أخبار:توقيع اتفاقية السلام السودانية في جوبا

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
تصغيرالتوقيع على اتفاقية السلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة. الواقفون على المنصة من اليسار: عبد الفتاح البرهان، سلڤا كير ميارديت، عبد الله حمدوك. جوبا، 31 أغسطس 2020.

تستضيف جوبا السبت 3 أكتوبر 2020 مراسم توقيع اتفاقية السلام بين حكومة السودان وعدد من الحركات المسلحة، في غياب فصيلين رئيسيين هما الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور، كما تدور مخاوف حيال تفاصيل الترتيبات الأمنية.[1]

وفي حين أبدى ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية جناح عقار تفاؤله بأن يحدث الاتفاق نقلة استراتيجية في إكمال مهام الفترة الانتقالية وثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام الإنقاذ، قال الخبير الاستراتيجي إسماعيل مجذوب إن الطريقة التي تدار وتنفذ بها الترتيبات الأمنية هي التي ستحدد نجاح أو فشل مجمل العملية.

وطالب عرمان في تصريحات نقلتها عنه وكالة السودان للأنباء، باستخدام السلام على نحو استراتيجي وليس تكتيكي لرسم ملامح جديدة، وإيجاد كتلة قوية فاعلة وداعمة للمرحلة الانتقالية، كما طالب بضرورة التركيز على تحسين معاش الناس وتحسين الاقتصاد والاتجاه نحو إعادة الوجه المنتج للريف السوداني. وشبه عرمان ما تم من إنجاز في قضية السلام بتحريك جبل كامن، مشيراً في هذا الصدد الى وجود عدد من حركات الكفاح المسلح مجتمعة في اتفاق واحد للسلام لم يستطع النظام السابق تحقيقه في ثلاثين عاما.

وتبدي بعض القوى السودانية تخوفها من أن يعقد الاتفاق الجزئي المشهد السياسي والأمني في البلاد، وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي في بيان إن اتفاقية جوبا للسلام، بصورتها الراهنة لن تحقق السلام المنشود، لأنها ليست اتفاقية شاملة أو نهائية كما تدعي أطرافها ومهدد لوحدة ومستقبل البلاد، وفقا لتعبير البيان. ورأى بيان الحزب الشيوعي أن ما جرى هو تكرار للتجارب السابقة الثنائية والحلول الجزئية التي تنتهي بمحاصصات ومناصب للمفاوضين على حساب القضايا الأساسية. لكن الوساطة والأطراف الموقعة تقول إن الاتفاق يعالج قضايا شملت الجوانب السياسية والترتيبات الأمنية والمسارات السياسية وتقاسم السلطة والثروة.

وتلخصت أبرز بنود الاتفاق في وقف الحرب وجبر الضرر واحترام التعدد الديني والثقافي والتمييز الإيجابي لمناطق الحرب وهي دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. كما نص الاتفاق على تمديد الفترة الانتقالية إلى 39 شهراً ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق على أن تشارك الأطراف الموقعة في السلطة الانتقالية بثلاث مقاعد في مجلس السيادة ليرتفع عدد أعضاء المجلس إلى 14 عضواً، وسيحصل الموقعون أيضاً على 5 مقاعد في مجلس الوزراء حيث يتوقع رفع عدد الحقائب الوزارية إلى 25 حقيبة، و75 مقعداً في المجلس التشريعي الذي يتوقع تشكيله من 300 عضواً.

وتضمنت بنود تقاسم السلطة تمكين المناطق المتضررة من الاستفادة الكاملة من نحو 40 في المئة من عوائد الضرائب، والموارد والثروات المحلية في حين تذهب نسبة 60 في المئة المتبقية للخزينة المركزية.

وحدد الاتفاق 39 شهرا لعملية الدمج والتسريح المتعلقة بمقاتلي الحركات المسلحة مع تشكيل قوات مشتركة من الجيش السوداني والشرطة والدعم السريع لحفظ الأمن في ولاية دارفور والمنطقتين تمثل فيها قوات الحركات المسلحة بنسب تصل إلى 30 في المئة.

ونص الاتفاق كذلك على منح منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان صيغة حكم ذاتي حددت من خلالها اختصاصات السلطات المحلية والفدرالية، بما في ذلك سن القوانين والتشريعات التي اتفق على أن تستند لدستوري 1973، إضافة إلى تشكيل مقتضيات أهمها مفوضية للحريات الدينية.

وشاركت في الاتفاق عدد من الحركات المسلحة أبرزها الحركة الشعبية شمال - جناح مالك عقار- وحركة جيش تحرير السودان - جناح أركي مناوي، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، إضافة إلى مجموعات غير مسلحة تشمل مسارات الوسط والشرق والشمال.

المصادر

  1. ^ "السودان.. اتفاق سلام يحرك "جبل كامن" من الآمال والتحديات". سكاي نيوز عربية. 2020-10-02. Retrieved 2020-10-02.