معركة نور شمس

معركة نور شمس أو معركة عنبتا الأولى، هي إحدى معارك ثورة فلسطين الكبرى، وقعت في 21 يونيو 1936.

ثم كانت واقعة نور شمس (عنبتا) المشهورة التي حدثت بتاريخ 21 يونيو 1936 والتي نظمها السيد إبراهيم نصار أفضل تنظيم وكان قائدها، وقد اعترض سير قوافل الجيش البريطاني حينما أتى الجيش من حيفا، فكانت معركة عظيمة بدأت في النهار وامتدت إلى الليل ودامت نحو تسع ساعات وقد امتدت نحو عشر كيلومترات شرقاً، وقد اشتركت فيها الطائرات البريطانية التي اسقطوا إحداها وقد خسر فيها الجيش البريطاني عدداً كبيرا ًمن الجنود ولم يستشهد فيها إلا اثنين من المجاهدين وجرح منهم بضعة أشخاص. فكان لهذه المعركة أثر في نظر الجيش والحكومة البريطانية.[1]

يقول المؤلف إحسان النمر في كتابه تاريخ جبال نابلس والبلقاء :

Cquote2.png حدثني السيد المجاهد إبراهيم النصار قائد هذه المعركة فقال : " وردتني كمية من الفشك وبطاقة من سليمان بك طوقان يذكر فيها أن فرقة من الجنود الإنجليز البحارة ستمر آتية من حيفا إلى نابلس فرابطت لها، بدأت المعركة بعشرة أشخاص الساعة الواحدة بعد الظهر وتوالت علي النجدات وقد جعلت بين كل واحد وآخر عشرة أمتار وبعد إقامة السدود وصل الجيش فأطلقنا عليه نيران بنادقنا وهم يجيبون، وقد استمر امتداد السدود والمرابطين إلى مسافة عشر كيلو مترات، وقد دامت المعركة تسع ساعات وقد بلغ عددنا المئات وتكبد الجيش البريطاني خسائر منها طائرة أسقطناها، ولم نخسر سوى شهيدين وبضعة جرحى. Cquote1.png

—إحسان النمر[1][2]

حيث اعترفت المصادر البريطانية بمقتل جنديين بريطانيين وإصابة اثنين آخرين وإسقاط طائرة تم إصابتها اصابه مباشرة في المحرك [3]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

معركة نور شمس كما وصفتها جريدة فلسطين

المعركة العنيفة في جوار عنبتا استشهاد عربيين وإصابة ثلاث طائرات

طولكرم في 21 حزيران جريدة فلسطين – مرت قافلة السيارات اليهودية من هنا في الساعة الحادية عشر من صباح أمس يحميها جنود مسلحون ودبابتان وقبيل وصولها إلى عنبتا وجدت الطريق مقفلة بأركام من الحجارة، فنزل الجند لإزالتها فصب عليهم الثوار الكامنون وراء الصخور الرصاص، ونشبت بين الفريقين معركة حامية. وبعد قليل يحرج مركز الجند فأرسلوا إشارات الاستنجاد باللاسلكي فجاءت قوة من نابلس مسرعة، وخرجت قوة أخرى من هنا تبلغ 300 جندي وثماني دبابات وسبع طائرات. ولما وصلت النجدة تسلقت الجبال ومعها الدبابات، واشتركتا مع الثوار قتال في ثلاثة مواقع وتمكن الجند من حصر الثوار في الموقع الشمالي ولولا أن أسرعت نجدة من إخوانهم الثائرين للحق بهم ضرر عظيم. ودامت المعارك من الساعة 11 صباحا إلى قبيل العشاء واغتنم الثوار فرصة حلول الظلام وتراجعوا بانتظام. وكان للطائرات نصيب كبير في القتال إذ كانت نيران مدافعها الرشاشة تهطل على الثوار بغزارة وكان أزيز الرصاص وصوت الطائرات مسموعين هنا وقابلها الثوار برصاص آخر. وأسفرت المعركة عن ثائرين استشهدا وأصيب ثلاثة طائرات بالرصاص وأرغمت على النزول في مطار طولكرم وقد نقلت هذه الطائرات على السيارات إلى مطار الرملة بعد تفكيك أجزاءها.

واحضر الجند مساء أمس بعد انتهاء المعركة جثتي الشهيدين العربيين مع بندقيتهما. ولما عجزت السلطة عن معرفة اسميهما سلمتهما إلى أهل المدينة لدفنهما. ومرت الليلة الماضية على السكان وهم في حالة فزع واضطراب.

وصلت قوة من الجند إلى مكان المعركة للبحث عن القتلى والجرحى فوجدت عربيين جريحين في داخل مغارة وشاويشا إنكليزيا قتيلا فأحضرتهما إلى هنا ثم أرسلتهم إلى نابلس والجريحان العربيان في حالة خطرة. واعتقلت السلطة عدد من اهالي عنبتا وأجبرتهم على تعزيل الأنقاض ورفع الحجارة التي هدمتها السلطة على باب المغارة.

مرت بعد ظهر اليوم ثلاث سيارات نقل عسكرية في طريقها إلى مطار الرملة وعليها قطع طيارتين نزلتا قرب طولكرم على اثر المعركة الكبيرة التي نشبت بين الثوار والجند البريطاني واشتركت فيها عدة طائرات أما الطائرة الثالثة التي نزلت بجوار طولكرم على اثر المعركة المذكورة فقد قيل لنا أنها ستصلح هناك وقد أشارت برقيات ( روتر) إلى هذا الحادث . [4]


الهامش

  1. ^ أ ب إحسان النمر. "ج3". تاريخ جبال نابلس والبلقاء. pp. ص 251.
  2. ^ كتاب قضية فلسطين في دورها البلدي ص 210.
  3. ^ صحيفة مانسفيلد معركة عنبتا 21/6/1936 ومقتل جنديين بريطانيين. [1].
  4. ^ جريدة فلسطين 22 حزيران 1936