فيسيولوجيا عصبية

الفيسيولوجيا العصبية Neurophysiology هي ذلك العلم الذى يتناول دراسة وظائف الجهاز العصبي، والتغيرات الفسيولوجية في خلايا المخ والخلايا العصبية الأخرى المصاحبة لإنتقال السيالات العصبية إلى الأعضاء أو من الأعضاء إلى الأعصاب ، وذلك من خلال دراسة الرسم الكهربائى للمخ وكذلك قياس مستوى المواد الناقلة والموصلة للتيارات العصبية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التنبيه

من الصفات التي تميز المادة الحية من غير الحية هي قابلية التنبيه أو الاستثارية أي تأثرها بمنبهات الوسط الخارجي والداخلي والاستجابة الملائمة تجاهها.[1]


التنسيق بين مرحلة التنبيه ومرحلة الاستجابة

تترجم المستقبلات التنبيهات إلى لغة وظيفية يفهمها الدماغ على شكل سيالة عصبية ترسلها عبر المسالك العصبية الواردة والمتصلة بها إلى المراكز العصبية المعنية التي تجمع المعلومات وتعالجها، ثم تتخذ قراراً يحدد نمط الاستجابة على شكل سيالة عصبية جديدة تحملها المسالك الصادرة إلى المنفذات التي تستجيب بطرق مختلفة كالحركة والإفراز...

المقصود بالمنبه وأنواعه وطبيعته

المنبه: تبدل في الوسط الخارجي أو الداخلي، يحدث بسرعة تكفي لأن تضطرب بها حالة الاستقرار (الاستتباب) في المادة الحية.

أنواع المنبهات: خارجية وداخلية

طبيعة المنبهات: آلية ( الوخز ، ضغط...) حرارية (سخونة، برودة) كيميائية ( زيادة أو نقصان H+) إشعاعية (فوق البنفسجية) كهربائية وهي أفضلها.

تعد المنبهات الكهربائية أفضل المنبهات وأكثرها استعمالاً لإمكانية التحكم بشدة التيار ومدته، علاوةً على أنها أقل المنبهات ضرراً على الخلية وسهلة الاستخدام.


خواص الأعصاب

للأعصاب خاصتان هما: 1- قابلية التنبه 2- نقل التنبيه

قابلية التنبه

الخواص التجريبية للتنبيه

وتدرس باستخدام منبه كهربائي وهي:

أ-عتبه التنبيه أو الشدة الحدية إذا أثرنا في العصب الوركي بسلسلة من الصدمات الكهربائية المتزايدة في شدتها والمتساوية من حيث زمن تأثيرها، نلاحظ ونستنتج :-

- الصدمات ضعيفة الشدة لا تسبب تقلصاً عضلياً لأنها لا تقوى على توليد دفعات عصبية فالمنبه غير كاف أو دون عتبوي. - بزيادة الشدة تدريجياً نصل إلى شدة تكفي لتوليد الدفعة العصبية والتقلص العضلي تدعى الشدة الحدية أو عتبه التنبيه، فالمنبه هنا كاف أو عتبوي.

عتبة التنبيه هي الشدة التي تكفي لتوليد الدفعة العصبية خلال زمن تأثير معين أما العتبة الدنيا أو الريوباز فهي شدة محددة لا يحدث دونها أي تنبيه مهما طال زمن التأثير.

ب- قانون الكل أو اللاشيء دلت التجارب على أن المنبه في عتبته الدنيا يسبب أقصى استجابة يستطيعها الليف الواحد (عصبي أو عضلي)، وإن أي زيادة في شدة التنبيه بعد هذه العتبة لا تسبب زيادة في استجابة الليف الواحد، وقد أطلق على هذه الظاهرة: قانون الكل أو اللاشيء، ويأتي تفسيرها من كون الاستجابات تعتمد على الطاقة المختزنة في الليف لا على طاقة التنبيه، أما بالنسبة للعصب المركب من ألياف عديدة، فكل زيادة في شدة المنبه فوق العتبة تؤدي إلى زيادة في شدة الاستجابة لماذا؟ لأن زيادة شدة المنبه تؤدي إلى زيادة عدد الألياف المنبهة فيه.

ج- زمن التأثير الحدي لمرور التيار ( الزمن المفيد) وهو الزمن اللازم لمرور تيار شدته تساوي العتبة الدنيا أو تزيد، لكي يسبب تنبيهاً في الليف، ودونه يكون التيار غير فعال في تلك الشدة.

أما زمن الاستنفاذ فهو عتبة زمنية تكون دونها المنبهات عديمة الأثر مهما ارتفعت شدتها.

