حسين عبد الرحمن

الملك فاروق (يسار الصورة) يستمع لشرح حسين عبد الرحمن لتصميم حافلته في المعرض الدولي للسيارات بالقاهرة عام 1950. وسط الصورة يظهر مصطفى النحاس، رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت، وأقصى اليمين يظهر حسين عبد الرحمن حاملاً تصميمات حافلته.

حسين عبد الرحمن، هو رائد هيكلة الحافلات والمُصنع الذي اقترن باسمه بأول محاولة مصرية ناجحة لتوطين صناعة مركبات النقل العام خلال النصف الأول من القرن العشرين.

مسيرته

لا توجد مصادر تشير إلى تاريخ ميلاد ووفاة حسين عبد الرحمن، لكن الصحف التاريخية المنشورة في عهد الملك فاروق (حكم 1936-1952) تذكر أن حسين عبد الرحمن كان قد بدأ عمله في خدمة وتطوير النقل والتعليم "منذ ثلاثين عاماً" من تاريخ نشر التقرير، كما ظهرت الحافلات التي تحمل اسمه تجارياً في السينما منذ عام 1937 (فيلم سلامة في خير)، مما يعود بمسيرته المهنية وبداية ورشه إلى مطلع القرن العشرين (قرابة عام 1907). بدأ حسين عبد الرحمن مسيرته المهنية في مجالات التصنيع والخدمات الميكانيكية مبكراً، حيث تشير الصحف التاريخية إلى أنه انخرط في هذه المجالات الخدمية والصناعية لعدة عقود. أسس ورشاً هندسية ضخمة ومتكاملة في حي العباسية بالقاهرة، وهي الورش التي تحولت لاحقاً إلى مركز لتصميم وبناء هياكل الحافلات والسيارات.

أتوبيسات حسين عبد الرحمن

فيلم "سلامة في خير" (1937): أتوبيس مدرسة يدخل الكادر وعليه اسم "حسين عبدالرحمن".

في عهد الملك فاروق، شارك حسين عبد الرحمن في المعرض الدولي للسيارات الذي عُقد بالقاهرة. طَرَح في هذا المعرض نموذجاً متكاملاً لأول سيارة أتوبيس صُنعت بأيادي وخامات محلية داخل ورشه بالعباسية. حاز الابتكار على اهتمام ملكي مباشر، حيث زار الملك فاروق الجناح وتحدث مع المصمم الذي تولى شرح الأجزاء الميكانيكية والهيكلية للمركبة. تميز الأتوبيس بانخفاض كلفته الاقتصادية بشكل قياسي؛ حيث بلغت تكلفة تصنيعه أقل من 1000 جنيه مصري. في المقابل، كانت الحافلات المستوردة من الخارج في تلك الحقبة تكلف الخزانة المصرية بضعة آلاف من الجنيهات لكل حافلة. صُمم الهيكل الخارجي وأجزاء المقاعد والتقفيل الداخلي بالكامل داخل مصر، مما يجعله خطوة مبكرة للغاية في إحلال المنتجات الوطنية بدلاً من الاعتماد الكلي على الاستيراد من أوروپا. نظراً للجودة ودقة الصنع، صدرت توجيهات ملكية لاحقة لتشجيع الجامعات، والمدارس، وشركات السياحة الداخلية على اعتماد أتوبيسات "حسين عبد الرحمن" كبديل للمستورد لدعم الاقتصاد المحلي.[1]


في الثقافة العامة

تحول اسم حسين عبد الرحمن من مجرد اسم لصاحب ورشة إلى علامة تجارية مشهورة تُطبع على مقدمة الحافلات. يظهر هذا الأثر بوضوح في السينما المصرية الكلاسيكية؛ وتحديداً في مشهد شهير من فيلم سلامة في خير (إنتاج عام 1937) بطولة الفنان نجيب الريحاني، حيث تظهر في الكادر حافلة مدرسية نُقش على مقدمتها بوضوح اسم "حسين عبد الرحمن"، وهو ما وثق وجود هذه الحافلات كجزء أساسي من حركة النقل والتعليم في تلك الحقبة.

المصادر

  1. ^ "شاهد - أول صورة لأتوبيس صناعة مصرية في عهد الملك فاروق". مصراوي. 2015-07-20. Retrieved 2026-09-16.