متالورجيا كهربية

المتالورجيا الكهربية (Electrometallurgy) هى ذلك الفرع من استخلاص الفلزات الذى تستخدم فيه الطاقة الكهربية لاستخلاص و تنقية الفلزات. تتكون وحدة المتالورجيا الكهربية من خلية هى المفاعل نفسه، حيث تتم التفاعلات الكهركيميائية، و يوجد مصدر للتيار الكهربى المستمر و قطبان كهربيان ( إلكترودان) مغموران في الخلية لنقل التيار الكهربى للمادة الموجودة داخلها، و إلكتروليت. القطب الكهربى الذى يترسب عليه الفلز يسمى المِهْبَط ( أو الكاثود)، و يسمى القطب الآخر المِصْعَد (الأنود)، و المادة الموجودة داخل الخلية هى الإلكتروليت.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التفاعل الكهركيميائى

التفاعل الكهركيميائى هو عملية تشمل انتقال شحنة إلى أو من قطب كهربائى. و انتقال الشحنة قد يكون عملية مِهْبَطِيَّة أو مِصْعَدِيَّة:

العملية المهبطية. في هذه الحالة تُختزَل الأيونات بانتفال إلكترونات من قطب كهربى، مثل: Cu2+ + 2e- ---> Cu 2H2O + 2e- ---> H2 + 2OH-


العملية المصعدية. في هذه الحالة تُؤكسَد الأيونات بنزع إلكترونات على القطب الكهربى، مثل:

2Cl- ---> Cl2 + 2e-

H2O ---> 1/2O2 + 2H+ + 2e-

يجب أن تتساوى كمية الاختزال على المهبط مع الأكسدة على المصعد. و يُحدَد التغير الكيميائى الإجمالى في الخلية بجمع تفاعلى القطبين الكهربيين المستقلين. و من ثم فإن التغير الكيميائى الحاصل عند التحليل الكهربى لمحلول كبريتات النحاس هو:

   			Cu2+ + 2e- ---> Cu

H2O ---> 1/2O2 + 2H+ + 2e-

و التفاعل الإجمالى هو:


CuSO4 + H2O ---> Cu + 1/2O2 + H2SO4


قوانين التفاعلات الكهركيميائية

صاغ مايكل فارادى القوانين الحاكمة للتفاعلات الكهركيميائية سنة 1830 م، و عرفت بعد ذلك بقوانين فارادى، و هى:

• كمية التغير الكيميائى المُنْتَجَة بتيار كهربى، أى أن كمية أية مادة ترسبت أو ذابت، تتناسب مع كمية الكهرباء المستهلَكة. • كميات المواد المختلفة المترسبة أو المذابة بنفس كمية الكهرباء تتناسب مع أوزانها المكافئة الكيميائية.

و من ثم تختلف عمليات الأقطاب الكهربية (الإلكترودات) عن التفاعلات المتغايرة الأخرى في أن سرعتها تتناسب تناسباً طردياً مع التيار الكهربى:

• يتناسب وزن الفلز w المترسب في زمن t مع التيار I :

w ∝ I

• عند تيار ثابت I ، يتناسب وزن الفلز المترسب مع زمن التحليل الكهربى:

w ∝ t

• عند تيار ثابت I و خلال زمن معين t ، تتناسب أوزان الفلزات المترسبة مع أوزانها المكافئة:

w ∝ W/n

حيث أن W هو الوزن الذرى للفلز المقصود، و n هو تكافؤه.

و من هذه العلاقات ينتج أن معدل ترسيب الفلز بالجرام الذرى (جرام جزيئى) في الثانية يساوى:

المعدل = I/nF

حيث أن F = 96500 و هو الفارادى. وحدة F هى أمبير.ثانية أو كولوم. لا يعتمد قانون فارادى على درجة الحرارة أو الضغط، و يطبق على المحاليل المائية و غير المائية و الأملاح المنصهرة، و يطبق كذلك على الترسيب المهبطى (الكاثودى) و أيضاً على الانحلال المصعدى (الأنودى).