د- العلاقة بين شدة المنبه وزمن تأثيره منحني الشدة والزمن (العتبات): ما طبيعة العلاقة بين شدة المنبه وزمن تأثيره؟ وما أصغر شدة يحدث عندها التنبيه؟ وما أصغر زمن تنبيه؟ لوحظ من التجارب أن الشدة الحدية ترتفع عندما يتناقص زمن التأثير، وأن لكل شدة تيار زمن مفيد خاص بها، وكذلك لكل زمن تأثير شدة حدية خاصة به، فإذا ما خططنا العلاقة بين الشدة والزمن لكل زوج من القيم الحدية بيانياً، فإننا نجدها على شكل قطع زائد يدعى منحني الشدة والزمن أو العتبات. ويمثل الحد الذي يفصل بين منطقة التنبيهات الفعالة فوقه عن منطقة التنبيهات غير الفعالة تحته.

المقصود بالزمن المفيد الأساسي هو الزمن الأقصر الذي لايزال عنده الريوباز فعالاً.

هـ- مفهوم الكروناكسي الكروناكسي زمن التأثير اللازم لحدوث التنبيه في نسيج عندما يمر في هذا النسيج تيار كهربائي شدته ضعفا الريوباز، وتكمن أهمية الكروناكسي في إبراز دور الزمن في مفهوم قابلية التنبيه الخلوية، وإن قيمته تسمح بمقارنة سرعة قابلية التنبه للنسج المختلفة، فكلما كان النسيج بطيئاً في قابليه تنبهه، كان الكروناكسي له مرتفعاً وبالعكس، وإن اختلاف الكروناكسي بين الأعضاء المختلفة يدل على وجود تفاوت في قابلية تنبيهها. كما نلاحظ ميلاً واضحاً لوحدة قابلية التنبه في النسج ذات الوظيفة الواحدة المتكاملة حيث لها الكروناكسي نفسه.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الظواهر الكهربائية في الخلايا الحية

كمون الراحة

يوضع مسرى مقياس غلفاني حساس جداً في نقطة ما من سطح ليف عصبي، والمسرى الآخر عند مقطعه أو داخله. ماذا تلاحظ؟ وماذا تستنتج؟ تنحرف إبرة المقياس دالة على مرور تيار كهربائي يتجه من السطح نحو المقطع أي وجود فرق في الكمون بين السطح الخارجي لليف (له شحنات موجبة) وداخل الليف (له شحنات سالبة) ويدعى بكمون الراحة ويساوي (-70) ميلي فولط.

لماذا يعد غشاء الليف مستقطباً كهربائياً في أثناء الراحة؟ لأنه يفصل بين نوعين من الشحنات: موجبة في الخارج وسالبة في الداخل، وكأنه بطارية قطبها الموجب موجه نحو الخارج، والسالب موجه نحو الداخل.

- تعود أسباب ظاهرة كمون الراحة إلى وجود فروق في تراكيز عدد من الشوارد بين الوسط داخل وخارج الخلية في حالة راحة الغشاء من أبرزها شوارد الصوديوم Na، والبوتاسيوم K، والكلور Cl، وشرسبات عضوية سالبة الشحنة A.

توجد شوارد الصوديوم وكذلك الكلور بتراكيز عالية في الوسط خارج الخلية، أما شوارد البوتاسيوم والشرسبات فتوجد بتراكيز عالية في الوسط داخل الخلية،

تتم المحافظة على فروق التراكيز الشاردية بطريقتين:-

1- قابلية النفوذية الاصطفائيةالتي يتمتع بها الغشاء بالنسبة لبعض الشوارد دون بعضها الآخر، فنفوذية الغشاء أثناء الراحة لشوارد البوتاسيوم تفوق عن 50-100 مرة نفوذيته لشوارد الصوديوم، فتأخذ شوارد البوتاسيوم بالانتثار من الوسط داخل الخلية إلى الوسط خارج الخلية عبر قنوات التسرب البروتينية في الغشاء غير مصحوبة بالشرسبات ولا تعوض بشوارد الصوديوم، فتتوضع على السطح الخارجي للغشاء، بينما تتوضع الشرسبات التي بقيت في الداخل على السطح الداخلي للغشاء، أي يصبح مستقطباً، ويؤدي ذلك إلى كمون غشائي يعادل (-66) ميلي فولط.

