محمد إسياخم

محمد إسياخم
Issiekhem2.jpg
محمد إسياخم في الستينيات.
وُلِدَ17 يونيو 1928
توفي1 ديسمبر 1985
اللقبالرسم
الموقع الإلكترونيمدونة المعجبون بمحمد إسياخم
توقيع الفنان محمد إسياخم

محمد إسياخم (و. 17 يونيو 1928 - ت. 1 ديسمبر 1985) (بالقبائلية:Muḥand Isyaxem)، هو فنان تشكيلي ومصمم گرافيك ورسام جزائري، وأحد مؤسسي الرسم الجزائري الحديث، ومن رواد الحركة التجريدية في العصر الحديث.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

وُلد محمد إسياخم في 17 يونيو 1928 بقرية جناد بالقبائل الكبرى، تيزي وزو، الجزائر.

في مسيرته المهنية تناول محمد إسياخم عدة مواضيع، فقد تحدث عن الريشة والعملة الورقية واللوحة كوسيلة لإيصال فكره ومبتغاه. ويعد إسياخم من العلامات البارزة والمضيئة في سيرورة الحركة التشكيلية المعاصرة في الجزائر والوطن العربي، فهو فنان استثنائي التجربة والأسلوب، تصدر أعماله عن حكمة خاصة يمكن تسميتها بفلسفة "الحقد المقدس"، قد تبدو مستهجنة، ولكنها بالتأكيد تستند إلى مبررات موضوعية، ورؤية أصيلة، فلم تكن الممارسة الفنية عند إسياخم امتيازاً أو ترفاً بل كان فعل الرسم يؤلمه، وكان يتعذب فيما كان يقوم بذلك، وهو الذي كان يعتبر تعاطيه للفن قدرا ومحنة كبرى، قد تكون أفظع من محنته بذراعه المبتورة، نتيجة محاولته معالجة قنبلة سرقها من معسكر فرنسي 1943، وانفجرت القنبلة، فقتلت شقيقتين له وأحد أقربائه، وجرحت ثلاثة آخرين بينما بقي هو سنتين في المستشفى، خضع لثلاث عمليات جراحية، أدت إلى بتر ذراعه اليسرى.

درس الرسم صغيراً، وتتلمذ على يد محمد راسم، ثم أتيح له أن يعرض لوحاته في باريس عام 1951 بقاعة أندريه موريس، لينضم بعدها إلى طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة بباريس. في عام 1963، أصبح أستاذاً بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالجزائر وعضواً مؤسساً للاتحاد الوطني للفنون التشكيلية، وتجول بمعارضه في الكثير من الحواضر والعواصم، وحاز الكثير من الجوائز والميداليات التقديرية، لعل أهمها جائزة الأسد الذهبي في روما عام 1980.

وقد عمل إسياخم أيضا بالكتابة والصحافة وله إسهاماته الكثيرة في ذلك، كما ألف كتابه "35 سنة في جهنم رسام" عرض لملامح من تجربته الفنية والإنسانية، إلى أن توفى في ديسمبر 1985 بعد صراع مع مرض السرطان.


أسلوبه الفني

يؤكد النقاد التشكيليون أن لوحات محمد إسياخم تحيلنا مباشرة إلى تجربته المريرة مع القهر والدمار، ولاشك أن لوحته "ماسح الأحذية" كانت تجسيداً لطموح الجزائر المقهورة في الانعتاق، وممارسة حقها في الحياة والفرح، فيما كانت لوحتاه "الأرملة" و"الصبية" يلمحان إلى حرمانه من هناءة الطفولة، ودفء العائلة، ليعيش أقصى درجات اليتم والعزلة، لذلك فقد كان تشديده كبيرا على موضوعات: الأمومة، الطفولة،والمرأة بألمها وجمالها.

كما يؤكد النقاد أيضاً أنه على مدار تجربته الفنية، كان يستمد جماليته من المرعب، ويتغنى بالموت لأنه يحمل في أعماقه سر الحياة، ويحتفل أيما احتفال باللونين: الأزرق والبني بوصفهما لونين يؤكدان على انشغال متعب للحس والأخيلة، وللذاكرة التي شكلت المعين الأول لمضامين هذا الفنان.

