السمح بن مالك الخولاني

(تم التحويل من السمح بن مالك)
خريطة توضح حدود الاندلس عند قيام الدولة الاموية

السمح بن مالك الخولاني والي الأندلس في الفترة ( 100 – 102 هـ / 719721 م )بأمر من الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سر توليته حكم الأندلس

هو حادث قديم دار بذاكرة عمر بن عبد العزيز بعد توليه الخلافه وتفصيله أنه كان من عادة خلفاء بني أمية أنهم من شدة الورع لا يدخلون خزائن بيت المال شيئا مما يرسله ولاتهم من أموال الخراج إلا إذا شهد عشرة رجال من عُدُول الجند في الولاية بأن هذا المال هو المستصفى الحلال لبيت المال، بعد دفع أعطيات الجند والإنفاق على مصالح الولاية وشئونها.وذات يوم من أيام خلافة سليمان بن عبد الملك أقبلت الي مجلسه أموال ولاية إفريقية يصحبها 10 من العدول الذين اختارهم الوالي، وكان فيهم إسماعيل بن عبيد الله، والسمح بن مالك، فلما طلب الخليفة شهادتهم حلف ثمانية بصحة هذا المال، ورفض الرجلان أن يحلفا على ذلك وكان عمر بن عبد العزيز حاضرا هذه الجلسة، فأعجب بشخصيهما, فلما آلت الخلافة الي عمر بن عبد العزيز فكـّر في إرجاع المسلمين من الأندلس وإخلائهم منها؛ خشية تغلّب العدو عليهم وهم منقطعون من وراء البحر عن الدولة الاسلامية لكنه بعد تدبر اختار لولاية الأندلس السمح بن مالك، وأمره أن يحمل الناس على طريق الحق مع الرفق، وطلب منه أن يكتب له بصفة الأندلس، وأنهارها وبحرها. فلما استقر السمح بالأندلس كتب إلي الخليفة يعرفه بقوة الإسلام وكثرة مدائنهم وشرف معاقلهم؛ فلما استوثق الخليفة عمر من أهمية الأندلس، وثبات المسلمين فيها أولاهاالاهتمام


الاصلاحات المدنية

ظهر أثر كفايته وصلاحه في البلاد، فانتظمت أمورها، ونعم الناس بالأمن والسلام، وتحسنت موارد الدولة، واجتمع له من المال مبلغ كبير منه عندئذ قام بعدة اصلاحات في الأندلس منها اعادة انشاء قنطرة قرطبة بعد ان تهدمت وقد كانت مقامة على نهر الوادي الكبير للاتصال بنواحي جنوبي الأندلس والربط بين قرطبة بجنوبي الأندلس وشمالي أفريقيا، فلما انهدمت اضطر الأندلسيون لركوب العبارات البحرية من جنوب الأندلس إلىقرطبة عاصمتهم الجديدة، وكان في ذلك مشقة عليهم، ووجد السمح بن مالك أن خير ما ينفق فيه هذا المال هو بناء تلك القنطرة، فكتب إلى الخليفة عمر الموجود في دمشق يستأذنه في بناء القنطرة فأذن له، فقام بن مالك الخولاني ببنائها على أتم ما يكون البناء والبهاء بحيث أصبحت منتزهاً لأهل قرطبة وتغني بها شعراء الأندلس.

ويذكر المؤرخ ابن القوطية، أن الخليفة عمر بن عبد العزيز قد عهد إلى السمح بإجلاء المسلمين من الأندلس خشية منه على أرواحهم، إلا أن السمح حين نزل الأندلس وأطلع على أحوالها، طمأن الخليفة إلى قوة حال المسلمين في الأندلس.[1] وبتكليف من الخليفة، أشرف السمح بن مالك على عملية مسح أراضي الأندلس، وتقدير خمس خراجها،[2][1] كما قام ببعض الإصلاحات الإدارية التي نتج عنها تحسن حالة المزارعين.[3]

العمليات العسكرية في فرنسا

تعليق

بدأ السمح يفكر في معاودة الفتوح، ورد المتربصين بولايته من أمراء ما وراء جبال الپيرانيس فأعد العدة لذلك، وجهز جيوشه لهذه المهمة.

