عرفجة بن هرثمة البارقي

(تم التحويل من عرفجة بن هرثمة)
Disambig RTL.svg هذه المقالة عن عرفجة البارقي. لرؤية صفحة توضيحية بمقالات ذات عناوين مشابهة، انظر البارقي (توضيح).


عرفجة بن هرثمة البارقي

عرفجة بن هرثمة البارقي. (توفي بعد 34 هـ / بعد 654 م) ولد وترعرع وكان عداده في بارق.[1] من أصحاب الرسول محمد. قائد عسكري شهد الفتوحات الإسلامية.[2] بعثه العلاء بن الحضرمي غازيا إلى جزيرة قرب إيران وكانت أول غزوة بحرية في الإسلام فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدًا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة 14 هـ الموافق 635م.[3][4] وهو الذي جند الموصل وقام بتوطين أربعة آلاف من الأزد وطيئ وكندة وعبد القيس في الموصل. وهو الذي أمد به عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان لما ولاه أرض البصرة وكتب إليه: إني قد أمددتك بعرفجة بن هرثمة وهو ذو مجاهدة ومكايدة للعدو، فإذا قدم عليك فاستشره. شارك في مع سعد بن ابي الوقاص في معركة القادسية وفتح المدائن.[5] وكان من المفاوضين الذين بعثهم سعد بن أبي وقاص إلى رستم قائد الفرس.[6][7] أَمَّره أبا بكر الصديق في حرب أهل الردة. وكان قائد الحملة التي ارسلها أبو بكر إلى مهرة لما ارتد أَهلها مع اللقيط بن مالك بن فاهم الازدي.[8][9] وكان مع عرفجةَ عكرمة بن أبي جهل وحذيفة بن محصن فظفروا بالمرتدين.[10] كان قائد الجيش في فتح تكريت.[11] فتح الموصل مع عتبة بن فرقد السلمي عام 20 هـ.[12] تولى امارة الموصل بعد عزل عمر بن الخطاب عتبة بن فرقد عام 21 هـ.[13]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلافة الموصل

حكم عرفجة بن هرثمة البارقي الموصل وفي حكمة تم توسيعها وتعميرها،[14].وحولها من حصن فرد إلى مدينة حديثة كبيرة ذات سكان واهمية.[15][16] وقام بتوطين قبائل عربية من أزد وطي وكندة وعبد قيس بالضفة الغربية,[17][18] وبنى داراً للامارة والمسجد الجامع وهو أول جامع بناه المسلمون في الموصل.[19]

جهادة ضد المرتدين

بعد وفاة الرسول ارتد كثير من القبائل العربية عن الإسلام، ووقف الصديق ليحارب هؤلاء المرتدين, فعقد أحد عشر لواء لأحد عشر قائدا, ووجهم لحرب المرتدين, وعقد لعرفجة لواء وامره بالتوجة إلى مقاتلة اهل الرده في مهرة, كما وجه إلى حذيفة بن محصن البارقي لمقاتلة المرتدين في عمان, وامرهما أن يبتدئا بعمان, وكان أبو بكر قد ارسل عكرمة بن أبي جهل إلى اليمامة ففشل في مهمتة, فأمره أبو بكر أن يلحق بركب عرفجة وحذيفة فلحق بهما قبل وصولهما عمان, وهناك انضمت اليهم قوات المسلمين الذين ثبتوا على الإسلام في تلك المنطقة, فقاتلو المرتدين في عمان قتالا عنيفاً وانتصرو عليهم, كما خاضوا معركة أخرى في مهرة وكان النصر حليفهم أيضاً وأعادوا تلك الربوع إلى الإسلام.

عرفجة أول قائد عربي ركب البحر

ذكر ابن سعد ان الصحابي الجليل عرفجة هوه أول من ركب البحر عندما بعثة العلاء الحضرمي والي البحرين إلى أسياف فارس فقطع البحر في السفن فكان أول من فتح جزيرة بارض فارس واسس بها مسجداً وكان ذلك في السنة 14 هـ.