2- عمل مضخة (صوديوم – بوتاسيوم) الموجودة في الغشاء والتي تضخ ثلاثة شوارد صوديوم إلى الوسط خارج الخلية مقابل نقلها لشاردتي بوتاسيوم إلى الوسط داخل الخلية وذلك بطرف ATP (قوى نقل فعالة)، وهذا يعني ربحاً مقداره شاردة موجبة واحدة تنتقل من داخل الخلية، إلى خارجها من كل دورة مضخة، مما ينجم عنه زيادة الشحنات الموجبة في الوسط خارج الخلية والسالبة في الوسط داخل الخلية مما يزيد كمون الغشاء (-4) ميلي فولط. وإضافة لما سبق يصبح الكمون النهائي للغشاء في حالة الراحة (-70) ميلي فولط.

كمون العمل

يؤدي تنبيه نقطة من ليف بمنبه كاف (يخفض كمون الغشاء من 15-30) ميلي فولط إلى توليد دفعة عصبية حيث تنشط آليات غشائية ذاتية تؤدي إلى: انخفاض سريع لاستقطاب الغشاء ينتهي بزواله ثم انعكاسه جزئياً. ثم العودة بعد ذلك إلى استقطاب الراحة. وتدعى هذه التبدلات بكمون العمل وتبدو على شاشة الأوسيلوسكوب الذي وضع أحد مسرييه على سطح المنطقة المنبهة، والآخر بتماس الوجه الداخلي لها بشكل موجة مؤنفة وحيدة الطور تدعى بالشوكة الكمونية.

إن العامل الضروري لإحداث كل من إزالة وعودة استقطاب كمون الغشاء أثناء كمون العمل هو قنوات الصوديوم والبوتاسيوم الموجودة في الغشاء الخلوي وهي بروتينات قنوية تقوم بتأمين ممرات انتقائية تسمح بمرور الشوارد النوعية، وتكون ذات بوابات تفتح وتغلق حسب فرق الكمون عبر الغشاء الخلوي.

- عند التنبيه الكافي للغشاء تفتح بوابات قنوات الصوديوم. - تتدفق شوارد الصوديوم عبرها نحو الداخل مضاعفة نفوذية الغشاء للصوديوم من 500-5000 ضعف. - ويؤدي دخول الشحنات الموجبة التي تحملها شوارد الصوديوم إلى انخفاض كمون الغشاء تدريجياً حتى يزول الاستقطاب. - باستمرار تدفق شوارد الصوديوم ينعكس الاستقطاب في المنطقة المنبهة، أي تصبح شحنة السطح الداخلي للغشاء موجبة بالمقارنة مع شحنة سطحه الخارجي. - تبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة فتغلق قنوات الصوديوم، وتأخذ قنوات البوتاسيوم بالإنفتاح. - يحدث انتشار سريع لشوارد البوتاسيوم إلى الخارج مؤدياً إلى العودة التدريجية لكمون الراحة، أي عودة استقطاب الغشاء، تأخذ عندها قنوات البوتاسيوم بالانغلاق.

- يعمل الضخ الفعال بواسطة مضخة الصوديوم والبوتاسيوم على تثبت حالة استقطاب الغشاء.

نستطيع تسجيل كمون العمل ثنائي الطور باستخدام منبه كافٍ وبوضع مسريي راسم الاهتزاز المهبطي (الأوسيلوسكوب) على السطح الخارجي لليف العصبي في نقطتين متباعدتين فنحصل على مخطط هذا الكمون.

- يتميز كمون العمل ثنائي الطور باستخدامات طبية هامة، كالتخطيط الكهربائي للقلب أو الدماغ أو لبعض العضلات، حيث يتم تسجيل الفعالية الكهربائية في هذه الأعضاء بعد انتقالها عبر الأنسجة الحية إلى مساري التسجيل التي توضع في مناطق معينة من الجسم، وكل شذوذ في المخططات المسجلة عن الحالات الطبيعية له دلالة هامة في تشخيص الآفة المسببة له.

تظهر التسجيلات الكهربائية المأخوذة من سطح الدماغ أو من السطح الخارجي للرأس فعالية كهربائية مستمرة في الدماغ ترتبط بالمستوي الإجمالي لإثارة الدماغ، تسجل بشكل أمواج تدعى بالأمواج الدماغية وتعتمد صفة هذه الأمواج على درجة فعالية القشرة المخية، أو تتغير بين حالات اليقظة والنوم، وأمكن تصنيفها إلى أمواج (ألفابيتادلتا...).

كمون الأذى (كمون التحديد)

وهو الفرق في الكمون بين المناطق السليمة والمناطق المصابة بالأذى.

