لحظة منسكي

لحظة مينسكي Minsky moment، هي الانهيار الكبير المفاجئ في قيم الأصول المالية والتي هي جزء من دورة الائتمان أو دورة الأعمال. تحدث مثل هذه اللحظات بسبب فترات الازدهار الطويلة وزيادة قيمة الاستثمارات التي تؤدي إلى زيادة التكهنات باستخدام الأموال المقترضة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نظرية منسكي

أُهملت مساهمات مينسكي العلمية حتى الأزمة المالية 2008 حيث ظهرت للعلن وفسرت الكثير من أسباب هذه الأزمة. بينما يعتقد الكثير من الاقتصاديين أن أهم أسباب الاخفاقات الاقتصادية تحديث بسبب صدمات خارجية، يرى مينسكي أن النظام الرأسمالي يولد صدمات داخلية تسبب الأزمة وتعود إلى عدم الاستقرار المتأصل في الرأسمالية المالية. وأن الآلية الرئيسية التي تدفع الاقتصاد إلى أزمة لا مفر منها، هي تفشي المضاربات وتراكم ديون القطاع لاخاص (مستثمرون، بنوك، شركات). يوضح مينسكي أنه في أوقات الازدهار، حيث تزيد التدفقات النقدية للشركات عن الكمية المطلوبة لسداد ديونها، تزداد الرغبة في تحمل مخاطر المضاربة وتبدأ معدلات المضاربة بالازدياد، وعندما تتجاوز الديون قدرة المدينين على السداد (وخاصة في فترات التقنين المالي) مما يؤدي بدوره إلى حدوث الأزمة. هذا التحرك البطيء نسبياً، للنظام المالي من الاستقرار إلى الهشاشة المتبوع بانهيار مفاجئ يعرف ما يسمى "لحظة مينسكي".[1]

يقول مينسكي: "المسلمة الأولى الدالة على عدم الاستقرار المالي هي أن الاقتصاد يملك مؤسسات تمويل يحقق بمساعدتها الاستقرار، بينما المؤسسات المحققة للاستقرار هي نفسها غير مستقرة، أي أن هذه المؤسسات تقوم في فترات الاستقرار والازدهار بتسويق المنتجات المالية المبتكرة التي تساهم في زيادة الاقراض ومنح تسهيلات ائتمانية مبالغ فيها تساهم في زيادة نسبة الأرباح وفي الوقت نفسه تضاعف من حجم المخاطرة. والمسلمة الثانية هي أنه بعد مرور فترات الازدهار يبدأ الاقتصاد بالتحول من نظام العلاقات المالية التي تؤمن استقرار الاقتصاد إلى العلاقات المالية التي تقوض هذا الاستقرار وذلك كنتيجة لارتفاع نسبة المديونية ودخول عدد كبير من المستثمرين الجدد الراغبين بتحقيق أرباح سريعة وخروج المستثمرين ذوي الخبرة في السوق بأرباحهم المحققة. أي أن الاقتصادات الرأسمالية بمرور الزمن تتحول من البنية المالية المحكومة بوحدات التمويل المتحوطة (Hedge Funding Units) إلى بنية جديدة تميل الكفة فيها إلى وحدات التمويل بالمضاربة وتمويل هرم بونزي (Ponzi). وإذا كان الاقتصاد يعاني من ضغوط تضخمية، يتم مكافحة التضخم بفرض قيود نقدية، عندها حتى وحدات المضاربة سوف تتحول إلى وحدات بونزي وقيمة وحدات بونزي السابقة سوف تتبخر. وبالتالي فإن الوحدات الاستثمارية ستعاني من نقص في التدفقات النقدية وبالتالي ستجبر على تقديم تنازلات والتخلص من الأصول الأمنة لمقابلة التزاماتها، مما يؤدي إلى انهيار في قيمة الموجودات".

الائتمان الرخيص وقلة مجالات الاستثمارات الأخرى في الصين أدت إلى ازدهار أسواق الأسهم والعقارات، حيث يمكن تحقيق عوائد جيدة، وانعكس ذلك بارتفاع حصة أسواق الملكية في الصين إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي و28% من الاستثمار في الموجودات الثابتة. وبحسب ماكنزي فان 50% من إجمالي المديونية في الصين هي قروض عقارية. ومن عام 2007 ازداد حجم سوق أسهم الرهن العقاري بمقدار 50% من إجمالي المديونية في الصين هي قروض عقارية. ومنذ عام 2007 ازداد حجم سوق أسهم الرهن العقاري بمقدار 21% وفي الربع الأخير من عام 2014 تضاعف بمقدار 4 مرات. وهو تماما ما تحدث عنه مينسكي "تحول الوحدات الاستثمارية إلى وحدات مضاربة وبونزي".


انظر أيضاً

الهوامش

  1. ^ [ http://www.syr-res.com/article/8136.html لحظة مينسكي ووزمة الاقتصاد الصيني، الباحثون السوريون]

قراءات إضافية