وجيه أباظة

كتاب عن سيرة وجيه أباظة.

‏محمد‏ ‏وجيه‏ ‏توفيق‏ ‏أباظة‏ (9 سبتمبر 1917 - 1994) محافظ كل من البحيرة والغربية والقاهرة. عضو الضباط الأحرار. رئيس التنظيم الطليعي، ‏وزير‏ ‏إعلام‏ ‏ثورة‏ ‏يوليو‏ 52‏.

ولد‏ ‏محمد‏ ‏وجيه‏ ‏توفيق‏ ‏أباظة‏ ‏في‏ ‏التاسع‏ ‏من‏ ‏سبتمبر‏ 1917 ‏بقرية‏ ‏كفر‏ ‏أبو شحاتة‏، ‏مركز‏ ‏منيا‏ ‏القمح‏بمحافظة‏ ‏الشرقية‏.

‏وألحقه‏ ‏والده‏ ‏بكتاب‏ ‏القرية‏ ‏حيث‏ ‏تعلم‏ ‏القراءة‏ ‏والكتابة‏ ‏وبعد‏ ‏أن‏ ‏أكمل‏ ‏تعليمه‏ ‏التحق‏ ‏بالكلية‏ ‏الحربية‏, ‏ثم‏ ‏معهد‏ ‏الطيران‏ ‏العالي‏ ‏ كلية‏ ‏الطيران‏ ‏حاليا‏ ‏وتخرج‏ ‏فيها‏ ‏في‏ 31 ‏مايو‏ 1939.‏


قام‏ ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏بقيادة‏ ‏حركة‏ ‏الفدائيين‏ ‏بعد‏ ‏إلغاء‏ ‏معاهدة‏ 1936 ‏من‏ ‏منطقة‏ ‏القناة‏. ‏وكان‏ ‏عضوا‏ ‏مؤسسا‏ ‏لأول‏ ‏تنظيم‏ ‏سري‏ ‏خاص‏ ‏بسلاح‏ ‏الطيران‏ ‏في‏ ‏الجيش‏ ‏يحارب‏ ‏الاستعمار‏ ‏البريطاني‏ ‏وكان‏ ‏يضم‏ ‏عبداللطيف‏ ‏بغدادي‏, ‏حسن‏ ‏إبراهيم‏, ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏وأحمد‏ ‏أبو علي‏. ‏وانضم‏ ‏إليهم‏ ‏أنور‏ ‏السادات‏ ‏وهو‏ ‏من‏ ‏خارج‏ ‏السلاح‏.‏