ينجم كمون التحديد عن الشحنة السالبة لسطح المناطق المتضررة بالنسبة للمناطق السليمة ذات الشحنة الموجبة، ويستخدم لتحديد مساحة المناطق المصابة من الجسم، وذلك بوضع مسرى التسجيل الأول في المنطقة السليمة، والثاني في المنطقة المصابة، وبتحريك المسرى الثاني نستطيع تحديد الموقع المصاب طالما أن فرق الكمون بين المسريين يزول لدى تجاوز المنطقة المصابة، لهذا يطلق عليه اسم كمون التحديد.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خاصة النقل في الأعصاب

المقصود بالسيالة العصبية

السيالة العصبية هي كمون العمل الذي ينتشر على طول الليف العصبي بشكل موجة سالبة، وتختلف سرعتها باختلاف الألياف العصبية فهي 0.5م/ثا في الألياف التي قطرها 0.1 ميكرومتر و 100م/ثا في الألياف التي قطرها 1ميكرومتر، وتكون نحو 120م/ثا في الألياف المغمدة بالنخاعين.

آلية انتقال التنبيه في الألياف العصبية

النقل في الألياف المجردة من غمد النخاعين

ويفسر بنظرية التيارات المحلية كما يأتي: - عند تنبيه الليف ينعكس الاستقطاب في المنطقة المنبهة. - مما يؤدي إلى نشوء فرق في الكمون بينها وبين المناطق المجاورة لها والموجودة في حالة الراحة. - تتشكل نتيجة ذلك تيارات محلية، تتقدم من المناطق المجاورة نحو المنطقة المنبهة خارج الليف، وبالاتجاه المعاكس داخله. - تقوم التيارات الخارجة من المنطقة المنبهة بتنبيه المنطقة المجاورة مولدة فيها كمون عمل جديد أي ينتقل إليها التنبيه. - تتكرر العملية بالآلية نفسها حتى يصل التنبيه إلى نهاية الليف في حال النقل الوظيفي أو إلى كلا طرفيه في التجارب المخبرية على الليف المعزول.

النقل في الألياف المغمدة بالنخاعين

ينتقل التنبيه في الألياف المغمدة بالنخاعين بالآلية نفسها التي ينتقل فيها في الألياف المجردة من النخاعين، ( أي بنظرية التيارات المحلية) مع اختلاف يتعلق بمكان نشوء كمونات العمل الذي يقتصر على اختناقات رانفيه، لأن الغشاء يبدي مقاومة عالية لخروج التيارات المحلية في الأماكن التي يغطيها غمد النخاعين ومقاومة أقل عند سوية اختناقات رانفيه، التي تشكل إذاً ممرات إجبارية للتيارات المحلية، وهكذا يتم النقل من اختناق رانفيه إلى آخر مثيراً الاختناقات المتتالية الواحد تلو الآخر قافزاً فوق قطع الغمد النخاعيني، لذا دعي بالنقل القفزي أو الوثاب تمييزاً له عن النمط الآخر من النقل في الألياف المجردة من الغمد، والذي يتم من النقطة المنبهة إلى النقطة المجاورة مباشرةً.

المشبك العصبي والمشابك

المشبك العصبي هو منطقة اتصال وظيفي غير فيزيائي بين عصبون وآخر بغرض نقل السيالة من أحدهما إلى الآخر. توجد المشابك عادة بين التفرعات النهائية لمحوار عصبون وجسم أو محوار أو الاستطالات الهيولية لعصبون آخر.

أنواع المشابك

يوجد نوعان من المشابك: 1- كيميائية 2- كهربائية

المشبك الكيميائي

1- المشبك الكيميائي يتكون من: أ- غشاء الزر النهائي الذي يطلق عليه الغشاء قبل المشبكي. ب- الغشاء بعد المشبكي. ج- فالق مشبكي وهو منطقة تفصل بين هذين الغشائين (20 نانومتر).

للغشاء قبل المشبكي بنية مناسبة لتماس الحويصلات المشبكية وتحرر الناقل الكيميائي منها في الفالق، أما الغشاء بعد المشبكي فيحتوي على مستقبلات للنواقل العصبية ترتبط معها قنوات بروتينية للشوارد المختلفة.

يحتوي الزر حويصلات مشبكية بداخلها نواقل عصبية كيميائية تعمل كمنبه يسبب تشكل كمون عمل في الغشاء بعد المشبكي أو كمثبط يمنع تشكل كمون عمل في الغشاء بعد المشبكي.