الاختزال الإلكتروليتى

فى الاختزال الإلكتروليتى، التفاعل الأساسى هو تفريغ شحنة أيونات الفلزات الموجودة في محلول مائى أو في ملح منصهر على سطح المهبط:

Mn+ + ne- ---> M


المهبط

يمكن أن يكون المهبط (الكاثود):

• مادة جامدة خاملة. في هذه الحالة قد تكون إما نفس مادة الفلز المراد ترسيبه أو فلز آخر. فمثلاً يُرسَّب النحاس عادة على مهابط من صفائح رقيقة من نحاس نقى، بينما يرسب الخارصين عادة على مهابط مصنوعة من سبيكة رصاص. • حوض منصهر من الفلز المراد ترسيبه. يتم هذا عند إجراء العملية في ملح منصهر و عندما يكون الفلز المراد ترسيبه منخفض نقطة الانصهار، مثل الألومنيوم. • زئبق. يستخدم هذا النوع من المهابط عند استحالة ترسيب الفلز على مهبط جامد من محلول مائى، مثل الصوديوم الفلزى.


المصعد

يمكن أن يكون المصعد (الأنود):

• مادة جامدة خاملة. في هذه الحالة، لابد أن يكون قادراً على تحمل تفريغ شحنات (تحرير) غاز مثل الأكسجين أو الكلور على سطحه دون أن يتفتت. • مادة جامدة مستهلكة. في هذه الحالة، يتفاعل المصعد تفاعلاً كهركيميائياً مع الأيون المُفَرِّغ الشحنة. يستخدم هذا النوع من المصاعد (الأنودات) عند عدم توفر مادة خاملة مناسبة. إلا أن البحث جارٍ لتطوير مثل هذا الأنود الخامل.


الأكسدة المصعدية

فى الأكسدة المصعدية (الأنودية)، يُجعل فلز مَشوب أو مَلْغَم أو كبريتيد أنوداً في خلية محتوية على إلكتروليت مائى أو ملح منصهر. و عند إمرار التيار الكهربى يَنْحَلُّ الأنود مكوناً أيونات الفلز في المحلول، طبقاً للمعادلة:

M(مشوب) ---> Mn+ + ne-

M(زئبق) ---> Mn+ + Hg + ne-

MS ---> M2+ + S + 2e-

تَرحل أيونات الفلز بعد ذلك إلى المهبط (الكاثود) و تفرغ شحنتها (تتحرر) على هيئة فلز نقى، مُخَلِّفَةً ورائها الشوائب في الخلية. تسمى عادة العمليات المستخدِمة لإلكترودات خاملة بالاكتساب الكهربى، بينما تسمى تلك المستخدِمةلإلكترودات مستهلَكة بالتنقية الإكتروليتية أو تسمى ببساطة التنقية الكهربية.

التفاعلات الإلكتروليتية في الأوساط المائية

المحاليل المائية هى أنسب و أسهل الإلكتروليتات في طريقة التعامل معها. فلها عادة توصيلية كهربية عالية و ضغط بخار منخفض. و تستخدم عدة في درجة حرارة الغرفة أو أعلى. أهم الخصائص التى تحدد إمكانية ترسيب الفلز من محلول مائى هى كما يلى:


جهد الإلكترود

الفلزات ذات جهود الترسيب الأقل نبلاً بكثير من الهيدروجين لا يمكن ترسيبها، لأن الهيدروجين سوف يفرغ شحنته (يتحررتحرراً ) تفضيلياً و لا يمكن الوصول إلى جهد المهبط اللازم لترسيبها. و من ثم لا يمكن ترسيب الفلزات النشيطة (المتفاعلة) مثل الصوديوم و الكالسيوم.


الحجم الأيونى

عندما تكون الأيونات متناهية الصغر – و هو ما يلازمه عادة شحنة كبيرة موجبة – فإنها تتميه تميهاً مفرطاً. قد تكون عملية الزموهة (نزع الماء) قبل معادلة الشحنة على المهبط بطيئة جداً، بحيث تحدث حلمأة (تحليل مائى) بدلاً من ذلك، مما يؤدى إلى ترسيب الهيدروكسيد بدلاً من الفلز. و لهذا السبب لا يمكن ترسيب البريليوم و الألومنيوم – على سبيل المثال – من محاليل مائية.


