنائية القطب الفاعل في مجرى السياسة الدولية. وأصبح ظاهراً للعيان ما يحمل الاستقطاب الأحادي في طياته من هيمنة وامتداد في السيطرة مشروع أو غير مشروع. ولكن برزت من جهة أخرى إشارات إلى أن أقطاباً محتملة هي في سبيل التكون كالاتحاد الأوربي والصين واليابان، يرافق ذلك قيام التكتلات الاقتصادية الإقليمية وتعاظم دور الشركات المتعددة الجنسيات. وفيما أصبح الانتباه يوجه إلى إمكانات التعاون مع روسية الاتحادية الجديدة ودول آسيا الوسطى التي انفصلت عن الاتحاد السوڤييتي، وإلى إنعاش اقتصاديات دول أوربا الشرقية، فإن الحروب الإثنية التي تنفجر، والفقر الذي ينتشر في البلاد المتخلفة، والانفجار السكاني في بلاد العالم الثالث، كل ذلك يهدد بأخطار أكبر مما تعرضت له فترة الحرب الباردة ويحتاج إلى الكثير من الجهد والتعاون، داخل منظمة الأمم المتحدة وخارجها، كيلا تكون الهوة التي تفصل بين العالم الصناعي والعالم الذي يسير في طريق النمو من الاتساع الذي قد يفضي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العالم.


تأريخ

انظر أيضا

الهوامش

  1. ^ الحرب الباردة. الموسوعة العربية. وُصِل لهذا المسار في 11 نوفمبر 2011.
  2. ^ يقصد بالسماوات المفتوحة هي السماوات المباحة أمام تكنولوجيا العصر.
  3. ^ الحرب الباردة، موسوعة مقاتل من الصحراء