واخترقت جيوش السمح جبال الپيرانيس من الشرق، وسيطر على عدد من القواعد هناك، واستولى على "سبتمانيا" في جنوبي فرنسا، وأقام بها حكومة إسلامية، ووزع الأراضي بين الفاتحين والسكان، وفرض الجزية على النصارى، وترك لهم حرية الاحتكام إلى شرائعهم ثم زحف نحو الغرب ليغزو "أكويتان".

في هذا لوقت كانت مملكة الفرنج تفتك بها الخلافات والحروب بين أمرائها، غير أن الأمير "أدو" دوق أكوتين أقوى أمراء الفرنج في غاليا وأشدهم بأسا، نجح في غمرة الاضطراب الذي ساد المملكة أن يستقل بأكويتان، ويبسط نفوذه وسلطانه على جميع أنحائها في الجنوب من اللوار إلى البرنية.

فلما زحف السمح بن مالك إلى الغرب ليغزو أكوتين قاومه البشكنس -سكان هذه المناطق- أشد مقاومة، لكنه نجح في تمزيق صفوفهم، وقصد إلى تولوشة تولوز. وفي أثناء سيره جاءت الأخبار بأن الدوق "أدو" أمير أكوتين جمع جيشا كبيرا لرد المسلمين، وإخراجهم من فرنسا، فآثر السمح بن مالك ملاقاة عدوه على كثرة عددهم عن مهاجمة تولوشة، والتقى الفريقان بالقرب منها، ونشبت بينهمامعركة تولوز

معركة تولوز

المقالة الرئيسية: معركة تولوز
معركة تولوز

التاريخ : 9 من ذي الحجة 102هـ = 9 من يونيو 721م

استمر حصار تولوز، بأسوارها غير القابلة للاقتحام، حتى مطلع الصيف. وكاد المدافعون، لقرب نفاد مؤنهم، أن يستسلموا عندما، في 9 يونيو 721، عاد اودس الأكبر، دوق أكويتان، على رأس قوة كبيرة، ليهاجم مؤخرة جيش المسلمين ويشن حركة إلتفاف وحصار ناجحة جداً. عندها نشبت معركة كبيرة حاسمة. المسلمون وجدوا أنفسهم محاصرون بين حماة تولوز من ناحية ورجال اودس من الناحية الأخرى، حاول السمح كسر الحصار, إلا أنه وقع في الشرك مع معظم جيشه في مكان سمي "بلاط الشهداء Balat" حيث قرر السمح أن يصمد ويصابر، إلا أن جيشه أبادته القوات المسيحية.

معركة هائلة سالت فيها الدماء غزيرة، وكثر القتل بين الفريقين، واستبسل الأندلسيون رغم قلتهم وتأرجح النصر بين الفريقين دون أن يحسم لصالح أحد من الفريقين، حتى سقط قائد الأندلسيين "السمح" شهيدًا من على جواده. وعلى إثر استشهاد السمح بن مالك اضطربت صفوف الجيش الأندلسي وعجز قادة الجيش أن يعيدوا النظام إلى الصفوف, بعد خسائر فادحة في الأرواح واستشهاد عدد من كبار القادة اختار الجيش قائداً للصفوف واسمه "عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي" فبذل جهدًا كبيراً لانسحاب منظم لمن نجا من الجيش الأندلسي وارتد الجيش الأندلسي إلى "سبتمانيا"

اختار أهل الأندلس عبد الرحمن الغافقي لتولي أمرهم بصفة غير رسمية إلى أن جاء الوالي الجديد عنبسة بن سحيم الكلبي.[4]

انظر أيضاً

المصادر

سبقه
الحر بن عبد الرحمن الثقفي
والي الأندلس
719–721
تبعه
عبد الرحمن الغافقي
  1. ^ أ ب ابن القوطية 1989, p. 38
  2. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة أخبار
  3. ^ عنان 1997, p. 75
  4. ^ عنان 1997, p. 84