عثمان طرطاق

عثمان طرطاق
عثمان طرطاق.jpg
الكنيةاللواء طرطاق
ولد1950
العلمة، ولاية سطيف، الجزائر
الولاءالجيش الوطني الشعبي
الخدمة/الفرعإدارة الاستخبارات والأمن
الرتبةلواء

اللواء عثمان طرطاق (و. 1950)، هو رجل عسكري جزائري، وكان رئيس ادارة الأمن والإرشاد، (الأمن العسكري سابقاً)، منذ سبتمبر 2015[1] حتى استقالته في أبريل 2019 في أعقاب تنحي الرئيس بوتفليقة. تقلد طرطاق مناصب عدة داخل الجيش الجزائري، وكان من أبرز القيادات العسكرية التي قادت الحرب ضد التنظيمات المسلحة خلال العشرية الحمراء التي مرت بها الجزائر في تسعينيات القرن العشرين. كما أشرف اللواء طرطاق على عملية أزمة الرهائن الذين احتجزهم إسلاميون تابعون للقاعدة في مجمع تيغنتورين بعين أمناس في يناير 2013.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

كأغلب رجال المخابرات، لا تكاد تتوفر معلومات وافية عن اللواء طرطاق، لكن المصادر تشير إلى أنه وُلد في أوائل عام 1950 بمنطقة العلمة بولاية سطيف. واصل طرطاق دراسته الثانوية بقسنطينة حتى حصل فيها على شهادة البكالوريا والتحق بالجامعة، قبل أن يختار التوجه نحو مسار عسكري بدأه بمديرية الأمن العسكري وبالذات قسم الاستعلامات العسكرية. حصل على إجازة في الجغرافيا من جامعة قسنطينة.


الخدمة العسكرية

التحق عثمان طرطاق بسلك الأمن العسكري أثناء مواصلة دراسته وذلك عام 1972. وتدرب لمدة سنة في العاصمة الروسية موسكو داخل مدرسة الاستخبارات الروسية كي جي بي، وعُين بعدها في منطقة تندوف جنوب غربي البلاد.[2]

كلف عام 1978 بإدارة مكتب الأمن بمحافظة أم البواقي، وفي 1981 بإدارة مكتب الأمن بمحافظة جيجل. نقل بعد ذلك إلى العاصمة الجزائر عام 1985 حيث عمل مسؤولا عن مكتب الأمن بولاية العاصمة.

تذكر تقارير إعلامية أن طرطاق اشتهر بتبنيه لأساليب قاسية أثناء الاستجوابات، وخلال ما يسمى العشرية الحمراء التي ضربت الجزائر في تسعينيات القرن العشرين، عين نائب مسؤول ميداني بالمديرية المركزية للأمن العسكري بالعاصمة الجزائر، وكان من أشد من واجهوا التنظيمات المسلحة التي دخلت في صراع مسلح مع السلطة بعد وقف المسار الانتخابي عام 1992 الذي تصدرت نتائجه الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وخلفت هذه العشرية مقتل ما لا يقل عن مئتي ألف مواطن، إضافة إلى آلاف الأرامل والمفقودين.

ومع بدء عهد جديد بشر بإنهاء دوامة القتل في الجزائر وترسيخ مبادئ الوئام المدني، أبعد طرطاق عن منصبه، باعتباره من رموز العشرية الحمراء، واشتغل في منظمة أفريقية ما بين 1999 و2005 استدعي بعدها للعمل كمستشار للجنرال محمد مدين.

رئاسة الاسختبارات

وفي عام 2011 استدعى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طرطاق لشغل منصب رئيس الأمن الداخلي، ورُقي في يوليو 2012 إلى رتبة لواء، ثم أحيل على التقاعد في 21 سبتمبر 2013، لكنه عاد لاحقا حين عُين في مارس 2014 مستشارا أمنياً وسياسياً لبوتفليقة.

وانهارت الثقة بين بشير طرطاق وتوفيق مدين عام 2014 لأسباب مجهولة، وهي السنة التي أحيل فيها إلى التقاعد. لكنه لم يقل كلمته الأخيرة حسب الصحفي والكاتب الجزائري هشام عبود الذي سبق له هو الآخر تقلد مناصب في الاستخبارات الجزائرية.

ففي مقال نشره في موقع "موند أفريقيا"، كتب هشام عبود أن بشير طرطاق، بعد أن أحيل إلى التقاعد، اقترب من سعيد بوتفليقة، أخ الرئيس، الذي عينه مستشارا للشؤون الأمنية في الرئاسة الجزائرية مقابل تقديمه لبعض المعلومات تخص ملفات الفساد التي جمعها جهاز الاستخبارات في عهد الجنرال توفيق مدين.

وأضاف هشام عبود أن القرار الأول الذي اتخذه الرئيس بوتفليقة هو حل فرع القضاء والتحقيق التابع لجهاز الاستخبارات والذي كان يملك ملفات فساد تورط فيها مسؤولون كبار في الدولة الجزائرية.