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنظيم الظباط الأحرار

يعد‏ ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏أول‏ ‏طيار‏ ‏مصري‏ ‏يلقي‏ ‏بقنبلة‏ ‏من‏ ‏طائرته‏ ‏فوق‏ ‏تل‏ ‏أبيب‏ ‏ومعه‏ ‏عبد اللطيف‏ ‏بغدادي‏ ‏وذلك‏ ‏في‏ ‏حرب‏ 1948, ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏بدأ‏ ‏جمال‏ ‏عبدالناصر‏ ‏تجميع‏ ‏تنظيم‏ ‏سري‏ ‏جديد‏ ‏أطلق‏ ‏عليه‏ ‏تنظيم‏ ‏الضباط‏ ‏الأحرار‏ ‏وكان‏ ‏ذلك‏ ‏في‏ ‏أواخر‏ ‏عام‏ 1949 ‏وأول‏ ‏عام‏ 1950 ‏وتكون‏ ‏من‏ 11 ‏ضابطا‏ ‏من‏ ‏مختلف‏ ‏الأسلحة‏ ‏منها‏ ‏الطيران‏ ‏ويضم‏ ‏عبد اللطيف‏ ‏البغدادي‏ ‏ووجيه‏ ‏أباظة‏ ‏وحسن‏ ‏إبراهيم‏ ‏وجمال‏ ‏سالم‏, ‏ومن‏ ‏المشاة‏ ‏عبدالحكيم‏ ‏عامر‏وكمال‏ ‏رفعت‏وزكريا‏ ‏محيي‏ ‏الدين‏وإسماعيل‏ ‏فريد‏، ‏ومن‏ ‏سلاح‏ ‏المدفعية‏ ‏كمال‏ ‏الدين‏ ‏حسين‏, ‏ومن‏ ‏المدرعات‏ ‏حسين‏ ‏الشافعي‏وخالد‏ ‏محيي‏ ‏الدين‏. ‏وعندما‏ ‏بدأت‏ ‏الشرارة‏ ‏الأولي‏ ‏للثورة‏ ‏كانت‏ ‏مهمة‏ ‏الطيران‏ ‏القيام‏ ‏بطلعات‏ ‏استشكافية‏ ‏للتأكد‏ ‏من‏ ‏عدم‏ ‏تحرك‏ ‏أية‏ ‏قوات‏ ‏بريطانية‏ ‏من‏ ‏القناة‏, ‏والاستيلاء‏ ‏علي‏ ‏سلاح‏ ‏الطيران‏ ‏بالكامل‏ ‏وتم‏ ‏ذلك‏ ‏من‏ ‏الساعة‏ ‏الثانية‏ ‏أو‏ ‏الثالثة‏ ‏صباح‏ 23 ‏يوليو‏, ‏وبرغم‏ ‏دوره‏ ‏من‏ ‏الاستيلاء‏ ‏علي‏ ‏معسكرات‏ ‏سلاح‏ ‏الطيران‏ ‏لم‏ ‏يدخل‏ ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏في‏ ‏مجلس‏ ‏قيادة‏ ‏الثورة‏ ‏إذ‏ ‏رفض‏ ‏جمال‏ ‏عبدالناصر‏ ‏ضمه‏ ‏لأن‏ ‏اللجنة‏ ‏التأسيسية‏ ‏كان‏ ‏بها‏ ‏ثلاثة‏ ‏من‏ ‏سلاح‏ ‏الطيران‏ ‏جمال‏ ‏سالم‏ ‏وحسن‏ ‏إبراهيم‏ ‏وعبداللطيف‏ ‏بغدادي‏.‏


‏وزير‏ ‏إعلام‏ ‏الثورة

‏ بعد‏ ‏أن‏ ‏استتب‏ ‏الأمر‏ ‏لحركة‏ ‏يوليو‏ 52 ‏عمل‏ ‏أباظة‏ ‏مديرا‏ ‏للشئون‏ ‏العامة‏ ‏للقوات‏ ‏المسلحة‏ ‏ومسئولا‏ ‏عن‏ ‏إعلام‏ ‏الثورة‏. ‏فأنشأ‏ ‏شركة‏ ‏للسينما‏ ‏تولي‏ ‏مجلس‏ ‏إدارتها، ‏وأسماها‏ ‏شركة‏ ‏النيل‏ ‏وشركة‏ ‏إعلان‏ ‏لتقديم‏ ‏إعلام‏ ‏عن‏ ‏الثورة‏ ‏وأنشأ‏ ‏أيضا‏ ‏جريدة‏ ‏الجمهورية‏وجريدة‏ ‏الشعب‏ ‏وكان‏ ‏ترخيصها‏ ‏باسمه‏ ‏وابتكر‏ ‏أفلاما‏ ‏تسجيلية‏ ‏عن‏ ‏الثورة‏، ‏واستعان‏ ‏بأفلام‏ ‏روائية‏ ‏أنتجها‏ ‏لتحكي‏ ‏قصة‏ ‏الثورة‏, ‏وأصدر‏ ‏مجلة‏ ‏فنية‏ ‏ذات‏ ‏طابع‏ ‏جديد. ‏وفي‏ ‏تلك‏ ‏الفترة‏ ‏دخل‏ ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏نقابة‏ ‏الصحفيين‏ ‏وابتكر‏ ‏فكرة‏ ‏قطار‏ ‏الرحمة‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يجمع‏ ‏التبرعات‏ ‏من‏ ‏القادرين‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏توزيعها‏ ‏علي‏ ‏المحتاجين‏.. ‏كما‏ ‏تمكن‏ ‏بمشروعاته‏ ‏الفنية‏ ‏من‏ ‏اكتشاف‏ ‏فنانين‏ ‏جدد‏ ‏بدأوا‏ ‏مع‏ ‏الثورة‏ ‏وعاشوا‏ ‏معها‏ ‏وكذلك‏ ‏أقام‏ ‏متحفا‏ ‏للثورة‏ ‏كان‏ ‏لوجيه‏ ‏أباظة‏ ‏دور‏ ‏في‏ ‏تأسيس‏ ‏هيئة‏ ‏التحرير‏ ‏ثم‏ ‏الاتحاد‏ ‏القومي‏ ‏ثم‏ ‏الاتحاد‏ ‏الاشتراكي‏.‏