الشطف - التفاعلات الإلكتروليتية في الأملاح المنصهرة

Ball-and-stick model of the aurocyanide or dicyanoaurate(I) complex anion, [Au(CN)2].[1]

يجب المحافظة على التفاعلات المتالورجية الكهربية – المحتوية على أملاح منصهرة كإلكتروليتات – في درجة حرارة عالية و بمعزل عن الرطوبة. يستخدم في هذه التفاعلات أنواع مختلفة من الإلكتروليتات، يتم اختيارها وفقاً للأدلة الآتية: انخفاض نقطة الانصهار و انخفاض ضغط البخار و ارتفاع التوصيلية الكهربية و انخفاض تأثيرها التآكلى و انخفاض اللزوجة و انخفاض الشد السطحى (التوتر السطحى). الأملاح المستوفية لهذه المتطلبات هى عادة الفلوريدات و الكلوريدات و أحياناً خليط منهما. و عند إجراء تفاعلات من هذا النوع لا بد من أخذ النقاط الآتية في الاعتبار:

• يكون المهبط عادة حوض منصهر من الفلز المراد استخلاصه وذلك بسبب انخفاض نقطة انصهاره. إن كانت نقطة انصهار الفلز المراد ترسيبه عالية، فعندئذٍ لا بد من اتخاذ ترتيبات لترسيبه على مهبط جامد.

• تتم المحافظة على درجة حرارة الخلية باستخدام التسخين بالمقاومة الكهربية.

• غالباً ما تمثل ذوبانية الفلز في الإلكتروليت في درجة الحرارة المرتفعة مصدراً لعدم الكفاءة.


يمكن أن يوجد الفلز المراد استخلاصه في الإلكتروليت في أى من الصور الآتية:

• ملح من مكونات الإلكتروليت. فمثلاً يمكن استخلاص الألومنيوم بالتحليل الكهربى لأصهرى كلوريد الألومنيوم-كلوريد الصوديوم. و يتم إنتاج المغنسيوم بعملية مشابهة من أصهرى كلوريد المغنسيوم-كلوريد الكالسيوم.

• أكسيد يذوب في محلول الإلكتروليت. مثل إنتاج الألومنيوم بالإختزال الإلكتروليتى لأكسيد الألومنيوم المذاب في حمام الكرايوليت المنصهر (Na3AlF6). بعد ذلك أثناء التحليل الكهربى، يُحمَل أيون الألومنيوم إلى المهبط حيث يفقد شحنته و يتجمع في حوض من الفلز المنصهر، بينما يُحمَل أيون الأكسجين إلى المصعد حيث يتفاعل مكوناً أول و ثانى أكسيدى الكربون.

• كبريتيد يذوب في محلول الإلكتروليت. يمكن التحليل الكهربى للكبريتيدات في الحالة المنصهرة للحصول على فلز و كبريت عنصرى. يتم إجراء التحليل الكهربى عادة في حمَّام من كلوريد الفلز-كلوريد فلز قلوى، يضاف إليه كبريتيد الفلز. و عادة ما يكون جهد انحلال الكبريتيد أقل بكثير منه للمكونات الكلوريدية في الحمَّام، مما يسمح بترسيب الفلز على المهبط و الكبريت العنصرى على المصعد. و بسبب أن ذوبانية معظم الكبريتيدات في كلوريدات الفلزات عند 700 – 800 ْم تكون عادة منخفضة، يُجرى التحليل الكهربى عندما يكون الكبريتيد إما معلقاً في الإلكتروليت أو كطبقة منصهرة عائمة فوقه.

انظر أيضا

المراجع

  • F. Habashi (2003). Metals from Ores. An Introduction to Extractive Metallurgy,. Québec, Québec City, Canada: Métallurgie Extractive.
  1. ^ Greenwood, N. N.; & Earnshaw, A. (1997). Chemistry of the Elements (2nd Edn.), Oxford:Butterworth-Heinemann. ISBN 0-7506-3365-4.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية

الكلمات الدالة: