يوبا الثاني

يوبا الثاني
Juba II
جوبا الثاني
پورتريه يوبا الثاني، متحف اللوڤر
الزوج 1. الأميرة كليوپاترا سلينه الثانية
2. گلافيرا، أميرة قپادوقيا
الأنجال پطليموس من مورطانيا

الأميرة دروسيلا (لعلها حفيدته)
الوالدان يوبا الأول

يوبا الثاني ابن يوبا الأول ولد حوالي 52 ق.م توفي ح 23م ملك أمازيغي حكم من عاصمته Caeserea (شرشال) حاليا مملكة موريطانيا القيصرية في عهد الرومان و التى تبدأ من المغرب الحالي مرورا بكل شمال الجزائر إلى تونس. يوبا الثاني يمثل الملك المثقف الذي شجع وناصر الفنون والعلوم وقد ازدهرت في عهد هذا الملك الشاب الفنون الجميلة من نحت ورسم ونقش وموسيقى وغناء ورقص، فكان عصره هذا عصرا ذهبيا وحيث برزت إلى الوجود مدن نوميدية وموريطانية رومانية المظهر لكنها أمازيغية الروح. وذلك أن أهالي النوميديين (الجزائر) وموريطانيا (المغرب) الأمازيغيين قد ساهموا مساهمة فعالة في ظهور الحضارة والتمدن في بلاد شمال أفريقيا الأمازيغية. فعمال النحت وعمال البناء والرسامون والنحاتون كان كثير منهم أمازيغ، وبرزوا أيضا في عالم الفلسفة الدينية والأدب.

زواجه من كليوباترا سلينى

بين عامي 26 ق.م. و20 ق.م.، رتب أغسطس لكليوباترا سلينه أن تتزوج الملك الأفريقي يوبا الثاني من نوميديا في روما. الإمبراطور أعطى كليوباترا كهدية زواج مهراً كبيراً وأصبحت حليفاً لروما. وبحلول ذلك الوقت كان شقيقاها الإسكندر هليوس وبطليموس فيلادلفوس قد توفيا، ربما من المرض. وحين تزوجت كليوباترا من يوبا الثاني، كانت آخر أفراد الأسرة البطلمية على قيد الحياة. لم يستطع يوبا وكليوباترا العودة إلى نوميديا، إذ أصبحت مقاطعة رومانية في 46 ق.م.. أٌرسِل الزوجان إلى موريطانيا، التي كانت منطقة ثغور غير منظمة وبحاجة إلى متابعة رومانية. وغيرا اسم عاصمتها إلى "قيصرية" (شرشال الحالية، الجزائر) تكريماً للامبراطور.

قيل أن كليوباترا كان لها تأثير كبير على سياسات يوبا الثاني. ومن خلال نفوذها انتعشت المملكة المورطانية. فقد صدرت مورطانيا وتاجرت مع عالم البحر المتوسط. وتدل الإنشاءات والمنحوتات في قيصرية وڤولوبيليس على تزاوج العمارة المصرية القديمة واليونانية والرومانية. أبناء كليوباترا ويوبا كانوا بطليموس من مورطانيا (1 ق.م.-40) ودروسيلا من مورطانيا (و.5)، إلا أنها قد تكون حفيدة. وقد ادعت ملكة سوريا زنوبيا أنها سليلة كليوپاترا سيلينه.

لم يصل سوى القليل من المصادر المكتوبة عن حياة كليوپاترا. العملات والصروح المتبقية تشي أن كليوباترا كانت تتمتع بالإرادة الحديدية والمثابرة التي اشتهرت بها النساء البطلميات. ألقابها المختلفة على العملات المتبقية باليونانية: ΒΑΣΙΛΙΣΣΑ ΚΛΕΟΠΑΤΡΑ أو ΒΑΣΙΛΙΣΣ ΚΛΕΟΠΑΤΡΑ، التي تعني الملكة كليوپاترا. هذه الألقاب استـُعملت أيضاً على عملات والدتها الراحلة. لقب آخر استعملته على العملات كان CΕΛΕNΕ أو سـِلـِنى Selene (Roller, pp. 151–2). ويبدو أن كليوپاترا كانت متدينة ووطنية متحمسة لتراثها المصري الإغريقي، إلا أنها تجاهلت تراثها الروماني. فقد أرادت الاحتفاظ بالمجد البطلمي ومواصلته.

وعندما توفيت كليوپاترا، فقد دُفِنت في الضريح الملكي بمورطانيا شرق قيصرية (شرشال، الجزائر) الذي كانت قد بنته مع يوبا، ومازال ماثلاً حتى اليوم. كتابة مشظاة كانت مكرسة ليوبا وكليوپاترا، بصفتهما ملك وملكة مورطانيا. المأثورة التالية كتبها الأديب اليوناني كريناگوراس من ميتيلين تعتبر نعياً لكليوپاترا (Roller, pp. 249–51):

القمر نفسه أصبح مظلماً، في ارتفاعه عند الغروب،
مغطياً معاناته في الليل،
لأنه شاهد سميته الجميلة، سيلينه،
متقطع الأنفاس، هابطاً إلى إلى الظلمات،
فمعه الآن جمال ضيائها وضيائه,
واختلطت ظلمته وظلمة موتها.

المؤلف

تمثال نصفي من البرونز ليوبا الثاني، ملك نوميديا، في صباه.
عملة أصدرها يوبا الثاني.
قبر يوبا الثاني وزوجته في تيپازة، الجزائر

الهامش

المصادر