نظيرة زين الدين

مجموعة من أعمال نظير ة زين الدين صدرت في مئوية ميلادها.

الست نظيرة زين الدين (1908-1977) أديبة سورية لبنانية درزية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

والد الكاتبة سعيد زين الدين من قرية عين قني الشوفية، كان علماً من أعلام القضاء، تقلَّد مناصب قضائية مهمة، ورزق بابنته البكر نظيرة عام 1907.

تعلّمت نظيرة في بيروت، في مدرسة راهبات مار يوسف ثم مدرسة راهبات الناصرة التي تخرجت فيها عام 1926، لتلتحق بالجامعة الأميركية عام 1927، ثم بالكلية العلمانية الفرنسية في العام نفسه. وفي العام 1928 كانت من الأوليات في بلاد العرب أو الإسلام بنيل شهادة البكالوريا، الفرع العلمي، وقد ألقت في العام نفسه محاضرة في تفضيل السفور على الحجاب، في الجمعية الأدبية العربية التي كان يرأسها تقي الدين الصلح، واشترطت دخول السيدات والآنسات الى القاعة سافرات، وكان لها ما أرادت، وكان بين الحضور عنبرة سلام ونزار الصلح، وأردفت هذه المحاضرة بمحاضرات أخرى في قاعات المدارس والجامعات والمسارح. كما كان لها كذلك نشاط كبير في الحركة النسائية في بيروت، وبخاصة في «الاتحاد النسائي العربي» الذي كان له أثر بالغ في توجيه النهضة النسائية العربية. تزوجت من شفيق الحلبي رئيس محكمة التمييز في بيروت آنذاك، فرفض عودتها الى العمل الاجتماعي على نطاق واسع، ورأى أن تتفرغ لأعمال البيت والأولاد. وتوفيت عام 1977.[1]


السيرة الفكرية

كتبت الشابة المبدعة نظيرة زين الدين كتابيها: "الفتاة والشيوخ" و "السفور والحجاب" وهي دون سن العشرين وذلك في العقد الثالث من القرن، وذلك في معرض الاحتجاج على الأحداث التي وقعت في دمشق عام 1927، حيث حرمت النساء من حريتهن، ومنعن من الخروج دون حجاب (ص. 181). ويعد هذان الكتابان مرجعا مهما للعلاقات بين الرجل والمرأة في الإسلام. وقد دافعت نظيرة زين الدين في "الفتاة والشيوخ" عن حق المرأة في التفسير والفقه، وعدم الاكتفاء بأن تكون موضوعا لهما فحسب، تقول: "أجل إنه كما كان للمرأة أن تشترك في الحكم الشرعي، إن لها الحق الصريح أن تشترك في الاجتهاد الشرعي تفسيرا وتأويلا. بل إنها أولى من الرجل بتفسير الآيات القائم فيها واجبها وحقها، لأن صاحب الحق والواجب أهدى إليهما من غيره سبيلا. (ص. 179).

وكان كتابها الآخر "السفور والحجاب" أكثر إثارة وتأثيرا، وقد ذكرت فيه أنها رجعت إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية، واطلعت على جميع التفاسير فلم تجد إجماعا في موضوع السفور والحجاب، وذهبت إلى أن الحجاب كما هو معروف اليوم تحرمه الشريعة الإسلامية. وقد أيدها قوم في ذلك، وعارضها آخرون، وممّن نفى فرض الحجاب محمد الغزالي الذي رأى أن الإسلام لم يجبر النساء على تغطية وجوههن في الحج[بحاجة لمصدر]، وهو ركن من أركان الإسلام، فكيف يوصى به في الأوقات العادية (ص191).

ومن ملاحظاتها التي تدل على بصيرة ثاقبة، ربطها بين النظرة الدونية للمرأة والرق، وتفسيرها ظاهرة هدر طاقات المرأة الثقافية؛ تقول: "ذلك حال كل شعب تسلط عليه الإقطاعيون، وسلبت حرياته، أو قيدت بأنواع القيود. لم يسمع عن رقيق أنه أفلح قبل أن يتحرر. لماذا؟ لأن ظلم الحر إياه كان ينهك قوى عقله، ويمنع آثارها من الظهور". (ص. 184).

منتقدوها

خصومها، وفي مقدمتهم الشيخ مصطفى الغلاييني، أنكروا أنها المؤلف الحقيقي لكتاب "الفتاة والشيوخ"، مدعين أن هناك من كتبه لها.

انظر أيضاً

الهامش