أخبار:وفاة خالدة ضياء، أحد "الشيختين" اللائي تناوبن على حكم بنجلادش نصف قرن
- وفاة خالدة ضياء، أحد "الشيختين" اللائي تناوبن على حكم بنگلادش نصف قرن.
في 30 ديسمبر 2025 توفيت الشيخة خالدة ضياء، في إحدى مستشفيات العاصمة البنگلادشية دكا، عن عمر يناهز 79 عاماً، بعد صراع مع المرض. كانت خالدة أول امرأة تشغل منصب رئيسة وزراء بنگلادش، المنصب الذي تقلدته بالتناوب مع منافستها الشيخة حصينة، لمدة نصف قرن، في ما عُرف بصراع الشيختين.
أعرب رئيس الوزراء البنگلادشي المؤقت محمد يونس، عن عميق حزنه لوفاة رئيسة الوزراء السابقة. ووصفها بأنها "رمز للحركة الديمقراطية"، وقال إن نضالها من أجل إرساء "الديمقراطية، والتعددية السياسية، وحقوق الشعب في بنگلادش سيبقى خالداً في الذاكرة". كما قدمت الشيخة حصينة، والتي لا تزال تعيش في منافها بالهند، بعد الإطاحة بها عام 2024، تعازيها، وقالت حصينة: "بصفتها أول رئيسة وزراء بنگلادش، ودورها في النضال من أجل إرساء الديمقراطية، كانت إسهاماتها للأمة كبيرة وستبقى خالدة في الذاكرة. ويمثل رحيلها خسارة فادحة للحياة السياسية في بنگلادش ولقيادة الحزب الوطني البنگلادشي".[1] من جهته أعرب رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي عن حزنه لوفاة الشيخة خالدة، وقدم التعازي لعائلتها ولشعب بنگلادش. وأعرب رئيس الوزراء الپاكستاني شهباز شريف عن حزنه العميق، ووصف ضياء بأنها "صديقة مخلصة لپاكستان". وقدّمت السفارة الأمريكية في دكا أحر التعازي بوفاة الشيخة خالدة.
صراع الشيختين
صفحة مفصلة: صراع الشيختين
تاريخ بنگلادش، ثاني أكبر بلد مسلم، يمكن تبسيطه كالتالي: قاد الشيخ مجيب الرحمن، بمساعدة الهند، انفصال پاكستان الشرقية عن پاكستان الغربية لتصبح بنگلادش. ثم أطاح به انقلاب قتله (1975) وأتى بالجنرال ضياء الرحمن (1977)، الذي أغتيل لاحقاً (1981)، لتخلفه زوجته خالدة ضياء (فبراير 1996). البگوم خالدة فتحت تحقيقاً حول إغتيال زوجها، ملمحة أن الشيخة حصينة ابنة مجيب الرحمن تقف وراء الاغتيال. إلا أن انقلاباً (يونيو 1996) أطاح بخالدة وأتى بحصينة التي سرعان ما أغلقت التحقيق في إغتيال ضياء الرحمن وفتحت تحقيقاً في إغتيال والدها مجيب الرحمن. ثم تداولت الشيختان رئاسة الوزراء خمس مرات، عدا نحو عشرة من مواليهم.
في 1982 جاء إلى الحكم الجنرال حسين إرشاد الذي بشر بعصر من الوفاق بين الأرملتين اللتين كانتا معجبتين به. وما أن نشرت الصحافة، في 1990، صوراً لإرشاد في أوضاع غرامية مع أرملة رئيس الحزب الشيوعي، حتى أطاح به إنقلاب وانتهى في السجن، وعادت الشيختان لسيرتهما الأولى.
كانت الشيختان تعدان وريثيهما في الحكم عرفات الرحمن كوكو (ابن خالدة، مواليد 1968) وسجيب واجد (ابن حصينة، مواليد 1971). فقامت الشيخة حصينة بإعتقال "كوكو" نجل الشيخة خالدة بتهمة تهريب أموال، ثم ما لبث أن توفي في الحبس. فاضطرت الشيخة خالدة لإنزال ابنها الأصغر طارق الرحمن لمنافسة "سجيب" نجل الشيخة حصينة، المتزوج من أمريكية يهودية ويقيم في ضواحي واشنطن العاصمة.
أمريكا تلعب كارت المفاضلة بين الشيخة حصينة وبين غريمتها الأبدية الشيخة خالدة، التي يؤيدها التيار الإسلامي. فقامت حصينة بالغزل مع الصين. فقام أوباما، في سبتمبر 2015، بدعوتها لترأس مؤتمر للسلام على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة. والتقى معها ومع ابنها "سجيب واجد" (44) الذي تهيئه لوراثتها ديمقراطياً. الخبر هو لطمة كبرى للشيخة خالدة التي تؤهل ابنها "طارق الرحمن" (47) ليخلفها، مما سيدفعها للارتماء في أحضان الصين.
وفي 5 أغسطس 2024 وسط الثورة على حصص الوظائف الحكومية، هربت الشيخة حصينة وأختها من قصر الحكم في مروحية إلى الهند.
انظر أيضاً
المصادر
- ^ "World reacts to death of Khaleda Zia, Bangladesh's first female leader". الجزيرة الإنگليزية. 2025-12-30. Retrieved 2025-12-30.