عرفجة والفتح الأسلامي

بعد وفاة أبو بكر وتولي عمر الخلافة, واصل المسلمون فتحهم لبلاد فارس, وبعد هزيمة المسلمين في معركة الجسر, ندب عمر الناس إلى الجهاد فكان عرفجة أحد المتطوعين هوه وقومة تحت لواء المثنى بن حارثة في معركة البويب الحاسمة, وأبلى فيها بلاء حسنا حتى أنه قتل تسعة من رجال الفرس وحده, وعن هذه الواقعة قال وهو يحدث المثنى طاردت كتيبة منهم إلى الفرات, ورجوت أن يكون الله تعالى قد أذن في غرقهم وسلى عنا بها مصيبة الجسر، فلما دخلوا في حد الإحراج، كروا علينا، فقاتلناهم قتالاً شديداً حتى قال بعض قومي: لو أخرت رايتك ؟ فقلت: على إقدامها، وحملت بها على حاميتهم فقتلته، فولوا نحو الفرات، فما بلغه منهم أحد فيه الروح.
وبعد استشهاد المثنى بن حارثة وتولي سعد بن ابي وقاص القيادة من بعده, واصل عرفجة جهاده تحت لواء سعد, فاشترك معه كواحد من أفراد الوفد الذي وجهه سعد لمفاوضة رستم قائد الفرس, وكان عرفجة أحد الذين أبلو البلاء الحسن في معركة القادسية وما تلتها من معارك أخرى حتى دخل الجيش الإسلامي المدائن عاصمة الامبراطورية الفارسية.
وعندما علم عمر بن الخطاب, بجتماع أهل الموصل وتوجههم إلى تكريت كتب إلى سعد: سرح اليهم عبد الله بن المعتم, واستعمل على مقدمته ربعي بن الأكفل وعلى الخيل عرفجة البارقي فشهد بذلك فتح تكريت والمنطقة من تكريت حتى الموصل تحت لواء ابن المعتم.
وقد كان عرفجة محبا للجهاد حتى أنه يؤثره على غيره من المناصب: فقد عاد مع قومة إلى البحرين, ولما تولى عتبة بن غزوان البصرة: كتب عمر اليه: قد كتب إلى العلاء أن يمدك بعرفجه وهو ذو مجاهدة ومكايدة لللعدو, فاذا قدم اليك فاستشرة, فكان خير معين ومساعد لعتبة في الأدارة والجهاد.
وكما سبق ان أشرنا كان عرفجة من بين قادة الجيش الإسلامي الذي أرسلة لعتبة لإنقاذ جيش جيش العلاء الذي كان الفرس قد حاصروه, فانتصر المسلمون في الأهواز انتصارا ائعا وأنقذوا جيش العلاء من خطر محدق كما كان عرفجة من بين القادة الذين أوكل اليهم فتح مدينة رامهرمز ومدينة تستر.
وبقي عرفجة مجاهدا في ساحات القتال حتى عاد إلى الموصل سنة اثنين وعشرين للهجرة واليا عليها من قبل عمر بن الخطاب الذي سبق ان ولاه خراج الموصل بعد فتحها, ثم عاد إلى ساحات الجهاد في بلاد فارس في أول خلافة عثمان الذي ما لبث أن أعاده مره أخرى واليا على الموصل.

مكانته في قومة وتقدير الفاروق له

احتل عرفجة مكانة مرموقة بين قومة ; فكانوا يطعونة عندما يأمرهم وثقون به, فقد أورد الطبري في تاريخة أن عمر قال لازد بارق وهم قوم عرفجة اي الوجوه احب اليكم؟ قالو: الشام, فقال عمر: ذلك قد كفيتموه, العراق ذروا بلدة قد قلل الله شوكتها وعددها، واستقبلوا جهاد قوم قد حووا فنون العيش، لعل الله أن يورثكم بقسطكم من ذلك، فتعيشوا مع من عاش من الناس. فقال عرفجة: يا عشيرتاه، أجيبوا أمير المؤمنين إلى ما يرى، وأمضوا له ما يسكنكم. قالوا: إنا قد أطعناك وأجبنا أمير المؤمنين إلى ما رأى وأراد.