أكثر من ذلك، يضيف هشام عبود، أن أخ بوتفليقة وعده بتعيينه كمسؤول لجهاز المخابرات. وهذا ما وقع بالضبط الأحد 13 سبتمبر 2015 عندما قرر بوتفليقة إحالة الجنرال توفيق إلى التقاعد وتعيين بشير طرطاق مكانه، ليدخل مربع الرجال الأقوياء في الجزائر برفقة بوتفليقة وأخيه ونائب وزير الدفاع قايد صالح.

في أواخر عام 2015، ظهر طرطاق في العاصمة الجزائرية لأول مرة أثناء اجتماع لأجهزة الشرطة الأفريقية إلى جانب مدير الدفاع المدني العقيد مصطفى لهبيري، وركزت القنوات التلفزيونية المحلية كثيراً على الجنرال طرطاق، وتمّ تصويره دون أن يمتنع أو يبدي انزعاجا من ذلك.

ويعد هذا الظهور سابقة لدى مديري هذه المؤسسة الأمنية الحساسة في الجزائر، ذلك لأن منصب رئيس دائرة الاستعلامات والأمن (المخابرات العسكرية) ظل محاطا بقدر كبير من الهالة وأحيانا من الخوف والرهبة.

استقالته

يعتبر الجنرال طرطاق، فيعتبر من المقربين لدائرة بوتفليقة، وعلى رأسهم شقيق سعيد، وقد استقال من منصبه كرئيس لجهاز المخابرات في نفس اليوم الذي استقال فيه بوتفليقة، يوم 2 أبريل 2019.

اعتقاله ومحاكمته

في 4 مايو 2019، قامت قوات الأمن الداخلي الجزائرية سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة[3]، بالإضافة إلى الجنرالين سي توفيق وطرطاق، الرئيسين السابقين للمخابرات الجزائرية، ومثلا للتحقيق في أنشطتها بعد اتهامهما من قبل رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح بالتآمر ضد الجيش والحراك الشعبي.[4] وفي اليوم التالي، مثل ثلاثتهم أمام المحكمة العسكرية في البليدة.

في سبتمبر 2019 حكم على المتهمون الثلاثة بالسجن 15 عاماً إثر محاكمة خاطفة خضعوا لها أمام المحكمة العسكرية في البليدة بتهمة "التآمر على سلطة الجيش والدولة". واتهموا بالاجتماع في مارس 2019 لتحضير خطة لإثارة البلبلة داخل قيادة الجيش التي كانت تطالب علناً في حينه باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بهدف وضع حد للأزمة السياسية وسط استمرار الحراك الاحتجاجي ضد السلطات.

وفي فبراير 2020 أيّدت محكمة الاستئناف أحكام الإدانة الصادرة بحق بوتفليقة والجنرالين وخففت الحكم الصادر بحق حنون، الأمينة العامة لحزب العمال التروتسكي إلى السجن لمدة ثلاث سنوات بينها تسعة أشهر نافذة، أنهتها في فبراير حين أطلق سراحها.


في 19 نوفمبر 2020، نقضت المحكمة العليا في الجزائر حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً صدر بحقّ كلّ من السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، ومديرين سابقين للاستخبارات، أدينوا بتهمة "التآمر على الجيش والدولة"، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام محكمة استئناف.

وقضت المحكمة بإعادة محاكمة المدانين الثلاثة أمام مجلس الاستئناف في مدينة البليدة قرب الجزائر العاصمة بعدما قبلت طعناً بحكم الإدانة تقدّم به كل من محامي الدفاع والنائب العام العسكري. ولم تحدّد محكمة الاستئناف العسكرية في البليدة موعداً جديداً لمحاكمة السعيد بوتفليقة والجنرالين محمد مدين الملقب بـ"توفيق" وعثمان طرطاق، بالإضافة إلى السياسية التروتسكية لويزة حنون التي كان تم الإفراج عنها في فبراير. وأوضح بيان النائب العام للمحكمة العليا "قبول الطعون بالنقض شكلاً وفي الموضوع بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف على مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة مشكّلاً من تشكيلة أخرى للفصل فيها طبقاً للقانون"، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.[5]

مرئيات

سعيد بوتفليقة والجنرالان توفيق وطرطاق أمام المحكمة العسكرية في
البليدة، 5 مايو 2019.

المصادر

  1. ^ "من هو الجنرال "طرطاق" رئيس المخابرات الجزائرية الجديد؟". فرانس 24. 2015-09-15. Retrieved 2015-12-23.
  2. ^ عثمان طرطاق، الجزيرة نت
  3. ^ "احتجاجات الجزائر: الشرطة تعتقل سعيد بوتفليقة ورئيسين سابقين لجهاز الاستخبارات". بي بي سي. 2019-05-05. Retrieved 2019-05-05.
  4. ^ "الجزائر – توقيف الجنرالين توفيق وطرطاق". TSA عربي. 2019-05-04. Retrieved 2019-05-05.
  5. ^ "المحكمة العليا في الجزائر تأمر بإعادة محاكمة شقيق بوتفليقة". سكاي نيوز عربية. 2020-11-19. Retrieved 2020-11-19.