معركة شدوان

معركة شدوان
Operation Rhodes
جزء من حرب الاستنزاف
جنود إسرائيليون قبل بدء معركة شدوان يناير 1970.jpg
جنود إسرائيليون بعد إبرابهم على جزيرة شدوان قبل بدء المعركة.
التاريخ 22 يناير 1970
المكان جزيرة شدوان، خليج السويس
النتيجة فشل إسرائيل في احتلال الجزيرة أو الاستيلاء على الرادار
الأطراف المتخاصمة
إسرائيل إسرائيل  مصر{{#if:
القادة
حاييم بار لڤ
حاييم ندال
سعد الشاذلي
الخسائر
3 قتيل، 7-47 جريح 70 قتيل, 62 أسير
صورة جوية لجزيرة شدوان قبل بدء المعركة.
الصفحة الأولى من جريدة الأهرام، يناير 1970.

معركة شدوان هي واحدة من أهم العمليات التى قام بها العدو الإسرائيلي في 22 يناير 1970، وشدوان عبارة عن جزيرة صخرية منعزلة ب البحر الأحمر، وقد شهدت جزيرة شدوان ملحمة شعبية أثناء حرب الإستنزاف حيث شارك أبناء المحافظة قواتهم المسلحة في دحر العدوان الغاشم على الجزيرة وتمثل ذلك في إمداد ومعاونة القوات المسلحة بكافة الوسائل والوسائط البحرية في 22 يناير سنة 1970.

شدوان عبارة عن جزيرة صخرية منعزلة لا تزيد مساحتها على 70 كم² وتقع بالقرب من مدخل خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر، وعليها فنار لإرشاد السفن وهي تبعد عن الغردقة 35 كيلومتر وعن السويس 325 كيلو متر، وتؤمنها سرية من الصاعقة المصرية، ورادار بحري.

أحداث المعركة

نزول الدبابات الإسرائيلية على جزيرة شدوان، يناير 1970.

قامت قوات العدو الإسرائيلي بهجوم ضخم على الجزيرة ليلة الخميس 21/22 يناير شملت الإبرار الجوي والبحري والقصف الجوي الذى استمر لعدة ساعات على الجزيرة وضد بعض موانئ البحر الأحمر التى يحتمل أن تقدم المعونة للقوات المصرية وقد استمر القتال لمدة 6 ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية.

وقد هاجم الجانب الإسرائيلي بواسطة قواته الجوية، المكونة من طائرات الفانتوم وسكاي هوك الأمريكية الصنع، بعض القوارب المصرية التى كانت تتصدى له في المنطقة واصاب واحدا منها الا ان وسائل الدفاع الجوي المصري أسقطت له طائرة آخرى، وقد خاضت القوات المصرية المعركة ببسالة وأنزلت بالقوات المهاجمة خسائر جسيمة في الأفراد لا تقل عن ثلاثين بين قتيل وجريح وتمكنت وسائل الدفاع الجوي المصرية من إسقاط طائرتين للعدو إحداهما من طراز "ميراج" والثانية من طراز "سكاي هوك".

ووتمكنت القوات الجوية الإسرائيلية من إصابة أحد القوارب المصرية في الجزيرة وبالرغم من الدعاية الضخمة التى آثارها العدو –كعادته- بعد هذه العملية الا أنه لم يستطع إخفاء حقيقة الخسائر الجسيمة التى تعرض لها ولكنه لم يعترف الا بعشرة فقط بين قتلى وجرحى.

وفي اليوم التالي للقتال (الجمعة) اشتركت القوات الجوية في المعركة وقصفت المواقع التى تمكنت القوات الإسرائيلية من النزول عليها في شدوان وألقت فوقها 10 أطنان من المتفجرات في الوقت الذى قامت فيه القوات البحرية بأعمال رائعة لتعزيز القوة المصرية على الجزيرة.

وبعد قتال عنيف ومرير إستمر 36 ساعة كاملة خاضته ببسالة قوة مصرية صغيرة اضطرت القوات الإسرائيلية التى تقدر بكتيبة كاملة من المظليين للإنسحاب من الأجزاء التى احتلهتا في الجزيرة.[1]

عن المعركة

طائرة إسرائيلية بعد إنزالها الجنود على جزيرة شدوان.
جنود إسرائيليون قبل بدء المعركة.
الطائرات الإسرائيلية تنقل الجنود والمعدات.