المصادر وقراءات إضافية

  • Davis, Simon, and Joseph Smith. The A to Z of the Cold War (Scarecrow, 2005), encyclopedia focused on military aspects
  • Friedman, Norman (2007). The Fifty-Year War: Conflict and Strategy in the Cold War. Naval Institute Press. ISBN 1591142873. 
  • Gaddis, John Lewis (1990). Russia, the Soviet Union and the United States. An Interpretative History. McGraw-Hill. ISBN 0075572583. 
  • Gaddis, John Lewis (1997). We Now Know: Rethinking Cold War History. Oxford University Press. ISBN 0198780702. 
  • Gaddis, John Lewis (2005). The Cold War: A New History. Penguin Press. ISBN 1594200629. 
  • Garthoff, Raymond (1994). Détente and Confrontation: American-Soviet Relations from Nixon to Reagan. Brookings Institution Press. ISBN 0815730411. 
  • Haslam, Jonathan. Russia's Cold War: From the October Revolution to the Fall of the Wall (Yale University Press; 2011) 512 pages
  • Hoffman, David E. The Dead Hand: The Untold Story of the Cold War Arms Race and Its Dangerous Legacy (2010)
  • Hopkins, Michael F. "Continuing Debate and New Approaches in Cold War History," Historical Journal, Dec 2007, Vol. 50 Issue 4, pp 913–934, historiography
  • Johnston, Gordon. "Revisiting the cultural Cold War," Social History, Aug 2010, Vol. 35 Issue 3, pp 290–307
  • Lüthi, Lorenz M (2008). The Sino-Soviet split: Cold War in the communist world. Princeton University Press. ISBN 0691135908. 
  • LaFeber, Walter (2002). America, Russia, and the Cold War, 1945-2002. McGraw-Hill. ISBN 0072849037. 
  • Leffler, Melvyn (1992). A Preponderance of Power: National Security, the Truman Administration, and the Cold War. Stanford University Press. ISBN 0804722188. 
  • Leffler, Melvyn P. and Odd Arne Westad, eds. The Cambridge History of the Cold War (3 vol, 2010) 2000pp; new essays by leading scholars
  • Lewkowicz, Nicolas (2010). The German Question and the International Order, 1943-48. Palgrave Macmillan. ISBN 9780230248120. 
  • Lundestad, Geir (2005). East, West, North, South: Major Developments in International Politics since 1945. Oxford University Press. ISBN 1412907489. 
  • McMahon, Robert (2003). The Cold War: A Very Short Introduction. Oxford University Press. ISBN 0192801783. 
  • Lüthi, Lorenz M (2008). The Sino-Soviet split: Cold War in the communist world. Princeton University Press. ISBN 0691135908. 
  • Malkasian, Carter (2001). The Korean War: Essential Histories. Osprey Publishing. ISBN 1841762822. 
  • Mastny, Vojtech. The Cold War and Soviet insecurity: the Stalin years (1996) online edition
  • Fedorov, Alexander (2011). Russian Image on the Western Screen: Trends, Stereotypes, Myths, Illusions. Lambert Academic Publishing,. ISBN 978-3843393300. 
  • Miller, Roger Gene (2000). To Save a City: The Berlin Airlift, 1948-1949. Texas A&M University Press. ISBN 0890969671. 
  • Njolstad, Olav (2004). The Last Decade of the Cold War. Routledge. ISBN 071468371X. 
  • Nolan, Peter (1995). China's Rise, Russia's Fall. St. Martin's Press. ISBN 0312127146. 
  • Pearson, Raymond (1998). The Rise and Fall of the Soviet Empire. Macmillan. ISBN 0312174071. 
  • Plokhy, S.M. (2010). Yalta: The Price of Peace. Penguin?. ISBN 0670021415. 
  • Porter, Bruce; Karsh, Efraim (1984). The USSR in Third World Conflicts: Soviet Arms and Diplomacy in Local Wars. Cambridge University Press. ISBN 0521310644. 
  • Puddington, Arch (2003). Broadcasting Freedom: The Cold War Triumph of Radio Free Europe and Radio Liberty. University Press of Kentucky. ISBN 0813190452. 
  • Roberts, Geoffrey (2006). Stalin's Wars: From World War to Cold War, 1939–1953. Yale University Press. ISBN 0300112041. 
  • Stone, Norman (2010). The Atlantic and Its Enemies: A History of the Cold War. Basic Books Press. ISBN 0465020437. 
  • Taubman, William (2004). Khrushchev: The Man and His Era. W. W. Norton & Company. ISBN 0393324842. ; Pulitzer Prize
  • Tompson‏, William J (1997). Khrushchev: A Political Life. Palgrave Macmillan. ISBN 0312163606. 
  • Tucker, Spencer, ed. Encyclopedia of the Cold War: A Political, Social, and Military History (5 vol. 2008), world coverage
  • Walker, Martin. The Cold War: A History (1995), British perspective
  • Wettig, Gerhard (2008). Stalin and the Cold War in Europe. Rowman & Littlefield. ISBN 0742555429. 
  • Zubok, Vladislav; Pleshakov, Constantine (1996). Inside the Kremlin's Cold War: From Stalin to Khrushchev. Harvard University Press. ISBN 0674455312. 
  • Zubok, Vladislav M. A Failed Empire: The Soviet Union in the Cold War from Stalin to Gorbachev (2008)

مصادر أساسية

  • Andrew, Christopher; Mitrokhin, Vasili (2000). The Sword and the Shield: The Mitrokhin Archive and the Secret History of the KGB. Basic Books. ISBN 0585418284. 
  • Dobrynin, Anatoly (2001). In Confidence: Moscow's Ambassador to Six Cold War Presidents. University of Washington Press. ISBN 0295980818. 
  • Hanhimaki, Jussi and Odd Arne Westad, eds. The Cold War: A History in Documents and Eyewitness Accounts (Oxford University Press, 2003). ISBN 0-19-927280-8.
  • Sakwa, Richard (1999). The rise and fall of the Soviet Union, 1917-1991. Routledge. ISBN 0415122902. 
  • Cardona, Luis (2007). Cold War KFA. Routledge. 

وصلات خارجية

أرشيفية؛

مراجع؛

أخبار؛

مصادر تعليمية؛