وعن الأسلوبية فإنها تراهن على غنائية التجريد، والعناصر ذات الإيحاءات المستمدة من الذاكرة التراثية الشعبية، كما يعتمد على التسطيحية التي تكسر تكوين اللوحة إلى كتل ومساحات لها مدلولها النفسي والفلسفي.

وفي حوار مع مجلة الثورة الإفريقية في مايو 1985، سأله المحاور: ماذا يمثل الرسم في حياتك؟.. فأجاب: سؤالك غاية في الحساسية، بالنسبة لي الرسم لا يعني شيئا، سأحاول أن أوضح لك لماذا.. البعض من الفنانين يدّعون أنهم يرسمون لأن ذلك يستهويهم، بينما أنا لا أرسم لأنني أرغب في ذلك.. الرسم يؤلمني، إنني أتعذب فيما أرسم، قد يكون ذلك نوعا من "المازوخية".. أنا رسام أو على الأقل هناك من يعتبرني رسامًا، وإن كان ذلك محل شك، لأنني لا أعرف معنى أن أكون رساما، الرسم في نظري كلمة فضفاضة وواسعة. لنفرض أنني أرسم، لماذا أفعل ذلك! إن هذا يستدعي التساؤل حقا، أنا لم أجيء إلى الرسم مثل الفنانين الفرنسيين، الإسبان والإيطاليين، أولئك يذهبون إلى الرسم بكل عفوية وبساطة، فلهم معالمهم وتقاليدهم الفنية، ومعظمهم نشأوا في بيئات مثقفة، وترعرعوا في الموسيقى والمسرح والفن.. هل تفهم ذلك؟.. أما فيما يتعلق بي، فأنا أعتبر الرسم أكبر صدمة في حياتي، قد تكون أفظع من الصدمة التي أدت إلى بتر ذراعي.[1]

أباؤنا لم يتركوا لنا حرية الإبداع، ولم يضعوا في متناولنا أقلام التلوين والفراشي وألوان "القواش"، وعندما كنا نقوم بالرسم في البيت العائلي كان الأب يصرخ فينا "ما هذا!" ويعاقبنا بالضرب، لأن الرسم لم يكن يعني له سوى تبديد الوقت، لقد حرمنا الرسم منذ نعومة طفولتنا، لذلك لا أستطيع أن أجيبك إن كنت أحب الرسم أم لا. ثم إنني لا أعلم إن كان الرسم شيئا يستحق الحب، الرسم في ظني غريزة وقدر".

تكريمات

حاز الفنان محمد إسياخم على عدد من التكريمات منها جائزة المريشال بتان، جائزة المهرجان الدولي عن فيلم "غبار جويلية" بالقاهرة، وجائزة أحسن ديكور عن فيلم "الصوت" للمخرج محمد سليم رياض، علاوة على فوزه بالجائزة الأولى في مهرجان الوحدة الأفريقية. كما توج بالميدالية الذهبية بالمعرض الدولي بالجزائر لأحسن جناح ونال جائزة الأسد الذهبي بروما وشهادة الاستحقاق الوطني وجائزة لأحسن ديكور عن فيلم "وقائع سنين الجمر" وغيرها من الأعمال الفنية والجوائز.

مأثورات

«"الحقد مقدس، إنه التعبير عن رفض القلوب القوية والقادرة، الكره يعني الحب، إنه الإحساس بحرارة الروح وكرمها، إنه يخفف القلق ويصنع العدالة إنه يجعل الإنسان أكبر من الأشياء التافهة والحقيرة.

لقد جعلت الحقد والعنفوان رفيقين لي، أحببت العزلة، وأحببت في العزلة كيف أكره كل ما يجرح الحق والصواب. إذا كنت أساوي شيئا اليوم، فإن ذلك تحقق لأنني وحيد.. ولأنني أكره".»


معرض الصور

وصلات خارجية

المراجع

  • Acheur Cheurfi, Bibliographical Dictionary of Algeria
  1. ^ "محمد إسياخم.. والحقد المقدس". البوابة نيوز. 2018-06-17. Retrieved 2018-06-17.