شهادة أمريكية

قال الصحفي الأمريكي (جاي بوشينسكي) الذى كان مصاحبا للقوات الإسرائيلية وهو مراسل لإذاعة وستنجهاوس وجريدة شيكاجو نيوز في برقية بعث بها إلى وكالة أنباء "يونايتد برس": ".. رغم أن الطائرات الإسرائيلية قصفت الجزيرة قصفا مركزا لعدة ساعات قبل محاولة انزال القوات الاسرائيلية فقد قاومت القوة المصرية مقاومة باسلة ولم يجعل الأمر سهلا للمهاجمين... ولما تمكنت القوات الإسرائيلية من النزول على الطرف الشمالي الشرقي للجزيرة بدأت في محاولة لتثبيط عزيمة القوات المصرية بأن أذاعت نداءات متكررة بالميكروفون تدعو القوة المصرية للإستسلام وأنه لا فائدة من المقاومة ، وكان رد المصريين على هذا النداء بقذائف مركزة من المدافع تنصب فوق الجنود الإسرائيليين من كل جانب. [2]

لقد شاهدت بطولات من الجنود المصريين لن أنساها ما حييت:

جندي مصري يقفز من خندقه ويحصد بمدفعه الرشاش قوة من الإسرائيليين، وظل يضرب إلى أن نفذت آخر طلقة معه، ثم أستشهد بعد ان قتل عددا كبيرا من جنود العدو وأصاب عشرات بجراح.. إن القوات الإسرائيلية التى كانت تتلقى مساعدة مستمرة من طائرات الهليكوبتر لم تكن تتقدم الا ببطء شديد للغاية تحت وطأة المقاومة المصرية ولم يكن أى موقع مصري يتوقف عن الضرب إلا عندما ينتهي ما عنده من ذخيرة.

وحين انتهت ذخيرة أحد المواقع وكان به جنديان آسرهما الإسرائيليون ثم طلبوا من أحدهما أن يذهب الى مبنى صغير قرب فنا الجزيرة ليقنع من فيه بالتسليم ثم عاد الجندي المصري ليقول لهم انه وجد المبنى خاليا .. وعلى الفور توجه إلى المبنى ضابط اسرائيلي ومعه عدد من الجنود لإحتلال المبنى وماكادوا يدخلون الى المبنى حتى فوجئوا بالنيران تنهال عليهم من مدفع رشاش يحمله ضابط مصري، وقد قتل في هذه العملية الضابط الإسرائيلي وبعض الجنود الذين كانوا معه اما الضابط المصري البطل الشجاع فقد أصيب بعد اأن تكاثر عليه جنود العدو.

وفي موقع آخر خرج جنديان متظاهرين بالتسليم، وحين تقدمت قوة إسرائيلية للقبض عليهما فوجئت بجندي مصري ثالث يبرز فجأة من الموقع بمدفعه الرشاش فيقتل 5 جنود ويصيب عدد من الإسرائيليين".

وكانت الخسائر عالية بين الجانبين نظرا للقتال العنيف الذى شهدته الجزيرة فقد بلغت خسائر العدو 50 فرد بين قتيل وجريح، بينما أستشهد وأصيب نحو 80 من رجالنا البواسل إضافة الى بعض المدنيين الذين كانوا يديرون الفنار لإرشاد السفن.

الجانب المصري

وقال بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية "ان القوات المسلحة المصرية لتعتبر معركة جزيرة شدوان والتى دامت 36 ساعة متصلة في قتال متلاحم رمزا للصلابة والجرأة والفداء الذى وصل في هذه الجزيرة إلى أقصى حد".

الجانب الإسرائيلي

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي حاييم بارليف، أن الجنود المصريين يتصدون بقوة للقوات الإسرائيلية ويقاتلون بضراوة شبرا فشبرا فلإحتفاظ بالجزيرة بأي ثمن.

وشهدت المعركة بطولات من العسير حصرها، وبلغ من عنف المقاومة المصرية أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن طوال 36 ساعة من الإقتراب من القطاع الذى يتركز فيه الرادار البحري على الجزيرة.

انظر أيضا

المصادر