عرفجة وبجيلة

قال محمد بن إسحاق : لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسر قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في ركب من بجيلة وعرفجة بن هرثمة وكان عرفجة يومئذ سيد لبجيلة.[20] وكان حليفا لهم من بارق فكلمهم وقال: قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق فسيروا إليهم وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب وأجمعهم إليكم قالو: نفعل يا أمير المؤمنين فأخرج إليهم قيس كبة وسحمة وعرينة من بني عامر بن صعصعة وهذه بطون من بجيلة وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة فغضب من ذلك جرير بن عبد الله فقال لبجيلة: كلموا أمير المؤمنين ؛ فقالو: استعملت علينا رجلا ليس منا فأعفنا من عرفجة فقال عمر: لا أعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاما وأعظمكم بلاء وإحسانا قالوا استعمل علينا رجلا منا ولا تستعمل علينا نزيعا فينا فظن عمر أنهم ينفونه من نسبه فقال انظروا ما تقولون قالوا نقول ما تسمع فأرسل إلى عرفجة فقال عمر:إن هؤلاء استعفوني منك وزعموا أنك لست منهم فما عندك,[21] قال: صدقوا يا أمير المؤمنين وما يسرني أني منهم, انا امرؤ من الأزد ثم من بارق في كهف لا يحصى عدده وحسب غير مؤتشب.[22][23] فقال عمر نعم الحي قومك يأخذون نصيبهم من الخير والشر قال عرفجة كنا أصبنا في الجاهلية دما في قومنا فلحقنا ببجيلة فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك فقال عمر: فاثبت على منزلتك ؛ فدافعهم كما يدافعونك. فقال: لست فاعلا ولا سائرا معهم فأمر عمر بن الخطاب جريرا على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق وأقام جرير بالكوفة.[24]

فراستة

وكان يتميز عرفجة بذكائة وبفراسته ونستشهد بحادثته مع المهلب.[25] حينما كان طفلاَ يلعب مع الصبيان نظرعرفجة فقال: من الطويل فقالو له: المهلب فقال:[26]

Cquote2.png خذوني به إن لم يسد سرواتكم*** ويبلغ حتى لا يكون له مثل Cquote1.png

مراجع

  1. ^ كتاب أسد الغابة - باب العين،
  2. ^ الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٨ - الصفحة ٨٢،
  3. ^ كتاب اليمن في تاريخ ابن خلدون، المسمى، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر،
  4. ^ كتاب يمانيون في موكب الرسول،
  5. ^ الوعي الإسلامي العدد (281) جمادي الأولى 1408 هـ - يناير 1988 م،
  6. ^ الوعي الإسلامي العدد (281) جمادي الأولى 1408 هـ - يناير 1988 م،
  7. ^ كتاب قبيلة الأزد: من فجر الإسلام إلى قيام الدولة السعودية الأولى،
  8. ^ كتاب الدعوة الإسلامية وحياة البداوة منذ البعثة وحتى حروب الردة،
  9. ^ كتاب ديوان حروب الردة،
  10. ^ كتابالتاريخ الإسلامي - ج 3: الخلفاء الراشدون،
  11. ^ كتاب تاريخ الموصل،
  12. ^ كتاب اليمن في تاريخ ابن خلدون،
  13. ^ كتاب الكامل في التاريخ،
  14. ^ كتاب التاريخ الشعبي،
  15. ^ كتاب القادسية ومعارك العراق،
  16. ^ كتاب البلدان،
  17. ^ كتاب تاريخ الموصل،
  18. ^ كتاب النفقات المالية في عهد عثمان بن عفان وأثرها في الفتنة ،
  19. ^ دولة الأتابكة في الموصل بعد عماد الدين زنكي: 541 ه-631 ه ،
  20. ^ كتاب الإكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء،
  21. ^ كتاب تاريخ الطبري،
  22. ^ كتاب اللواء الإسلامي،
  23. ^ مجلات الازهر،
  24. ^ كتاب القادسية ومعارك العراق،
  25. ^ كتاب تاريخ مدينة دمشق - ج 61 ،
  26. ^ كتاب مختصر تاريخ دمشق ،