النواقل العصبية

هناك العدد من النواقل التي تختلف في أماكن تحررها ووظائفها منها:

1- الاستيل كولين مكان التحرر أو التأثير - المتلقى العصبي العضلي - الجهاز العصبي الذاتي (الإعاشي) - الدماغ الوظيفة - منبه للعضلات - مثبط لحركات القلب

2- النورابنفرين (النورأدرينالين) مكان التحرر أو التأثير - الجهاز العصبي الإعاشي - الدماغ والنخاع الشوكي الوظيفة منبه أو مثبت بحسب المستقبل

3- دوبامين مكان التحرر أو التأثير الدماغ الوظيفة منبه في الحالات النفسية والعاطفية، ومنظم للوظائف الحركية

4- سيروتونين مكان التحرر أو التأثير الدماغ الوظيفة مثبط ، له دور هام في النوم واليقظة


آلية النقل المشبكي مراحل النقل المشبكي

1- يؤدي وصول السيالة العصبية إلى الزر إلى زيادة نفوذية الغشاء قبل المشبكي لشوارد الكالسيوم، فتنتشر إلى داخل الزر عبر قنواتها، مما ينشط أنظيمات نوعية تعمل على تحريك الحويصلات المشبكية والتحامها بالغشاء قبل المشبكي. 2- تنفتح الحويصلات، وتتحرر منها جزئيات الناقل العصبي. 3- تنتشر هذه الجزيئات عبر الفالق المشبكي، وترتبط بموقع محدد من المستقبل على الغشاء بعد المشبكي. 4- يتغير بالنتيجة شكل الموقع مؤدياً إلى فتح قنوات شاردية نوعية في الغشاء بعد المشبكي وانتقال الشوارد التي تؤدي إلى إزالة استقطاب الغشاء كما في دخول شوارد الصوديوم (وذلك في مشابك التنبيه) وذلك تبعاً لطبيعة الناقل المتحرر والخواص الجزيئية لمواقع المستقبلات بعد المشبكية. 5- يؤدي زوال الاستقطاب الكافي إلى تشكيل كمون عمل في غشاء العصبون بعد المشبك وهنا يكون الناقل العصبي منبهاً أما في حال فرط الاستقطاب فيكون الناقل مثبطاً، لأنه يثبط نشوء كمون عمل في غشاء ما بعد المشبك.

يتكون الناقل الكيميائي إما في جسم الخلية العصبية وينتقل عبر المحوار إلى الزر بتدفق بلاسما المحوار من خلال أنيبيبات دقيقة، أو يتكون مباشرةً في الزر بتدخل من أنظيمات خاصة

وبعد أداء دوره فإن أثره يزول إما بإعادة امتصاصه من قبل الغشاء قبل المشبكي، أو بانتشاره خارج الفالق، أو بحلمهته من قبل أنظيمات نوعية. مثال: حلمهة الأستيل كولين بأنظيم كولين أستيراز إلى كولين وحمض الخل.

خواص المشبك الكيميائي

1- القطبية وتعني أن حالة التنبيه تجتاز المشبك باتجاه واحد من الخلية قبل المشبك حيث توجد الحويصلات المشبكية إلى الخلية بعد المشبك، حيث توجد المستقبلات. 2- الإبطاء تقل سرعة السيالة العصبية في المشبك ويفسر ذلك بالزمن اللازم لتحرر الناقل الكيميائي، ثم انتشاره في الفالق المشبكي، ويضاف إلى ذلك الزمن اللازم لتكوين الكمون بعد المشبكي.

تؤثر بعض المواد على عمل النواقل العصبية من خلال: 1- منع تحرر الناقل العصبي، كالسموم الجرثومية. 2- إيقاف عمل الأنظيم المفكك للناقل العصبي، كغاز الأعصاب والمبيدات الحشرية. 3- منع ارتباط الناقل العصبي مع مستقبلاته كالسموم النباتية.

كما تزيد بعض المواد من استثارية العصبون، كالكافئين الموجود في القهوة والتيوفلين الموجود في الشاي،لأنها تنقص عتبة تنبيه الغشاء، بينما تزيد معظم المخدرات (المبنجات) عتبه تنبيه الغشاء، وبالتالي تنقص النقل المشبكي في عدة مناطق من الجهاز العصبي.


المشابك الكهربائية

تتشكل هذه المشابك من اجتماع بنيتين غشائيتين متناظرتين لخلايا متجاورة يفصل بينها فالق ضيق، وتتميز بأن النقل فيها لا يحتاج إلى ناقل كيميائي، ويتم من خلية إلى أخرى مباشرةً وفي الاتجاهين وبواسطة قنوات تتألف في معظمها من أنابيب بروتينية، كما تتميز بعدم وجود إبطاء في النقل فيها، من أمثلتها المشابك بين بعض الألياف العضلية لعضلة القلب والأحشاء.



المصادر

أنظر أيضاً

قالب:Nervous system physiology

  1. تحويل قالب:بذرة علم الأعصاب