‏نهاية‏ ‏رحلة‏ ‏العطاء‏

‏ في‏ ‏سبتمبر‏ 1960 ‏أصدر‏ ‏عبدالناصر‏ ‏قرارا‏ ‏بتعيين‏ ‏أول‏ ‏دفعة‏ ‏من‏ ‏المحافظين‏ ‏شملت‏ 21 ‏محافظا‏, ‏وتولي‏ ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏محافظة‏ ‏البحيرة‏ ‏لمدة‏ 8 ‏سنوات‏, ‏في‏ 1968 ‏نقل‏ ‏للغربية‏, ‏وفي‏ 1970 ‏عين‏ ‏محافظا‏ ‏للقاهرة‏ ‏وفي‏ ‏عام‏ 1971 ‏عندما‏ ‏وقعت‏ ‏أحداث‏ ‏مايو‏ ‏كان‏ ‏وجيه‏ ‏أباظة‏ ‏علي‏ ‏خلاف‏ ‏خفيف‏ ‏مع‏ ‏السادات‏ ‏إذ‏ ‏أنه‏ ‏رفض‏ ‏تعليق‏ ‏صورة‏ ‏السادات‏ ‏بجوار‏ ‏صورة‏ ‏عبدالناصر‏ ‏عندما‏ ‏كان‏ ‏محافظ‏ ‏القاهرة‏, ‏ورفض‏ ‏نشر‏ ‏إعلانات‏ ‏تأييد‏ ‏للرئيس‏ ‏السادات‏ ‏وحركة‏ ‏مايو‏ ‏ولذا‏ ‏ألقي‏ ‏القبض‏ ‏عليه‏ ‏بتهمة‏ ‏الاشتراك‏ ‏في‏ ‏القضية‏ ‏وحكم‏ ‏عليه‏ ‏بالسجن‏ ‏خمس‏ ‏سنوات‏ ‏وأفرج‏ ‏عنه‏ ‏السادات‏ ‏في‏ 1974 ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏قضي‏ ‏ثلاث‏ ‏سنوات‏ ‏في‏ ‏مستشفي‏ ‏المعادي‏ ‏لأنه‏ ‏كان‏ ‏مصابا‏ ‏بأرق‏, ‏وكان‏ ‏عمره‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ 54 ‏عاما‏, ‏وتوسط‏ ‏عبداللطيف‏ ‏البغدادي‏ ‏لدي‏ ‏السادات‏ ‏واستصدر‏ ‏له‏ ‏أمرا‏ ‏بالإفراج‏ ‏في‏ 8 ‏يوليو‏ 1974. ‏ بعد‏ ‏خروجه‏ ‏من‏ ‏السجن‏ ‏سافر‏ ‏إلي‏ ‏لندن‏ ‏للعلاج‏ ‏ثم‏ ‏إلي‏ ‏إيطاليا‏ ‏وهناك‏ ‏أصبح‏ ‏رجل‏ ‏أعمال‏ ‏ناجحا‏.

‏وفي‏ ‏أوائل‏ 1994 ‏تزايدت‏ ‏الآلام‏ ‏علي‏ ‏قلبه‏ ‏فتوجه‏ ‏إلي‏ ‏ألمانيا‏ ‏للعلاج‏, ‏وهناك‏ ‏لفظ‏ ‏أنفاسه‏ ‏الأخيرة‏.‏


المصادر

http://www.coptichistory.org/new_page_184.htm http://www.anwarelsadat.com/about_sadat/new_page_18.htm http://www.masarat.net/home/index.php?option=com_content&task=view&id=1365&Itemid=44 http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DFCC10AA-6465-4145-9E40-441044AE7FC7.htm http://www.coptichistory.org/new_page_2882.htm

المراجع